الدبيبة ينتقد سوء إدارة جائحة «كورونا» في ليبيا

المصحح: محمدعبدالله
المصحح: محمدعبدالله
TT

الدبيبة ينتقد سوء إدارة جائحة «كورونا» في ليبيا

المصحح: محمدعبدالله
المصحح: محمدعبدالله

وجّه رئيس الوزراء الليبي الجديد عبد الحميد الدبيبة، اليوم (السبت)، انتقادات لسوء إدارة الأزمة الصحية ولتأخير تسليم الجرعات اللقاحية المضادة لـ«كوفيد - 19» في عهد الحكومة الماضية، متعهّداً بإطلاق حملة جديدة بروحية جديدة.
وقال الدبيبة في افتتاح «المؤتمر الوطني لجائحة كورونا» المنعقد اليوم، في طرابلس إن «الشعب مستاء جداً من الإجراءات التي اتُّخذت (لمكافحة) هذا المرض وأنا أولهم».
ووصل الدبيبة إلى رئاسة الوزراء في إطار عملية سياسية انتقالية برعاية الأمم المتحدة. والأربعاء، منح البرلمان الثقة لحكومته.
والدبيبة مكلّف مهمة إخراج ليبيا من فوضى تشهدها منذ عشر سنوات وتوحيد مؤسساتها وإنجاز العملية الانتقالية بإجراء الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر (كانون الأول). وهو سيؤدي غداً (الاثنين)، اليمين الدستورية.
وقال الدبيبة في افتتاح المؤتمر: «في بداية الحملة كانت التوعية جيدة ولكن اليوم نسينا أن عندنا وباء اسمه كورونا»، وأضاف: «من اليوم، سوف نبدأ بحملة جديدة بروح جديدة».
وهو أكد أن وضع «الكمامة سيصبح إجبارياً، وهذا أقل شيء ممكن عمله».
وتابع رئيس الوزراء أن «أولى أولويات هذه الحكومة هو توفير اللقاح (...) وكيفية توزيعه».
وأضاف الدبيبة: «لقد صرفنا مبالغ ضخمة جداً (...) واليوم اللقاح لم يصل بعد (...) لا بد من توفير اللقاح بأسرع وقت ممكن وبأي ثمن لأننا تأخرنا كثيراً».
وسجّلت ليبيا رسمياً إلى حد الآن 143 ألفاً و671 إصابة بـ«كوفيد - 19» بينها 2348 وفاة، منذ بدء الجائحة في البلاد البالغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة.
وأضعفت الاضطرابات التي شهدتها البلاد منذ إطاحة نظام العقيد معمّر القذافي في عام 2011 القطاع الصحي الليبي وباتت مراكز عزل المصابين شبه ممتلئة.
وأعلن مركز عزل المصابين في المستشفى الحكومي الرئيسي في بنغازي، الاثنين الماضي، أنه بلغ أقصى قدرته الاستيعابية، وأنه بات عاجزاً عن استقبال مزيد من المصابين.
كان رئيس الوزراء قد أعرب عن استيائه إزاء طريقة إدارة الأرصدة المالية المخصصة لمكافحة الجائحة.
وكان رئيس الوزراء السابق فائز السراج، قد قرر في فبراير (شباط)، رصد 600 مليون دينار (112 مليون يورو) للقاحات ومراكز عزل المصابين.
وقال الدبيبة، اليوم: «سيتم توزيع (اللقاح) على الليبيين وجميع المقيمين من دون استثناء، حتى لأولئك المقيمين بصورة غير شرعية، لأن هذا موضوع إنساني».
وفي مطلع مارس (آذار) أطلق «المركز الوطني لمكافحة الأمراض» منصة إلكترونية لتسجيل أسماء الراغبين في تلقي اللقاح، إلا أنها كانت محصورة في الليبيين.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.