مياه معبأة تستخلص من أشعة الشمس والهواء في السعودية

«البيئة والمياه» تشدد على رفع وعي ترشيد الاستهلاك لدعم التنمية الاقتصادية

اتفاقية لإنتاج المياه باستخدام الشمس والهواء في مشروع البحر الأحمر غرب السعودية (الشرق الأوسط)
اتفاقية لإنتاج المياه باستخدام الشمس والهواء في مشروع البحر الأحمر غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مياه معبأة تستخلص من أشعة الشمس والهواء في السعودية

اتفاقية لإنتاج المياه باستخدام الشمس والهواء في مشروع البحر الأحمر غرب السعودية (الشرق الأوسط)
اتفاقية لإنتاج المياه باستخدام الشمس والهواء في مشروع البحر الأحمر غرب السعودية (الشرق الأوسط)

استمراراً لمضي السعودية نحو الطاقة الشمسية، وتبني أحدث وسائل التكنولوجيا والممارسات التي تراعي البيئة، كشفت شركة البحر الأحمر للتطوير، بالتعاون مع شركة «سورس جلوبال بي بي سي»، عن إرساء معيار عالمي جديد في مجال المياه المعبأة، لتصبح أول وجهة في العالم تقدم مياهاً معبأة مستخلصة بالكامل من أشعة الشمس والهواء.
وكان وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، قد أكد، أمس، خلال افتتاح اللقاء الافتراضي الذي تم عقده ضمن أنشطة منتدى المياه السعودي بمناسبة اليوم العالمي للمياه، أن رفع الوعي بين جميع شرائح ومؤسسات المجتمع بأهمية المياه، وتوفير البرامج والخيارات الفعالة لصانعي القرار في إدارة مصادر المياه، يلعب دوراً رئيساً في خلق بيئة مناسبة للتنمية الاقتصادية التي توفر جميع الموارد الاقتصادية والمالية والإدارية والتنظيمية لرفع مستوى إدارة المياه، وتحسين اقتصاداتها وخدماتها، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما فيها الهدف السادس الذي يدعو إلى توفير خدمات المياه والصرف الصحي للجميع بحلول 2030.
وعودة إلى مشروع البحر الأحمر، فقد أكد بيان صدر أمس أن التكنولوجيا المبتكرة حاصلة على براءة اختراع بآلية استخلاص بخار المياه العذبة من الهواء، وتحويله إلى مياه معدنية صالحة للشرب، ومن ثمّ يتم تعبئة المياه التي تنتجها الألواح الهيدروجينية ضمن محطة تعمل أيضاً بالطاقة الشمسية تُعد الأكبر من نوعها، وتبلغ قدرتها الإنتاجية مليوني قارورة بسعة 330 مل سنوياً.
وتحرص شركة البحر الأحمر للتطوير على اتباع أقصى قدر من الدقة لقياس تأثير المشروع على البيئة، وقد استخدمت في هذا المجال أسلوب المسح البحري، وذلك من خلال إجراء محاكاة حاسوبية، وسيعتمد الموقع على نظام ذكي لإدارة ومراقبة التأثير البيئي لعمليات التطوير الجارية، بالإضافة إلى إدارة حركة الزوار لحماية الوجهة من «السياحة المفرطة»، وضمان توفير تجربة سهلة مريحة طوال فترة إقامتهم في الوجهة.
وفي بيان صدر أمس، قال الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، جون باغانو، إنه سيتم إنتاج 300 ألف قارورة كل عام، ويعاد تعبئة القوارير الزجاجية القابلة للاستخدام ضمن المحطة، في جزءٍ من نموذج توزيع دوري مستدام بالكامل لتحقيق هدف المشروع بالوصول إلى الحياد الكربوني، والتخلص من القوارير البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير. كما سيتم الاعتماد على موردين محليين للحصول على العبوات وآلات التعبئة والتشغيل، دعماً للشركات السعودية، وسعياً لخفض انبعاثات الكربون من مشروع البحر الأحمر.
وقال باغانو إن «الشركة تسعى إلى إرساء معايير جديدة في التنمية المستدامة، من خلال تبني أحدث وسائل التكنولوجيا والممارسات التي تراعي البيئة، وتساهم شراكتنا مع (سورس جلوبال) في جعلنا الوجهة الأولى في العالم التي تقدم مياهاً معبأة من مصادر متجددة. كما تعكس التزامنا الراسخ في إنجاز أعمالنا بالاعتماد على الطاقة المتجددة فقط، والاستغناء التام عن القوارير البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير».
وأضاف أن شركة البحر الأحمر للتطوير تقدم دعماً غير مسبوق لسوق السياحة المستدامة التي من المتوقع أن تسجل نمواً بمقدار 130.12 مليار دولار بين عامي 2020 و2024، في ظل الركود الذي تسببت به جائحة «كوفيد-19» للسوق، حيث إن 76 في المائة من المستهلكين حول العالم باتوا أكثر قلقاً حيال مسألة الاستدامة في فترة ما بعد كورونا، بينما 68 في المائة منهم أكثر دراية الآن بالعلامات التجارية التي تراعي مسألة الاستدامة في قطاع السفر.
ولفت باغانو إلى أن المياه الجديدة ستكون الرسمية للمشروع، وسيتم توفيرها بداية للقرية السكنية العمالية، وهي منطقة تجارية تحتضن 600 موظف في الموقع، كما ستكون «سورس» علامة المياه المعبأة الوحيدة التي ستُقدم لضيوف الوجهة عند افتتاح أول فنادقها عام 2022، مما سيساهم في الارتقاء بتجربتهم المستدامة.
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «سورس جلوبال»، كودي فرايسن: «ندعم الجهود التي تبذلها شركة البحر الأحمر للتطوير لبناء الوجهة الأكثر استدامة على وجه الأرض»، مضيفاً أن خط الإنتاج الجديد يعتمد على استخلاص المياه العذبة المتجددة من الغلاف الجوي باستخدام تكنولوجيا تعمل كلياً بشكل منفصل عن الشبكة، وبإمكانها إنتاج المياه المستدامة في أي مكان من العالم.
وسيبدأ مشروع البحر الأحمر في استقبال أول ضيوفه بحلول نهاية عام 2022، وتتضمن المرحلة الأولى للمشروع إنشاء 16 فندقاً، توفر بمجملها 3 آلاف غرفة فندقية في 5 جزر وموقعين على اليابسة، بالإضافة إلى المرافق الترفيهية والمطار، والبنية التحتية اللازمة، من مرافق وخدمات لوجيستية.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.