فريق الخبراء الأمميين يجري «مراجعة شاملة» على تقريره بشأن اليمن

TT

فريق الخبراء الأمميين يجري «مراجعة شاملة» على تقريره بشأن اليمن

تراجع فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على اليمن، بموجب القرار 2140، عن اتهامات وجهها سابقاً للحكومة اليمنية بشأن التورط في عمليات غسل أموال وفساد، بعدما كان قد أوردها في تقريره الأخير، مما أحدث لغطاً واسع النطاق في أوساط الأمم المتحدة.
وأجرت الأمانة العامة للأمم المتحدة تعديلاً على التقرير، بعدما طلب الفريق «اتخاذ الخطوات اللازمة لتحديث نص التقرير النهائي المقدم إلى مجلس الأمن، الصادر في 25 يناير (كانون الثاني) ٢٠٢١»، بعدما أخذ في الاعتبار في تعديلاته «المعلومات الجديدة التي تلقاها بعد صدور التقرير». وأكد أن «التعديلات الحالية تستند إلى الاستعراض الأولي الذي أجراه الفريق، على أساس جميع معلوماته المتاحة»، لافتاً إلى أن المراجعة «لم تظهر أدلة على الفساد أو غسل الأموال أو استيلاء النخبة» في تقريره.
وأضاف أن «المعلومات الواردة تشير أيضاً إلى أنه بعد ضخ الوديعة السعودية، استقرت أسعار المواد الغذائية عام 2019». وجاء في التعديل أن الفريق «يهدف إلى إجراء مراجعة شاملة»، تشمل إعادة النظر في التوصية التي تنص على: «إذ يلاحظ الفريق تأثير أعمال تحويل الأصول على الاقتصاد والأمن الغذائي لليمنيين، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية، ويقوض أمن البلد واستقراره عموماً، يدعو مجلس الأمن إلى النظر في التوسع في المعايير» المنصوص عليها في القرار 2140، لتشمل هذه الأعمال.
وجاء ذلك بعدما وجهت منسقة فريق الخبراء السري، لانكية داكشيني روانتيكا غوناراتني، رسالة سرية، في الـ26 من مارس (آذار) الماضي، إلى رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الدولية ليندا توماس غرينفيلد، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مؤكدة أن مراجعة الجانب المالي من التقرير لم تظهر أي أدلة على تهم الفساد أو غسل الأموال من جانب الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني.
ولفتت لجنة العقوبات ومجلس الأمن إلى ضرورة تصحيح الخطأ الوارد في التقرير، وهذا ما حصل فعلاً. وبالتالي، أزيلت الفقرة التي كانت تنص على أن حكومة اليمن «تنخرط، في بعض الحالات، في ممارسات لغسل الأموال والفساد تؤثر سلباً في إمكانية حصول اليمنيين على الإمدادات الغذائية الكافية، مما يشكل انتهاكاً للحق في الغذاء».
وأدى الخلل في كتابة التقرير إلى استقالة أحد أعضاء الفريق الذي يتألف من المنسقة داكشيني روانتيكا غوناراتني، والخبراء مراد سامي بالي وهنري طومسون وماري - لويز توغاسر وولف - كريستيان بايس، علماً بأن ولاية الفريق تستمر حتى الـ31 من مارس (آذار) 2022. ويتوقع أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة مرشحاً آخر سيحتاج إلى موافقة مجلس الأمن.
وفي المقابل، أبقى التقرير، في خلاصته، على أن الحوثيين المدعومين من إيران «يؤدون وظائف تدخل في نطاق السلطة الحصرية لحكومة اليمن، إذ يجمعون الضرائب وغيرها من إيرادات الدولة التي يستخدم جزء كبير منها لتمويل مجهودهم الحربي».
وتشير تقديرات الفريق إلى أن الحوثيين «حولوا مبلغاً لا يقل عن 1.8 مليار دولار أميركي عام 2019، كان من المفروض في الأصل أن يملأ خزائن حكومة اليمن، وينفق في دفع المرتبات وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، من أجل تمويل عملياتهم».


مقالات ذات صلة

حوار غروندبرغ الاقتصادي... غضب يمني ومرونة رئاسية ورفض حوثي

العالم العربي من اجتماع سابق لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

حوار غروندبرغ الاقتصادي... غضب يمني ومرونة رئاسية ورفض حوثي

أظهر مجلس القيادة الرئاسي اليمني مرونة إزاء طلب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، وقف تدابير البنك المركزي في عدن والانخراط في حوار اقتصادي، بينما رفض الحوثيون.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي جانب من استعراض حوثي مسلح في صنعاء (أ.ف.ب)

مقتل وإصابة 8 مدنيين بينهم أطفال جنوب تعز بقصف حوثي

قُتل وأصيب 8 مدنيين، بينهم أطفال جراء قصف للميليشيات الحوثية الإرهابية استهدف منطقة الشقب في مديرية الموادم جنوب محافظة تعز اليمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن (تصوير بشير صالح) play-circle 01:15

خاص الصين تدعم الشرعية وتتحدث مع الحوثيين وترفض هجماتهم البحرية

أكد شاو تشنغ، القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن، في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» أن لدى الصين تواصلاً مع جماعة الحوثيين، ودعا لوقف الهجمات البحرية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وفد الحكومة اليمنية وفريق التفاوض المشترك لدول التحالف الخاص بملف المحتجزين والمخفيين قسراً (الشرق الأوسط)

مسؤول يمني يتهم الحوثيين بعرقلة صفقة تبادل الأسرى في مشاورات مسقط

اتهم مصدر يمني مسؤول الحوثيين بإفشال جولة التفاوض حول تبادل الأسرى التي أسدل ستارها، السبت، من دون التوصل لاتفاق بين الطرفين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أدت الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل نحو 10 سنوات لأكبر أزمة إنسانية في العالم (أ.ف.ب)

سفير بريطانيا الأسبق لدى اليمن يصف الحوثيين بالطغاة واللصوص

وصف دبلوماسي بريطاني سابق جماعة الحوثي بأنها «مجموعة خبيثة وشوفينية وعنيفة»، تتألّف من «الطغاة واللصوص»، مبينا أن قادة الحوثيين لا يكترثون لعدد القتلى من الشعب.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
TT

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)

أكدت مصادر مطلعة في حركة «حماس»، مساء اليوم السبت، أن رافع سلامة قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، قد تمت تصفيته في الهجوم الذي وقع في مواصي المدينة صباح اليوم.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم انتشال جثمان سلامة من مكان الهجوم، ودفن على الفور.

وأشارت المصادر إلى أن عملية البحث عن جثامين مزيد من الضحايا توقفت مع مغيب شمس اليوم، بسبب عدم قدرة طواقم الدفاع المدني على استكمال أعمال البحث، التي سيتم استئنافها صباح الأحد.

وبذلك يكون رافع سلامة، ثالث قائد لواء في «كتائب القسام» تتم تصفيته بعد اغتيال أيمن نوفل قائد لواء المنطقة الوسطى، وأحمد الغندور قائد لواء الشمال.

ويعد سلامة رافع من الشخصيات المقربة جداً من محمد الضيف قائد «كتائب القسام» الذي قالت إسرائيل إنه كان الهدف من الهجوم الذي وقع اليوم في خان يونس.

ولم تؤكد أو تنفي المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما إذا كان الضيف كان في المكان المستهدف. وظهر سلامة في أول صورة حديثة له برفقة الضيف، بعد أن سرب الجيش الإسرائيلي منذ أشهر قليلة صورة لمحمد الضيف التقطت من مقطع فيديو عثر عليه داخل موقع عسكري لـ«كتائب القسام» داهمته القوات الإسرائيلية خلال الحرب الحالية.

وتعود الصورة لعام 2018، بعدما كان سلامة والضيف وقيادات آخرون من «القسام» في أرض زراعية صغيرة يحتسون الشاي ويتبادلون الأحاديث.

ويعد سلامة من الشخصيات البارزة في «كتائب القسام»، وقد تعرض لعدة محاولات اغتيال، آخرها في معركة ما عرف باسم «سيف القدس» عام 2021، بعد أن تعرض لضربة داخل نفق برفقة محمد السنوار القيادي في «القسام»، وأصيب حينها سلامة بجروح في بطنه.

ويعد سلامة الذي يقطن في مخيم خان يونس من أحد المقربين من محمد ويحيى السنوار، وكذلك من محمد الضيف، وجميعهم من سكان المخيم، وتربطهم علاقة مميزة منذ سنوات طويلة حتى قبل أسر يحيى السنوار.

وكان سلامة من المسؤولين عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وكان كذلك مسؤولاً عن حمايته وأمنه طوال 5 سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه بصفقة تمت عام 2011. وتتهمه إسرائيل بأنه أحد المخططين الرئيسيين لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الذي قتل وجرح وأسر فيه المئات من الإسرائيليين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي هذا المساء: «إن العملية في خان يونس استهدفت محمد الضيف ورافع سلامة ولا يعرف مصيرهما».