60 قتيلاً حوثياً في تعز وحجة... والأحزاب اليمنية تشدد على إسناد الجيش

جانب من انتشار قوات الجيش اليمني في محافظة حجة (أ.ف.ب)
جانب من انتشار قوات الجيش اليمني في محافظة حجة (أ.ف.ب)
TT

60 قتيلاً حوثياً في تعز وحجة... والأحزاب اليمنية تشدد على إسناد الجيش

جانب من انتشار قوات الجيش اليمني في محافظة حجة (أ.ف.ب)
جانب من انتشار قوات الجيش اليمني في محافظة حجة (أ.ف.ب)

أفادت مصادر عسكرية يمنية، أمس (السبت)، بمقتل 60 مسلحاً حوثياً على الأقل في معارك مع قوات الجيش اليمني في محافظتي حجة وتعز، بالتزامن مع خروق للهدنة الأممية من قبل الميليشيات في جبهات الحديدة.
جاء ذلك في وقت شددت فيه الأحزاب اليمنية المؤيدة للشرعية على إسناد عمليات الجيش وصولاً إلى استكمال تحرير البلاد من قبضة الميليشيات الحوثية وإرغامها على الرضوخ لمساعي السلام الأممية، بحسب ما جاء في بيان رسمي.
في هذا السياق، ذكرت المصادر الرسمية أن قوات الجيش الوطني حررت، أمس (السبت)، مواقع جديدة في جبهة مقبنة غرب تعز، بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً.
ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله إن «قوات الجيش حررت جبل القرقرة في محيط منطقة الطوير الأعلى، وأدت المواجهات إلى مقتل 35 عنصراً من ميليشيات الحوثي، وإصابة العشرات، ولاذ مَن تبقى منهم بالفرار وسط انهيارات كبيرة في صفوفهم».
وكان الموقع الرسمي للجيش أفاد بأن القوات تمكنت، يوم الجمعة، من تحرير مواقع وجبال حاكمة في جبهة البرح، بمديرية مقبنة، حيث استعادت جبلي «الأعراف والزهيب» في ظل استمرار المعارك في السلسلة الجبلية المطلة على بلدة البرح الاستراتيجية.
وفي محافظة حجة الحدودية (شمال غرب)، ذكرت مصادر ميدانية، أمس (السبت)، أن الميليشيات الحوثية حشدت تعزيزات ضخمة من جهة مديرتي مستبأ وأسلم، غداة خسارتها مواقع وقرى عدة في مديرية عبس المجاورة، وأن المواجهات أسفرت عن مقتل 25 حوثياً على الأقل، أغلبهم ينتمون إلى مديرتي الشاهل والمحابشة.
وكانت القوات الحكومية في المنطقة العسكرية الخامسة باغتت، (الجمعة)، الميليشيات الحوثية واستعادت قرى «العكاشية، والجرف، والكلفود، والحمراء، والشبكة، والمعصار، والظهر، وشعب الدوش»، كما استعادت عدداً من الآليات والأسلحة، وكبّدت الميليشيات خسائر بشرية كبيرة، بما فيها اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة.
وتسعى قوات الجيش - وفق المصادر العسكرية - إلى تحرير مناطق سوق «ربوع بني حسن» وصولا إلى مشارف مركز مديرية عبس وتطويقها، إلى جانب سعيها إلى التوغل من جهة الساحل باتجاه مدينة وميناء اللحية، ثم الالتفاف شرقاً لتطويق مناطق عبس وشفر والبلدات الممتدة على طريق حرض - الحديدة، من جهة الجنوب.
وبالتوازي مع هذه التطورات، أفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة في الساحل الغربي بأن الميليشيات الحوثية شنّت قصفاً عنيفاً على القرى والأحياء السكنية في مناطق الدريهمي وحيس وباتجاه شرقي مدينة الحديدة، التي تطوقها القوات من الشرق والجنوب.
وذكرت المصادر أن القوات المشتركة ردت على مصادر الهجمات الحوثية التي تنتهك باستمرار الهدنة الأممية، وكبّدتها خسائر على صعيد المقاتلين والمعدات العسكرية. وفيما تتواصل الدعوات في الأوساط اليمنية إلى إسناد الجيش في مأرب والجوف بإطلاق العمليات العسكرية في الجبهات كافة، شددت الأحزاب الموالية للشرعية، في بيان، أمس، على استكمال العمليات، وأشادت بالتقدم الميداني في جبهات مأرب وتعز وحجة.
وفي حين ثمّنت الأحزاب، في بيانها، دعوة محافظ تعز إلى النفير العام، لاستكمال تحرير المحافظة التي تعاني ويلات الحصار والألغام وأعمال القنص والقصف والتدمير، دعا بقية المحافظين إلى اتخاذ تدابير مماثلة. وقال البيان: «لقد شاهد الجميع مقدرة الشعب اليمني عندما يتوحد أبناؤه على تحقيق الانتصارات وهزيمة ميليشيا الحوثي الانقلابية ومشروعها الإمامي الإيراني الدموي، وفي هذا السياق يشيد التحالف الوطني للأحزاب اليمنية بهذا الاصطفاف الشعبي الكبير حول رجال الجيش الوطني، ويدعو إلى مزيد من التلاحم، ويحث التجار وأصحاب رؤوس الأموال وكل أحرار اليمن على إسناد ودعم رجال الجيش والأمن، حتى تحقيق النصر واستعادة الدولة وحماية المكتسبات الوطنية ووحدة التراب اليمني».
وجددت الأحزاب اليمنية المنضوية تحت اسم «التحالف الوطني» الدعوة إلى وحدة الصف والالتفاف حول الشرعية والجيش الوطني، وخلق أجواء توحد الموقف الفعلي في صفوف القوى المناهضة للتمرد الحوثي سياسياً وإعلامياً وميدانياً، وعلى جميع الأصعدة المركزية والمحلية.
كما دعا التحالف الحزبي «منظماته وقواعده في محافظة تعز على وجه الخصوص، إلى تكثيف الجهود نحو وحدة الصف وإنهاء كل التعارضات، وتوحيد الموقف السياسي والإعلامي والحشد المشترك للناس، لدعم النفير العام المعلن من المحافظ لتحرير المحافظة، بما في ذلك دعوة أبناء المحافظة المغرر بهم للعودة إلى الصف الوطني».
وحضّت الأحزاب الحكومة على مضاعفة جهودها في دعم الجيش الوطني والإسراع بصرف رواتب الجنود بانتظام، ورفد جميع الجبهات بالمعدات والذخائر والأسلحة النوعية، لإحداث تغيير استراتيجي في مسار المعركة لصالح الدولة ووحدتها وسلامة أراضيها.
وبخصوص نظرة هذه الأحزاب إلى مساعي السلام الأممية قالت، في بيانها، إنها تدعم مساعي وقف الحرب وإحلال السلام في اليمن، وفقاً للمرجعيات الثلاث؛ وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2216.
وفي حين أشارت الأحزاب اليمنية إلى استمرار الجماعة الحوثية في «تصعيدها وعدوانها الغاشم وتعنتها تجاه جميع المساعي الدولية الداعية للسلام»، أكدت أن ذلك يجعل العمليات العسكرية للجيش بإسناد من تحالف دعم الشرعية، «السبيل الأكثر ضماناً لتحقيق السلام وإنهاء الحرب»، بحسب البيان.


مقالات ذات صلة

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)
خاص محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريباً

أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأوضاع في المحافظة، وادياً وساحلاً، بدأت تعود إلى طبيعتها، في أعقاب التطورات الأخيرة.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
تحليل إخباري أفراد تابعون لحلف قبائل حضرموت في مدينة المكلا بعد خروج قوات «الانتقالي» منها (غيتي)

تحليل إخباري حلّ «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن

تتسارع التطورات في جنوب اليمن باتجاه استبدال الحراك السياسي بالعنف لحل مختلف الأزمات المزمنة، مع سعي حكومي لتوحيد القرار الأمني والعسكري بعد حل المجلس الانتقالي

وضاح الجليل (عدن)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».