«آوت أوف ذا كلوزَت»

«آوت أوف ذا كلوزَت»

الجمعة - 5 شعبان 1442 هـ - 19 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15452]

> لا يحتاج المتابع لسينما اليوم وقتاً طويلاً من البحث قبل أن يدرك أن عدد الأفلام التي تتحدث عن المُثليين والمثليات ارتفعت إلى حدود غير مسبوقة في السنوات الخمس الأخيرة. إنه كما لو أن السينما اكتشفت معيناً من التجارة لا يمكن الاستغناء عنه.
* الصحيح هو أن الأفلام المثلية نادراً ما تشكل الاختيار الأول لدى المشاهدين (معظمهم بطبيعة الحال مستقيمي المنوال) أو يفلت منها عمل ترتفع إيراداته لرقم يناهز ربع إيراد فيلم من نوع «غلادياتور» أو «ألعاب الجوع» أو حتى «أرغو». رغم ذلك هناك اهتمام بها لا يوازيه حجماً في السنوات الأخيرة إلا الحملات الإعلامية التي تصاحبها.
* طبعاً هناك أفلام كثيرة شوهدت في السنوات الأخيرة جيدة كما وضع الفيلم الفرنسي «كلانا» (Deux) والأميركي «العالم المقبل» (The World to Come). حالياً هذه احتلت زوايا محسوبة في الشهرة والمهرجانات والترشيحات وتقييم النقاد.
* على أن غالبية ما يُعرض في هذه الآونة هو من نوع السباحة في التيار. يعوم قليلاً ثم يغرق. من سمع مثلاً عن «كلهم يتحدثون عن جامي» أو «ريالتو» أو «أحملك معي» أو «أخبر النحل»؟
* المشكلة هي أن الإعلام لا يريد أن يسمع عن وجود أفلام جيدة وأفلام رديئة من هذا النوع، والجهات التي سيّست كل ما له علاقة بالمثلية وأصبح لها حضور ملموس ضد أي فيلم يقدِم على تصوير شخصية مثلية سلبية. فضيحة للفيلم إذا ما فرضت حكايته مثل هذا الاختيار، لذلك يتجنّبه الأفلام عموماً على نحو أن كل ما هو مثلي خط أحمر.
* أين ذهب التقييم القائم على الفن وحده الذي هو عماد كل تقييم؟ هل بات من المتعذّر أن يتحدّث النقاد عن هذا الموضوع برمته ولو في حدود السينما من دون شعور باتهام ساذج بأنهم معادون للمثلية؟ هل سنقع في حب أي فيلم لمجرد أننا نخشى أن نُعتبر متخلّفين؟ آمل لا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة