مرتزقة «فاغنر» الروسية... «جنود ظل» في خدمة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورجل الأعمال يفغيني بريغوجين (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورجل الأعمال يفغيني بريغوجين (أرشيفية - أ.ب)
TT

مرتزقة «فاغنر» الروسية... «جنود ظل» في خدمة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورجل الأعمال يفغيني بريغوجين (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورجل الأعمال يفغيني بريغوجين (أرشيفية - أ.ب)

تم الإبلاغ عن وجودهم في أوكرانيا وسوريا وأفريقيا: بالنسبة لعدد من المنظمات غير الحكومية والصحافيين، فإن الكرملين يستخدم بدون شك «مجموعة فاغنر» ومرتزقتها في الظل لخدمة مصالحه، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقدمت ثلاث منظمات، هي المركز السوري للإعلام وحرية التعبير والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومركز ميموريال الروسي لحقوق الإنسان، شكوى اليوم (الاثنين)، في روسيا ضد ما تعتبره «جرائم حرب ارتكبها في سوريا رجال هذه المنظمة غير الرسمية الخاضعة للسيطرة الفعلية لروسيا».
وقد رصد عناصر فاغنر للمرة الأولى في 2014 إلى جانب الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.
في تلك المنطقة حيث تنفي روسيا أي وجود عسكري لها، ظهر هؤلاء المقاتلون المحترفون المجهزون بشكل جيد في صفوف المجموعات المتمردة التي تحارب السلطات الأوكرانية الموالية للغرب.
وعند التدخل الروسي في سوريا عام 2015 دعماً لنظام بشار الأسد، أفيد عن وجودهم إلى جانب الجيش الروسي خصوصاً في معارك كبرى مثل استعادة مدينة تدمر الأثرية,. لكن موسكو تنفي ذلك.
ثم توسعت دائرة تحرك مجموعة فاغنر، لتشمل أفريقيا الوسطى حيث ينشطون بين «مدربي» الجيش.
وتفيد معلومات أيضاً عن ظهورهم في موزمبيق وفنزويلا، غير أن الأمر يقتصر على شكوك بدون ظهور أي أدلة رسمية.
بحسب وكالة «تاس» الرسمية فإن قائد عمليات مجموعة فاغنر هو ديمتري أوتكين. وليس هناك معلومات كثيرة عن هذا الرجل الخمسيني الذي كان ضابطاً في الاستخبارات العسكرية الروسية كما أفيد.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2016 استقبله الكرملين في احتفال تكريمي لـ«أبطال» سوريا والتقطت صورة له مع الرئيس فلاديمير بوتين.
أما ممول المنظمة فهو رجل الأعمال يفغيني بريغوجين القريب من بوتين والذي جنى ثروته من ورش الترميم قبل أن يوقع عقوداً عدة مع الجيش والإدارة الروسيين. وهو مستهدف بعقوبات أميركية للاشتباه بضلوعه في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي فاز فيها دونالد ترمب عام 2016. كما إنه ملاحق من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بتهمة «الاحتيال».
ليس لمجموعة فاغنر أي وجود قانوني في روسيا حيث الشركات العسكرية الخاصة محظورة، لكن المجموعة تضم آلاف العناصر ولا سيما قدامى المحاربين من الجيش وأجهزة الأمن.
يقول مركز كارنيغي موسكو إن مجموعة فاغنر هي في نهاية المطاف «السر المعروف في روسيا».
وتقوم المجموعة بدورين: «تزويد الكرملين بفرصة للإنكار عند نشر مقاتلين في مناطق حرب وتوفير آلة جاهزة لتعزيز نفوذها لدى الدول التي تستقبلها».
لكن عمليات مجموعة فاغنر لا تتم بدون خسائر أو فضائح، وقد ألقت أزمة بين روسيا وبيلاروسيا الضوء بشكل غير متوقع على هذه المنظمة في 2020 حين أعلنت مينسك عن اعتقال 33 «مرتزقاً» من المجموعة.
وقال هؤلاء العناصر آنذاك إنهم كانوا يعبرون بيلاروسيا في طريقهم إلى دول أخرى مثل فنزويلا وكوبا وتركيا وسوريا. وأحرج هذا الأمر موسكو التي تفاوض بعيداً عن الأضواء على عودتهم إلى روسيا.
ويعتقد أن المجموعة منيت بخسائر كبرى في فبراير (شباط) 2018 في سوريا خلال الضربات الأميركية على مقاتلين موالين للنظام كانوا يحاولون السيطرة على حقول نفط.
وفي السنة نفسها في أفريقيا الوسطى، قتل ثلاثة صحافيين روس كانوا يحققون حول أنشطة المجموعة. وأعلنت موسكو آنذاك أنهم وقعوا ضحية عصابات فيما قالت المعارضة الروسية إنهم قُتلوا في مكمن نصبه محترفون.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.