{رهينة} فرنسية جديدة بيد إيران وترجيح استخدامها لمقايضة سجناء

صورة نشرها محامي السائح الفرنسي بنجامين بريير الموقوف في إيران منذ مايو 2020 ويواجه تهمة {التجسس}
صورة نشرها محامي السائح الفرنسي بنجامين بريير الموقوف في إيران منذ مايو 2020 ويواجه تهمة {التجسس}
TT

{رهينة} فرنسية جديدة بيد إيران وترجيح استخدامها لمقايضة سجناء

صورة نشرها محامي السائح الفرنسي بنجامين بريير الموقوف في إيران منذ مايو 2020 ويواجه تهمة {التجسس}
صورة نشرها محامي السائح الفرنسي بنجامين بريير الموقوف في إيران منذ مايو 2020 ويواجه تهمة {التجسس}

مرة جديدة، تفضل باريس إبقاء ملف مواطنيها الذين يحتجزون في إيران بعيدا عن الأضواء. هذا ما حصل في ملف الباحثة الأكاديمية مزدوجة الجنسية، فريبا عادلخواه، التي خرجت من السجن إلى الإقامة الجبرية، مع حمل إسوارة إلكترونية تسجل كافة تحركاتها. والأمر نفسه، تكرر مع رفيق دربها، رولان مارشال، حيث لم تعترف الخارجية الفرنسية باعتقالهما إلا بعد عدة أشهر. أما بخصوص السائح الفرنسي، بنجامين بريير، فقد انتظرت الخارجية الفرنسية تسعة أشهر، أي حتى 24 فبراير (شباط) الماضي، قبل أن تقر بالقبض عليه.
ووفق تقارير صحافية، فإن الأخير الذي كان يتنقل سائحا في إيران على متن حافلة صغيرة من طراز {رينو}، أوقف في منطقة صحراوية قريبا من الحدود الإيرانية مع تركمانستان، وإنه ألقي القبض عليه وهو بصدد تشغيل طائرة صغيرة مسيرة مزودة بآلة تصوير يمكن شراؤها في فرنسا من أي مخزن للإلكترونيات. وبحسب السلطات الإيرانية، فإن التصوير ممنوع في المنطقة المذكورة.
لقد خبرت فرنسا جيدا نهج إيران في التعاطي في مسائل احتجاز الأجانب، ومنهم مزدوجو الجنسية، مثل فريبا عادلخواه. وبحسب باريس، فإن الأفضل هو إبقاء مسائل كهذه رهن الاتصالات البعيدة عن الإعلام، في مرحلة أولى. وثمة قناعة فرنسية ثانية، مفادها أن ما تعمد إليه طهران يندرج إجمالا في إطار البحث عن مقايضات، كما حصل في مسألة رولان مارشال الذي أفرج عنه في شهر مارس (آذار) الماضي، مقابل الإفراج عن المهندس الإيراني روح الله نجاد، الذي كانت الولايات المتحدة تطالب بتسلمه من فرنسا.
وبحسب عدة تقارير، فإن طهران ترمي جانبا كبيرا من المسؤولية على فرنسا في القبض على الدبلوماسي الإيراني، أسد لله أسدي، وإدانته أمام محكمة بلجيكية في قضية التحضير لاعتداء إرهابي في ضاحية فيبلبانت الواقعة على مدخل باريس الشمالي بمناسبة مؤتمر واسع للمعارضة الإيرانية نهاية يونيو (حزيران) 2019.
لذا، فإن الاعتقاد السائد أن طهران بحاجة إلى مواطنين أوروبيين من أجل استرجاع أسدي، وأن مصير بنجامين ريبيير مرهون بمصير الأخير، الذي حكم عليه بالسجن عشرين عاما بعد إدانته بالضلوع في مخطط إرهابي.
برز ملف ريبيير مجددا عقب تغريدة، أمس، لمحاميه سعيد دهقان، الذي يبدو أنه {متخصص} في ملف {الرهائن}، لأنه أيضا محامي عادلخواه وقبلها محامي مارشال وآخرين... وفي تغريدته الأخيرة التي أرفقها بصورة لريبيير، كشف دهقان عن اسم الأخير، الذي بقي مكتوما حتى أمس، وأكد أن يواجه تهمتين: التجسس من جهة، والدعاية ضد النظام الإيراني، من جهة ثانية، بحسب تغريدة دهقان. وفيما لم يعلن دهقان عن الجهة التي يتهم ريبيير بالتجسس لصالحها، فقد فهم أن تهمة الدعاية ضد النظام مردها لتغريدة سأل فيها عن سبب إلزام ارتداء الحجاب في إيران فيما هو طوعي في بلدان إسلامية أخرى.
وأفاد دهقان بأن مرافعة الدفاع قد تمت، ما يعني عمليا أن المرحلة اللاحقة ستكون النطق بالحكم القابل بعدها للاستئناف. ويتوقع أن يصدر عليه حكم بالسجن لفترة طويلة. وأضاف دهقان: {أنا وزملائي في فريق الدفاع نعتقد أن هذه الاتهامات باطلة ولا أساس لها، لكن علينا أن ننتظر حتى يجري القاضي تحقيقا كاملا في الأيام القليلة المقبلة ويعلن حكمه}.
وسبق للمحامي أن أعلن أواخر الشهر الماضي أن الاتهامات المسوقة ضد موكله {متناقضة وخاطئة}. وإذا كان معروفا أن ريبيير موجود في سجن وكيل آباد، في مدينة مشهد، فإن الجهة التي تقدمت بشكوى ضده في القضاء الإيراني، لم يشر إلى هويتها.
وأمس، قالت الخارجية الفرنسية في بيان عبر موقعها الإلكتروني: {نتابع باهتمام وضع مواطننا الذي يستفيد من الرعاية القنصلية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لعام 1963، وهناك اتصالات متواصلة معه عبر سفارتنا في طهران}.
وسبق لها أن أكدت نهاية الشهر الماضي أن دوائرها في باريس وطهران {تتابع باهتمام} مسألة بريير، الذي يحظى بالحماية القنصلية، وفق معاهدة فيينا، وأن موظفين من السفارة الفرنسية قاموا بزيارته رغم التدابير الخاصة بوباء كوفيد، فيما تتواصل الوزارة في باريس مع عائلته. وتتيح الحماية القنصلية التحقق من ظروف سجن أي فرنسي موقوف في الخارج ووضعه الصحي وحصوله على محام. وتأتي هذه المسألة لتفاقم الأجواء بين باريس وطهران، فيما تسعى فرنسا، إلى جانب ألمانيا وبريطانيا، إلى لعب دور الوسيط في الملف النووي الإيراني بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.



مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.