إجراءات وتسهيلات لتهيئة بنية تحتية جاذبة للإيواء السياحي في السعودية

مدير التراخيص في «السياحة» لـ: اللائحة تعيد تنظيم العلاقة بين المَرافق والنزلاء وتتواءم مع أفضل التجارب الدولية

«هيئة السياحة» أطلقت أمس برنامج «صناع السياحة» (الشرق الأوسط)
«هيئة السياحة» أطلقت أمس برنامج «صناع السياحة» (الشرق الأوسط)
TT

إجراءات وتسهيلات لتهيئة بنية تحتية جاذبة للإيواء السياحي في السعودية

«هيئة السياحة» أطلقت أمس برنامج «صناع السياحة» (الشرق الأوسط)
«هيئة السياحة» أطلقت أمس برنامج «صناع السياحة» (الشرق الأوسط)

في حين أصدر وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، قراراً تضمن الموافقة على لائحة مرافق الإيواء السياحي الجديدة التي اشتملت على عدد من الإجراءات والتسهيلات للمستثمرين، إضافة إلى تعديلات تمثل ركيزة مهمة لتنفيذ الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية، وضعت اللائحة 7 مميزات لجذب السياح الأجانب للتمتع بالإقامة في السعودية، أهمها إتاحة أنواع وخيارات للضيوف من خلال إضافة أنواع جديدة مثل المنتجعات والمخيمات، ورياضات وأنشطة ترفيهية، علاوة على تطوير آليات الرقابة للتأكد من جودة الخدمات.

التجارب الدولية
وقال محمد بن زرعة، مدير عام إدارة التراخيص في وزارة السياحة، لـ«الشرق الأوسط»، إن اعتماد اللائحة جاء ليتواءم مع أفضل التجارب الدولية وبشراكة مع أبرز الاستشاريين العالميين في مجال الإيواء السياحي، لإعادة تنظيم العلاقة بين المستثمرين والنزلاء وضمان حقوق الطرفين وتقديم الخدمة حسب نوع ومعايير تصنيف المرافق، كما أدرجت أنواع جديدة وفئات متطورة تتيح للمستثمر خيارات واسعة تتناسب مع مستهدفاتهم.
وذكر بن زرعة أنه «من خلال التعديلات الأخيرة، راعت الوزارة ما يتعلق بالمنشآت المرخصة والقائمة وإعطائها مهلة مناسبة للتعديل وتكييف أوضاعها بما يتماشى مع المعايير والاشتراطات الجديدة»، كاشفاً عن «استثناء المرخصين الحاليين من تطبيق المعايير التي تحتاج إلى إجراء تعديلات إنشائية في المباني، على أن يتم تعويض ذلك بتوفير خدمات إضافية للتعويض وضمان حق المستهلك في الحصول على مميزات جديدة وتحقيق العدالة بين المستثمرين في السوق».

مرافق الإيواء
ووفقاً لمدير عام إدارة التراخيص في وزارة السياحة؛ فإن «مرافق الإيواء السياحي هي الواجهة الأساسية لاستقبال السياح والضيوف من جميع أنحاء العالم، مما يستوجب توفير الخدمة بما يتناسب معهم، وتحديد توفير الوظائف بلغات عدة، والتي تستدعي مقابلة الجمهور بشكل مباشر... هذه المتطلبات معمول بها ومطبقة في أغلب مرافق الإيواء السياحي حول العالم».
وأضافت اللائحة مميزات من شأنها تغيير مفهوم الشقق المفروشة الحالية إلى شقق مخدومة، مع زيادة الخدمات في جميع المرافق؛ بحسب فئة التصنيف، ورفع جودتها، وكذلك توفير الدفع الإلكتروني وإعداد المعايير وفقاً للأفضل عالمياً.

تمكين المنشآت
وتتضمن اللائحة مجموعة من التنظيمات الجديدة التي ترسم خريطة مميزة لواقع الفنادق والشقق المخدومة والمنتجعات في المملكة، مع تصنيف يبدأ من نجمة واحدة إلى 6، في خطوة نحو ترجمة «رؤية المملكة 2030» و«استراتيجية تنمية السياحة الوطنية».
وقدمت اللائحة مميزات عدة للمستثمرين تكمن في «تطوير واختصار إجراءات التراخيص والتصنيف لمرافق الإيواء، وإعطاء مهلة مدتها 180 يوماً للحصول على التصنيف، إضافة إلى التجديد التلقائي وزيادة معايير التصنيف الاختيارية لتسهيل وتمكين تطوير المنشآت، كما أعدت المعايير بشكل مفصل للتسهيل على المستثمرين عند التطبيق».
وتسهم اللائحة في «تحسين تجربة الزائر بما يتناغم مع تطلعات القطاع السياحي لتعزيز مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية، وانطلاقاً من دور وزارة السياحة في تنظيم وتطوير القطاع لتحقيق مستهدفات تحسين جودة الخدمات المقدمة، ورفع مستوى رضا السائح، وتحسين بيئة السوق بما يسهم في جذب الاستثمارات العالمية ذات الجودة العالية، والإسهام في خلق بيئة تنافسية عادلة بين المستثمرين تؤدي إلى زيادة قيمة الاستثمار وتساعد على إيجاد فرص عمل جديدة مع ضمان توفير جميع معايير الاستدامة المتمثلة في ترشيد الاستهلاك وكفاءة الطاقة وحماية البيئة وغيرها».
وتتلاءم التعديلات الجديدة مع «أفضل التجارب الدولية، وبشراكة مع أبرز الاستشاريين العالميين في مجال الإيواء السياحي، حيث ركزت على إعادة تنظيم العلاقة بين مرافق الإيواء السياحي والنزلاء لضمان حقوقهم وتقديم الخدمة لهم حسب نوع ومعايير تصنيف المرافق، وأُدرجت أنواع حديثة، مثل (فنادق البوتيك والاستشفاء والنزل وبيوت العطلات... وغيرها)، وفئات ودرجات تصنيف متطورة تبدأ من نجمة واحدة وتصل إلى 6 نجوم، مما يقدم للسائح مزيداً من الخيارات ويثري التجربة السياحية في المملكة».

جودة الخدمة

وتتيح اللائحة للمستثمرين «خيارات واسعة تتناسب مع مستهدفاتهم، ومرونة عالية في تحديد التصنيف المطلوب لمنشآتهم بعد حصولهم على الترخيص من خلال إمكانية طلب التصنيف فوراً، مع منحهم مهلة تصل إلى 180 يوماً لإتمام ذلك، بالإضافة إلى تعديل مدة الترخيص والتصنيف لتصل إلى عام في حد أقصى، لضمان جودة الخدمة، كما جرى اختصار وتسهيل إجراءات الحصول على الترخيص والتصنيف بتحويلها إلى إجراءات إلكترونية تمكن المستثمر من إنجاز جميع معاملاته عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك».
وتركز اللائحة على «تطوير آليات الرقابة باستخدام التقنيات الحديثة للتأكد من جودة الخدمات المقدمة وسلاسة التعامل والتفاعل مع ملحوظات وشكاوى الضيوف، حيث طُورت آليات التواصل ورفع مستوى التنسيق مع مشغلي مرافق الإيواء السياحي لضمان تأكيد الالتزام بشروط ومتطلبات الترخيص والتصنيف، كما سيبدأ العمل بهذه اللائحة على المنشآت الجديدة من تاريخ نشر التعديلات، وسيجري التدرج في تطبيقها على المنشت القائمة».
سوق تنافسية

وكان وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أكد في وقت سابق أن «التعديلات الجديدة تهدف إلى خلق سوق تتمتع بمزايا تنافسية عالمية وعادلة من خلال تطوير وتحسين عملية الترخيص وشروطها ومتطلباتها والتصنيف ومعاييرها، وأيضاً الرقابة الدائمة؛ بحيث تكون واضحة وشفافة ومعلنة للجميع».
وأضاف: «إننا؛ بدعم وتحفيز من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، نسير بخطى حثيثة لتنفيذ أهداف (الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية) وجعل المملكة من أولى الوجهات السياحية العالمية».
وتابع أن «إيجاد بيئة تنظيمية عادلة تحمي حقوق السائح والمستثمر على حد سواء تتوفر فيها أشكال الدعم المختلفة المتمثلة في التمويل والتسهيلات الأخرى، من شأنه الإسهام في جذب الاستثمارات في هذا القطاع المهم، والإقبال الذي شهده موسم الصيف (تنفس) و(الشتاء حولك) قد عزز القناعة لدى الوزارة بجدوى جذب الاستثمارات في مختلف الوجهات السياحية المحلية، بهدف تقديم تجربة سياحية نوعية ومميزة لجميع الشرائح من سياح الداخل والخارج».


مقالات ذات صلة

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.