تقنيات الترميز ضرورية للتسوق الإلكتروني والشبكات الاجتماعية

تحمي المستخدم من سرقة بياناته الشخصية والمالية

تقنيات الترميز ضرورية للتسوق الإلكتروني والشبكات الاجتماعية
TT

تقنيات الترميز ضرورية للتسوق الإلكتروني والشبكات الاجتماعية

تقنيات الترميز ضرورية للتسوق الإلكتروني والشبكات الاجتماعية

تعتبر عملية تشفير (ترميز) البيانات من أهم عوامل الأمان أثناء تصفح الإنترنت، ذلك أنها تحول البيانات الخاصة بالمستخدم (مثل كلمة السر والبيانات المالية) إلى رموز لا يفهمها إلا الجهاز الثاني فقط، ليصبح التواصل آمنا خلال تلك العملية. وتستخدم المصارف والخدمات الحكومية الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني والمتاجر الإلكترونية هذه التقنية لضمان عدم سرقة هوية المستخدم، حتى لو استطاع قرصان إلكتروني الاستماع إلى التواصل بين الطرفين.
وتعتمد التجارة الإلكترونية على تقنيات الترميز بشكل كبير جدا للمحافظة على ثقة الزبائن وحماية بياناتهم، وذلك باستخدام شهادات أمنية رقمية Digital Certificate تحتوي على بيانات الترميز الخاصة للتواصل بين الطرفين. ويمكن معرفة ما إذا كان الموقع يستخدم هذه الشهادات بالنظر إلى رابط الموقع وملاحظة وجود HTTPS حرف «إس» يدل على كلمة «آمن» Secure في بدايته (قد لا يستخدم المتجر هذه التقنية إلا في صفحة الطلب أو إدخال البيانات المالية)، أو وجود صورة قفل إلى جواره أو في شريط المتصفح. وبالنسبة للمتاجر الإلكترونية، فتوزع الشهادات الرقمية على متصفحات المستخدمين أثناء وجودهم في المتجر، ويلقوها بعد خروجهم منه أو انقضاء فترة محددة.

* منافذ آمنة
* ومن تقنيات الترميز المستخدمة التي انتشرت بشكل كبير بروتوكول «طبقة المنافذ الآمنة» Secure Sockets Layer SSL الذي يوفر مستويات أمن عالية غير مرئية للمستخدم، وظيفته هي ترميز البيانات فورا ومن دون تدخل المستخدمين. ويستطيع المتصفح معرفة ما إذا كانت البيانات قد عدلت بعد إرسالها من الطرف الأول Tamper Detection بكل سهولة، ورفض ذلك الطلب لحماية المستخدم من العمليات المشبوهة.
ولا تقتصر تقنيات الترميز المتعلقة بالتجارة الإلكترونية على العمليات عبر الإنترنت فقط، بل تستخدم في عمليات الشراء الطبيعية من خلال تقريب البطاقة الخاصة أو الهاتف الذكي الذي يدعم ميزة الدفع من دون اتصال Contactless Payment (الحد أقصى منخفض، إذ يتعين على المستخدم إدخال الرقم السري الخاص به للعمليات ذات القيم الكبيرة) لتتم العملية بكل سهولة. وتختلف هذه التقنية عن تقنية RFID بأنها تحتوي على معالجات صغيرة وذاكرة (على خلاف تقنية RFID)، إذ يستخدم المعالج لترميز البيانات بسرعة وأداء أي وظائف إضافية، وهي تعمل من مسافات أقل بكثير (نحو بين 5 و10 سنتيمترات) مقارنة بتقنية RFID كي لا تستخدم من دون تدخل المستخدم. وتستخدم شركات بطاقات الائتمان هذه التقنية لنقل بيانات بطاقة الائتمان لاسلكيا إلى جهاز الدفع بشكل آمن، عوضا عن سحب البطاقة في الجهاز، الأمر الذي يضع المستخدمين في خطر نسخ بيانات بطاقاتهم في حال استخدام جهاز مزيف. ولن يستطيع القراصنة استخدام البطاقات المنسوخة بسبب عدم وجود المعالج الضروري لترميز البيانات في بطاقاتهم المزيفة، وعدم معرفتهم لمفتاح الترميز المدمج في المعالج. وسيقوم جهاز الدفع بفك ترميز بيانات البطاقة ومن ثم إرسالها مرمزة بطريقة مختلفة، الأمر الذي يرفع من مستويات الأمان خلال استخدام هذا النوع من البطاقات. أضف إلى ذلك أن المستخدم لم يعد مضطرا لتقديم بطاقته للبائع بهذه الطريقة، إذ أصبح بإمكانه تمريرها فوق الجهاز بكل سهولة، وبالتالي ضمان عدم فقدان البطاقة أو نسخها.

* معاملات إلكترونية
* وقد لا يعتقد البعض أن فقدان كلمة سر حساب ما في موقع لا يزوره كثيرا (مثل موقع لقراءة الكتب الرقمية، مثلا) هو أمر بالغ الأهمية ولا يحتاج لوجود تقنيات الترميز خلال عملية تسجيل الدخول. وعلى الرغم من أن المستخدم لا يحتاج بالفعل إلى ذلك، إلا أن الكثير من المستخدمين يختارون كلمات السر نفسها للكثير من حساباتهم، الأمر الذي يعني أن فقدان كلمة سر واحدة أو تسريبها لقرصان قد يضع بيانات المستخدم المالية في الكثير من المواقع عرضة للسرقة. ويبرز هنا ضرورة التأكد من استخدام الموقع لبروتوكول «طبقة المنافذ الآمنة» في المواقع المختلفة أثناء تسجيل الدخول.
وينصح بالتحري قليلا قبل الشراء من متجر إلكتروني جديد والبحث عن عنوانه الحقيقي في مدينته ورقم هاتفه ورقم هاتف خدمة العملاء. وينصح بالاتصال هاتفيا بالمتجر والسؤال عن آلية إعادة البضائع وساعات العمل وما إذا كان يعيد مبالغ العمليات المرفوضة كاملا أو يحوله إلى رصيد يمكن استخدامه لشراء بضائع أخرى. ويستطيع المستخدم معرفة ما إذا كان المتجر وهميا أم لا بالتحقق قليلا، أو الابتعاد عنه.
وينصح باستخدام بطاقات الائتمان عوضا عن بطاقات الصراف الآلي أو البطاقات مسبقة الدفع، ذلك أن شركات بطاقات الائتمان تحمي المستخدمين من العمليات غير المرخصة، حيث يستطيع المستخدم الاتصال على فريق الدعم الفني لبطاقة الائتمان والاعتراض على عملية شراء تمت من دون موافقته، لتوقف الشركة عملية الدفع وتبحث في الموضوع. وغالبا ما يتم استرجاع المبلغ كاملا، أو خصم 50 دولارا كحد أقصى في بعض الحالات. ولا ينصح بالشراء باستخدام الحوالات المصرفية، إذ لا حماية فيها لدى تنفيذ عمليات الشراء، ويستطيع الطرف الثاني عدم إرسال البضائع من دون القدرة على محاسبته قانونيا أو إلغاء العملية أو استرجاع المبلغ.



إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.