إسرائيل: الاتفاق حول «النووي» الإيراني ممكن لكن بشروط

قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي (أ.ب)
قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي (أ.ب)
TT

إسرائيل: الاتفاق حول «النووي» الإيراني ممكن لكن بشروط

قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي (أ.ب)
قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي (أ.ب)

يبلّغ قائد الجيش الإسرائيلي، الخميس، مسؤولين فرنسيين كباراً بأنه لا يعارض إبرام اتفاق جديد حول النووي الإيراني، شرط أن يجعل «من المستحيل عملياً» على إيران التزود بقنبلة ذرية، بحسب ما علمت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبدأ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين وقائد الجيش أفيف كوخافي، الثلاثاء، جولة أوروبية قادتهما (الثلاثاء) إلى ألمانيا ويفترض أن تُختتم (الخميس) بلقاء في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكبار المسؤولين العسكريين الفرنسيين، وهي تتمحور خصوصاً حول الملف النووي الإيراني، وفق ما أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع، طلب عدم كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المسؤول إن «رئيس هيئة الأركان (كوخافي) سيبلغ نظيره الفرنسي بوجوب التوصل لاتفاق مع إيران لكن الجيش الإسرائيلي يريد أن يجعل هذا الاتفاق من المستحيل عملياً على إيران التزود بالسلاح النووي وألا تكون للقيود المفروضة (على إيران) آجال زمنية»، في موقف يختلف عما كان كوخافي أعلنه سابقاً.
وقال كوخافي، في أواخر يناير (كانون الثاني)، إن أي اتفاق على غرار اتفاق العام 2015 (حول النووي الإيراني) سيكون سيئاً، وهو ما اعتبره كثر رفضاً للمحادثات حول النووي الإيراني.
وفي عهد إدارة دونالد ترمب، انسحبت الولايات المتحدة في العام 2018 من الاتفاق، وأطلقت حملة «ضغوط قصوى» على طهران عبر إعادة فرض ثم تشديد العقوبات الأميركية على إيران.
ومذاك، عمدت إيران إلى التراجع تدريجياً عن العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق، بما في ذلك زيادة معدل تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة.
وأبدت إدارة بايدن نيتها العودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت أن تعود إيران أولاً إلى احترام التزاماتها. في المقابل، شددت طهران على أولوية رفع العقوبات الأميركية، مؤكدة أنها ستعود وقتذاك إلى احترام كامل التزاماتها.
وبالإضافة إلى الملف الإيراني، سيبحث المسؤولان الإسرائيليان في باريس الأوضاع في لبنان، الذي يشهد انهياراً اقتصادياً تاماً، لم يمنع، بحسب الجيش الإسرائيلي، «حزب الله» من «مواصلة تصنيع صواريخ دقيقة».
كذلك، ستتطرق المحادثات في باريس إلى قرار المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا فتح تحقيق في «جرائم حرب» يشتبه بأن الجيش الإسرائيلي ارتكبها في الأراضي الفلسطينية.
وكان الفلسطينيون رحبوا بالقرار الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مسيّس»، مؤكداً أن بلاده «تتخذ كل الاحتياطات للحد من الخسائر في أرواح المدنيين» في حربها على «الإرهاب».
وقال المسؤول إن رئيس هيئة الأركان سيوجه للفرنسيين رسالة واضحة مفادها أن «التهديد الذي نواجهه سيواجهه أيضاً الجنود والقادة وقوات جيوش غربية أخرى».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.