قناة السويس تدرس خيار التجريف حول السفينة الجانحة

سفينة «إيفرغرين» الجانحة في قناة السويس (أ.ف.ب)
سفينة «إيفرغرين» الجانحة في قناة السويس (أ.ف.ب)
TT

قناة السويس تدرس خيار التجريف حول السفينة الجانحة

سفينة «إيفرغرين» الجانحة في قناة السويس (أ.ف.ب)
سفينة «إيفرغرين» الجانحة في قناة السويس (أ.ف.ب)

قالت هيئة قناة السويس، اليوم (الخميس)، إنها ناقشت خيار التجريف حول سفينة الحاويات الضخمة الجانحة في الممر المائي خلال اجتماع مع فريق إنقاذ من شركة «شميت سالفيدج» الهولندية، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وأضافت الهيئة، في بيان، أن الجهود الحالية لتحرير السفينة تشمل جرافتين وتسعة زوارق قطر وأربع حفارات على ضفة القناة.
وتحاول مصر إخراج ناقلة حاويات ضخمة تُعطِّل، منذ أمس (الأربعاء)، حركة الملاحة في قناة السويس، الممر التجاري الحيوي بين أوروبا وآسيا، ما قد يبطئ النقل البحري العالمي لأيام إضافية، أو حتى أسابيع.
ووفقاً لشركة «سميت سالفدج» الهولندية المكلفة من مجموعة «إيفرغرين مارين كورب» المشغلة للسفينة التي تتخذ من تايوان مقراً، للمساعدة في سحب السفينة، فإن العملية قد تستغرق «أياماً أو حتى أسابيع».
وعيّنت «إيفرغرين» فرق خبراء من «سميت سالفدج» وأيضاً من الشركة اليابانية «نيبون سالفدج»، من أجل وضع «خطة أكثر فعالية» لإخراج السفينة.
وقال بيتر بيردوفسكي المدير التنفيذي لشركة «رويال بوسكاليس» الشركة الأم للشركة الهولندية، مساء الأربعاء: «إنه حوت ثقيل جداً على الشاطئ، إذا جاز التعبير».
والخميس، أعلنت هيئة قناة السويس تعليق حركة الملاحة حتى الانتهاء من تعويم ناقلة الحاويات الضخمة التي تعيق تدفق السفن منذ صباح الأربعاء.
وتظهر خريطة تفاعلية لموقع «فيسيلفاينادر» المتخصص بحركات السفن، أن عشرات السفن تنتظر عند جانبي القناة وفي منطقة الانتظار في وسطها.
وأبطأ الحادث الذي وقع ليل الثلاثاء الأربعاء، عمليات تسليم النفط وسلع تجارية أخرى، وساهم النبأ في ارتفاع أسعار النفط الأربعاء.
وتحاول قاطرات أرسلتها هيئة قناة السويس إزاحة ناقلة الحاويات الضخمة منذ صباح الأربعاء.
من جهتها، أعلنت شركة «شوي كيسن كايشا» أنها المالكة لناقلة الحاويات الضخمة الجانحة في قناة السويس، وتواجه «صعوبة قصوى» في تعويمها.
ويتوقع أن يبطئ الحادث النقل البحري مدة أيام، إلا أن التبعات الاقتصادية ستبقى محدودة مبدئياً، إذا لم يطل الوضع، على ما أفاد به خبراء.
وذكر بيورنار تونهوغن من مكتب «رايستاد» أن التبعات على الأسعار ستكون رهن فترة التعطيل، موضحاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «يرجح أن تكون الآثار ضعيفة وموقتة». وأضاف: «أما إذا استمر التعطيل لأيام، فقد يكون لذلك آثار أكبر على الأسعار ولفترة أطول».
وقال رانجيث راجا المسؤول عن الأبحاث النفطية في شركة «ريفينيتيف الأميركية للبيانات المالية»: «لم نشهد مثيلاً لهذا من قبل، لكن من المحتمل أن يستغرق الازدحام عدة أيام أو أسابيع حتى يخف، حيث سيمتد تأثيرها على الشحنات الأخرى والجداول الزمنية والأسواق العالمية».
لكن الأوضاع الاقتصادية الحالية على خلفية الأزمة الصحية والقيود التي تعيق الانتعاش، لن تساهم في ارتفاع الأسعار حالياً.
وجنحت سفينة «إم في إيفر غيفن» البالغ طولها 400 متر، وعرضها 59 متراً، وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، خلال رحلة من الصين متجهة إلى روتردام في الناحية الجنوبية للقناة، قرب مدينة السويس.
ويعقد حجم السفينة الضخم عمليات تعويمها، كما قال جان ماري ميوسيك، الأستاذ في جامعة بول فاليري في مونبولييه (جنوب شرقي فرنسا) الاختصاصي في النقل البحري. وأضاف: «لهذه السفن غاطس كبير، خصوصاً أنها كانت محملة بكامل طاقاتها. تحت العارضة يكون مستوى الماء ضئيلاً»، مؤكداً أن على السلطات أن تأخذ الوقت الضروري «للتحرك بشكل جيد». وتابع: «يجب الحرص أيضاً على عدم إلحاق الضرر ببنية السفينة في المناورات لتعويمها وتوزيع الجهود بعناية على طول هيكلها». وأكد أن «خبرات الخدمات التقنية لهيئة القناة عالية» للقيام بعمليات كهذه.
وقالت شركة «برنارد شولته شيبمانجمنت» (بي إس إم) ومقرها في سنغافورة التي تشرف على الإدارة التقنية للسفينة إن أفراد الطاقم الخمسة والعشرين سالمون، ولم تلحق أي أضرار أو تلوث بحمولة السفينة.
ورجح خبراء أن تكون رياح عاتية وراء الحادث. وعزت هيئة القناة أيضا الحادث إلى انعدام الرؤية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، نظراً لهبوب عاصفة رملية على البلاد.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.