أوسكار: أود العودة إلى تشيلسي لإنهاء مسيرتي الكروية هناك

النجم البرازيلي يؤكد أنه لم يستطع رفض عرض شنغهاي المغري من أجل إعالة أسرته الفقيرة

أوسكار فاز بأربعة ألقاب مع تشيلسي (غيتي)
أوسكار فاز بأربعة ألقاب مع تشيلسي (غيتي)
TT

أوسكار: أود العودة إلى تشيلسي لإنهاء مسيرتي الكروية هناك

أوسكار فاز بأربعة ألقاب مع تشيلسي (غيتي)
أوسكار فاز بأربعة ألقاب مع تشيلسي (غيتي)

ترك النجم البرازيلي أوسكار بلاده وهو في سن صغيرة للغاية؛ بحثاً عن مستقبله في عالم كرة القدم. وكلما تقدم في مسيرته الكروية، ابتعد عن وطنه أكثر. ولد أوسكار في «أميركانا»، وهي مدينة صغيرة في ولاية ساو باولو، وكان يتعين عليه السفر لمدة 10 دقائق فقط للعب في نادي «سانتا باربرا دي أويستي». وبعد ذلك، انتقل إلى أحد أكبر الفرق في عاصمة الولاية، وهو نادي ساو باولو، قبل أن ينتقل إلى إنترناسيونال في بورتو أليغري، ثم تشيلسي الإنجليزي، والآن نادي شنغهاي سيبغ الصيني، على بُعد نحو 12 ألف ميل من المكان الذي بدأ فيه رحلته مع الساحرة المستديرة.
لكن ما هي الخطوة التالية؟ يقول اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً: «لا أفكر في مغادرة الصين. هناك مشروع رائع بالنسبة لي هنا. لكنني أرغب في العودة إلى تشيلسي لإنهاء مسيرتي الكروية هناك. لقد صنعت قصة جميلة هناك، وذهبت إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في سن صغيرة جداً، في وقت لم يكن فيه المشجعون يثقون كثيراً باللاعبين البرازيليين. لكنني ساعدت في تغيير هذه الرؤية. سأكون أكبر سناً عندما أحاول اتخاذ هذه الخطوة مرة أخرى، لكن بما أنني ألعب بشكل جيد للغاية، وهناك العديد من الإحصائيات الجيدة بشأن أدائي، فإنني أشعر بأنه لا يزال هناك مكان لي في تشيلسي».
وعندما انتقل أوسكار إلى تشيلسي في عام 2012، حصل على القميص رقم 11، الذي كان يرتديه أسطورة النادي ديدييه دروغبا، قبل أن يرحل إلى نادي شنغهاي شينهوا الصيني. وعندما عاد دروغبا إلى تشيلسي في 2014، لم يكن النجم الإيفواري في قمة مستواه في فترة الإعداد للموسم الجديد، لذا طلب من أوسكار إجراء محادثة معه. يقول أوسكار عن ذلك وهو يضحك: «دروغبا رجل يؤمن بالخرافات على ما أعتقد. لقد جاء للتحدث معي وامتدحني كثيراً، وقال إن القميص المناسب بالنسبة لي هو رقم ثمانية. من المؤكد أنني كنت سأسمح له بارتداء القميص رقم 11 لو طلب مني ذلك بمنتهى البساطة. وبالفعل قلت له إنه يمكنه استرداد رقمه بكل سهولة، حتى بدون أن يطلب ذلك».
وارتدى أوسكار القميص رقم 8، الذي كان يرتديه فرانك لامبارد قبل رحيله إلى مانشستر سيتي. يقول اللاعب البرازيلي عن ذلك: «الشيء الجيد في الأمر هو أنني لم أشعر بضغط بسبب ارتداء القميص رقم 8، لأنني كنت قد ارتديت بالفعل الرقم الذي كان يرتديه لاعب كبير مثل دروغبا». وعلى مدار ما يقرب من خمس سنوات مع تشيلسي، لعب أوسكار تحت قيادة خمسة مديرين فنيين وفاز بأربعة ألقاب؛ هي لقبان للدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والدوري الأوروبي. وفي أول عام له في «ستامفورد بريدج»، سجل أوسكار أفضل هدف في الموسم بالنسبة لنادي تشيلسي، وهو الهدف الذي سجله في مرمى يوفنتوس في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق في دوري أبطال أوروبا. وفي نهاية الموسم، كان يتعين عليه أن يلقي خطاباً أمام الجماهير، لكنه كان مرتبكاً بعض الشيء.
يقول نجم السيليساو عن ذلك: «لقد كنت متوتراً بكل تأكيد. كنت أتعلم اللغة الإنجليزية، لكن كان يتعين عليّ أن أتحدث إلى المشجعين وإلى زملائي في الفريق. لقد شعرت في منتصف هذا الأمر بأنني لا أقوم بعمل جيد، حيث بدأ الناس يضحكون. ربما يعود السبب في ذلك إلى أنني كنت أتلعثم في الحديث في بعض الأحيان، وأقول الكثير من الكلمات في أحيان أخرى. لكن المحاولة هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك أن تتعلم بها لغة جديدة. لقد كان ذلك جزءاً مما كان يتعين عليّ القيام به».
ويضيف: «يمكنني أن أتحدث طوال هذه المقابلة عن اللحظات والذكريات الجيدة التي استمتعت بها في تشيلسي، لكن هناك أمرين أود الإشارة إليهما لأنني استمتعت بهما كثيرا: أول هاتريك سجلته في مسيرتي الكروية والذي كان أمام نادي ميلتون كينز دونز؛ ومباراة ضد آرسنال لم أسجل فيها أهدافاً لكنني استخلصت الكرة ثماني مرات بـ(تاكلينغ). لقد صفق لي الجمهور كثيراً، وشعرت بأنني قد سجلت ثلاثية أخرى». ويجب الإشارة إلى أن الضغوط في تشيلسي هائلة، ولا يمكن للكثير من اللاعبين تحملها والتأقلم معها على الفور. وقد انتقل أوسكار إلى تشيلسي في نفس الفترة التي انضم فيها النجم البلجيكي كيفين دي بروين للفريق، وأصبحا صديقين مقربين. وانتقل النجم المصري محمد صلاح إلى «ستامفورد بريدج» في 2014 وأظهر أنه لاعب رائع في التدريبات، لكنه لم يشارك كثيراً في التشكيلة الأساسية للفريق، وهو ما جعل البعض يطلقون عليه لقب «ميسي التدريبات».
يقول أوسكار عن ذلك: «لعبت مع دي بروين وصنع لي هدفاً. لقد لعبت في إحدى المباريات إلى جانب إيدن هازارد وكيفين دي بروين في خط الوسط، وسارت الأمور على ما يرام تماماً. لم يحصل دي بروين على الكثير من الفرص للمشاركة في المباريات، لكنه كان يلعب بشكل جيد في كل مرة يشارك فيها، ثم تعرض للإصابة. وأعتقد أن عدم المشاركة بشكل مستمر في نادٍ يملك الكثير من الخيارات في نفس المركز لا يعني أنه لم يكن جيداً في فترة الفترة». ويضيف: «لكن فيما يتعلق بمحمد صلاح، فقد كان الأمر مختلفاً، حيث لم يكن من الممكن إيقافه في التدريبات، لكنه كان دائماً خجولاً وهادئاً خارج الملعب. وخلال المباريات، أعتقد أنه لم تكن لديه الثقة التي رأيناها في كل نادٍ لعب معه بعد تشيلسي، خاصة الآن في ليفربول».
ويعتقد أوسكار أن الطريقة التي يعتمد عليها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في المباريات كان لها تأثير سلبي على دي بروين وصلاح. ويقول: «في بعض الأحيان لا يشعر اللاعبون بالراحة نتيجة هذا الضغط الكبير. لقد أحببت اللعب بهذه الطريقة لأنها ساعدتني على أن أكون أفضل. لقد ساعدني مورينيو كثيراً، وهو أحد أفضل المديرين الفنيين في العالم. إنه يعطي الكثير من الثقة للاعبيه، لكنه يريد أيضاً منهم أن يقدموا مستويات تتناسب مع هذه الثقة». لقد حقق أوسكار نجاحاً كبيراً في تشيلسي، لكن عندما جاءه عرض من شنغهاي الصيني في عام 2016، لم يستطع رفض هذه الفرصة. لقد دفع النادي الصيني لتشيلسي 52 مليون جنيه إسترليني، وأشارت تقارير إلى أن أوسكار كان سيحصل على راتب أسبوعي قدره 400 ألف جنيه إسترليني.
وقال أوسكار في ذلك الوقت: «تتمتع الصين بقوة مالية هائلة، وفي بعض الأحيان تقدم عروضاً لا يمكن للاعبين رفضها. كل لاعب كرة قدم، أو كل شخص يعمل في أي وظيفة أخرى، يريد كسب المال لمساعدة أسرته. لقد جئت من خلفية اجتماعية في البرازيل فقيرة جداً، ولم يكن لدينا أي شيء. وأرى أن الفرصة التي حصلت عليها هي ثمار عملي الشاق».
وقُتل والد أوسكار في حادث مروري عندما كان أوسكار في الثالثة من عمره، وبالتالي واجهت الأم صعوبة كبيرة في تربية أطفالها الثلاثة بمفردها، فكانت تصنع وتبيع الملابس لإعالة الأسرة. والآن، يمكن لأوسكار أن يساعد جميع أفراد أسرته من خلال لعب كرة القدم.
ويعتقد أوسكار أنه انتقل إلى آسيا في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن المنافسة في الدوري الصيني الممتاز تتحسن بمرور الوقت ووصول لاعبين أفضل كل عام. ويقول إن الدوري الصيني يجذب الكثير من الاهتمام في القارة ويُعرف بأنه الأفضل في آسيا. وفاز أوسكار بالدوري الصيني عام 2018 وكأس السوبر عام 2019. ومع ذلك، فهناك بعض العيوب لهذه التجربة أيضاً، حيث يقول أوسكار: «لقد أصبح من الصعب العودة إلى صفوف المنتخب البرازيلي، لكنني مستعد تماماً إذا احتاجني منتخب بلادي. بالطبع، أحلم بالعودة لصفوف السيليساو، لكنني أدرك تماماً أن الأمر قد أصبح أكثر صعوبة الآن».
ومع ذلك، يستمتع أوسكار بهذه التجربة الآن، وقد حقق أقصى استفادة ممكنة منها مع زوجته وطفليه الصغيرين. يقول أوسكار: «قبل تفشي الوباء، ذهبت إلى العديد من المدن والبلدان الآسيوية. إنه عالم جديد تماماً بالنسبة لي. إننا نحب السفر، وشنغهاي مدينة رائعة بشكل لا يُصدق. إنها مدينة عالمية مثل ساو باولو أو لندن، وتضم كل شيء من حدائق ومطاعم وعروض ترفيهية، ونوعية حياة عالية. ومن الرائع أن أكون هنا».
ومن المؤكد أن الحياة لم تكن طبيعية خلال العام الماضي. لقد وصل فيروس كورونا إلى مدينة شنغهاي قبل عام، لكن لا يوجد الآن سوى عدد قليل للغاية من الحالات المصابة في المدينة. يقول أوسكار عن ذلك: «كان الوضع قاسياً هنا في الصين، لكن الحكومة أخبرتنا بما يتعين علينا القيام به واتبعنا كل التعليمات. والآن، يبدو الأمر كما لو أن فيروس كورونا لم يكن موجوداً من الأساس، وبدأنا نعيش حياة طبيعية. لقد بذلت الصين الجهود الصحيحة والمناسبة من أجل شعبها. إنني أؤمن دائماً بأن هذه الفترة التي يتفشى فيها الوباء هي الوقت المناسب لكي نساعد بعضنا بعضاً. لقد ساعدنا المقاطعات الأخرى هنا في الصين، وأتحدث إلى عائلتي كل يوم في البرازيل، وأطلب منهم الاستمرار في الاهتمام بصحتهم».
ويستمتع أوسكار بوقته في الصين ولديه عقد طويل الأمد، لكنه لا يزال يأمل في العودة إلى تشيلسي لإنهاء مسيرته الكروية هناك. وبسؤاله عما إذا كان سيتجه إلى عالم التدريب بعد الاعتزال، رد أوسكار قائلاً: «لا، على الإطلاق، فالتدريب لا يناسبني تماماً! إنني أسافر وأتنقل دائماً منذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري بسبب حبي لكرة القدم. إنني أريد أن أحصل على وظيفة في مجال الرياضة بمجرد اعتزالي، لكنني أريد وظيفة تساعدني على البقاء في مكان واحد. إنني بحاجة إلى أن أكون قريباً من عائلتي وأحبائي، وهذا ما أريده».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.