الجائحة تضاعف تأسيس المصانع الجاهزة في السعودية

«مدن» تفصح عن نمو الاستثمار في الأراضي الصناعية 21 % بقيمة 160 مليون دولار

نموذج للمصانع الجاهزة في السعودية التي تضاعف الطلب عليها خلال جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
نموذج للمصانع الجاهزة في السعودية التي تضاعف الطلب عليها خلال جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

الجائحة تضاعف تأسيس المصانع الجاهزة في السعودية

نموذج للمصانع الجاهزة في السعودية التي تضاعف الطلب عليها خلال جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
نموذج للمصانع الجاهزة في السعودية التي تضاعف الطلب عليها خلال جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)

أفصحت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، عن ارتفاع غير مسبوق في معدل الاستثمار بالمصانع الجاهزة بنسبة بلغت 200% تقريباً، فيما حقق الاستثمار في الأراضي الصناعية نمواً بنسبة 21% خلال العام المنتهي 2020. وأوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي قصي العبد الكريم، أن «مدن» نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة برفع حجم الاستثمار في المصانع الجاهزة بمعدل غير مسبوق لأكثر من 600 مليون ريال (160 مليون دولار) مقابل 200 مليون ريال لعام 2019 وبنسبة ارتفاع بلغت 200% تقريباً، وذلك رغم تعطل حركة الاقتصاد على مستوى العالم نتيجة جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وبيّن العبد الكريم أن معدلات الاستثمار في الأراضي الصناعية شهدت ارتفاعاً بنسبة أكثر من 21% لتصل إلى 5.6 مليارات ريال خلال العام المنتهي 2020 مقارنةً بعام 2019، وذلك نظراً لتكامل وتطور منظومة الخدمات والمنتجات المُقدَّمة في المدن الصناعية، والمزايا الاستثمارية والإجراءات المُيسرة التي توفرها «مدن» لشركائها من خلال استراتيجيتها لتمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي التي من شأنها اختصار الوقت والجهد وتقليل التكلفة على المستثمر.
وأفاد، أمس، بأن المدن الصناعية تحتضن استثمارات عالمية من أكثر من 50 دولة تشمل: الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والنمسا والسويد وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا وهولندا وإيطاليا والصين والهند، بالإضافة إلى دول عربية منها الإمارات والكويت ومصر والأردن والجزائر.
وأشار إلى أن «مدن» سارعت منذ بداية جائحة «كورونا» بتفعيل خطط الاستجابة للطوارئ المُعدة سلفاً لمواجهة مثل هذه الأزمات المستجدة، إلى جانب إطلاقها مجموعة من المبادرات والمُحفزات للحد من تداعياتها السلبية على القطاع الصناعي، ودعم استقرار العمليات التشغيلية والإنتاجية لشركائها خلال ذروة الجائحة.
ووفق المتحدث الرسمي، كان أبرز إجراءات المتخذة الإعفاء من رسوم الإيجار السنوي بنسبة 25%، وتأجيل السداد لمدة 90 يوماً للمنشآت الحاصلة على رخص تشغيل، وتمديد رخص التشغيل حتى نهاية عام 2020، والإعفاء من رسوم تعديل العقود ورسوم اعتماد المخططات، إضافة إلى السماح بالسكن المؤقت داخل المصانع.
وأبان العبد الكريم أن المصانع الجاهزة التي تقدمها «مدن» بمساحات 700 و1500 متر مربع لتحفيز وتشجيع روّاد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصلت إلى 945 مصنعاً جاهزاً بين مكتمل وتحت الإنشاء أسهمت ولا تزال في دعم الاقتصاد الوطني في مواجهة جائحة «كورونا» من خلال توفير متطلبات السوق المحلية من السلع والمنتجات المختلفة، فضلاً عن تحقيق الأمن الغذائي والطبي كون «مدن» إحدى الجهات الرئيسية التي تعتمد عليها «رؤية المملكة 2030» وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب» لإرساء دعائم التنمية المستدامة في السعودية.
وتهتم «مدن» منذ انطلاقتها عام 2001 بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات، إذ تُشرف اليوم على 36 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة، وتضم المدن الصناعية القائمة أكثر من 4 آلاف مصنع بين منتج وقائم وتحت الإنشاء والتأسيس.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

خاص مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.