اللهاث وراء اللعب للأندية الكبيرة مبكراً مغامرة تفشل في أغلب الأحيان

ما حدث لصليبا في آرسنال وتوديبو في برشلونة درس للاعبين الشباب

بعد مسيرة قصيرة في آرسنال عاد صليبا (يسار) إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس (أ.ف.ب)
بعد مسيرة قصيرة في آرسنال عاد صليبا (يسار) إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس (أ.ف.ب)
TT

اللهاث وراء اللعب للأندية الكبيرة مبكراً مغامرة تفشل في أغلب الأحيان

بعد مسيرة قصيرة في آرسنال عاد صليبا (يسار) إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس (أ.ف.ب)
بعد مسيرة قصيرة في آرسنال عاد صليبا (يسار) إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس (أ.ف.ب)

قال اللاعب الفرنسي الشاب ويليام صليبا، عندما سُئل عن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، «لقد حكم عليّ من خلال أدائي في مباراتين ونصف المباراة. كنت أتمنى أن يشركني في عدد أكبر من المباريات، لكنه أخبرني أنني لست مستعداً».
قد تكون هناك حالة من الجدل بشأن مدى استعداد صليبا للعب مع آرسنال، لكن الآن هو ومدافع برشلونة الموهوب والمستبعد بالقدر نفسه، جان كلير توديبو، عادا إلى الدوري الفرنسي الممتاز عبر بوابة نادي نيس، وأتيحت لهما الفرصة أخيراً للمشاركة في المباريات وإظهار ما يمكنهما تقديمه داخل المستطيل الأخضر. في الحقيقة، ربما يكون الدوري الفرنسي الممتاز هو أفضل مكان لكلا اللاعبين الآن.
وبالنظر إلى أن صليبا يمتلك إمكانات هائلة كمدافع قوي وهادئ وذكي من الناحية الخططية، فقد كان من المؤسف ألا يشارك في عدد أكبر من المباريات مع آرسنال، خصوصاً في ظل تراجع مستوى خط دفاع آرسنال وحاجته إلى ضخ دماء جديدة. وبالتالي، يمكننا أن نتفهم تماماً شعور صليبا بالإحباط. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن المدافع الفرنسي الشاب لم يلعب سوى 36 مباراة فقط على مستوى الفريق الأول قبل الانتقال إلى آرسنال وهو في التاسعة عشرة من عمره، وبالتالي ربما جاء انتقاله من فرنسا إلى إنجلترا في وقت مبكر للغاية. لكن صليبا لا يرى الأمر كذلك، حيث يقول: «عندما تشعر أنك مستعد، يتعين عليك الانتقال إلى مكان آخر. لا أعتقد أنني رحلت مبكراً».
علاوة على ذلك، فإن ما حدث لتوديبو أيضاً يعد بمثابة «رسالة تحذيرية» للمواهب الشابة في الدوري الفرنسي الممتاز. فبعد أن أثار توديبو إعجاب المدير الفني لنادي تولوز آنذاك، آلان كازانوفا، خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد في عام 2018، تم تصعيده للفريق الأول مباشرة وهو في الثامنة عشرة من عمره، وبالتحديد بعد خسارة الفريق برباعية نظيفة أمام مرسيليا في الجولة الافتتاحية للموسم. ولم تستمر مسيرته الكروية مع الفريق الأول لتولوز سوى 10 مباريات فقط، لكن تأثيره كان مذهلاً خلال تلك الفترة القصيرة، فبفضل تمريراته السحرية والذكية التي تذكرنا بالمدافع الإنجليزي الرائع ريو فرديناند، وقدرته المثيرة للإعجاب على التحكم في الكرة في المساحات الضيقة مثل جون ستونز، لفت اللاعب الشاب أنظار كبرى الأندية الأوروبية.
وبعد أن شعر توديبو بأنه أصبح مطلوباً من الجميع، رفض التوقيع على عقد احتراف مع تولوز، وهو الأمر الذي كان يعني رحيله في صفقة انتقال حر، مع حصول النادي الفرنسي على حقوق الرعاية فقط. وبالتالي، شعر مسؤولو نادي تولوز، الذي تعتمد موارده المالية على مثل هذه الصفقات، بغضب شديد. ووصف كازانوفا ما حدث بـ«الخيانة»، بينما اتهم رئيس النادي، أوليفييه سادران، توديبو، بعدم الاهتمام بمصلحة الفريق واستبعده من تشكيلة الفريق الأول. ومع ذلك، لم يرضخ توديبو للضغوط وسار في طريقه، وانتقل إلى برشلونة بعد نهاية عقده مع فريق الشباب بنادي تولوز في صيف 2019، في صفقة نفذها الفرنسي الدولي ولاعب برشلونة السابق إريك أبيدال.
ربما كان الانتقال إلى «كامب نو» بمثابة الحلم الذي تحقق أخيراً، لكن هذه الخطوة لم تساعد كثيراً توديبو، الذي لا يمتلك خبرات كبيرة، على التحسن والتطور. ونادراً ما كان ينضم لقائمة الفريق الأول، ولم يلعب مع برشلونة إلا خمس مباريات فقط. وحتى عندما انتقل إلى شالكه وبنفيكا على سبيل الإعارة، لم يقدم مستويات جيدة، حيث فشل في التكيف مع متطلبات اللعب في الدوري الألماني الممتاز، في حين تعرض للإصابة أثناء فترة وجوده في بنفيكا.
وبعد أن كان في يوم من الأيام المدافع الشاب الأبرز في أوروبا، انتقل توديبو، البالغ من العمر 21 عاماً، إلى نيس في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم يلعب سوى 27 مباراة فقط مع الفريق الأول خلال مسيرته الكروية ككل. وعلى سبيل المقارنة، كان ماركينيوس قد لعب ما يقرب من 150 مباراة مع الفريق الأول مع ناديي روما وباريس سان جيرمان بحلول عيد ميلاده الثاني والعشرين، كما تجاوز قلب الدفاع دايوت أوباميكانو، البالغ من العمر 22 عاماً، مباراته المائة في الدوري الألماني الممتاز مع نادي لايبزيغ، ولعب إيمريك لابورت أكثر من 140 مباراة مع أتليتيك بلباو قبل أن يبلغ 22 عاماً.
لقد رحل كل من صليبا وتوديبو عن الدوري الفرنسي الممتاز، وهما غير جاهزين، ووجدا صعوبة بالغة في حجز مكان أساسي وإحراز تقدم حقيقي في خطوتهما التالية، وهو الأمر الذي أدى إلى توقف تطورهما. ولم يكونا بمفردهما في هذا الصدد، ففي مقابل كل قصة نجاح - لنقل مثلاً انتقال ويسلي فوفانا من سانت إتيان إلى ليستر سيتي الصيف الماضي - هناك العديد من قصص الفشل مثل الجزائري آدم وناس، الذي سعى جاهداً للرحيل عن بوردو في 2017 بعد موسم مثير للإعجاب، لكن مسيرته توقفت بجلوسه على مقاعد بدلاء نادي نابولي. ويبلغ وناس من العمر 24 عاماً ويلعب معاراً الآن لنادي كروتوني، وبالتالي ربما تبخرت فرصته في العودة لنادي نابولي وحجز مكان أساسي له مع الفريق.
لقد عاد صليبا وتوديبو الآن إلى فرنسا، ورغم أنهما لم يلعبا سوى عدد قليل من المباريات معاً في قلب دفاع نيس، إلا أن كلا منهما قد بدأ في تقديم مستويات ممتازة مرة أخرى وكأنهما لم يرحلا عن فرنسا. ويجب أن نعرف أن الدوري الفرنسي الممتاز سيسمح لمثل هؤلاء اللاعبين الشباب بارتكاب الأخطاء والتعلم منها بدون توجيه الاتهامات لهم أو وضعهم تحت ضغوط كبيرة، كما سيسمح لهم باكتساب الخبرات التي تمكنهم بعد ذلك من اللعب في دوريات أقوى. إن المشاركة في المباريات بشكل مستمر في فرنسا سوى تسمح لهؤلاء اللاعبين الشباب بمعرفة إمكاناتهم وقدراتهم الحقيقية قبل التفكير في الانتقال إلى بلدان أخرى.
أما بالنسبة لنادي نيس، فلم يتغير شيء يذكر منذ إقالة باتريك فييرا من القيادة الفنية للفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث ما زال الفريق يجد صعوبة بالغة في خلق فرص للتهديف تحت قيادة المدير الفني المؤقت أدريان أورسي، الذي قاد الفريق في 18 مباراة حصل خلالها على نقاط أقل وحقق الفوز في مباريات أقل وأحرز أهدافاً أقل بالمقارنة بالـ16 مباراة التي لعبها الفريق تحت قيادة فييرا هذا الموسم. لكن يبدو أن الشراكة الدفاعية المميزة لصليبا وتوديبو، في خمس مباريات حتى الآن، تقود الفريق في الاتجاه الصحيح.
لقد ساعد صليبا وتوديبو - بفضل تمريراتهما الذكية من الخلف - الفريق على الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر، كما أعادا التوازن إلى خط دفاع الفريق، بل ومساعدة خط الهجوم على خلق مزيد من الفرص. وعلاوة على ذلك، أظهرت المباراة التي فاز فيها نيس على رين بهدفين مقابل هدف وحيد، أهمية هذين اللاعبين الشابين للفريق. فرغم أن رين أحرز هدف التقدم بعد خطأ في التمرير من جانب صليبا، فإن كلا اللاعبين قد لعبا دوراً كبيراً في قيادة الفريق لتحقيق الفوز. كما قدما مستويات جيدة للغاية في المباراة التي خسرها نيس أمام باريس سان جيرمان، وهي المباراة التي لم يكن يستحق فيها الفريق الخسارة بعد الأداء المميز الذي قدمه. كما أن الأداء القوي، خصوصاً من جانب توديبو، قد ساعد نيس على الفوز على أنجيه العنيد بثلاثية نظيفة الشهر الماضي، في ثاني ظهور لهما معاً.
يجب الإشارة إلى أن الدوري الفرنسي الممتاز يعتمد الآن، وأكثر من أي وقت مضى، على بيع اللاعبين المميزين للدوريات الأخرى. ومن الصعب على أي لاعب شاب أن يرفض عرضاً لزيادة راتبه بشكل كبير واللعب مع أحد أكبر الأندية في العالم. لكن، كما يظهر مما حدث مع صليبا وتوديبو، فإن القرارات السيئة والحظ السيئ قد يؤديان إلى معاناة اللاعب على المدى الطويل.
من المؤكد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت، لكن قد يكون صليبا وتوديبو محظوظين، لأن الدوري الفرنسي الممتاز سيعيد تقديمهما مرة أخرى ويمنحهما الفرصة للتطور من جديد. ربما أصيب صليبا بخيبة أمل من قرار أرتيتا، لكن منطق المدير الفني لآرسنال ربما كان صحيحاً، لأن صليبا ربما لم يكن جاهزاً للعب في هذه المستويات المرتفعة. وبعد البقاء لبعض الوقت في الدوري الفرنسي الممتاز، قد تختلف الأمور تماماً بالنسبة لصليبا وتوديبو في خطواتهما المقبلة!


مقالات ذات صلة

رايس بعد التعادل مع غانا: لا داعي للتشاؤم!

رياضة عالمية الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)

رايس بعد التعادل مع غانا: لا داعي للتشاؤم!

رفض الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال الشعور بالتشاؤم بعد تعادل منتخب بلاده من دون أهداف مع غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة إنجلترا وغانا (د.ب.أ)

إنجلترا تسقط في فخ غانا... تعادل سلبي يشعل حسابات المجموعة

بعد عرض هجومي مبهر في الجولة الأولى، اصطدم المنتخب الإنجليزي بجدار غاني صلب، ليكتفي بتعادل سلبي مخيب أمام غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية النجم الإنجليزي جود بيلينغهام (رويترز)

بيلينغهام يحتفل بإنجاز تاريخي في مباراة إنجلترا وغانا بالمونديال

احتفل النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، بإنجاز تاريخي خلال مباراة منتخب بلاده أمام غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب منتخب إنجلترا (د.ب.أ)

ديكلان رايس: كين حذّرنا من تعادلات «الجولة الثانية»

تعهَّد ديكلان رايس، لاعب منتخب إنجلترا بأنَّ إنجلترا ستبذل قصارى جهدها أمام غانا ببطولة كأس العالم لكرة القدم، لوقف سلسلة النتائج المخيِّبة للآمال التي تلاحقها.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا في المؤتمر الصحافي (أ.ب)

توخيل: استراحات الترطيب غيّرت ملامح المباريات

 قال توماس توخيل، مدرب إنجلترا، إنَّ استراحات الترطيب التي جرى تطبيقها بشكل إلزامي في مباريات كأس العالم على المباريات تؤثر بشكل أكبر مما كان متوقعاً.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو (الولايات المتحدة))

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً


إسقاط اسكوتلندا والتعادل مع البرازيل... المغرب يواجه هايتي في صدام العبور

مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
TT

إسقاط اسكوتلندا والتعادل مع البرازيل... المغرب يواجه هايتي في صدام العبور

مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)
مدافع منتخب المغرب أشرف حكيمي (يسار) ومهاجم منتخب هايتي دوكنز نازون (أ.ف.ب)

تتجه أنظار جماهير الكرة العربية والعالمية صوب ملاعب مونديال 2026، حيث يضرب المنتخب المغربي موعداً استثنائياً يحمل طابع الغموض والإثارة أمام نظيره منتخب هايتي، لحساب مواجهات المجموعة الثالثة المعقدة، إذ يدخل «أسود الأطلس» اللقاء وفي جعبتهم أربع نقاط ثمينة اقتنصوها بجدارة بعد تعادل تاريخي ومثير أمام عملاق أميركا الجنوبية المنتخب البرازيلي (1-1)، تلاه فوز مستحق ومقنع على اسكوتلندا (1-0)، ليضعوا قدماً في الدور المقبل برصيد 4 نقاط.

تأتي هذه المواجهة كحلقة جديدة في مساعي «أسود الأطلس» لتأكيد ريادتهم العالمية والبناء على إنجاز المربع الذهبي التاريخي، في حين يتذيل منتخب هايتي الترتيب في المركز الرابع عقب تجرعه خسارتين متتاليتين أمام اسكوتلندا (0-1) ثم أمام البرازيل (0-3) خلال مائة وثمانين دقيقة كاملة من اللعب المونديالي، ليصبح القادم من البحر الكاريبي أمام خيار وحيد وهو الطموح الجامح لكسر التوقعات ومقارعة كبار اللعبة في أول محفل دولي يجمع الطرفين تاريخياً برصيد صفر من النقاط وبنسبة حظوظ دفاعية ضئيلة أمام خط الهجوم المغربي المرعب.

بياض الدفاتر التاريخية وبداية كتابة الإرث المشترك

بعد تصفح السجلات الرسمية والودية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، نجد أن مباراة المونديال الحالي تصنع حدثاً فريداً في حد ذاتها، إذ لم يسبق للمنتخب المغربي الأول للرجال أن التقى نظيره الهايتي في أي مواجهة رسمية أو مباراة ودية عبر التاريخ.

هذا البياض المطلق في دفاتر المواجهات المباشرة يضفي على الموقعة بعداً تكتيكياً معقداً، حيث يدخل كلا المدربين اللقاء دون خلفيات كروية مباشرة أو تجارب سابقة على أرض الواقع؛ مما يجعل الدقائق الأولى من المباراة بمنزلة مرحلة استكشافية عالية الحذر لرسم معالم التفوق التاريخي الأول.

ثورة وهبي التكتيكية في مواجهة الطموح الكاريبي

وتبرز المباراة كصراع فني مثير على خطوط التماس، حيث يقود كتيبة الأسود الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي تسلم دفة القيادة برؤية علمية حديثة ترتكز على الانضباط الصارم، وتدوير الكرة السريع، ومنح الحرية الكاملة لنجوم الأطراف.

في المقابل، يتسلح منتخب هايتي بالدهاء التكتيكي لمدربه الفرنسي الخبير سيباستيان مينييه، الذي حقق معجزة التأهل بإدارة الفريق من بُعد بسبب ظروف البلاد الأمنية.

ويرتكز مخطط مينييه على استغلال الاندفاع البدني والسرعات الفائقة للاعبيه، معتمداً على تكتيك دفاعي متكتل يهدف إلى إغلاق المساحات أمام المهارات المغربية، والاعتماد كلياً على الهجمات المرتدة الخاطفة لإحداث المفاجأة.

مقارنة الأجيال: تاريخية «مكسيكو» في مواجهة كبرياء الحاضر

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

وتعكس لغة الأرقام تبايناً شاسعاً في خبرة التعامل مع أجواء المونديال بين المدرستين:

الإرث المغربي

يبصم «أسود الأطلس» في نسخة 2026 على المشاركة الثامنة في تاريخهم، مستندين إلى إرث جيل 1986 التاريخي في مكسيكو، وجيل قطر 2022 الإعجازي. ويقود الجيل الحالي أسماء عالمية واعدة مثل أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وأيوب الكعبي، إلى جانب المواهب الشابة أيوب بوعدي وإسماعيل صيباري.

الكبرياء الهايتي

منتخب هايتي (أ.ب)

في المقابل، يسجل منتخب هايتي حضوراً نادراً يعيد الأذهان إلى مشاركته التاريخية الوحيدة والسابقة في مونديال ألمانيا الغربية 1974. ويظل النجم الأسطوري الراحل إيمانويل سانزون هو الاسم الأبرز تاريخياً لكرة القدم الهايتية، لكونه صاحب الهدفين الوحيدين لبلاده في شباك إيطاليا والأرجنتين في تلك النسخة، بينما يعتمد قوامهم الحالي على لاعبين محترفين في الدوريات الفرنسية والأميركية ينشطون بروح جماعية صلبة.

هذه المواجهة، رغم الفوارق الفنية والتاريخية النظريّة التي تصب في مصلحة المغرب، تظل محفوفة بالمخاطر التكتيكية، فالكرة الحديثة لم تعد تعترف بالأسماء، وبلوغ ثمن النهائي يتطلب من كتيبة محمد وهبي احترام طموح هايتي، وفرض الشخصية المغربية منذ الصافرة الأولى لتجنب حسابات المفاجآت الكاريبية.

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً