وزير الخارجية الإماراتي: استقرار مصر أساس لاستقرار العالم العربي

عبد الله بن زايد أكد أن الاستثمارات الخارجية لبلاده تشكل جزءا أساسيا من تنويع مصادر الدخل

عبد الله بن زايد في القمة الحكومية أمس بدبي (وام)
عبد الله بن زايد في القمة الحكومية أمس بدبي (وام)
TT

وزير الخارجية الإماراتي: استقرار مصر أساس لاستقرار العالم العربي

عبد الله بن زايد في القمة الحكومية أمس بدبي (وام)
عبد الله بن زايد في القمة الحكومية أمس بدبي (وام)

أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي أن استقرار مصر هو أساس استقرار العالم العربي، مشيرا إلى أن بلاده تسعى بشكل فاعل لاستقرار وتنمية مصر التي وصف أن لها الفضل على جميع الدول العربية، ولافتا إلى أن بلاده تؤمن بأنه لا بد من توفير الأمن والاستقرار لتحقيق التنمية المستدامة والرفاهية للشعوب.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن الإمارات تسعى لتحقيق السلام في كل من الصومال واليمن وأفغانستان وكوسوفو أيضا، موضحا أن سياسة الانفتاح على العالم جاءت كنتيجة طبيعية للانفتاح والانسجام الداخلي، الذي انعكس بدوره على السياسة الخارجية لدولة الإمارات، مشددا على أن المودة والاحترام والإرادة المشتركة للنجاح وتحقيق الازدهار عززت من اتحاد الإمارات ومكانتها العالمية واستطاعت أن تصبح مركز جذب للجميع.
وجاء حديث وزير الخارجية الإماراتي خلال مشاركته في فعاليات اليوم الثاني من القمة الحكومية بدبي عبر جلسة بعنوان «نحن الإمارات»، وذلك بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحشر واسع من رؤساء حكومات ومسؤولين وقادة الرأي.
وأضاف الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: «نحن اليوم نبني لنا ولجميع من يعيش على أرضنا حاضرا ومستقبلا يسوده الأمن والسلام»، مؤكدا أن قصة نجاح الإمارات هي قصة نجاح للجميع، وما كان بمقدور الدولة الوصول إلى هذا الإنجاز دون جهود أبنائها وبناتها المخلصين وضيوفها من كل أنحاء العالم. وبيّن أن الهوية الإسلامية والعربية لدولة الإمارات هي مصدر تقدمها وانفتاحها على العالم، وشدد على أن بلاده صغيرة بمساحتها كبيرة بتأثيرها على مسار التطور العالمي، وأنها أرض كانت صحراوية في زمن مضى لتنبت اليوم كثيرا من الخيرات وتشمخ بالعمران ومعالم النهضة والحداثة.
وأشار إلى أن كثيرا من دول العالم تتساءل عن سر نجاح دولة الإمارات وتفوقها وكيف تحدت الانطباعات السلبية والأفكار النمطية السائدة حول دول المنطقة، وأن كثيرا من الناس من مختلف أرجاء العالم يبحثون عن سر الدولة الفتية التي أنجزت خلال 43 عاما ما يحتاج إلى أزمنة طويلة ليتحقق، وأنه كيف لـ7 إمارات أن تتحد على قلب واحد وإرادة واحدة وتتحول في زمن قياسي إلى دولة جاذبة للعقول والمواهب من مختلف دول العالم.
وحول الوضع التعليمي في البلاد قال وزير الخارجية الإماراتي: «بالعلم والمعرفة تتقدم الأمم وتنهض، ونحن في الإمارات بدأنا مسيرة التعليم منذ سنين طويلة، وخصوصا بعد تأسيس الدولة في عام 1971، وحينها كان نحو نصف الذكور وثلث الإناث فقط يعرفون القراءة والكتابة، أما اليوم فـ90 في المائة من الذكور والإناث على حد سواء متعلمون، واقترن تقدم التعليم مع نمو عدد المؤسسات التعليمية والجامعات في الدولة التي تجاوز عددها 1200 مؤسسة تعليمية تخدم كل المراحل السنية ومستويات التعليم العالي.
وعن تطور الاقتصاد الوطني منذ قيام الاتحاد أكد أن تضاعف الناتج الوطني الإجمالي 236 مرة لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج عمل دؤوب تم خلاله تمكين الإنسان وصقل المهارات وتجهيز بنية تحتية متطورة بمنظور عالمي عززت من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة الإمارات بين الشرق والغرب وأسهمت في تقوية الروابط والشراكات الاقتصادية مع كل دول العالم.
وقال: «البيئة الجاذبة التي أسسنا لها من خلال البنية التحتية المتطورة دعمناها بقوانين وتشريعات وسياسات اقتصادية محفزة ومنفتحة على العالم ترتقي بمكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي، فمثلا جاءت سياسة الفضاء المفتوح امتدادا لانفتاحنا على العالم، إذ غدت سماء الإمارات شبكة جوية من أكثر الشبكات ازدحاما بالطائرات على مستوى العالم وتحولت البلاد إلى مركز لوجيستي عالمي للنقل البري والبحري والجوي وحلقة وصل بين مختلف دول العالم وبوابة للتجارة الإقليمية والدولية».
واقتبس الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان مقولة للفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حين سئل ماذا ستفعل القيادة عند تصدير آخر برميل نفط، وكانت إجابته حينها: «سنحتفل باستثمارنا بشبابنا». وبدوره أكد وزير الخارجية الإماراتي أن بلاده ستحتفل أيضا باستثماراتها في الاقتصاد الوطني المتنوع ونجاحها في بناء اقتصاد معرفي مستدام، منوها بأن النفط اليوم يشكل أقل من ثلث الناتج الوطني الإجمالي بعدما كان الغالب على مدخول الدولة في السنوات الأولى من عمر الاتحاد.
وعلى صعيد الاستثمارات الخارجية شدد على أن الحكومة لم تغفل التفكير والتخطيط للأجيال القادمة، وتأمين مستقبل زاهر لهم، منوها بأن الإمارات كرست سياسة الاستثمار في الحاضر والعمل على الاستثمار في المستقبل، وأنها كانت من أُولَيَات الدول التي أنشأت الصناديق السيادية لتقوم باستثمار فوائض الإيرادات النفطية وغير النفطية.
وأشار إلى أن الاستثمارات الخارجية للدولة تشكل جزءا أساسيا من تنويع مصادر الدخل وتسهم في الوقت ذاته في تطوير الموارد البشرية الإماراتية وصقل المهارات الوطنية، وذلك من خلال عمل كثير من الإماراتيين في شركات ومصانع كثيرة حول العالم، مؤكدا أن الإمارات لا تستورد المهارات فقط، بل بدأت بتصديرها أيضا.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.