أبرزها المجمدات وأطباق المطاعم... احتيال عالمي واسع في المأكولات البحرية

أبرزها المجمدات وأطباق المطاعم... احتيال عالمي واسع في المأكولات البحرية

الاثنين - 1 شعبان 1442 هـ - 15 مارس 2021 مـ
باحثة تجري اختباراً على إحدى الأسماك (أ.ف.ب)

وجد تحليل أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية لـ44 دراسة حديثة جمعت أكثر من 9 آلاف عينة من المأكولات البحرية من المطاعم وبائعي الأسماك ومتاجر السوبر ماركت في أكثر من 30 دولة أن نحو 40 في المائة من هذه المنتجات تم تصنيفها ووصفها بشكل خاطئ، مما يؤكد حدوث احتيال هائل في هذا المجال على نطاق عالمي واسع.
واستخدمت العديد من الدراسات تقنيات جديدة نسبياً لتحليل الحمض النووي لهذه المأكولات المبيعة من قبل تجار الأسماك والمتاجر والمطاعم في دول أهمها كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا وإيطاليا.
ووجد الباحثون أن 36 في المائة من الأسماك التي تم اختبارها مصنفة بشكل خاطئ.
وسجلت المملكة المتحدة وكندا أعلى معدلات للتصنيفات الخاطئة، بنسبة 55 في المائة، تليها الولايات المتحدة بنسبة 38 في المائة.
وفي بعض الأحيان تم تصنيف الأسماك على أنها «أنواع مختلفة في نفس العائلة». ففي ألمانيا، على سبيل المثال، كانت 48 في المائة من العينات المختبرة التي يُزعم أنها من السلطعون الملكي هي في الواقع من السلطعون الياباني الأقل طلباً.
ومن بين 130 قطعة من فيليه سمك القرش التي تم شراؤها من تجار الأسماك وأسواق الأسماك الإيطالية، وجد الباحثون أن 45 في المائة منها مصنفة بشكل خاطئ، حيث إنها في الحقيقة أنواع أرخص من أسماك القرش ليس عليها طلب كبير.
وأشارت الدراسات إلى أن بعض المنتجات البحرية المصنفة بشكل خاطئ احتوت على كائنات مهددة بالانقراض أو معرضة للخطر.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أشار الباحثون إلى أن بعض العينات التي تم إجراء الدراسات عليها لا تتكون بالكامل من كائنات بحرية مائية، بل تحتوي على لحوم، حيث تم العثور على لحم الخنزير في بعض كرات الجمبري التي تباع في سنغافورة.
وكشفت الدراسات عن انتشار أزمة الاحتيال في المأكولات البحرية في المطاعم بشكل كبير. فقد جمع أكثر من 100 عالم سراً 283 عينة من المأكولات البحرية تم طلبها من 180 مطعماً في 23 دولة، وقاموا بتحليل الحمض النووي لهذه المأكولات ومقارنته بالتصنيفات المذكورة في قوائم الطعام بهذه المطاعم.
ووجد العلماء أن هناك مطعماً واحداً من بين كل ثلاثة مطاعم يبيع المأكولات البحرية بتصنيفات خاطئة، مشيرين إلى أن أعلى معدلات خطأ وجدت في مطاعم إسبانيا وآيسلندا وفنلندا وألمانيا.
ولطالما كان الاحتيال في مجال المأكولات البحرية مشكلة معروفة في جميع أنحاء العالم. ونظراً لأن المأكولات البحرية من بين السلع الغذائية الأكثر تداولاً دولياً، فإنها معرضة بشدة للتصنيفات الخاطئة.
ويتم نقل الكثير من هذه المأكولات من قوارب الصيد إلى سفن الشحن الضخمة للمعالجة، حيث يكون وضع التصنيفات الخاطئة أمراً سهلاً نسبياً ومربحاً.


العالم مذاقات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة