أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور دون هوون كيم رئيس المعهد الكوري للاقتصاد الصناعي والتجارة أن بلاده تعتزم مضاعفة استثماراتها في السعودية خلال عام 2015، مشيرا إلى أن سيول تستثمر - حاليا - في المدن والمناطق الصناعية في السعودية.
وأوضح كيم أن واقع الاقتصاد العالمي يحتم على الدولتين المضي قدما نحو تعزيز تعاونهما، في سبيل دعم دول أخرى لتحسين الاقتصاد ورفع مستوى الدخل.
ولفت رئيس المعهد الكوري للاقتصاد الصناعي والتجارة إلى أن الجمع بين متانة الاقتصاد السعودية وقدرته على النمو، والمعرفة الكورية، سيعزز الاقتصاد العالمي من حيث التطور واستدامة التنمية.
وقال كيم: «إن بلادي تعلم جيدا أن الاستثمار في السعودية واعد جدا، في الوقت الذي تعي فيه الرياض أن سيول وجهة استراتيجية للاستثمار في المجالات التقنية والمستشفيات والرعاية الصحية وغيرها، لتعزيز توجهها للاقتصاد القائم على المعرفة».
وأضاف: «إن بلدينا يعززان التعاون الاقتصادي بشكل متنامٍ خلال الأعوام الـ10 الأخيرة، وقطعا شوطا كبيرا في سبيل التعاون الاقتصادي والصناعي في أكثر من مجال، فالسعودية مهتمة بنقل المعرفة التقنية الصناعية الكورية بشكل كبير، بينما تعتمد كوريا على السعودية في ما يتعلق بالنفط والطاقة».
ولفت رئيس المعهد الكوري للاقتصاد الصناعي والتجارة إلى أن الاقتصاد السعودي بدا متماسكا ومستقرا ومتناميا بسبب الجهود والسياسات التي اتبعتها الحكومة السعودية، مؤكدا أن ذلك يشكّل عنصرا مهمّا جدا للاقتصاد العالمي، من حيث تحفيزه نحو النمو واستدامة التنمية.
وعلى صعيد سوق البترول وتذبذب أسعاره وتأثيره على اقتصادات المنطقة، قال كيم: «لا أتوقع زيادة كبيرة لأسعار البترول عن 50 دولارا للبرميل على المدى القصير، ولكن قد يزيد السعر زيادة طفيفة، بسبب أن الاقتصاد لا يزال يعاني من الركود، من المحتمل أن تستقر كل الأسعار حول السعر الحالي لمدة ليست قصيرة».
ويعتقد كيم أن الاقتصاد السعودي بدا متماسكا حيال تذبذب أسعار البترول وانخفاض أسعاره بشكل لم يكن له مثيل من قبل، مبينا أن السعودية تتبع سياسة توازن بين الإنتاج والسعر الذي يفرضه الواقع بشكل لا يؤثر كثيرا على وضعها الاقتصادي في ظل توجهها نحو تعزيز التنويع الاقتصادي.
وعلى مستوى الاقتصاد العالمي، أكد كيم أن هذا العام لم يبدُ أنه تعافى بعد، بسبب التأثر بآثار الأزمة المالية العالمية، مبينا أنه باستثناء أميركا فإن معظم الاقتصادات العالمية الكبرى لا تزال تقع تحت تأثير الأزمة المالية العالمية، خصوصا دول منطقة اليورو بشكل موجع.
وبشكل عام، يرى رئيس المعهد الكوري للاقتصاد الصناعي والتجارة أن البون شاسع بين اقتصادات شمال العالم وشرقه، مبينا أن التعاون بين دول الجنوب في ما بينها، مقارنة بين العلاقات، والتعاون بين دول الشمال ودول الجنوب من جهة أخرى، ضعيف، مشيرا إلى أنها لم تستطع أن تستفيد من عملية التعاون في ما تتميز به كل منها عن الأخرى.
وعزا كيم ذلك إلى أن دول الجنوب ليس لديها موارد مالية كافية، في حين أن الطموحات بين دول الجنوب غير متساوية مع وجود كثير من المشكلات والتحديات التي تواجه اقتصاداتهم وصناعاتهم والقدرة على توفير الفرص الوظيفية الملائمة.
وبالمقابل، وفق كيم، فإنه ليس هناك حوافز مجزية للجهد المبذول، مبينا أنه يمكن أن تكون هناك موارد أخرى للدول التي استطاعت التقدم الاقتصادي من خلال تراكم المعرفة والوصول إلى مجتمع المعرفة، والإلمام بتنويع الصناعة، وأن تكون صناعات ناضجة ومميزة للحاق بالصناعات في الشمال والمنافسة وفتح أسواق جديدة.
كوريا الجنوبية تعتزم مضاعفة استثماراتها في المدن الصناعية السعودية في 2015
https://aawsat.com/home/article/286061/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%B9%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-2015
كوريا الجنوبية تعتزم مضاعفة استثماراتها في المدن الصناعية السعودية في 2015
كيم لـ «الشرق الأوسط»: الاقتصاد العالمي يحتاج إلى تكامل الرياض وسيول لعلاج التباطؤ
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
كوريا الجنوبية تعتزم مضاعفة استثماراتها في المدن الصناعية السعودية في 2015
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




