إندونيسيا: منفذا تفجير الكنيسة ينتميان إلى «داعش» وكانا متزوجين حديثاً

العثور على متفجرات ومداهمات بحثاً عن قنابل وأسلحة

مداهمات في مدينة ماكاسار الإندونيسية بحثاً عن متفجرات وادلة جنائية عقب الهجوم الانتحاري على الكنيسة (أ.ب)
مداهمات في مدينة ماكاسار الإندونيسية بحثاً عن متفجرات وادلة جنائية عقب الهجوم الانتحاري على الكنيسة (أ.ب)
TT

إندونيسيا: منفذا تفجير الكنيسة ينتميان إلى «داعش» وكانا متزوجين حديثاً

مداهمات في مدينة ماكاسار الإندونيسية بحثاً عن متفجرات وادلة جنائية عقب الهجوم الانتحاري على الكنيسة (أ.ب)
مداهمات في مدينة ماكاسار الإندونيسية بحثاً عن متفجرات وادلة جنائية عقب الهجوم الانتحاري على الكنيسة (أ.ب)

داهمت الشرطة الإندونيسية أمس (الاثنين) منزل الانتحاريين اللذين فجّرا نفسيهما في كاتدرائية إندونيسية أول من أمس، وقالت إنهما تزوجا حديثاً وينتميان إلى جماعة متطرفة موالية لتنظيم «داعش».
أصيب نحو 20 شخصاً بجروح في الانفجار القوي الذي وقع خارج الكنيسة في مدينة ماكاسار بجزيرة سولاويسي بينما كان المصلون يحتفلون ببداية أسبوع الآلام الذي يسبق عيد الفصح. وقالت الشرطة، إن المشتبه بهما قُتلا على الفور بعد تفجير عبوتهما لدى دخول مجمع الكنيسة على دراجة نارية. وقالت السلطات الإندونيسية، الاثنين، إنهما تزوجا قبل نحو ستة أشهر، وإن الرجل كان في منتصف العشرينات من عمره. ولم تُنشر سوى الأحرف الأولى من اسميهما. وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية ارغو يوونو، إن «التحقيق جارٍ بما في ذلك النظر فيما إذا كان هناك آخرون متورطون» في التفجير. وأفاد قائد الشرطة، ليستيو سيجيت برابوو، بأنه يعتقد بأن المهاجمين عضوان في جماعة «أنصار الدولة» التي تستلهم فكر تنظيم «داعش»، والتي يشتبه بتنفيذها هجمات على كنائس ومراكز شرطة أودت بحياة 30 فرداً في مدينة سورابايا عام 2018، بحسب وكالة «رويترز». من جهة أخرى، أشارت قناة «كومباس» الإندونيسية التلفزيونية الإخبارية، إلى أن الشرطة الإندونيسية عثرت خلال مداهمة خارج العاصمة جاكرتا، أمس، على متفجرات لها علاقة بالهجوم الانتحاري الذي وقع أول من أمس على الكاتدرائية، لافتة إلى أن المداهمات نفذت في مناطق عدة بعد الهجوم الذي وقع في مدينة ماكاسار.
وقالت الشرطة، إن وحدات مكافحة الإرهاب داهمت منزل الزوجين ومواقع أخرى في ماكاسار، وهي مدينة ساحلية يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة، وكذلك في العاصمة جاكرتا، بحثاً عن قنابل وأسلحة وأدلة أخرى. وقالت امرأة تسكن في الحي، إن المشتبه به كان بائع أغذية في الشارع ويعيش في منزل مستأجر بالقرب من منزل والديه. وقالت نورايني التي تستخدم اسمها الأول مثل كثير من الإندونيسيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «عندما كان طفلاً كان لطيفاً... لكن عندما كبر لم يكن يختلط مع الآخرين».
وقالت الشرطة، إن الزوجين كانا عضوين في جماعة «أنشاروت دوله» (أنصار الدولة)، وهي جماعة متطرفة تعد مسؤولة عن تنفيذ سلسلة من الهجمات بما في ذلك التفجيرات الانتحارية في سورابايا، ثاني أكبر مدن إندونيسيا، عام 2018. وقال مسؤولون أمس، إن 15 من الجرحى ما زالوا في المستشفى من غير أن يتضح مدى خطورة إصاباتهم، في حين غادره أربعة آخرون. وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية، أرجو يوونو، إن المشتبه بهما ينتميان إلى الفرع المحلي لجماعة «داعش»، وهما على صلة بزوجين آخرين نفذا تفجيراً مزدوجاً في جنوب الفلبين في عام 2019. وجماعة «داعش» ضالعة في تفجير انتحاري في كاتدرائية في خولو في الفلبين عام 2019 ارتكبه زوجان إندونيسيان. وأسفر ذلك الهجوم عن مقتل مصلين وعناصر من قوات الأمن. وكان الزوجان الإندونيسيان، رولي ريان زيكي وألفاه هاندياني صالح، نفذا هجوماً أسفر عن مقتل 23 شخصاً بكاتدرائية في جولو، عاصمة إقليم سولو بالفلبين، في يناير (كانون الثاني) 2019، بحسب ما ذكرته السلطات الفلبينية. وتعاني إندونيسيا، وهي أكبر دولة ذات غالبية مسلمة في العالم، منذ فترة طويلة من هجمات المتطرفين وشهدت عام 2002 تفجيرات بالي التي أودت بحياة أكثر من 200 شخص معظمهم من السياح الأجانب. وكانت الشرطة قد اعتقلت نحو 20 شخصاً يشتبه بانتمائهم إلى «أنصار الدولة»، في يناير الماضي. ومدينة ماكاسار هي أكبر مدينة على جزيرة سولاويسي وتعكس التكوين الديني لإندونيسيا التي تعد أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان وبها أقلية كبيرة من المسيحيين وأتباع الديانات الأخرى.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.