استثمار سيادي بمليار إسترليني بين «مبادلة» الإماراتية وبريطانيا

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (وام)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (وام)
TT

استثمار سيادي بمليار إسترليني بين «مبادلة» الإماراتية وبريطانيا

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (وام)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (وام)

أعلنت شركة «مبادلة» للاستثمار الإماراتية عن توقيع اتفاقية استثمار طويل الأمد مع مكتب الاستثمار في المملكة المتحدة بقيمة مليار جنية إسترليني (1.379 مليار دولار)، وتتركز الاستثمارات في قطاع علوم الحياة وتطوير قدرات الرعاية الصحية في كلا البلدين، حيث تهدف الاتفاقية إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية القائمة بين الإمارات والمملكة المتحدة، التي بلغت قيمتها 32 مليار جنيه إسترليني (44.1 مليار دولار) في عام 2019.
وقالت «مبادلة» إن توقيع اتفاقية الشراكة السيادية، التي تُعتبر الأولى من نوعها للمملكة المتحدة ومكتبها الاستثماري، جاءت في أعقاب الاجتماع الذي عقده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، في ديسمبر (كانون الأول) 2020، بحثا خلاله مسيرة العلاقات الثنائية والروابط التاريخية بين البلدين والشعبين.
وتمتد هذه الاتفاقية لمدة خمس سنوات، حيث تستثمر «مبادلة» بموجبها مبلغ 800 مليون جنيه إسترليني (1.1 مليار دولار) مضافة إلى 200 مليون جنيه إسترليني (275.8 مليار دولار) سبق أن خصصته المملكة المتحدة وتم الإعلان عنه خلال العام الماضي (2020)، حيث سيوفر هذا الاستثمار المشترك موارد مستقرة للجيل القادم من الشركات العاملة في قطاع علوم الحياة، مما يعزز إمكانات البحث والتطوير والابتكار في القطاع.
وقال خلدون المبارك العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة «مبادلة» للاستثمار: «هنالك توافق تام بين (مبادلة) ومكتب الاستثمار في المملكة المتحدة حول أهمية تكاتف الجهود العالمية للاهتمام بالقطاعات الأكثر أهمية في الوقت الحاضر، كقطاع الرعاية الصحية وتشجيع الابتكار فيها، والتغير المناخي، والنمو المستدام للصناعات التي تتطلب كفاءات ومهارات عالية».
وأضاف: «تملك (مبادلة) استثمارات طويلة الأمد في المملكة المتحدة في مجالات الابتكار والنمو والبنية التحتية، وسوف تشكل هذه الشراكة الجديدة منصة استثمارية لتوفير الدعم للقطاعات ذات الأولوية، وذلك في إطار علاقة استثمارية تستشرف المستقبل».
من جانبه، قال جيري غريمستون، وزير الاستثمار بالمملكة المتحدة: «سوف تتيح هذه الشراكة لقطاع علوم الحياة في المملكة المتحدة تطوير تقنيات وإجراء أبحاث متطورة إلى جانب تعزيز فرص تطوير الابتكارات وتوفير فرص العمل محلياً... كما ستساهم هذه الشراكة في تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين من خلال الاستثمار».
وأضاف: «استقطاب مستثمرين عالميين استراتيجيين للاستثمار في المملكة المتحدة ضرورة حيوية لخلق فرص العمل، ومن أجل تحقيق المزيد من النمو والمحافظة على ريادتنا العالمية في مجالات علوم الحياة، والتنمية النظيفة، والتكنولوجيا والابتكار. وتُعد شركة (مبادلة) نموذجاً مثالياً للمستثمر الذي نتطلع لإبرام شراكة معه، لتعزيز وتمكين القطاعات الحيوية في اقتصادنا، ودفعها للأمام».
يُذكر أن هذه الاتفاقية مع مكتب الاستثمار في المملكة المتحدة، سادس شراكة استثمار سيادي لـ«مبادلة» على مدى السنوات العشر الماضية حيث ترتبط مبادلة بشراكات مع العديد من الدول الأخرى، كالصين وروسيا وفرنسا، بهدف توجيه الاستثمارات وتطوير علاقات تجارية واستثمارية جديدة عبر العديد من القطاعات ذات الأولوية.
وتُعد الشراكة مع «إمبريال كوليدج لندن» من أوائل الشراكات التي أقامتها «مبادلة» في المملكة المتحدة، وأثمرت إنشاء العديد من مرافق الرعاية الصحية في دولة الإمارات توفر العلاج لمئات الآلاف من مرضى السكري، وتتيح لهم الحصول على أفضل مستوى من الرعاية الطبية تغنيهم عن الحاجة للسفر للخارج.
كما تعتبر مبادلة من أكبر وأبرز المستثمرين في مجال البنية التحتية في قطاع الطاقة النظيفة بالمملكة المتحدة، وذلك عبر استثماراتها الكبيرة في محطات توليد الرياح قبالة ساحل نورفولك وهايويند سكوتلاند وعند مصب نهر التايمز. وتمتلك «مبادلة» مكتباً للاستثمار في الشركات الناشئة ومقره لندن، يعمل منذ عام 2018 على الاستثمار في العديد من الشركات البريطانية والأوروبية، ويجري التخطيط لافتتاح مكتب أكبر في وقت لاحق من هذا العام.
وتتوزع محفظة أعمال مبادلة التي تبلغ قيمتها 853 مليار درهم (232 مليار دولار) على 6 قارات، وتستثمر الشركة في قطاعات عديدة وفي مختلف فئات الأصول.



«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريباً خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات الوقود نتيجة ارتفاع الطلب العالمي.

وقالت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 464.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 3 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 701 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن المخزونات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 413.3 مليون برميل.

وأعلنت الولايات المتحدة في مارس (آذار) أنها ستُفرج عن 172 مليون برميل من النفط من احتياطياتها على مدى 120 يوماً لخفض أسعار النفط المتصاعدة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما (مركز التسليم)، ارتفعت بمقدار 24 ألف برميل خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. كما بلغت مخزونات النفط الخام على ساحل خليج المكسيك الأميركي أعلى مستوى لها منذ مارس 2023.

ورغم زيادة مخزونات النفط الخام، قلصت العقود الآجلة للنفط خسائرها السابقة. وبلغ سعر خام برنت العالمي 94.90 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 14.37 دولار، عند الساعة 11:14 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:14 بتوقيت غرينتش)، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17.50 دولار للبرميل ليصل إلى 95.45 دولار.

وعن مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، فقد أظهرت البيانات انخفاضها، والتي تشمل الديزل، وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 114.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وارتفعت صادرات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي بمقدار 170 ألف برميل يومياً لتصل إلى 1.58 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.23 مليون برميل يومياً قبل عام.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 758 ​​ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت الصادرات بمقدار 628 ألف برميل يومياً لتصل إلى 4.15 مليون برميل يومياً.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 129 ألف برميل يومياً، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 92 في المائة خلال الأسبوع.

وذكرت الإدارة أيضاً أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 239.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.