تقارير استخباراتية: إيران تخفي معدات ومواد لتخصيب اليورانيوم بمواقع سرية

موظف تقني يعمل داخل منشأة لتخصيب اليورانيوم بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
موظف تقني يعمل داخل منشأة لتخصيب اليورانيوم بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

تقارير استخباراتية: إيران تخفي معدات ومواد لتخصيب اليورانيوم بمواقع سرية

موظف تقني يعمل داخل منشأة لتخصيب اليورانيوم بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
موظف تقني يعمل داخل منشأة لتخصيب اليورانيوم بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

تعمدت إيران إخفاء المكونات الرئيسية لبرنامجها النووي، والتي يمكن استخدامها لإنتاج أسلحة نووية، عن مفتشي الأمم المتحدة، وفقاً لآخر التقارير التي تلقاها مسؤولو المخابرات الغربية.
وتشمل المعدات التي يجري إخفاؤها عن مفتشي الأمم المتحدة: معدات للضخ، وقطع غيار لأجهزة الطرد المركزي، وآلات تستخدم لتخصيب اليورانيوم، وتصنيع الأسلحة، حسبما أفادت به صحيفة «تليغراف».
بالإضافة إلى ذلك، أيضاً تخزَّن مواد مثل ألياف الكربون، في مواقع سرية بإيران يديرها النظام الإيراني، التي يمكن استخدامها في إنتاج أجهزة طرد مركزي متطورة.
ويعتقد مسؤولو المخابرات أن المواد التي من المفترض أن يعلَن عنها لمفتشي الأمم المتحدة بموجب شروط الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، تخزَّن في 75 حاوية.
ووفقاً للصور الحديثة التي جمعتها الأقمار الصناعية للاستخبارات، تُنقل الحاويات بانتظام في جميع أنحاء البلاد إلى المواقع التي تديرها «وكالة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI)»، وتخزَّن بعض الحاويات في منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان.
وبموجب الاتفاق النووي الذي تفاوض عليه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مع طهران، ومن بين شروط «خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)»، يُطلب من إيران الكشف الكامل عن جميع المعدات والمواد المتعلقة بأنشطة إيران النووية.
اتهم مفتشو الأمم المتحدة العام الماضي إيران بإخفاء العناصر الرئيسية لأنشطتها النووية عمداً، وانضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا في الإدانة لمنعها المفتشين من الوصول إلى موقعين نوويين رئيسيين.
ومنذ ذلك الحين، منعت إيران المفتشين من الدخول إلى منشآتها النووية. وأصدر البرلمان الإيراني قراراً يأمر العلماء النوويين الإيرانيين بالبدء في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، وهو ما يتجاوز حد الـ4 في المائة المتفق عليه بموجب «خطة العمل الشاملة المشتركة».
وعلق مصدر استخباراتي غربي كبير قائلاً: «محاولة إيران إخفاء عناصر حيوية لبرنامجها النووي عن العالم الخارجي يظهر أن طهران لا تنوي الامتثال لالتزاماتها الدولية بموجب شروط الاتفاق النووي». وأضاف: «إنه مؤشر آخر على أن النظام يصر على امتلاك أسلحة نووية».
ونفت طهران الاتهامات بأنها تحاول الحصول على ترسانة أسلحة نووية، رغم قول مسؤولي المخابرات الأميركية إن إيران كان لديها برنامج أسلحة نووية نشط حتى عام 2003.
مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران في أعقاب قرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي، فإن هناك الآن مخاوف جدية من أن إيران استأنفت العمل في تطوير أسلحة نووية. فقد قال مسؤول إيراني كبير الشهر الماضي إن إيران مستعدة لاستئناف العمل في برنامجها النووي ما لم ترفع العقوبات الاقتصادية الأميركية.
ويعتقد مسؤولو المخابرات أن بعض المعدات الموجودة الآن في حاويات التخزين كانت بالفعل في حوزة إيران قبل الاتفاق النووي عام 2015، بينما جرى الحصول على مكونات أخرى من السوق السوداء.
حُدّدت إيران بصفتها واحدة من دول عدة تشكل تهديداً لأمن بريطانيا في المراجعة الأخيرة للحكومة للدفاع والسياسة الخارجية، والتي نُشرت الأسبوع الماضي. وتصاعدت التوترات بين لندن وطهران في الأسابيع الأخيرة بسبب معاملة النظام لنازانين زاغري راتكليف؛ المرأة البريطانية - الإيرانية التي أكملت لتوها فترة سجن مدتها 5 سنوات بتهم تجسس يقال إنها ملفقة.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.