الكويت: المحكمة تبطل عضوية نائب لإساءته لـ«الذات الأميرية»

نواب المعارضة يتضامنون ويعلنون استجواب رئيس الحكومة

الكويت: المحكمة  تبطل عضوية نائب لإساءته لـ«الذات الأميرية»
TT

الكويت: المحكمة تبطل عضوية نائب لإساءته لـ«الذات الأميرية»

الكويت: المحكمة  تبطل عضوية نائب لإساءته لـ«الذات الأميرية»

أبطلت المحكمة الدستورية في الكويت، أمس (الأحد)، عضوية النائب بدر الداهوم، على خلفية اتهامه بالإساءة «للذات الأميرية».
وجاء الحكم بعد تقديم طعون على عضوية النائب من قِبل مواطنين كويتيين، حيث قضت المحكمة الدستورية ببطلان إعلان فوز النائب بدر الداهوم في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت يوم 5 ديسمبر (كانون الأول) 2020 في الدائرة الخامسة.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده (بدر الداهوم) قد تمت إدانته في تاريخ 8 يونيو (حزيران) 2014 بحكم بات من محكمة التمييز في جريمة المساس بالذات الأميرية، والطعن علناً في حقوق الأمير وسلطته.
واشتمل حكم المحكمة على عدم صحة عضوية الداهوم في مجلس الأمة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إعادة الانتخاب مجدداً في الدائرة الخامسة لشغل المقعد الانتخابي الذي حصل عليه.
وأرجعت هيئة المحكمة التي عقدت برئاسة المستشار محمد بن ناجي حكمها إلى أن المادة الثالثة من القانون رقم 27 لسنة 2016 (قانون حرمان المسيء) قد نصت على العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقد نشر هذا القانون في صحيفة «الكويت اليوم» بالعدد (1294) الصادر في 29 يونيو (حزيران) 2016.
وتابعت المحكمة: «إن هذه الإدانة في حد ذاتها تستتبع لزوماً تجريده (الداهوم) من ممارسة حق الانتخاب بقوة القانون، ومن حق الترشيح تبعاً لذلك من تاريخ نفاذ القانون المشار إليه في 29 يونيو (حزيران) 2016، الذي صدر قبل انتهاء مدة وقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية في حقه بالجريمة سالفة البيان».
وأفادت المحكمة بأنه «متى ثبت أن المذكور قد تخلف في شأنه شرط جوهري من الشروط اللازم توافرها في عضو مجلس الأمة طبقاً للدستور والقانون منذ هذا التاريخ، وكانت إرادة الناخبين قد وردت على محل معدوم غير صالح للاقتراع عليه، لا يولد أثراً، أو يكسبه مركزاً يعتد به».
وأضافت: «إن إعلان النتيجة بفوز الداهوم في الانتخابات بالدائرة الخامسة قد شابه عيب جسيم لا ينشئ لصاحبه حقاً، ويضحى هو والعدم سواء، بعد أن ثبتت عدم سلامة إجراءات عملية الانتخاب».
وأشارت المحكمة إلى أن عدم صحة إسباغ صفة العضوية على الداهوم تغليب لحكم الدستور، ومن ثم فقد حق القضاء ببطلان انتخابه في الدائرة الخامسة، وبعدم صحة عضويته، وإعادة الانتخاب مجدداً في هذه الدائرة لشغل مقعده الانتخابي.
وكانت وزارة الداخلية قد شطبت ترشيح بدر الداهوم، حين تقدم للترشح لانتخابات مجلس الأمة، بناءً على تضمن صحيفته الجنائية إساءة للذات الأميرية، وهو ما يمنعه من الترشح، وفق قانون «منع المسيء» الذي أقر عام 2016 من مجلس الأمة، لكن محكمة التمييز قررت صحة ترشيح الداهوم في انتخابات مجلس الأمة في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وتصدى عدد من النواب المؤيدين للداهوم لانتقاد حكم المحكمة الدستورية، حيث أعلن النائب حمدان العازمي تبني استجواب رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح المقدم من الداهوم، بمشاركة محمد المطير.
وكان الداهوم قد تقدم مع النائب محمد المطير باستجواب لرئيس مجلس الوزراء من محور واحد، وهو الانتقائية في تطبيق القوانين.
وعلى وقع الحكم الدستوري، ارتفعت أصوات نواب ينتمون غالباً لصفوف المعارضة بضرورة تعديل قانون المحكمة الدستورية، حيث دعا النائب مبارك الحجرف إلى أن «واجبنا يبدأ اليوم لتعديل قانون المحكمة الدستورية؛ كفى عبثاً بإرادة الأمة»، وأضاف: «سوف نعيد هذا الأمر إلى ما قبل عام 1973، ويرجع هذا الاختصاص الأصيل إلى مجلس الأمة».



مستشار رئاسي «للشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
TT

مستشار رئاسي «للشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

أكد مسؤول يمني رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة عدن هادئ، والحالة الأمنية مستقرة.

وأكد جابر محمد، المستشار الرئاسي ومدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، أن «الخطة الأمنية نفذت خلال ساعات».

وانتشرت منذ ساعات الصباح ألوية قوات العمالقة في الشوارع الرئيسية لمدينة عدن، وقامت بتأمين المراكز والمؤسسات الحيوية والحكومية فيها. وتابع بقوله: «الوضع الأمني هادئ، والحالة الأمنية مستقرة».

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت، بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

إلى ذلك، قال محمد الغيثي، عضو وفد الانتقالي الذي وصل إلى الرياض، أن «الأجواء إيجابية»، مبيناً الاستعداد لبدء سلسلة لقاءات تخص الحوار الجنوبي – الجنوبي.

وأضاف على حسابه بمنصة «إكس»، بقوله: «وصلت بمعية الزملاء من عدن إلى مدينة الرياض، وفي أجواء إيجابية سنبدأ سلسلة لقاءات للتهيئة لحوار جنوبي - جنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية».

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الله العليمي، قد أكد أن ما يحدث في الجنوب هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها.

وشدد العليمي على أن ذلك يأتي للحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، وتوضيح للحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية، على حد تعبيره.

كان مجلس القيادة الرئاسي قد أقر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

وأوضح عبد الله العليمي في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة «إكس» أن مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار تقع على عاتق مؤسسات الدولة والسلطات المحلية، ومعها كل المخلصين من أبناء الوطن، وبما يضمن سيادة القانون وحماية المواطنين.

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

وأضاف: «ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية بعد تمرّد عيدروس الزُبيدي، ورغم كل الجهود المخلصة التي بذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي للحيلولة دون الوصول إلى هذه المرحلة، ليس ما كنا نتمنى أن نصل إليه، ولسنا سعداء بما حدث».

وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، قد أعلنت تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، عقب تصعيد عسكري نفذته قوات تابعة للمجلس في محافظتي حضرموت والمهرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت الزُبيدي، بتاريخ 4 يناير (كانون الثاني) بالحضور إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وقيادة التحالف، للوقوف على أسباب التصعيد العسكري الأخير.

وأشار المالكي، في بيان، إلى أنه جرى بالفعل ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية، قبل أن يتم تأخير الرحلة لساعات ثم إلغائها، وهو ما أعقبه توتر ميداني وظهور مسلحين وآليات قتالية قرب مرافق مدنية في محيط المطار.

وأضاف أن قوات تابعة «للانتقالي» قامت بتحركات وفرضت إجراءات في مدينة عدن، شملت انتشاراً عسكرياً وعرقلة الحركة داخل المطار، إلى جانب إغلاق بعض الطرق وتنفيذ عمليات انتشار مسلح داخل المدينة، الأمر الذي اعتبره التحالف «تصعيداً غير مبرر»، ويهدد الأمن والاستقرار.


«التحالف» يعلن فرار الزبيدي بعد توزيعه أسلحة داخل عدن

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يعلن فرار الزبيدي بعد توزيعه أسلحة داخل عدن

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، عقب تصعيد عسكري نفذته قوات تابعة للمجلس في محافظتي حضرموت والمهرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت الزُبيدي، بتاريخ 4 يناير بالحضور إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة التحالف، للوقوف على أسباب التصعيد العسكري الأخير.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف أن الدعوة جاءت في إطار جهود تقودها السعودية لإعداد مؤتمر جنوبي شامل، يهدف إلى توحيد الموقف الجنوبي وتثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مواجهات داخلية.

وأشار المالكي في بيان، إلى أنه جرى بالفعل ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية، قبل أن يتم تأخير الرحلة لساعات ثم إلغائها، وهو ما أعقبه توتر ميداني وظهور مسلحين وآليات قتالية قرب مرافق مدنية في محيط المطار.

وأضاف أن قوات تابعة للانتقالي قامت بتحركات وفرضت إجراءات في مدينة عدن، شملت انتشاراً عسكرياً وعرقلة الحركة داخل المطار، إلى جانب إغلاق بعض الطرق وتنفيذ عمليات انتشار مسلح داخل المدينة، الأمر الذي اعتبره التحالف «تصعيداً غير مبرر» ويهدد الأمن والاستقرار.

وفي المقابل، نفى التحالف بشكل قاطع ما تردد عن فرض «إقامة جبرية» على الزبيدي أو احتجازه، مؤكداً أن تحركاته «حرة» وأن أي حديث عن منعه من السفر لا أساس له. كما لفت البيان إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي طلب من التحالف التدخل لضبط الأوضاع ومنع أي مواجهة مسلحة محتملة داخل عدن، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في حماية المدنيين ومنع عسكرة المدن وضمان عدم وقوع احتكاكات بين القوى العسكرية.

ووفق البيان، شدد التحالف على ضرورة خروج أي تجمعات مسلحة من محيط المنشآت المدنية، والالتزام بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية.

وأكدت قيادة التحالف أنها تعمل بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في عدن، لمنع أي انزلاق أمني وحماية الاستقرار ومنع تعريض المدنيين للخطر. كما دعت القوات المنتشرة إلى الالتزام بالتعليمات، والابتعاد عن المرافق الحيوية والتوقف عن أي تحركات عسكرية غير منسقة، مشيرة إلى أن الهدف هو «حماية عدن ومنع نقل الصراع إليها».

وختم التحالف بالتأكيد على أنه مستمر في جهوده السياسية لتقريب وجهات النظر داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وأنه يواصل دعم مؤسسات الدولة والحكومة اليمنية، مع التحذير من أن أي تصعيد أو عسكرة للمدن لن يخدم إلا تمدد الصراع وتعقيد المشهد السياسي والأمني في الجنوب.


العليمي: وحدة المجتمع الدولي دعمت تماسك الدولة اليمنية

قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)
TT

العليمي: وحدة المجتمع الدولي دعمت تماسك الدولة اليمنية

قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات «درع الوطن» فرضت الأمن في حضرموت والمهرة (رويترز)

عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عن تقدير اليمن للشراكة مع الولايات المتحدة، والدعم المستمر للشرعية، مؤكداً أن وحدة المجتمع الدولي إلى جانب الشعب اليمني شكّلت عاملاً حاسماً في تماسك الدولة.

وبحث العليمي، أمس، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التطورات الأخيرة، على خلفية التحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، التي كادت «أن تفتح منصة تهديد جديدة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة».

في سياق متصل، أعلنت قوات «درع الوطن» تأمين كامل تراب محافظة حضرموت، مؤكدة أن الأوضاع في المحافظة عادت إلى سابق عهدها. وقال قائد الفرقة الثانية بقوات «درع الوطن»، العقيد فهد بامؤمن، إن الأمور باتت تحت السيطرة، داعياً كل من قام بنهب الأسلحة أو ممتلكات الدولة إلى إعادتها خلال 48 ساعة، محذراً من اتخاذ إجراءات قانونية وعسكرية بحق المخالفين.

ومن المنتظر أن يصل خلال الساعات المقبلة عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، إلى العاصمة الرياض، بعد موافقة «الانتقالي» على المشاركة في الحوار الشامل الجنوبي - الجنوبي الذي تستضيفه السعودية.