الصدفية.. التشخيص والعلاج

مرض مناعي عضوي يعرض المصابين به إلى لأمراض أخرى

الصدفية.. التشخيص والعلاج
TT

الصدفية.. التشخيص والعلاج

الصدفية.. التشخيص والعلاج

الصدفية مرض مناعي وراثي غير معلوم الأسباب بالتحديد، وهو من أكثر الأمراض الجلدية المزمنة شيوعا. سمي بهذا الاسم لأن أعراض المرض تظهر على شكل بقع حمراء سميكة ذات قشور فضية لامعة مثل الصدف، حيث يحدث نشاط زائد للطبقة الخارجية للجلد، وتتجدد هذه الطبقة باستمرار بمعدل أعلى من الطبيعي، فتتراكم خلايا الصدفية فوق سطح الجلد. يمكن للصدفية أن تصيب أي مكان بالجسم لكنها تصيب بصفة خاصة المرفقين والركبتين وفروة الرأس. وتلعب الوراثة دورا في الإصابة بالصدفية بنسبة 20 - 30 في المائة من الحالات وقد تزيد إلى أكثر من 60 في المائة في حال كون الوالدين أو أحدهما مصابا بالمرض.
وانتظم في الأسبوع الأول من هذا الشهر مؤتمر طبي إقليمي في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بحضور نخبة من كبار خبراء وأساتذة طب الأمراض الجلدية بمنطقة الشرق الأوسط والعالم لمناقشة أحدث الدراسات العلمية وآفاق المستقبل في علاج هذا المرض الذي يعاني منه أكثر من 125 مليون شخص حول العالم.

* مرض مناعي

* أوضح رئيس المؤتمر الدكتور أنور الحمادي، استشاري ورئيس قسم الأمراض الجلدية بهيئة صحة دبي، وأستاذ الأمراض الجلدية بكلية دبي الطبية، أن الصدفية ليست مرضا جلديا فحسب، بل مرض مناعي عضوي، وذلك كون مريض الصدفية معرضا لعدد من الأمراض الأخرى المصاحبة ومنها التهاب المفاصل الصدفي الذي يعاني منه نحو 30 في المائة من مرضى الصدفية. ومن خلال الملاحظة الإكلينيكية أو السريرية فإن مريض الصدفية أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع مستوي الدهون بالدم، وأمراض القلب والشرايين وهو أمر شائع بين مرضى الصدفية حتى من صغار السن.
ولعل من أهم الأخطاء الشائعة حول مرض الصدفية أنه مرض معد وأن مخالطة مريض الصدفية أو لمس الجزء المصاب ينقل العدوى، وهذا أمر غير صحيح ومزعج لمرضى الصدفية بسبب رد فعل المجتمع من حولهم وتخوف المحيطين بهم من مخالطتهم خشية الإصابة بالعدوى مما يسبب إحراجا شديدا لهم، وهذا يؤدي في النهاية إلى العزلة وينعكس سلبيا على سلامتهم النفسية. والحقيقة العلمية أن مرض الصدفية غير معد على الإطلاق. ورغم أن الصدفية مرض مزمن فإن العامل النفسي يعتبر من عوامل مهيجات المرض ويزيد حدته مع الاضطرابات النفسية والعاطفية وفي حالة الحزن أو الخوف الشديد. كما أن السمنة تعتبر من عوامل تزايد حدة الصدفية وتقلل من فرص الاستجابة للعلاج، لذلك من المهم اتباع نمط حياة صحي والابتعاد عن التدخين لما له من تأثير سلبي على مريض الصدفية. واختتم الحمادي حديثه مشددا على أهمية التشخيص والعلاج المبكر، مؤكدا أن مستقبل علاجات الصدفية مبشر بالخير لا سيما مع ظهور أدوية حديثة تمثل فتحا علميا هائلا.

* التشخيص والعلاج

* تحدث الدكتور خالد العفيف، استشاري الأمراض الجلدية بمستشفى حراء العام، بمكة المكرمة، عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد عن كيفية تشخيص مرض الصدفية، قائلا إن تشخيص الصدفية يقوم في الأساس على الفحص السريري، ثم يأتي بعد ذلك أخذ عينة من الجلد للفحص المجهري، بالإضافة إلى فحص المفاصل حيث إن أكثر من 30 في المائة من مرضى الصدفية يصابون بالتهابات في المفاصل التي تعرف بالتهاب المفاصل الصدفي.
وتوظف أساليب علاج مختلفة يتم تطبيقها حسب شدة الإصابة، كالآتي:
- الحالات الخفيفة، التي تتمثل في احمرار وسماكة بسيطتين في الجلد. يتم البدء بالعلاج الموضعي ثم يتدرج للعلاج الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية.
- الحالات المتوسطة إلى الشديدة. يتدرج العلاج فيها بدءا من العلاج بالأقراص أو الحقن وكلها تهدف إلى تحسين مستوى استجابة الجسم لمقاومة المرض، وصولا إلى العلاجات البيولوجية الحديثة التي أحدثت نقلة هائلة في علاج الصدفية وساهمت في تغيير وتحسين حياة الكثير من المرضى بشكل لم نكن نتوقعه قبل اكتشافها. وأوضح الدكتور العفيف أن جميع الأدوية لا بد أن يكون لها بعض الآثار الجانبية لذلك هناك بعض الفحوصات الإضافية التي تجرى لبعض المرضى حيث يتم تحديد العلاج بناء على هذه الفحوصات للتأكد من خلو المريض من أمراض أخرى في الكلى أو الكبد وضمان عدم تعارض هذه الأمراض مع نوعية علاج الصدفية الذي سيتم اتباعه.
- كما أن هناك بعض الموانع التي قد تمنع استخدام خيار علاجي معين وبالتالي يتم اللجوء لخيار آخر. وأضاف العفيف أن منظمة الصحة العالمية صنفت مرض الصدفية ضمن مجموعة الأمراض المزمنة مثل الربو والسكري وغيرهما وهو يتطلب علاجا مكثفا وقد يحتاج المريض لهدنة من العلاج أو التوقف على العلاج لظروف معينة مثل الحمل أو إجراء عمليات جراحية أو لغيرهما من الأسباب.

* دراسات وأبحاث

* وكان «لصحتك» لقاء مع الأستاذ الدكتور مروان محمد الخواجة، الأستاذ بجامعة الملك سعود، رئيس المجلس السعودي لتخصص الأمراض الجلدية سابقا حيث قال إن الأبحاث العلمية التي طرحت بالمؤتمر تجيب عن الكثير من التساؤلات المعلقة وتغطي بعض الجوانب الهامة لمرض الصدفية مثل الآثار الجانبية وفعالية بعض الأدوية الحديثة ومقارنتها بالأدوية التقليدية، وكذلك أنواع الفحوصات التي يجب أن تجرى لمريض الصدفية خاصة مع استعمال الأدوية البيولوجية حيث تمثل هذه الأدوية إضافة هامة إلى خيارات العلاج.
وعن مستقبل علاجات الصدفية في ظل التطور العلمي المتواصل، قال الدكتور الخواجة إن الأبحاث العلمية تسعى إلى التركيز على معالجة السبب المباشر للمرض بدقة أكثر وآثار جانبية أقل، ورغم التكلفة العالية للأدوية الحديثة فإننا نأمل أن يتم توفيرها لكافة المرضى في كل أنحاء العالم.
وعن تعدد مصادر الأبحاث التي تم عرضها بالمؤتمر وإلى أي مدى يمكن الاستفادة منها في دول المنطقة قال الدكتور الخواجة إن أعراض المرض واحدة في أي مكان بالعالم وبالتالي فإن الدراسات التي تجرى في الخارج قابلة للتطبيق في دول المنطقة، وهذا لا يتنافى أبدا مع دور الدراسات والأبحاث المحلية بل يكملها ويتكامل معها لأن الأبحاث المحلية تراعي عوامل أخرى هامة في تحديد النتائج مثل العامل الجيني والوراثي والتأثير البيئي وكذلك الظروف الاجتماعية والجانب الاقتصادي. فنحن نحاول أن نحصل على أفضل العلاجات المتطورة ولكن أيضا يجب مراعاة مدى فعاليتها على مرضانا خاصة في ظل انتشار أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب وغيرها في منطقتنا وهي تختلف عن غيرها من المناطق الأخرى بالعالم وبالتالي قد يكون استعمال نفس الأدوية له آثار جانبية أكثر في مكان ما مقارنة بمكان أخر.

* سجل وطني

* تحدث الدكتور محمد إبراهيم فطاني، استشاري الأمراض الجلدية، عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد، المشرف على البورد السعودي لتخصص الأمراض الجلدية بمستشفى حراء ومنسق برنامج السجل الوطني لمرض الصدفية، عن أن مرض الصدفية يؤثر على أكثر من عضو بالجسم وأن الدراسات التي أجريت في السعودية تؤكد أن معدلات انتشار المرض تتراوح بين 1.5 - 3 في المائة. وعرض الدكتور فطاني التجربة الرائدة التي تطبق حاليا في السعودية، حيث قامت الجمعية السعودية لأمراض وجراحة الجلد بإطلاق «برنامج السجل الوطني لمرضى الصدفية بالمملكة» الذي يساعد على الحصول على معلومات مؤكدة عن المرض من جوانب عدة مثل الأعراض، المضاعفات، الأعراض الجانبية للدواء، مقدار الاستفادة من استخدام كل دواء، إمكانية بناء قاعدة معلومات مفيدة في إجراء الأبحاث المختلفة عن المرض.
وبدأت فكرة إنشاء البرنامج في عام 2010. حيث تم إنجازه على مراحل بداية من وضع أسس البرنامج بالمستشفيات ثم تطوير نسخة تجريبية على الإنترنت وجرى الانتهاء من المرحلة الأولى من الموقع الإلكتروني عام 2013 بعدها تمت دراسة كافة الملاحظات والإضافات على البرنامج وتعديله ليصل إلى الشكل النهائي الموجود عليه الآن، ليدخل مرحلة التطبيق في 4 مستشفيات.
وكبداية تم تسجيل أكثر من 270 حالة وعمل دراسات عليها من خلالها البرنامج، ويجرى حاليا توسيع النطاق الجغرافي للسجل الوطني لمرضى الصدفية ليشمل 16 مستشفى بمختلف مناطق المملكة. كما تمت مخاطبة وزارة الصحة من أجل اعتماده أسوة ببرنامج السجل الوطني للأورام، وينتظر أن يقدم البرنامج مردودا هائلا يصب في مصلحة مرضى الصدفية. وكشف الدكتور فطاني عن مساع تجري حاليا لتأسيس برنامج سجل لمرضى الصدفية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يرى أن من أهم فوائد هذا المؤتمر هو عرض التجربة السعودية الرائدة في هذا المجال كأول دولة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي تقوم بعمل سجل متكامل لمرضى الصدفية.



لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
TT

لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)
العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)

قد يُلحق الحرمان من النوم أضراراً جسيمة بالصحة الجسدية والنفسية، إذ يحتاج الجسم إلى قسطٍ كافٍ من الراحة كل ليلة ليؤدي وظائفه بكفاءة.

لكن إذا كنت تنام نحو ثماني ساعات يومياً وما زلت تشعر بالتعب، فقد يكون هناك سببٌ كامن يستدعي الانتباه.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أليسيا روث، اختصاصية طب النوم في مركز اضطرابات النوم بـ«كليفلاند كلينك»، أن «من المهم التمييز بين الشعور بالتعب والشعور بالنعاس»، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».

وأضافت شارحةً: «النعاس هو الرغبة الشديدة في النوم، ويظهر على شكل ثِقل في العينين، وصعوبة في مقاومة النوم، والشعور بأنك ستغفو فور الاستلقاء. أما التعب، فنستخدمه لوصف الإرهاق الجسدي أو الذهني والحاجة إلى الراحة، من دون أن يعني ذلك أنك ستنام بمجرد الاستلقاء».

وأشارت روث إلى ضرورة مراعاة الحالة الصحية العامة عند التعامل مع مشاعر التعب أو النعاس، موضحةً أن العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار، ولا يرتبط ذلك دائماً بكمية النوم. فعلى سبيل المثال، يمكن لبعض الاضطرابات النفسية أو الأمراض المزمنة أو حتى نقص بعض الفيتامينات أن تُسبب التعب أو الإنهاك، بغضّ النظر عن عدد ساعات النوم أو جودته.

وغالباً ما يثير الأطباء الشكوك بشأن الإصابة بانقطاع النفس النومي عندما يذكر شخصٌ ما أنه يحصل على قسطٍ كافٍ من النوم، لكنه لا يشعر بالراحة أو الانتعاش عند الاستيقاظ، أو يعاني من النعاس خلال النهار.

وتشرح الطبيبة: «انقطاع النفس النومي هو توقف مؤقت أو متكرر في التنفس أثناء النوم. بعض المصابين به يستيقظون مراراً خلال الليل، بينما قد يشعر آخرون بأنهم ناموا طوال الليل، لكنهم لا يشعرون بالانتعاش صباحاً. ومن الأعراض الأخرى الشخير، والاستيقاظ مع شعور بالاختناق أو صعوبة في التنفس، إضافة إلى الصداع الصباحي».

متى تجب استشارة الطبيب بشأن الشعور بالتعب أو النعاس؟

ينبغي التحدث إلى الطبيب عندما يبدأ التعب أو النعاس بالتأثير في قدرتك على أداء مهامك اليومية بالشكل الذي ترغب فيه، سواء فيما يتعلق بمزاجك، أو علاقاتك الاجتماعية، أو عملك، أو دراستك، أو حتى استمتاعك بأوقات فراغك.

ويعتمد طبيب متخصص في طب النوم على أخذ تاريخ طبي مفصل لتحديد الأسباب المحتملة للتعب. كما سيطرح أسئلة تساعد على التمييز بين التعب والنعاس أو وجودهما معاً، وقد يُجري فحصاً سريرياً أو يوصي بإجراء تحاليل دم.

وقد يقترح الطبيب أيضاً إجراء دراسة للنوم، وهي فحوصات يتم خلالها مراقبة نشاط الدماغ، وحركة الجسم، والتنفس، ومعدل ضربات القلب، بهدف الكشف عن علامات انقطاع النفس النومي أو غيره من اضطرابات النوم. وتُجرى هذه الاختبارات في مختبرات متخصصة، أو يمكن توفير جهاز يُستخدم في المنزل لإجراء الفحص أثناء النوم في السرير.

كيفية الحفاظ على عادات نوم صحية

إذا كنت لا تشعر بالراحة مؤخراً، فقد يكون من المفيد تحسين بيئة نومك قبل اللجوء إلى استشارة الطبيب. فبعض التعديلات البسيطة في الروتين اليومي أو في غرفة النوم قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في جودة النوم ومدته.

ومن بين هذه التعديلات:

- الحرص على الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

- التأكد من أن غرفة النوم هادئة وباردة ومظلمة.

- إيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهاتف والتلفاز، قبل النوم بنصف ساعة على الأقل.

- تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر.

- الامتناع عن تناول وجبات كبيرة أو شرب الكحول قبل النوم مباشرة.

- ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي.


ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

تعدّ إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك اليومي طريقة عملية وسهلة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية.

وقال موقع «فيري ويل هيلث» إن المشي بعد الظهر يُعتبر ممارسة صحية تُعزز فوائد صحية مهمة، فإلى جانب كونه وقتاً للاسترخاء بعد يوم حافل، يُتيح المشي بعد الظهر فرصة لزيادة الطاقة، وتحسين المزاج، وجودة النوم.

واستعرض الموقع تلك الفوائد:

1. تخفيف التوتر وتحسين المزاج

يرتبط المشي بتقليل التوتر والقلق، فحركة الجسم تُحفز إفراز هرمونات السعادة (الإندورفين)، التي تُساعد على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتعزيز الاسترخاء.

ويُعزز المشي في الهواء الطلق هذه الفوائد، بدلاً من المشي في الأماكن المغلقة، حيث يساعد ضوء الشمس على تنظيم إيقاع الجسم، ويمكن أن يحسن جودة النوم في وقت متأخر من المساء، كما أن المشي في المناطق الخضراء يوفر فوائد إضافية، تتمثل في خفض هرمون التوتر في الجسم، المعروف باسم الكورتيزول.

إن الابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، واستنشاق الهواء النقي، وممارسة الرياضة، كلها عوامل تُسهم في تخفيف الشعور بالتوتر والقلق.

2. زيادة مستويات الطاقة

من الشائع الشعور بالخمول في فترة ما بعد الظهر، ويمكن للمشي اليومي في فترة ما بعد الظهر أن يدعم الصحة البدنية والنفسية من خلال تعزيز الطاقة.

ويزيد المشي من تدفق الدم والأكسجين إلى العضلات والدماغ، مما يعزز إنتاج الطاقة الأمثل.

وتُظهر الأبحاث أن حتى فترات قصيرة من النشاط البدني الخفيف، كالمشي لمدة 10 دقائق، يمكن أن تُحسّن مستويات الطاقة وتُقلل التعب.

3. تحسين الصحة

قد يُساعد المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، على تقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني، وحتى التدهور المعرفي والخرف، كما أنه يدعم الحفاظ على وزن صحي، ويُقوّي العضلات والعظام، ويُحسّن الدورة الدموية.

وقد يُساعد المشي في فترة ما بعد الظهر، وخاصةً بعد تناول الطعام، على تنظيم مستويات السكر في الدم.

وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني، يُمكن أن يُحسّن المشي في فترة ما بعد الظهر من التحكم في مستوى الغلوكوز ويُقلل من ارتفاعات السكر في الدم، كما يُحسّن المشي الوظائف الحركية في حالات اضطرابات الحركة ويخفف الألم.

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

4. فوائد الصحة النفسية

قد يساعد المشي في فترة ما بعد الظهر على تخفيف أعراض الاكتئاب، كما أنه يدعم صحتك النفسية، ويحسن مزاجك، ويقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض النفسية.

ويمنح المشي في فترة ما بعد الظهر عقلك استراحةً ضرورية، خاصةً بعد يوم عمل شاق أو مهام ذهنية مرهقة، فهو يتيح لك فرصة الاسترخاء واستعادة نشاطك قبل نهاية اليوم.

5. فوائد مكافحة الشيخوخة

تعزز التمارين الخفيفة، كالمشي، الشيخوخة الصحية، وتؤخر علاماتها.

ويرتبط المشي بتحسين التوازن، وتقوية العضلات والعظام، ما يساعد على الحفاظ على الاستقلالية في مراحل لاحقة من العمر.

وتشير الأبحاث في المجتمعات التي تتمتع بشيخوخة صحية إلى أن المشي اليومي عادة شائعة تدعم الشيخوخة الصحية، وقد تساعد في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.

6. نوم أفضل

يساعد التعرض للضوء الطبيعي أثناء المشي في فترة ما بعد الظهر على تحسين جودة نومك ليلاً.

ويُفيد الأشخاص الذين يمارسون المشي بانتظام غالباً بنوم أعمق وأفضل وأكثر راحة مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة خامل.

وقد تسهّل إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك النومَ والاستمرار فيه، والاستيقاظَ بشعورٍ أكبر بالانتعاش.

المخاطر المحتملة

يُعدّ المشي نشاطاً آمناً نسبياً وقليل المخاطر، وقد تختلف مستويات النشاط وعتباته من شخص لآخر، لذا من المهم المشي بوتيرة مريحة لك، وإذا كنت تُفكّر في إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك، فمن المهم البدء ببطء وزيادة المسافة تدريجياً مع مرور الوقت.

اتبع هذه النصائح لتعزيز سلامتك أثناء المشي بعد الظهر:

استمع إلى جسدك.

اسعَ إلى أن تتمكن في النهاية من المشي بوتيرة معتدلة لتحقيق أقصى فائدة.

ارتدِ حذاءً مريحاً، واحرص على شرب الماء بكثرة، وانتبه لما يحيط بك.

امشِ في مواجهة حركة المرور إذا كنت في منطقة لا تحتوي على أرصفة.

استشر طبيبك إذا شعرت بأي أعراض مقلقة مثل الدوار أو ألم الصدر أو ضيق التنفس أثناء المشي.


تشابه غير متوقع... القطط قد تحمل مفتاح فهم سرطان الثدي

قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
TT

تشابه غير متوقع... القطط قد تحمل مفتاح فهم سرطان الثدي

قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)
قطتان تظهران أمام ستارة نافذة عليها رسمة منظر طبيعي في بوخارست (أ.ب)

قد تُسهم القطط المنزلية في توسيع فهمنا لكيفية تطوّر سرطان الثدي لدى البشر.

هذا ما خلصت إليه أول دراسة من نوعها تناولت أنواعاً متعددةً من السرطان لدى القطط، حيث تمكّن الباحثون من تحديد تغيّرات جينية قد تساعد في تطوير علاجات لهذا المرض لدى كلٍ من البشر والحيوانات، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويمتلك ما يقارب ربع الأسر في المملكة المتحدة قطة واحدة على الأقل. ويُعدّ السرطان من أبرز أسباب المرض والوفاة لدى القطط، غير أن المعلومات المتاحة حول آليات تطوّره لا تزال محدودة.

وفي هذا السياق، أجرى علماء من معهد ويلكوم سانجر، وكلية أونتاريو البيطرية في كندا، وجامعة بيرن، دراسة شملت تحليل أورام تعود إلى نحو 500 قطة منزلية من خمس دول. وكشفت النتائج أن التغيّرات الجينية التي تؤدي إلى نشوء السرطان لدى القطط تُشبه إلى حدّ كبير تلك التي تُلاحظ لدى البشر، وهو أمر قد يفاجئ الكثيرين.

وقالت بيلي فرانسيس، المؤلفة المشاركة الأولى في معهد ويلكوم سانجر: «من خلال مقارنة جينوم السرطان بين الأنواع المختلفة، نكتسب فهماً أعمق لأسباب المرض. ومن أبرز نتائج دراستنا أن التغيّرات الجينية في سرطانات القطط تُشابه بعض التغيّرات التي نرصدها لدى البشر والكلاب».

وأضافت: «قد يُفيد ذلك الأطباء البيطريين والباحثين في مجال سرطان الإنسان على حد سواء، إذ يُظهر أن تبادل المعرفة والبيانات بين التخصصات المختلفة يُمكن أن يعود بالنفع على الجميع».

وتتعرّض القطط لبعض العوامل البيئية نفسها التي قد تُسبب السرطان لأصحابها، ما يشير إلى احتمال وجود أسباب مشتركة، ولو جزئياً، للإصابة بالمرض لدى الطرفين.

ومن خلال تسلسل الحمض النووي لعينات أنسجة جمعها أطباء بيطريون سابقاً لأغراض التشخيص، توصّلت الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس» إلى أن عدداً من التغيّرات الجينية الشائعة في سرطانات القطط يُحاكي تلك الموجودة في سرطانات البشر. فعلى سبيل المثال، رصد الباحثون أوجه تشابه واضحة بين سرطانات الثدي لدى القطط ونظيرتها لدى البشر.

وبحث العلماء في نحو ألف جين مرتبط بالسرطان لدى البشر، وذلك في كل من الأورام وعينات الأنسجة السليمة. وشمل التحليل 13 نوعاً مختلفاً من سرطانات القطط، ما أتاح إجراء مقارنة دقيقة بين التغيّرات الجينية المرصودة في القطط وتلك المسجّلة لدى البشر والكلاب.

ومن بين الأنواع التي شملتها الدراسة سرطان الثدي، وهو من السرطانات الشائعة والعدوانية لدى القطط. وقد حدّد الباحثون سبعة جينات محفِّزة تؤدي طفراتها إلى الإصابة بالسرطان.

وتبيّن أن الجين FBXW7 هو الأكثر شيوعاً بين هذه الجينات المحفِّزة، إذ وُجد في 50 في المائة من أورام الثدي لدى القطط. وفي البشر، ترتبط الطفرات في هذا الجين ضمن أورام سرطان الثدي بتوقّعات أسوأ للشفاء، وهو نمط يُشابه ما لوحظ لدى القطط.

كما أظهرت النتائج أن بعض أدوية العلاج الكيميائي كانت أكثر فاعلية في علاج أورام الثدي لدى القطط التي تحمل تغيّرات في جين FBXW7. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام تطوير علاجات تستفيد منها القطط المصابة بسرطان الثدي وكذلك مرضى سرطان الثدي من البشر.

أما الجين الثاني الأكثر شيوعاً فهو PIK3CA، إذ وُجد في 47 في المائة من أورام سرطان الثدي لدى القطط. ويُعد هذا التغيّر الجيني حاضراً أيضاً في سرطان الثدي لدى البشر. كما لوحظت أوجه تشابه في هذه الجينات المحفِّزة ضمن أورام تصيب الدم والعظام والرئة والجلد والجهاز الهضمي والجهاز العصبي المركزي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تُمهّد الطريق نحو تطوير علاجات جديدة للسرطان لدى كلا النوعين، الإنسان والقطط.