ترحيب عربي وإسلامي ودولي بمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم للإعلان عن المبادرة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم للإعلان عن المبادرة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ترحيب عربي وإسلامي ودولي بمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم للإعلان عن المبادرة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم للإعلان عن المبادرة السعودية (الشرق الأوسط)

رحب كثير من الدول والمنظمات وأكدت دعمها مبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن للوصول إلى اتفاق سياسي شامل، مطالبين الحكومة الشرعية والحوثيين بالقبول بمبادرة إنهاء الأزمة، والاستجابة والقبول لتجاوز العقبات القائمة، والتفاعل الإيجابي والالتزام التام بها بغية انطلاق المشاورات بين الأطراف اليمنية وصولاً إلى الحل السياسي المنشود.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، إن المنظمة الدولية ترحب بمبادرة السلام السعودية الجديدة لإنهاء حرب اليمن، والتي تتسق مع الجهود الأممية.
وقد أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن ترحيب ودعم الكويت المبادرة التي أطلقتها السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول إلى اتفاق سياسي شامل متضمناً وقف إطلاق نار شاملاً تحت مراقبة الأمم المتحدة.
ودعت الوزارة في بيان صحافي اليوم الأطراف اليمنية إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة والالتزام التام بها بغية انطلاق المشاورات بين الأطراف اليمنية وصولاً إلى الحل السياسي المنشود وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها. كما دعت المجتمع الدولي ‏إلى تحمل مسؤولياته لدعم هذه المبادرة والسعي لإطلاق العملية السياسية التي تنهي الصراع الدائر في اليمن «بما يحفظ للبلد الشقيق أمنه واستقراره ويحقق آمال وتطلعات شعبه». وأشارت إلى أن «هذه المبادرة الكريمة تأتي استمراراً لمبادرات المملكة العربية السعودية الخيرة وسعيها الدائم لكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم»، مشيدة في هذا الصدد بهذه «المبادرة ومقاصدها السياسية والأمنية والإنسانية الكبيرة».
وأعربت مصر عن ترحيبها بالمبادرة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل في اليمن، وذلك عبر عدد من الخطوات التي تتضمن: الوقف الشامل لإطلاق النار، وفتح مطار صنعاء لعدد من الرحلات، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة استناداً إلى: قرار مجلس الأمن رقم «2216»، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.
و«تثمّن مصر الجهود الصادقة للسعودية الشقيقة وحرصها الدؤوب على التوصل لتسوية شاملة في اليمن تُنهي أزمته السياسية والإنسانية الممتدة، وتعمل على تغليب مصلحة الشعب اليمني الشقيق، وتهيئة الأجواء لاستئناف العملية السياسية، بهدف التوصل إلى حل شامل للأزمة اليمنية. هذا؛ وتدعو مصر كافة الأطراف اليمنية إلى التجاوب مع المبادرة السعودية بما يحقن دماء الشعب اليمني الشقيق ويدعم جهود إحلال السلام في اليمن».
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، دعم عمّان الكامل للمبادرة التي أعلنتها السعودية بشأن إنهاء الأزمة في اليمن.
وقال الصفدي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «نؤكد دعمنا الكامل للمبادرة التي أعلنتها السعودية الشقيقة طرحاً متكاملاً منسجماً مع قرارات الشرعية الدولية للتوصل لاتفاق سياسي شامل ينهي الأزمة اليمنية، ويحمي اليمن الشقيق، ويوقف معاناة شعبه العزيز، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين».
وأعربت وزارة الخارجية البحرينية عن «تأييد مملكة البحرين المبادرة النبيلة التي أعلنتها السعودية اليوم، بوقف إطلاق النار في اليمن بإشراف الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، حرصاً من المملكة على وقف سفك الدماء الزكية وإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق، ودعماً لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن والمبعوث الأميركي إلى اليمن، للتوصل إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات المعتمدة دولياً ممثلة في: المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)».
وأشادت وزارة الخارجية بـ«المواقف السعودية المشرفة الداعمة للجمهورية اليمنية، وسعيها الدائم لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، وما قدمته من عون ومساعدات إنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني»، معربة عن تطلع مملكة البحرين إلى أن «تلقى هذه المبادرة السعودية الخيرة تأييداً وترحيباً من كافة الأطراف اليمنية والمجتمع الدولي من أجل إنهاء الحرب وإعادة السلم والأمن إلى اليمن وتحقيق تطلعات شعبه الشقيق في إعادة الإعمار والتنمية والازدهار».
وأكدت وزارة الخارجية «اعتزاز مملكة البحرين وتقديرها للدور الأساسي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية الشقيقة في الحفاظ على الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي، وحماية المصالح العالمية في هذه المنطقة الحيوية الاستراتيجية».
وعدّ الدكتور أنور محمد قرقاش، مستشار رئيس الدولة الإماراتي، أن المبادرة السعودية تمثل «فرصة حقيقية لإنهاء معاناة الشعب اليمني، وأن الجهود السعودية الخيرة تنطلق من حرصها على استقرار اليمن ومستقبله، للوصول إلى اتفاق سياسي شامل، وتمثل فرصة حقيقية لإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق». وتابع في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «آن الأوان ليتوقف دوي المدافع، والاستجابة للدعوة المخلصة الصادرة من الرياض».
وأعلنت دولة قطر ترحيبها بجميع المبادرات والجهود الهادفة لإنهاء الحرب في اليمن ووضع حدّ للمأساة التي يعيشها الشعب اليمني، معربة عن تطلعها إلى أن يكون المسار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية هما المسار الذي يلتف حوله كافة الفاعلين في المشهد اليمني والمجتمع الدولي ككل من أجل تحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والازدهار.
وجددت وزارة الخارجية التأكيد على موقف دولة قطر الداعي لحل الأزمة اليمنية استنادا إلى المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبخاصة القرار رقم 2216.
وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، أن المبادرة التي أعلنت عنها السعودية، اليوم (الاثنين)، «تعكس الرغبة الصادقة في إنهاء الأزمة اليمنية». وأوضح أن هذه المبادرة تعكس أيضاً «الحرص الكبير لكي ينعم الشعب اليمني بكل أطيافه بالأمن والاستقرار بعد سنوات من الحرب نتيجة انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية، وكذلك استمرار تدخلات إيران ودعمها للميليشيات»؛ حيث «طالت تلك الحرب مقدرات اليمن والشعب اليمني واستقراره».
ودعا الحجرف الأطراف اليمنية كافة إلى «الاستجابة والقبول بمبادرة السعودية لتجاوز العقبات القائمة، وتغليب مصالح الشعب اليمني الشقيق، وتهيئة الأجواء لانطلاق عجلة التنمية في المحافظات اليمنية كافة». وطالب المجتمع الدولي بتبني ودعم هذه المبادرة التي «تأتي اليوم لإنقاذ اليمن ولرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني، ولتهيئة الأجواء للانخراط في العملية السلمية استناداً إلى المرجعيات الثلاث المتمثلة في: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن (2216)».
وثمن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي «دور وجهود السعودية لدعم أمن اليمن واستقراره، والدور الإيجابي لسلطنة عُمان لإنهاء الأزمة اليمنية». وأكد حرص دول المجلس على تقديم كل «أوجه الدعم للشعب اليمني الشقيق، وحرصها على استعادة الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق، وعودته القوية عضواً فاعلاً في محيطه الخليجي والعربي بما يحفظ لليمن أمنه ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه».
ورحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف العثيمين، بالمبادرة التي أعلنت عنها السعودية، «لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي شامل عبر وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة، وذلك في سياق الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث والمبعوث الأميركي لليمن تيموثي ليندركينغ، والدور الإيجابي لسلطنة عُمان، ودفع جهود التوصل لحل سياسي للأزمة برعاية الأمم المتحدة».
وثمن الأمين العام «الحرص المستمر للمملكة على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، والدعم الجاد والعملي للسلام وإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني».
ودعا العثيمين جميع الأطراف إلى «القبول بالمبادرة لوقف نزف الدم اليمني ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب اليمني، وإعلاء مصالح الشعب اليمني».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.