المغرب ينظم الدورة الأولى لمعرض «فيرتوال – سماب» العقاري

استهلاك الإسمنت تراجع 18% خلال العزل

TT

المغرب ينظم الدورة الأولى لمعرض «فيرتوال – سماب» العقاري

تنظم بين 21 و24 مايو (أيار) المقبل، الدورة الأولى من المعرض الافتراضي للعقار المغربي «فيرتيوال – سماب» (Virtual - Smap).
وقال منظمو المعرض، خلال لقاء صحافي عقد أخيراً تحت عنوان «العقار في المغرب... أي انتعاش في 2021؟»، بمبادرة من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن «فيرتيوال – سماب» هو امتداد رقمي لمعرض العقار المغربي (سماب)، الذي يعد حدثاً مهماً يجمع المستثمرين والمشترين ومهنيي القطاع في سياق استثنائي.
يذكر أن المعرض الافتراضي للعقار المغربي «فيرتيوال – سماب» سينظم بتعاون مع فيدرالية المنعشين العقاريين (FNPI) والوزارة المعنية بالقطاع.
وخلال اللقاء الصحافي، جرى تسليط الضوء على التدابير التي اتخذتها الوزارة لإنعاش القطاع العقاري خلال الأزمة الصحية والإجراءات التي سيتم اتخاذها لتشجيع وتسهيل الاستثمار في هذا القطاع.
واستعرضت الكاتبة العامة (وكيلة) لقطاع الإسكان وسياسة المدينة، ماجدة الودغيري، المؤشرات الرئيسية للقطاع، خاصة تلك المتعلقة بفترة العزل، مشيرة إلى أن استهلاك الإسمنت انخفض بقرابة 18 في المائة، فيما تراجع عدد الأوراش المتوقفة إلى نحو 48 في المائة.
وأبرزت الودغيري أن هذا الوضع يعزى، أساساً، إلى القيود المفروضة على التنقل خلال هذه الفترة، مضيفة أنه مع ذلك، فإن التدابير المتعلقة بالتسهيلات الضريبية التي تهم رسوم التسجيل مكنت القطاع من استئناف مؤشراته المعتادة بشكل سريع.
وأوضحت أن هذا اللقاء الذي جرى خلاله تقديم المنصة المخصصة لهذا المعرض الافتراضي يتيح أيضاً الفرصة لمناقشة النشاط العقاري بشكل آخر، مضيفة: «لقد تمكنا من إبراز مختلف الإجراءات المتخذة، على المديين القصير والمتوسط، بهدف ضمان انتعاش سليم وسريع للقطاع».
بدوره، استعرض الرئيس المدير العام لمجموعة «العمران»، بدر الكانوني، التدابير التي اتخذتها المجموعة لضمان استمرارية الأشغال خلال هذه الفترة، مشيداً بالتضامن القوي الذي أبان عنه القطاع.
وأضاف أن «الحكومة اتخذت عدداً من التدابير لتمكين القطاع العقاري من اجتياز عام 2020 في أفضل الظروف الممكنة»، مشيراً إلى أن مجموعة العمران، باعتبارها فاعلاً عمومياً مكلفاً تنفيذ هذه السياسة في القطاع، أسهمت إلى جانب وزارة الإسكان ومختلف الشركاء المؤسساتيين، في تحقيق ذلك.
وقال الكانوني إنه «خلال السنة الماضية، التزمنا بالحفاظ على إطلاق طلبات العروض، وهي وسيلة للمساهمة في دعم القطاع في هذه الأزمة الوبائية غير المسبوقة»، مشيرا إلى أن أزيد من 400 طلب عروض تم إنجازها باستثمارات تبلغ 4 مليارات درهم (400 مليون دولار). وأضاف أنه بالنسبة لعام 2021 الذي يحمل مؤشرات جيدة، تفكر المجموعة في مختلف السبل التي من شأنها المساهمة في تحقيق انتعاش سريع للقطاع قدر الإمكان.
من جهته، سلّط أنيس بنجلون، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، الضوء على صعوبة الفترة التي مرّ بها القطاع والعمل الهائل الذي قام به المنعشون العقاريون للحفاظ على مناصب الشغل.
وأشاد بنجلون بالجهود المبذولة من قبل الوزارة لإلغاء الطابع المادي للخدمات، مشدداً على ضرورة تطوير واستكمال هذه العملية. وأشار إلى أن الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين تعمل بتعاون وثيق مع وزارة الإسكان، لضمان فضاء عيش جيد ومتناغم يخول المواطنين وأسرهم العيش في بيئة مواتية.
بدوره، أكد عبد اللطيف ياغو، رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، انتعاش العقار بعد الركود الذي سجلته عقود البيع الناجم عن تأثير العزل، وذلك بفضل تضامن القطاعين العام والخاص، ما مكن من استئناف عمليات البيع منذ يوليو (تموز) 2021.
وأشار ياغو إلى أن مهنة التوثيق تأثرت، على غرار المهن الأخرى، بشكل كبير، بالأزمة الصحية لفيروس كورونا، مبرزاً أنه بفضل خطة الإنعاش التي أطلقتها الوزارة، بتعاون مع مختلف الشركاء في القطاع العقاري «تمكنا من وضع تدابير تحفيزية سمحت ببعض الانتعاش في النشاط».
في غضون ذلك، تطرق المدير العام لصندوق الضمان المركزي، هشام سرغيني، إلى الجهد الكبير الذي بذلته الدولة خلال وبعد فترة الأزمة بإحداث منتوج «ضمان أكسجين» لدعم المقاولات العاملة في القطاع العقاري على تجاوز هذه المرحلة، وكذا منتوج «ضمان إنعاش»، بهدف ضمان تمويل المشاريع العقارية وتمكين المنعشين من مواصلة استثماراتهم في القطاع.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.