«كلاشنيكوف» بوتين يفتح صندوق هدايا الرؤساء والملوك

أشهرها زرافة محمد علي وشواية أوباما إلى كاميرون

«كلاشنيكوف» بوتين يفتح صندوق هدايا الرؤساء والملوك
TT

«كلاشنيكوف» بوتين يفتح صندوق هدايا الرؤساء والملوك

«كلاشنيكوف» بوتين يفتح صندوق هدايا الرؤساء والملوك

تبادل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيرة الروسي فلاديمير بوتين، الهدايا التذكارية بالأمس، حيث قام السيسي بإهداء بوتين درعا يحمل صورة الأخير، في حين رد الرئيس الروسي بهدية تمثلت في سلاح كلاشنيكوف طراز «ak - 47» وهو سلاح روسي تم تصميمه عام 1941.
واعتاد الملوك والرؤساء منذ القدم على تبادل الهدايا مع نظرائهم، حيث يعد ذلك من الأعراف الدبلوماسية المعمول بها دوليا لتعزيز العلاقات بين الدول، وتنوعت هذه الهدايا بين هدايا أصلية وقيّمة، وهدايا رمزية، وهدايا غريبة من نوعها.
ومن أغرب التي يقوم الرؤساء والملوك بإهدائها لبعضهم بعضا، هي الحيوانات، وكانت أشهر هذه الحيوانات هي تلك الزرافة التي أهداها والى مصر محمد علي باشا إلى ملك فرنسا شارل العاشر، وكانت أول زرافة تدخل إلى دول أوروبا منذ ما يزيد على قرنين من الزمان، وقام الملك بوضعها في حديقة الحيوان الملكية الفرنسية آنذاك.
بالإضافة إلى ذلك، فقد قام الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في ديسمبر (كانون الأول) 2012، بإهداء الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، جوادين بربريين أصيلين. كما كان لفلاديمير بوتين النصيب الأكبر من هذا النوع من الهدايا، حيث تلقى 3 أحصنة عربية من الأردن و2 من باكستان وحصانا من قيرغيزيا من رئيس كازاخستان، نور سلطان نازارباييف، خلال لقائهما في 2002، كما قدم له رئيس وزراء بلغاريا، بويكو بوريسوف، كلب كاراكاتشانسكي، وذلك عقب اللقاء الذي جمعهما 2010.
وقد حرص بعض الرؤساء على تبادل هدايا ذات قيمة عالية، حيث تلقى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر مجموعة أحجار صغيرة من سطح القمر، أهداها له الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون بعد عودة مركبة الفضاء «أبوللو 11» من القمر.
أما الرئيس المصري الراحل أنور السادات فكانت الهدية التي أهداها للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر من أشهر الهدايا الرئاسية وأكثرها إثارة للجدل على مر التاريخ، حيث أهداه قطعة أثرية فرعونية أصلية عام 1987 بمناسبة توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.
أما الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، فكان من أكثر الرؤساء تلقيا للهدايا، وكان من أهم وأقيم الهدايا هي هدية ملك السعودية الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي كانت عبارة عن مجسم من الذهب والفضة للكعبة المشرفة، وتم إيداعه في متحف الرؤساء بقصر عابدين.
وتلقى مبارك أيضا مجموعة من السيارات الفاخرة ماركة «تويوتا كريسيدا» من الرئيس العراقي صدام حسين في عام 1988، كما تلقى طائرة حديثة الصنع من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.
بالإضافة إلى ذلك، فقد قام الشيخ زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بإهداء سوزان مبارك عقدا من الألماس تصل قيمته إلى 3 ملايين دولار عام 1995.
وقد أهدى مبارك كثيرا من الهدايا للرؤساء، وكان أشهرها الساعة التي قدمها للسلطان قابوس، سلطان سلطنة عمان، عام 2009، حيث قدم له ساعة من الذهب ماركة «روليكس» تحمل صورة السلطان قابوس، بالإضافة إلى خنجر ذهبي مرصع بالأحجار الكريمة.
ومن ناحية أخرى، فقد أهدى مبارك الرئيس الأميركي باراك أوباما، أثناء زيارته إلى مصر عام 2010، نسخة صغيرة من الإنجيل، بالإضافة إلى صليب معدني على الغلاف، وكتاب «تراثنا المسيحي الإسلامي المشترك»، كما أنه أهدى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن صندوقا من الفضة الخالصة مرصع بالأحجار الكريمة.
ومن ناحيته، فقد تلقى الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي مصاحف مغلفة بالفضة، أهديت من عدة دول عربية، وبعضها مطعم بالعاج والأبنوس، إضافة إلى قطع خزفية من إيران، ونموذج لمركب شراعي مهدى من الكويت، وسيف مهدى من قطر، إضافة إلى قطع خزفية مهداة من تركيا، إضافة إلى قطع متنوعة مهداة من ليبيريا والبرازيل والسودان ومشايخ قبائل سيناء.
ولم يعف الرئيس المؤقت عدلي منصور من الهدايا أيضا أثناء توليه لزمام السلطة في مصر، حيث حصل على هديتين من البحرين، ومن الكويت وهي عبارة عن مجسم لسور الكويت القديم.
أما أوباما، فكان من أغرب الهدايا التي أهداها هي الشواية التي منحها لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في عام 2012، وذلك بعد أن قاموا بالشواء أثناء الزيارة، فكان رد كاميرون بهدية غريبة أيضا وهي طاولة تنس بريطانية الصنع.
وتسلم أوباما أيضا هدية رسمية هي تأمين ضد التماسيح قيمته 50 ألف دولار أسترالي من بول هندرسون، رئيس وزراء الإقليم الشمالي لأستراليا، في عام 2011.
ومن جهة أخرى، فقد قدم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي هدايا باهظة الثمن لأسرة أوباما عام 2011، كلفته نحو 24 ألف جنيه إسترليني، حيث قدم لهم حقيبة هيرميس بقيمة 4700 جنيه إسترليني، ومصابيح كريستال بقيمة 3300 جنيه إسترليني.
ومن الهدايا الغريبة التي تلقاها رؤساء العالم أيضا الهدية التي أهداها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه، في يناير (كانون الثاني) 2014، التي كانت عبارة عن 12 دمية خشبية من «ماتريوشكا» الروسية التقليدية، الملونة بالأصفر والبرتقالي والأخضر.
ويبدو أن الهدايا لم تكن دائما محل سعادة وفرح الرؤساء، بل أحيانا كانت محل استيائهم بل وخوفهم وريبتهم، مثلما حدث مع رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل عندما أرسلت الحكومة الكوبية له سيجارا كوبيا، مما أثار ريبته وقام بإخضاع الهدية للتحليل خوفا من أن تكون مسممة.
واستقبل ساركوزي هدية أثارت استياءه من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في عام 2011، حيث أهداه إردوغان رسالة كتبها السلطان العثماني سليمان ردا على استغاثة الملك فرنسيس الأول عندما وقع أسيرا في يد الإسبان، وقام بالفعل بتحريره، وذلك بعد أن رفض ساركوزي أن يقوم بزيارة رسمية لتركيا كرئيس لفرنسا، واختار أن يزورها كرئيس لمجموعة الـ20 وأن تكون مدة الزيارة قصيرة جدا لا تتجاوز 6 ساعات، مما أثار استياء تركيا فضلا عن استيائها من موقفه الرافض لانضمامها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
أما من الهدايا الطريفة التي قدمت، فكانت تلك الهدية التي قدمها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لنظيره الروسي، سيرغي لافروف، خلال اللقاء الذي جمعهما في باريس يناير 2014، لمناقشة الأزمة السورية، حيث قدم كيري لرافروف حبتي بطاطس.
يذكر أن هناك قوانين في أغلب دول العالم تنظم مسألة تبادل الهدايا وتفرض على المسؤولين بدءا من الرئيس رد هذه الهدايا إلى خزينة الدولة، إذا زاد ثمنها على مبلغ معين والاحتفاظ بها إذا قل ثمنها عن هذا المبلغ، ففي الولايات المتحدة الأميركية، على سبيل المثال، يقدم المسؤول الهدية إلى خزينة الدولة إذا زاد ثمنها على 50 دولارا، كما أنه في فرنسا يقضي القانون بإعلان الرئيس عن الهدايا التي يتلقاها أو يقوم بإهدائها إلى أي رئيس آخر في الجريدة الرسمية لاطلاع الشعب عليها.
أما في مصر، فلا يوجد قانون ينظم هذه المسألة ويحدد نوع الهدايا التي يقدمها المسؤولون لنظرائهم الأجانب والحد الأقصى لثمنها، أو يحدد كيفية تصرف المسؤولين في الهدايا التي يتلقونها من نظرائهم الأجانب.



«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.


السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
TT

السعودية تؤسس معهداً ملكياً للأنثروبولوجيا لتوثيق التحولات الاجتماعية ودراسة المجتمعات

يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)
يمثل تأسيس المعهد منصة علمية لتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية (واس)

يطلق «المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية» الذي أقرّ تأسيسه مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، مرحلة جديدة من النضج للأعمال البحثية والمعرفية المتعلقة بدراسة المجتمع السعودي وفهم تحولاته، عبر أدوات علمية رصينة.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، للقيادة السعودية، إطلاقها هذا المسار، مؤكداً أن المعهد سيمثل «راوياً موثوقاً لثقافتنا، ومنارة إلهام في دراسات فهم الإنسان». وأوضح الأمير بدر أن تأسيس المعهد يمثل منصة علمية لتوثيق التراث السعودي وتعميق الوعي بالثقافة المحلية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية، ما يسهم في تقديم رؤى ثقافية فاعلة تشجع التبادل الثقافي العالمي.

وتكتسب السعودية أهمية خاصة في حقل الدراسات الأنثروبولوجية والثقافية؛ نظراً لما تختزنه من عمق تاريخي وحضاري ممتد منذ قرون حتى اليوم، كما تتميز بتنوع ثقافي واجتماعي ومناطقي واسع، يتجلى في أنماط الحياة، والعادات والتقاليد، واللغة والتعبير الشفهي، فضلاً عن تجلياته في الآداب، والفنون الأدائية، والعمارة، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء، وغيرها من الممارسات والتمثلات الثقافية التي تشكل مادة غنية للدراسة والتحليل والتوثيق.

وسيعمل المعهد على تطوير بحوث أكاديمية وتطبيقية متخصصة في الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية، بما يشمل دراسة المجتمعات المحلية، وأنماط العيش، والنظم الرمزية، والتحولات الاجتماعية، وأشكال التعبير الثقافي في المملكة العربية السعودية. كما سيعنى المعهد بتوثيق التراث الثقافي المادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، ورصد ما يتصل به من معارف وممارسات وتمثلات وقيم، بما يضمن تقديم فهم علمي متكامل للعناصر الثقافية بوصفها جزءاً من الخبرة الإنسانية الحيّة.

كسر «العداء القديم» تجاه علم الأناسة

يرى مراقبون وأكاديميون أن هذا القرار ينهي عقوداً من التوجس تجاه علم الأنثروبولوجيا (علم الأناسة)، واعتبر الدكتور حمزة بن قبلان المزيني أن تأسيس المعهد «برهان على ما بلغناه من وعي بأهمية هذا التخصص الذي كان البعض يعاديه عداءً مفرطاً». واستحضر المزيني في حديث مع «الشرق الأوسط» نضال الأكاديميين السعوديين الأوائل، وفي مقدمتهم الدكتور سعد الصويان، الذي واجه معارضة شديدة لمحاولة تدريس هذا التخصص في الجامعات، مما اضطره للعمل «خارج الأسوار» لتقديم أبحاث أناسية مذهلة حول المجتمع السعودي.

وقال المزيني: «هنا يجب علينا أن نتذكر ما عاناه بعض الأكاديميين السعوديين من معارضة شديدة حين حاولوا إنشاء قسم في الجامعة لهذا التخصص، ويأتي الزميل الأستاذ الدكتور سعد الصويان في مقدمة هؤلاء، واضطرت المعارضة الشديدة لتدريس هذا التخصص في الجامعة الدكتور الصويان إلى أن يقوم بجهد فائق خارج أسوار الجامعة في البحث والتنقيب في جوانب مجتمعنا عن بعض المظاهر الأناسية التي تعمل تحت مستوى وعينا، وأنجز في ذلك أعمالاً رائعة».

وأكد المزيني أن المجتمع السعودي لا يزال بكراً لم يُدرس بما يكفي، وبناء عليه سيكون ميداناً غنياً للدارسين الأناسيين السعوديين. وأضاف: «الهدف من هذا التخصص المعرفة العلمية الموثوقة التي تؤدي إلى اكتشاف سمات مجتمعنا لنزداد معرفة بأنفسنا، ولا بأس باكتشاف مظاهر مجتمعنا ونفسيتنا السلبية؛ فهذا هو الطريق الصحيح لمعالجتها، بدلاً من تجاهلها أو التكتم عليها. يُضاف إلى ذلك أن تأسيس هذا المعهد يأتي برهاناً آخر على التغيرات الإيجابية الكثيرة التي تحققت في بلادنا».