انطلاق «موسكو للسلام» في أفغانستان وسط تحذير من زيادة التدهور

لافروف: لا يمكن القبول بتأخير المفاوضات بين {طالبان} وحكومة كابل

{طالبان} شاركت في مؤتمر موسكو أمس بوفد من عشرة أشخاص برئاسة الملا بردار أخوند رئيس المكتب السياسي للحركة (أ.ف.ب)
{طالبان} شاركت في مؤتمر موسكو أمس بوفد من عشرة أشخاص برئاسة الملا بردار أخوند رئيس المكتب السياسي للحركة (أ.ف.ب)
TT

انطلاق «موسكو للسلام» في أفغانستان وسط تحذير من زيادة التدهور

{طالبان} شاركت في مؤتمر موسكو أمس بوفد من عشرة أشخاص برئاسة الملا بردار أخوند رئيس المكتب السياسي للحركة (أ.ف.ب)
{طالبان} شاركت في مؤتمر موسكو أمس بوفد من عشرة أشخاص برئاسة الملا بردار أخوند رئيس المكتب السياسي للحركة (أ.ف.ب)

انطلقت أمس، في موسكو أعمال المؤتمر المخصص لمناقشة الوضع في أفغانستان بحضور وفدي الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» فضلا عن مشاركة ممثلين عن «الترويكا الموسعة» التي تضم كلا من روسيا والولايات المتحدة والصين وباكستان». وجاء حضور المندوب الأميركي رغم توقعات سابقة بمقاطعة واشنطن لهذا الاجتماع». وكانت واشنطن أعلنت أن «لقاء موسكو لا يمكن أن يشكل بديلا عن مسار المفاوضات في الدوحة». وحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأطراف الأفغانية إلى دفع عملية المفاوضات وقال خلال افتتاحه أعمال المؤتمر أمس، إن «المزيد من التأخير في المفاوضات بين طالبان وحكومة أفغانستان غير مقبول، وتأمل روسيا أن يساعد مؤتمر موسكو الحالي في تهيئة الظروف لإحراز تقدم».
وقال الوزير الروسي: «نحن مقتنعون بأنه في ظل ظروف تدهور الوضع العسكري - السياسي، من غير المقبول حدوث مزيد من التأخير. الأمر الذي هو مصدر قلق متزايد، لا سيما في ظل اقتراب فترة الربيع والصيف، حيث يزداد تقليديا النشاط القتالي».
ووفقاً للافروف فإن «هناك زيادة في الخسائر لدى طرفي النزاع في أفغانستان، والمدنيون ما زالوا يقتلون. ومن المقلق بشكل خاص أن الجماعات الإرهابية المتطرفة، وفي مقدمتها داعش، تحاول الاستفادة من هذا الوضع لتعزيز مواقعها». وأضاف الوزير الروسي أن «كل هذا يخلق الشروط المسبقة للتوسع في تجارة المخدرات، الأمر الذي يشكل تحديا خطيرا لأفغانستان والمنطقة والعالم بأسره، ويغذي إلى حد كبير النشاط الإرهابي».
وأشار لافروف إلى أن صيغة «الترويكا»، روسيا والصين والولايات المتحدة، والتي أضيفت إليها باكستان لاحقا، تم وضعها بهدف خلق ظروف مواتية لبدء مفاوضات السلام بين الأفغان و«تعزيز المساعدة الدولية لأفغانستان في مرحلة ما بعد الصراع».
وتابع: «بدأت هذه الآلية عملها في عام 2019، وقد لعبت دورا إيجابيا ملموسا في تسهيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان، والتي توجت بالتوقيع على اتفاقية في 29 فبراير (شباط) 2020. ندعو الجانبين إلى الالتزام بأحكام هذه الوثيقة التي يدعمها قرار مجلس الأمن رقم 2513».
وزاد: «نأسف لأن الجهود المبذولة لإطلاق العملية السياسية في الدوحة لم تسفر عن نتائج بعد. ونأمل أن تساعد محادثات اليوم (أمس) في تهيئة الظروف لتحقيق مفاوضات تقدمية بين الأطراف الأفغانية».
وكان مبعوث الرئيس الروسي إلى أفغانستان، زامير كابولوف، أعلن في وقت سابق أن المؤتمر حول أفغانستان سيعقد بمشاركة الولايات المتحدة وباكستان ووفدي كابل و«طالبان» وقطر ستكون كضيف شرف، موضحا أن اللقاء سيعقد بصيغة ما يعرف بـ«الترويكا الموسعة» (روسيا والصين والولايات المتحدة وباكستان) والأطراف الأفغانية». وفي حين حضر من جانب الحكومة وفد واسع برئاسة رئيس لجنة المصالحة عبد الله عبد الله، فقد أعلن المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية أن الحركة تشارك «بوفد رفيع المستوى «لإمارة أفغانستان»، مكون من عشرة أشخاص، برئاسة السيد الملا بردار أخوند، نائب رئيس الشؤون السياسية، ورئيس المكتب السياسي «لإمارة أفغانستان».
ونقلت وسائل إعلام روسية عن مبعوث وزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة لتسوية المنازعات، مطلق بن ماجد القحطاني، أن الهدف من مؤتمر موسكو حول أفغانستان هو تعزيز مسار الدوحة والمفاوضات الجارية فيها». وأضاف القحطاني أن «روسيا دولة صديقة ونحن في تشاور مستمر مع زملائنا الروس، والهدف من اجتماع موسكو هو تعزيز مسار الدوحة والمفاوضات الجارية هناك حول أفغانستان». وتابع: «نتمنى أن نخرج باختراق، يكون الهدف منه دعم هذا المسار وخلق نوع من الزخم ونوع من الدعم لمسار الدوحة، وفي نهاية الأمر نتمنى أن يكون هناك خفض في التصعيد يؤدي إلى حل سلمي للأزمة في أفغانستان». وأشار القحطاني إلى أن «الصراع في أفغانستان طويل ومعقد، ولكن هناك اتفاق الدوحة والمفاوضات الجارية في موسكو، وقد تكون هناك بعض الصعوبات والتحديات العملية التي قد تجعل من السهل أن يكون الانسحاب الأميركي في موعده، ولكن في نهاية الأمر هذه المسألة تخص الطرفين ويحكمها اتفاق الدوحة، وأهم شيء أن يكون هناك انسحاب مسؤول، وهذا الانسحاب لا يشكل خللا أو فجوة أو نوعا من عدم الاستقرار في أفغانستان، ولكن هذه مسألة لا يزال يتم التفاوض عليها بين الطرفين، ولا بد أن يكون هناك خفض من التصعيد لكي يتمكن الفرقاء الأفغان من التوصل إلى اتفاق بينهم». وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أعرب قبل افتتاح المؤتمر عن قلق جدي بسبب عدم التوصل إلى توافقات، وحذر من أن خطر «انتقال مجموعات كبيرة من الإرهابيين إلى أفغانستان ودول أخرى يثير قلقا كبيرا لدى موسكو». وأضاف أن «إنتاج وتجارة المخدرات يعدان قضية مهمة أخرى تواجهها أفغانستان وكل بلدان المنطقة».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.