10 إدراجات محتملة في سوق الاكتتابات الأولية السعودية

تداولات الأسهم الرئيسية تواصل حصد نقاط قياسية للمرة الأولى منذ ما يزيد على نصف عقد

العام الحالي مرشح لأن تستقبل السوق عدداً من الطروحات وسط تفاؤل كبير يسود أداء المؤشر العام للبورصة (الشرق الأوسط)
العام الحالي مرشح لأن تستقبل السوق عدداً من الطروحات وسط تفاؤل كبير يسود أداء المؤشر العام للبورصة (الشرق الأوسط)
TT

10 إدراجات محتملة في سوق الاكتتابات الأولية السعودية

العام الحالي مرشح لأن تستقبل السوق عدداً من الطروحات وسط تفاؤل كبير يسود أداء المؤشر العام للبورصة (الشرق الأوسط)
العام الحالي مرشح لأن تستقبل السوق عدداً من الطروحات وسط تفاؤل كبير يسود أداء المؤشر العام للبورصة (الشرق الأوسط)

في وقت لا تزال تستمر فيه سوق الأسهم السعودية – أكبر بورصات منطقة الشرق الأوسط - في مواصلة تحقيق مستويات نقطية قياسية لأول مرة منذ أكثر من نصف عقد، توقع تقرير اقتصادي حديث أن تشهد سوق الطروحات الأولية السعودية أكثر من عشرة إدراجات في العام الحالي (2021)، لافتاً إلى أن الربع الرابع من العام المنصرم أعطى مؤشرات إيجابية على مستوى رغبة الإدراج وتحقيق أعلى العائدات.
الأسهم تواصل ارتفاعها
ويشهد المؤشر ارتفاعات قياسية في بعض مكوناته لأول مرة منذ ما يقارب العقد، بفضل انتعاش قطاعات، أبرزها البنوك والبتروكيماويات مع بداية العام الحالي، إضافة إلى أسعار النفط الذي يواصل صعوده طيلة الفترة الماضية، وكذلك الرؤية التفاؤلية بالاقتصاد الوطني السعودي، وبدء انحسار تداعيات جائحة «كورونا المستجد».
وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية ارتفاعه ليقفل عند مستوى 9664.61 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 12.4 مليار ريال (3.2 مليار دولار). ووصل عدد الأسهم المتداولة أكثر من 445 مليون سهم تقاسمتها 480 ألف صفقة، سجلت فيها أسهم 142 شركة زيادة في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 48 شركة على تراجع.
الأسهم المؤثرة
وساهمت الأسهم ذات التأثير في مواصلة ارتفاع سوق الأسهم، أمس، حيث ارتفع سهم «سابك» (ذو الثقل في المؤشر العام) بنسبة واحد في المائة عند 110.40 ريال، فيما شهد قطاع المصارف ارتفاع أسهم «بنك الرياض» و«ساب» و«الجزيرة»، كذلك «مصرف الإنماء» بنسب تتراوح بين 2 و5 في المائة. لكن السهم الأبرز كان إغلاق سهم «بنك البلاد» المرتفع قرابة 3 في المائة، ليصل سعر السهم عند 35.80 ريال محققاً أعلى إغلاق منذ 15 عاماً.
عام الجائحة
وكانت سارة السحيمي، الأسبوع الماضي، أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن سرعة تعافي السوق المالية السعودية والاقتصاد السعودي تحديداً من الجائحة، ساهما خلال عام 2020 في إدراج 9 شركات في السوق المالية السعودية، منها 7 شركات أثناء ذروة الجائحة من عدة قطاعات حيوية في المملكة، مشيرة إلى أن ذلك يدل على ثقة المستثمرين والمصدرين في السوق المالية السعودية، وقدرة «تداول» والجهات المنظمة على احتواء الأزمات والوقوف بجانب الشركات المدرجة، التي تُعتبر جزءاً مهماً في الاقتصاد الوطني، وأحد الأسباب الرئيسية لعودة الاقتصاد إلى فترة ما قبل الجائحة.
وبالعودة إلى تقرير «إرنست ويونغ» حول نشاط الاكتتابات العامة، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجلت تراجعاً في العدد لإجمالي للطروحات الأولية بنسبة 40 في المائة، وللعائدات بنسبة 94 في المائة مقارنة بعام 2019. في حين استحوذت صفقات الاكتتاب في القطاع العقاري، ونشاطات الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية والتأمين على الحصة الأكبر.
ووفق التقرير، سجلت الاكتتابات العامة في العالم ارتفاعاً في عام 2020، حيث تم الاكتتاب في 1363 شركة بزيادة 19 في المائة عن العام السابق، فيما ارتفعت العائدات 29 في المائة مقابل عام 2019. حيث بلغت 268 مليار دولار، كأعلى عائدات تم تسجيلها بعد الرقم القياسي لعام 2010 البالغ 290.2 مليار دولار من 1361 اكتتاباً.
وقال ماثيو بنسون، من «أرنست ويونغ»، حيال تأثر الأسواق على المستوى العالمي، إن النصف الأول من العام سجل أعلى تقلبات له منذ الأزمة المالية العالمية، لكنها هدأت بسرعة، وشهدت سوق الاكتتابات العالمية أداءً جيداً في النصف الثاني، مضيفاً أنه، مع بداية عام 2021، يعتقد أن استمرار إجراءات التحفيز المالي ووفرة السيولة وزيادة الثقة في برامج التطعيم ضد فيروس «كورونا» ستساهم في الحفاظ على هذا الأداء الإيجابي.
اكتتابات محتمَلة
ووفق بنسون، فإن السوق المالية السعودية (تداول) شهدت انخفاضاً بلغ 30 في المائة تقريباً في بداية عام 2020، إلا أنها انتعشت في نهايته، وحقّق مؤشر العائدات نمواً بنسبة 3.6 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسعار النفط الخام، في المقابل، شهدت مؤشرات البورصة المصرية أكبر تراجع بين المؤشرات المرصودة، بخسارة بلغت 22.3في المائة.
من ناحيته، قال الاقتصادي الدكتور خليل خوجة لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية رسخت عنصر الشفافية والإفصاح في السوق المالية، كما أنها أطلقت عدة مبادرات مهمة وجديدة تعزز النشاط المستقبلي للاكتتابات العامة في المملكة، والسماح بالإدراج المباشر في السوق الموازية (نمو)، في ظل إطلاق سوق المشتقات المالية.
وأكد خوجة أن السعودية تتمتع بمقومات استراتيجية، تعزز الوضع المالي لها وتمكنها من مواجهة التحديات، بما في ذلك إفرازات جائحة «كورونا»، مبيناً أن العديد من وكالات التصنيف الدولية تنظر إلى المملكة بنظرة مستقبلية إيجابية لعام 2021، في ظل النمو المستمر للسوق الموازية، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين في السوق السعودية، وإمكانياتها في طرح الاكتتابات، التي تواكب التغييرات الإيجابية والتدابير والإصلاحات، التي أخذت تنفذها خلال العام الماضي، مع استمرارها في عام 2021.
التوقيت الزمني
من جانب آخر، قررت هيئة السوق المالية، أمس، ضبط نظام التداول وفقاً للتوقيت الزمني المعتمَد لدى الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة السعودية، وذلك تعزيزاً لمبدأ العدالة والشفافية لجميع الأعضاء وضمان ضبط توقيت نظام الأوامر.
ودعت «المواصفات السعودية»، الشركات الوطنية إلى ضبط توقيت نظام إدارة الأوامر الخاصة بها، وفقاً للتوقيت المعتمَد لديها، مبينة أن الإجراء يساعد المنشآت والمستثمرين على التأكّد من دقة توقيتهم خلال عمليات التداول، خاصة أوقات افتتاح السوق والإغلاق.
وكانت الهيئة قد بذلت جهوداً حثيثة لبناء منظومة وطنية محكمة ودقيقة للوقت، أسهمت في انضمام ساعة مكة المكرمة لشبكة التوقيت العالمي، وحصلت على الاعتراف الدولي بالتوقيت السعودي، لتكون بذلك المملكة إحدى مكونات منظومة المواقيت العالمية.
ويتيح التوقيت الوطني المرجعي للمملكة الاستفادة من توحيد الوقت في جميع نشاطات العمل الحيوية الأمنية والاقتصادية، التي تتطلب دقة الوقت، مثل أنظمة البنوك والسوق المالية والمطارات والحجز المركزي للطيران وأنظمة تشغيل القطارات والقنوات التلفزيونية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.