عطل يوقف العمل في أكبر مصفاة بالسودان

390 مليون دولار من البنك الدولي لدعم الأسر الفقيرة

TT

عطل يوقف العمل في أكبر مصفاة بالسودان

أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية توقف مصفاة الخرطوم عن العمل بسبب عطل أصاب أكبر وحدة بالمصفاة والخط الرئيسي لتوليد الكهرباء، وذلك بعد أسبوعين من اكتمال الصيانة الدورية السنوية التي استغرقت شهرين، وسط تخوفات أن يتسبب العطل في أزمة الوقود.
ويغطي إنتاج المصفاة 70 في المائة من حاجة البلاد من الوقود، حيث تلجأ الحكومة للاستيراد من الخارج لتغطية الحاجة الكلية للبلاد.
وشهدت الأسابيع الماضية تحسناً كبيراً في إمداد الوقود ودقيق القمح وغاز الطبخ، بعد أزمة خانقة استمرت لأشهر نتيجة للضائقة الاقتصادية التي تعشيها البلاد منذ سنوات طويلة.
وأكدت الوزارة توقف المصفاة ليلة أول من أمس بسبب وجود تسريب في خط مبادل حراري يحمل غازات احتراق من وحدة التكسير الحفزي نتيجة لضغط عالٍ، مما أدى إلى توقف أكبر وحدة بالمصفاة الخرطوم، ويعتبر الخط عاملاً أساسياً في توليد كهرباء المصفاة.
وقال المدير العام لمصفاة الخرطوم المهندس محجوب حسن عبد القادر: «تحوطاً لسلامة المنشأة، تم إجراء وقف اضطراري آمن لكافة وحداتها، وتبذل الوزارة قصارى جهدها لإرجاعها للعمل في أقرب وقت». وأضاف أن العطل خفيف ويمكن إصلاحه، مشيراً إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات لتأمين إمداد الوقود حتى لا تتأثر القطاعات الاستهلاكية في البلاد.
ونفى عبد القادر حدوث حرائق أو تلف، مؤكداً أن عملية الإطفاء تمت بطريقة آمنة وستعود المصفاة إلى العمل بأكثر كفاءة خلال فترة أقصاها 4 أيام. وكان وزير الطاقة والنفط جادين علي عبيد، ووكيل الوزارة، حامد سليمان، وصلا مساء أول من أمس إلى المصفاة للوقوف على عملية إعادة التشغيل على وجه السرعة. وتغطي مصفاة الخرطوم 70 في المائة من إنتاج البنزين المحلي و48 في المائة من الغازولين و50 في المائة من إنتاج الغاز للاستهلاك المحلي، فيما يتم تكملة النقص عبر الاستيراد من الخارج. وبلغت الطاقة الإنتاجية للمصفاة بعد اكتمال صيانتها في مطلع مارس (آذار) الحالي 800 طن من الغاز و3 آلاف طن بنزين و5 آلاف طن غازولين.
من جهة أخرى، وقّعت الحكومة السودانية والبنك الدولي أمس، اتفاقية، قدم بموجبها البنك الدولي منحة بلغت قيمتها 390 مليون دولار، لدعم الفئات الهشة في المجتمع، حيث تخصص وزارة المالية 5 دولارات شهرياً لكل أفراد الأسرة.
وصُمم برنامج الدعم النقدي «ثمرات» وأُجيز في موازنة العام الحالي 2021 لتخفيف المعاناة المعيشية على الأسر الفقيرة جراء إفرازات الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة لإعادة هيكلة الاقتصاد في البلاد.
ووصف وزير المالية، جبريل إبراهيم، الاتفاقية بأنها إنجاز نوعي للعبور إلى المجتمع الدولي عبر البنك الدولي، مشيراً إلى أن الاتفاقية تمت من خلال التعاون مع المؤسسة الدولية للتنمية.
وأضاف أن البرنامج يسهم في رفع المعاناة عن الأسرة ذات الدخل المحدود، ويساعد أبناء تلك الأسر على مواصلة الدراسة، بدلاً عن استخدامهم في عمليات كسب العيش بالعمل في المزارع بسبب حاجاتهم الماسة. وأكد جبريل أن الحكومة سوف تعمل بكل جدية للوفاء بالتزامات استحقاقات عمليات السلام.
وقال وزير المالية السوداني إن برنامج «ثمرات» يسهم في تخفيف معاناة المواطن لتلافي آثار الإصلاحات الاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة عملت عبر سياساتها حتى يتم تجاوز المرحلة الأولى لوطأة تطبيق هذه الإصلاحات.
من جانبه أكد المدير القُطري للبنك الدولي، عثمان ديون، مواصلة الشراكة بين البنك والحكومة السودانية لإنجاح البرنامج من خلال عمل الحكومة على توفير جميع الإمكانات والموارد الممكنة للمواطنين.
وتعد هذه المنحة الثانية من البنك الدولي، حيث تسلمت الحكومة السودانية، 60 مليون دولار، الدفعة الأولى، من جملة 820 مليون دولار، التمويل الكلي للبرنامج.
وكان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قد دشّن برنامج «ثمرات» في فبراير (شباط) الماضي بمنطقة (الكلاكلة) جنوب الخرطوم، لتشمل كل ولايات البلاد في المرحلة المقبلة.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».