جيمس كوبنغر... أسطورة في دونكاستر روفرز لا تنوي الاعتزال

يبلغ من العمر 40 عاماً وما زال ينقذ فريقه في الأوقات الصعبة

كوبنغر (يمين) شارك مؤخراً في المباراة رقم 800 في مسيرته الكروية (غيتي)
كوبنغر (يمين) شارك مؤخراً في المباراة رقم 800 في مسيرته الكروية (غيتي)
TT

جيمس كوبنغر... أسطورة في دونكاستر روفرز لا تنوي الاعتزال

كوبنغر (يمين) شارك مؤخراً في المباراة رقم 800 في مسيرته الكروية (غيتي)
كوبنغر (يمين) شارك مؤخراً في المباراة رقم 800 في مسيرته الكروية (غيتي)

في الدقيقة 102 من عمر إحدى المباريات الأخيرة لفريقه دونكاستر روفرز، دخل النجم الإنجليزي المخضرم جيمس كوبنغر كبديل في أول ظهور له وهو في سن الأربعين، مرتدياً قميصاً صممه مع أبنائه للاحتفال بما يقرب من عقدين من اللعب مع دونكاستر روفرز - بالإضافة إلى حذاء ذهبي اللون مزين بالأحرف الأولى من اسمه ورقم قميصه - ليسدد كرة رائعة من ركلة حرة مباشرة لتسكن الزاوية العليا للمرمى، ويكون هذا هدف التعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وكما قالت صحيفة «يوركشاير بوست»، فإن الشيء الوحيد الذي كان ينقص هذا المشهد الاستثنائي هو أن يرتدي كوبنغر «رداء سوبرمان الأحمر».
لقد انخرط كوبنغر في البكاء بعد هذا التعادل قبل 10 أيام. ومؤخراً كانت هناك علامة فارقة أخرى، وهو مشاركة اللاعب في المباراة رقم 800 في مسيرته الكروية. لكن خلال الصيف المقبل، وبعد 17 موسماً مع دونكاستر روفرز، من المقرر أن يعتزل كوبنغر، حتى لو كان جزء صغير منه ما زال يرفض هذه الفكرة. يقول كوبنغر: «إذا نجحنا في الصعود لدوري الدرجة الأولى، فسيكون من الصعب للغاية الابتعاد، لكن الآن ليس هناك شك في أنني أنوي الاعتزال بنهاية الموسم الجاري. أحاول ألا أفكر في الأمر وأن أسير في هذه الطريق، لكن بعض الأشياء الصغيرة تذكرني به».
لقد خاض كوبنغر مسيرة كروية رائعة شهدت بعض اللحظات الاستثنائية، فقبل ثماني سنوات سجل كوبنغر هدف الفوز في الدقيقة 95 ليصعد بدونكاستر روفرز إلى دوري الدرجة الأولى على حساب برينتفورد، بعد ثوانٍ من إهدار لاعب برينتفورد، مارسيلو تروتا، لركلة جزاء بعد ارتطام الكرة بالعارضة. يقول كوبنغر: «لقد كانت هذه هي المباراة رقم 46 في الموسم، وكانت هذه هي آخر تسديدة في المباراة، وبالتالي فإنه من المذهل أن تتمكن من إحراز هدف من هذه التسديدة وتقود فريقك للصعود لدوري الدرجة الأولى والفوز بلقب دوري الدرجة الثانية. إنه أمر لا يصدق، ولم يكن بإمكان المرء كتابة سيناريو أفضل من هذا».
وكان دونكاستر روفرز قد ضم كوبنغر من نادي إكستر، الذي يلعب في دوريات الهواة، في عام 2004 مقابل 30 ألف جنيه إسترليني. ومنذ ذلك الحين، تألق كوبنغر بشكل لافت للأنظار في دوري الدرجة الثانية، وقاد الفريق للترقي ثلاث مرات. يقول كوبنغر، الذي سجل ظهوره رقم 600 مع دونكاستر روفرز يوم السبت: «أعتقد أن صفقة انتقالي لهذا النادي كانت جيدة للغاية، خصوصاً أنني كلفتهم نحو 50 جنيهاً إسترلينياً في كل مباراة. أعتقد أنه يمكنك القول إن النادي قد أبرم صفقة قوية للغاية بهذا المبلغ البسيط، لكن الحقيقة أنني كنت ممتناً للغاية عندما قاموا بشرائي. لقد أظهروا ثقتهم بي، وأتمنى أن أكون رددت الجميل لهم، وأكثر قليلاً».
كان كوبنغر متدرباً في نادي دارلينغتون، الذي يلعب في دوريات الهواة، ولا تزال عائلته تعيش في جويسبورو، على بُعد عشرات الأميال جنوب ميدلسبره، حيث نشأ وهو يعشق النجم البرازيلي جونينيو. يقول كوبنغر: «لقد ذهبت حقاً لمشاهدته». لكن بداية كوبنغر الاحترافية بدأت مع نادي نيوكاسل يونايتد تحت قيادة السير بوبي روبسون، عندما شارك كبديل في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل على توتنهام بهدفين دون رد على ملعب «سانت جيمس بارك». وفي غضون خمس سنوات، انتقل كوبنغر من اللعب في دوريات الهواة إلى مزاملة الأسطورة الإنجليزية آلان شيرار في قيادة خط هجوم نيوكاسل. يقول كونبغر عن ذلك: «قبل السير بوبي روبسون يده ثم صفعني بها على وجهي وقالي لي: (لا تخذلني، يا بني). لقد كانت هذه طريقته المعتادة التي يريد من خلالها أن يقول للاعب إنه يثق به. لقد كان دائماً ما يثق بي، لكنني لم أكن أثق بنفسي في تلك الفترة».
ويضيف: «في فترة الاستعداد للموسم الجديد، عندما كنت أتدرب مع الفريق الأول، كنا نتدرب في ثنائيات، ونظراً لأنه قد تم تصعيدي للفريق الأول للتو من فريق الرديف، فإن السير بوبي روبسون بنفسه هو من كان يرافقني ويقوم بممارسة تمرينات الجلوس والضغط معي. كان يقوم بجميع التمرينات الرياضية وكان اللاعبون لا يتوقفون عن الضحك. كان غاري سبيد وآلان شيرر ودنكان فيرغسون يضحكون ويخفون رؤوسهم، أما أنا فكنت أحاول التماسك والتدريب بكل جدية، بينما كان السير بوبي روبسون يؤدي التمرينات الرياضية. لقد كان يمتلك شخصية جذابة وكاريزما كبيرة. لقد كان يبذل قصارى جهده في التدريبات كل يوم. لقد كان رجلاً مخلصاً، وكان اللاعبون يثقون في كل شيء يقوله، لأنه كان يقوله بشغف كبير».
وشبه السير بوبي روبسون كوبنغر ذات مرة بالنجم الإيطالي جيانفرانكو زولا، لكنه شعر بالغضب عندما شاهد سيارة كوبنغر الرياضية أثناء التدريب. يقول اللاعب الإنجليزي المخضرم: «اشتريت سيارة من طراز (بي إم دبليو زد 3) بعد أن شاركت في أول مباراة لي مع الفريق الأول، ولوح لي أحد حراس الأمن معتقداً أنني يجب أن أشارك بانتظام في التشكيلة الأساسية للفريق، وقد أوقفت سيارتي بجوار سيارة السير بوبي روبسون. وبينما كنا نقوم بعمليات الإحماء، رأيت السير بوبي روبسون وهو يشير إلى سيارتي، قائلاً: (سيارة من هذه؟)، ورددت قائلاً إنها سيارتي، فقال: (من تظن نفسك؟ أنت لم تشارك سوى في مباراة واحدة!)، لقد بعت السيارة، لأنني في كل مرة كنت أستقلها بعد هذا الحديث كنت أشعر أنني لا أستحقها».
وقد تلقى كوبنغر سيلاً من الرسائل من الجماهير التي تطالبه بأن يواصل اللعب ولا يعتزل بنهاية الموسم الجاري، ووصل الأمر إلى درجة أن البعض طالبوا بإقامة تمثال له خارج ملعب «كيبموت». يقول كوبنغر: «انتشر هاشتاغ #عام_إضافي_آخر، على موقع (تويتر)، وجاءت عليه رسائل من قبيل: (بالتأكيد يمكنك اللعب لعام آخر، وبعد ذلك ستعود الجماهير للملاعب)».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خرج كوبنغر بديلاً لليام رافينهيل، البالغ من العمر 17 عاماً، والذي لعب والده، ريكي، بجوار كوبنغر في دونكاستر روفرز. وفي نادي إكستر، كان يلعب في خط الوسط بجوار والد إيثان أمبادو، كوامي، لكن بنهاية الموسم الجاري سيتوقف عن اللعب ويقف بجوار خط التماس لتشجيع نجليه فينلي وإيزاك. يقول كوبنغر ضاحكاً: «كنت أحاول الاستمرار في الملاعب لفترة أطول لمعرفة ما إذا كان بإمكاني اللعب بجوارهما أيضاً في الملعب، أم لا!».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.