اللهاث وراء اللعب للأندية الكبيرة مبكراً مغامرة تفشل في أغلب الأحيان

ما حدث لصليبا في آرسنال وتوديبو في برشلونة درس للاعبين الشباب

بعد مسيرة قصيرة في آرسنال عاد صليبا (يسار) إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس (أ.ف.ب)
بعد مسيرة قصيرة في آرسنال عاد صليبا (يسار) إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس (أ.ف.ب)
TT

اللهاث وراء اللعب للأندية الكبيرة مبكراً مغامرة تفشل في أغلب الأحيان

بعد مسيرة قصيرة في آرسنال عاد صليبا (يسار) إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس (أ.ف.ب)
بعد مسيرة قصيرة في آرسنال عاد صليبا (يسار) إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس (أ.ف.ب)

قال اللاعب الفرنسي الشاب ويليام صليبا، عندما سُئل عن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، «لقد حكم عليّ من خلال أدائي في مباراتين ونصف المباراة. كنت أتمنى أن يشركني في عدد أكبر من المباريات، لكنه أخبرني أنني لست مستعداً».
قد تكون هناك حالة من الجدل بشأن مدى استعداد صليبا للعب مع آرسنال، لكن الآن هو ومدافع برشلونة الموهوب والمستبعد بالقدر نفسه، جان كلير توديبو، عادا إلى الدوري الفرنسي الممتاز عبر بوابة نادي نيس، وأتيحت لهما الفرصة أخيراً للمشاركة في المباريات وإظهار ما يمكنهما تقديمه داخل المستطيل الأخضر. في الحقيقة، ربما يكون الدوري الفرنسي الممتاز هو أفضل مكان لكلا اللاعبين الآن.
وبالنظر إلى أن صليبا يمتلك إمكانات هائلة كمدافع قوي وهادئ وذكي من الناحية الخططية، فقد كان من المؤسف ألا يشارك في عدد أكبر من المباريات مع آرسنال، خصوصاً في ظل تراجع مستوى خط دفاع آرسنال وحاجته إلى ضخ دماء جديدة. وبالتالي، يمكننا أن نتفهم تماماً شعور صليبا بالإحباط. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن المدافع الفرنسي الشاب لم يلعب سوى 36 مباراة فقط على مستوى الفريق الأول قبل الانتقال إلى آرسنال وهو في التاسعة عشرة من عمره، وبالتالي ربما جاء انتقاله من فرنسا إلى إنجلترا في وقت مبكر للغاية. لكن صليبا لا يرى الأمر كذلك، حيث يقول: «عندما تشعر أنك مستعد، يتعين عليك الانتقال إلى مكان آخر. لا أعتقد أنني رحلت مبكراً».
علاوة على ذلك، فإن ما حدث لتوديبو أيضاً يعد بمثابة «رسالة تحذيرية» للمواهب الشابة في الدوري الفرنسي الممتاز. فبعد أن أثار توديبو إعجاب المدير الفني لنادي تولوز آنذاك، آلان كازانوفا، خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد في عام 2018، تم تصعيده للفريق الأول مباشرة وهو في الثامنة عشرة من عمره، وبالتحديد بعد خسارة الفريق برباعية نظيفة أمام مرسيليا في الجولة الافتتاحية للموسم. ولم تستمر مسيرته الكروية مع الفريق الأول لتولوز سوى 10 مباريات فقط، لكن تأثيره كان مذهلاً خلال تلك الفترة القصيرة، فبفضل تمريراته السحرية والذكية التي تذكرنا بالمدافع الإنجليزي الرائع ريو فرديناند، وقدرته المثيرة للإعجاب على التحكم في الكرة في المساحات الضيقة مثل جون ستونز، لفت اللاعب الشاب أنظار كبرى الأندية الأوروبية.
وبعد أن شعر توديبو بأنه أصبح مطلوباً من الجميع، رفض التوقيع على عقد احتراف مع تولوز، وهو الأمر الذي كان يعني رحيله في صفقة انتقال حر، مع حصول النادي الفرنسي على حقوق الرعاية فقط. وبالتالي، شعر مسؤولو نادي تولوز، الذي تعتمد موارده المالية على مثل هذه الصفقات، بغضب شديد. ووصف كازانوفا ما حدث بـ«الخيانة»، بينما اتهم رئيس النادي، أوليفييه سادران، توديبو، بعدم الاهتمام بمصلحة الفريق واستبعده من تشكيلة الفريق الأول. ومع ذلك، لم يرضخ توديبو للضغوط وسار في طريقه، وانتقل إلى برشلونة بعد نهاية عقده مع فريق الشباب بنادي تولوز في صيف 2019، في صفقة نفذها الفرنسي الدولي ولاعب برشلونة السابق إريك أبيدال.
ربما كان الانتقال إلى «كامب نو» بمثابة الحلم الذي تحقق أخيراً، لكن هذه الخطوة لم تساعد كثيراً توديبو، الذي لا يمتلك خبرات كبيرة، على التحسن والتطور. ونادراً ما كان ينضم لقائمة الفريق الأول، ولم يلعب مع برشلونة إلا خمس مباريات فقط. وحتى عندما انتقل إلى شالكه وبنفيكا على سبيل الإعارة، لم يقدم مستويات جيدة، حيث فشل في التكيف مع متطلبات اللعب في الدوري الألماني الممتاز، في حين تعرض للإصابة أثناء فترة وجوده في بنفيكا.
وبعد أن كان في يوم من الأيام المدافع الشاب الأبرز في أوروبا، انتقل توديبو، البالغ من العمر 21 عاماً، إلى نيس في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم يلعب سوى 27 مباراة فقط مع الفريق الأول خلال مسيرته الكروية ككل. وعلى سبيل المقارنة، كان ماركينيوس قد لعب ما يقرب من 150 مباراة مع الفريق الأول مع ناديي روما وباريس سان جيرمان بحلول عيد ميلاده الثاني والعشرين، كما تجاوز قلب الدفاع دايوت أوباميكانو، البالغ من العمر 22 عاماً، مباراته المائة في الدوري الألماني الممتاز مع نادي لايبزيغ، ولعب إيمريك لابورت أكثر من 140 مباراة مع أتليتيك بلباو قبل أن يبلغ 22 عاماً.
لقد رحل كل من صليبا وتوديبو عن الدوري الفرنسي الممتاز، وهما غير جاهزين، ووجدا صعوبة بالغة في حجز مكان أساسي وإحراز تقدم حقيقي في خطوتهما التالية، وهو الأمر الذي أدى إلى توقف تطورهما. ولم يكونا بمفردهما في هذا الصدد، ففي مقابل كل قصة نجاح - لنقل مثلاً انتقال ويسلي فوفانا من سانت إتيان إلى ليستر سيتي الصيف الماضي - هناك العديد من قصص الفشل مثل الجزائري آدم وناس، الذي سعى جاهداً للرحيل عن بوردو في 2017 بعد موسم مثير للإعجاب، لكن مسيرته توقفت بجلوسه على مقاعد بدلاء نادي نابولي. ويبلغ وناس من العمر 24 عاماً ويلعب معاراً الآن لنادي كروتوني، وبالتالي ربما تبخرت فرصته في العودة لنادي نابولي وحجز مكان أساسي له مع الفريق.
لقد عاد صليبا وتوديبو الآن إلى فرنسا، ورغم أنهما لم يلعبا سوى عدد قليل من المباريات معاً في قلب دفاع نيس، إلا أن كلا منهما قد بدأ في تقديم مستويات ممتازة مرة أخرى وكأنهما لم يرحلا عن فرنسا. ويجب أن نعرف أن الدوري الفرنسي الممتاز سيسمح لمثل هؤلاء اللاعبين الشباب بارتكاب الأخطاء والتعلم منها بدون توجيه الاتهامات لهم أو وضعهم تحت ضغوط كبيرة، كما سيسمح لهم باكتساب الخبرات التي تمكنهم بعد ذلك من اللعب في دوريات أقوى. إن المشاركة في المباريات بشكل مستمر في فرنسا سوى تسمح لهؤلاء اللاعبين الشباب بمعرفة إمكاناتهم وقدراتهم الحقيقية قبل التفكير في الانتقال إلى بلدان أخرى.
أما بالنسبة لنادي نيس، فلم يتغير شيء يذكر منذ إقالة باتريك فييرا من القيادة الفنية للفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث ما زال الفريق يجد صعوبة بالغة في خلق فرص للتهديف تحت قيادة المدير الفني المؤقت أدريان أورسي، الذي قاد الفريق في 18 مباراة حصل خلالها على نقاط أقل وحقق الفوز في مباريات أقل وأحرز أهدافاً أقل بالمقارنة بالـ16 مباراة التي لعبها الفريق تحت قيادة فييرا هذا الموسم. لكن يبدو أن الشراكة الدفاعية المميزة لصليبا وتوديبو، في خمس مباريات حتى الآن، تقود الفريق في الاتجاه الصحيح.
لقد ساعد صليبا وتوديبو - بفضل تمريراتهما الذكية من الخلف - الفريق على الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر، كما أعادا التوازن إلى خط دفاع الفريق، بل ومساعدة خط الهجوم على خلق مزيد من الفرص. وعلاوة على ذلك، أظهرت المباراة التي فاز فيها نيس على رين بهدفين مقابل هدف وحيد، أهمية هذين اللاعبين الشابين للفريق. فرغم أن رين أحرز هدف التقدم بعد خطأ في التمرير من جانب صليبا، فإن كلا اللاعبين قد لعبا دوراً كبيراً في قيادة الفريق لتحقيق الفوز. كما قدما مستويات جيدة للغاية في المباراة التي خسرها نيس أمام باريس سان جيرمان، وهي المباراة التي لم يكن يستحق فيها الفريق الخسارة بعد الأداء المميز الذي قدمه. كما أن الأداء القوي، خصوصاً من جانب توديبو، قد ساعد نيس على الفوز على أنجيه العنيد بثلاثية نظيفة الشهر الماضي، في ثاني ظهور لهما معاً.
يجب الإشارة إلى أن الدوري الفرنسي الممتاز يعتمد الآن، وأكثر من أي وقت مضى، على بيع اللاعبين المميزين للدوريات الأخرى. ومن الصعب على أي لاعب شاب أن يرفض عرضاً لزيادة راتبه بشكل كبير واللعب مع أحد أكبر الأندية في العالم. لكن، كما يظهر مما حدث مع صليبا وتوديبو، فإن القرارات السيئة والحظ السيئ قد يؤديان إلى معاناة اللاعب على المدى الطويل.
من المؤكد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت، لكن قد يكون صليبا وتوديبو محظوظين، لأن الدوري الفرنسي الممتاز سيعيد تقديمهما مرة أخرى ويمنحهما الفرصة للتطور من جديد. ربما أصيب صليبا بخيبة أمل من قرار أرتيتا، لكن منطق المدير الفني لآرسنال ربما كان صحيحاً، لأن صليبا ربما لم يكن جاهزاً للعب في هذه المستويات المرتفعة. وبعد البقاء لبعض الوقت في الدوري الفرنسي الممتاز، قد تختلف الأمور تماماً بالنسبة لصليبا وتوديبو في خطواتهما المقبلة!


مقالات ذات صلة

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

رياضة عالمية كريم قاسم (رويترز)

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

أكمل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، التعاقد مع كريم قاسم (17 عاماً) قادماً من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

إنجلترا تواجه إسبانيا في ويمبلي بحثاً عن رد الاعتبار

تشكل زيارة إسبانيا، بطلة العالم، إلى ملعب ويمبلي، السبت، تذكيراً مؤلماً لإنجلترا بموقعة كانت ستكون نارية لمنتخب «الأسود الثلاثة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ف.ب)

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

يرغب هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم والمرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية في البقاء بالقمة لأطول وقت ممكن

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أنتوني جوردون (رويترز)

جوردون: يجب على إنجلترا استغلال نقاط قوتها بدلاً من تقليد إسبانيا

يعتقد الجناح أنتوني جوردون أن إنجلترا يجب أن تتخلى عن محاولاتها تقليد طريقة لعب إسبانيا القائمة على الاستحواذ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يفكر رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام في السماح للجماهير بتناول المشروبات الكحولية خلال مشاهدة المباريات (رويترز)

بيرنهام يقترح تجربة السماح بالكحول في مدرجات ملاعب إنجلترا

يفكر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام في السماح للجماهير بشرب المشروبات الكحولية أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم للرجال مباشرة في إنجلترا على أساس تجريبي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.