«العوائد» تتلاعب مجدداً بالأسواق

مخاوف جديدة بعد تدفقات قياسية

فتحت بورصة وول ستريت على انخفاض أمس بعد الإغلاق المرتفع غير المسبوق في الجلسة السابقة (أ.ب)
فتحت بورصة وول ستريت على انخفاض أمس بعد الإغلاق المرتفع غير المسبوق في الجلسة السابقة (أ.ب)
TT

«العوائد» تتلاعب مجدداً بالأسواق

فتحت بورصة وول ستريت على انخفاض أمس بعد الإغلاق المرتفع غير المسبوق في الجلسة السابقة (أ.ب)
فتحت بورصة وول ستريت على انخفاض أمس بعد الإغلاق المرتفع غير المسبوق في الجلسة السابقة (أ.ب)

فتحت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت على انخفاض الجمعة، بعد الإغلاق عند مرتفعات غير مسبوقة في الجلسة السابقة، إذ أذكى ارتفاع في عوائد السندات الأميركية مخاوف التضخم من جديد، وقوض الإقبال على الأسهم ذات معدلات النمو المرتفعة.
وفي ظل ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات مجددا فوق 1.6 في المائة، باع المستثمرون الأسهم لجني بعض الأرباح، على الأخص في قطاع التكنولوجيا الذي تراجع 1.4 في المائة.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 23.2 نقطة، بما يعادل 0.07 في المائة، إلى 32462.4 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضا 14.8 نقطة، أو 0.38 في المائة، إلى 3924.52 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 175.9 نقطة، أو 1.31 في المائة، إلى 13222.813 نقطة.
وخلال الأيام الماضية، حققت المؤشرات ارتفاعات قياسية مدعومة بتراجع المخاوف وعوائد السندات، وأظهرت بيانات من بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش، أن المستثمرين تدافعوا لشراء الأسهم في الأسبوع المنتهي في العاشر من مارس (آذار)، بينما سحبوا المال من الذهب والسندات.
ويكشف تقرير التدفقات الأسبوعية لبنك أوف أميركا أن المستثمرين وضعوا 31.5 مليار دولار في الأسهم، بينما سحبوا 1.8 مليار دولار من الذهب و15.4 مليار دولار من السندات. وارتفعت عوائد السندات بقوة الأسبوع الماضي بفعل مخاوف حيال التضخم، بينما بيعت أسهم التكنولوجيا المرتفعة إذ تحول المستثمرون إلى أسهم القيمة الأقل ثمنا.
واستنادا إلى بيانات من إي. بي. إف.آر غلوبال، قال بنك أوف أميركا إن الأسبوع الماضي شهد ثالث أكبر دخول للتدفقات إلى أسهم الأسواق الناشئة على الإطلاق، وثاني أكبر تدفقات إلى أسهم القيمة. كما قال بنك أوف أميركا إن الحكومة الأميركية ستنفق 879 مليون دولار كل ساعة في 2021، مما سيتمخض عن إما ارتفاع في عوائد السندات أو انخفاض في الدولار «لتمويل الفائض المالي». وستتسبب خدمة الدين الأميركي في ارتفاع التقلبات حين يتزامن صعود العوائد مع انخفاض الدولار الأميركي.
وبالأمس، دفع ارتفاع عوائد السندات الأسهم الأوروبية للانخفاض، لكن البورصات الرئيسية تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية إذ يثير التحفيز وحملات التحصين من فيروس كورونا الآمال في تعاف اقتصادي قوي.
ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة في التعاملات المبكرة، بعد سلسلة من المكاسب على مدى أربع جلسات قادت المؤشر إلى المستويات المرتفعة التي سجلها قبل الجائحة في الجلسة السابقة.
وعلى النقيض، صعد المؤشر نيكي القياسي 1.73 في المائة إلى 29717.83 نقطة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.36 في المائة إلى 1951.06 نقطة. وفي الأسبوع، ربح المؤشران نيكي وتوبكس نحو ثلاثة في المائة. وتقدم 156 سهما على المؤشر نيكي مقابل تراجع 67 سهما خلال تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع.
ومن جهة أخرى، تراجعت أسعار الذهب الجمعة مع ضغوط ارتفاع العوائد الأميركية وقوة الدولار، لكن المعدن الأصفر يتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي في سبعة أسابيع.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1716.86 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0546 بتوقيت غرينتش. وتراجعت أسعار المعدن لأدنى مستوى في تسعة أشهر يوم الاثنين، لكن انخفاض عوائد الخزانة أوقد شرارة انتعاش وضع الذهب على مسار تحقيق مكسب أسبوعي بواقع واحد في المائة.
وقال ستيفن إينس كبير استراتيجي السوق لدى شركة أكسي للخدمات المالية، إن «الذهب سيستقر عند نحو 1700 دولار... ما لم نبلغ مستوى جديدا بفعل ارتفاع العوائد».
ويترقب المستثمرون الآن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع القادم لتحديد اتجاه سياسته النقدية. ووقع الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس على مشروع قانون تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار ليدخل حيز التنفيذ وقال إنه سيعكف
على تسريع عمليات التحصين من كوفيد - 19 والدفع بالبلاد بشكل أكبر للاقتراب من حالتها الطبيعية بحلول الرابع من يوليو (تموز).
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.6 في المائة إلى 25.91 دولار للأوقية، لكنها تتجه لأفضل أسبوع منذ أواخر يناير (كانون الثاني) بارتفاع 2.9 في المائة. ونزل البلاديوم 0.2 في المائة إلى 2339.48 دولار. وصعد البلاتين 0.4 في المائة إلى 1200.31 دولار ويتجه لتحقيق أفضل أداء أسبوعي في أربعة أسابيع بمكسب 6.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

الاقتصاد خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

أسدل الستار على «قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي» بصدور وثيقة تاريخية حظيت بدعم 86 دولة ومنظمتين دوليتين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رافعات شحن تعلو سفن حاويات محمّلة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

المحكمة العليا تطيح بـ«جمارك ترمب» وتفتح أبواب الفوضى المالية

سددت المحكمة العليا ضربة قاصمة إلى جوهر الأجندة الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، معلنةً بطلان أضخم وأجرأ حزمة رسوم جمركية فرضها خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

ارتفع الدولار يوم الخميس من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».