سامر برقاوي: عندي شغف باكتشاف النجوم

يعتبر عام 2020 من الأصعب في صناعة الدراما

سامر برقاوي
سامر برقاوي
TT

سامر برقاوي: عندي شغف باكتشاف النجوم

سامر برقاوي
سامر برقاوي

قال المخرج السوري سامر برقاوي إن عام 2020 كان من أصعب السنوات على صناعة الدراما. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل أن يحمل عام 2021 الحل، فتخف الصعوبات التي واجهناها في زمن الوباء والتباعد الاجتماعي. فعلى قدر للصناعة التلفزيونية بشكل عام، كان هناك في المقابل صعوبات حقيقية، تمثلت في الحركة وفي الخيارات وفي التنفيذ بشكل عام».
وعن مدى إسهام هذه الحالة الاستثنائية في تكثيف أعمال الدراما وتوليدها قاعدة متابعين أكبر لها في فترة الحجر المنزلي يقول: «هذه الحالة سادت الكرة الأرضية بمجملها، وكذلك تأثرت بها صناعات ونشاطات تجارية عديدة. فأخذها البعد الاجتماعي إلى أفق وبعد مختلفين، يصب في قالب فني مغاير، يجوز أيضاً على السينما والمسرح وفنون غيرها. من هنا لمسنا أعباء أخرى، إذ لم تعد هذه الصناعة مجرد وسيلة ترفيه، بل صارت تهدف أيضاً إلى إيصال المعلومة في محتوى جيد. هذا الأمر استحدث معادلات جديدة لم تكن موجودة بكثرة في الصناعات الفنية التلفزيونية».
وعما إذا ارتفاع نسبة متابعة المنصات الإلكترونية ولّد تراجعاً في المقابل لمتابعي الشاشات الصغيرة يقول: «كنا نتوقع هذا السيناريو، ولكن ليس بهذه السرعة. كنا مهيئين لهذه النقلة حتى إننا كنا أول من قدم منتجاً خاصا بمنصة (نتفلكس) حمل يومها عنوان (دولار) لعادل كرم وأمل بشوشة وإنتاج (الصباح إخوان). وكنا نعي محدودية الحلقات وشروط العرض، ولكن زمن الوباء سرع في حصولها».
وعما إذا الدراما العربية اليوم أصبحت قريبة بمستواها من تلك العالمية يقول: «نحن مطالبون بهذه الميزة والمشاهد العربي يتمنى متابعة منتج درامي عربي على هذا المستوى يرضي متطلباته. فعدم تقديم دراما بهذا بالمستوى قد يخسرنا هذا المشاهد. ولذلك نصب اهتمامنا اليوم بشكل أكبر على الموضوعات والجودة وتطور هذه الصناعة. ونحاول بذلك مواكبة الصناعات العالمية، لا سيما أن لدينا المقومات اللازمة. هذه المقومات ترتكز على تعريف المشاهد غير العربي على خصوصيات مجتمعاتنا، فهو لا ينتظر منا أن ننافسه في أعمال تشبهه بل تشبهنا. ولذلك يجب أن نحرص على هذه المعادلة في إنتاجاتنا».
وعما إذا سيحضر زمن الوباء في موضوعات الدراما قريبا يرد: «حتى الآن استطعنا تجاوزه وعدم ذكره، لا من بعيد ولا من قريب. من الصعب أن يطل الممثل وهو يضع القناع على وجهه، فتغيب تعابير وجهه وملامحه. ولكن إذا ما طالت فترة الوباء، قد لا يعود في إمكاننا تجاهله. عندها يجب أن نقدم معالجات درامية تتعلق بخصوصية هذا الفيروس، وتأثيره على المجتمع وعلى جيل بأكمله عاشه».
سامر برقاوي الذي تابعه المشاهد العربي في أكثر من دراما سورية وأخرى مختلطة، لم يمر أي منها مرور الكرام على الشاشة. فكان دائماً يترك بصمته عليها المصبوغة بحرفية عالية وعين ثاقبة. فكما «بقعة ضوء» و«شبابيك» و«مطلوب رجال»، تابعه المشاهد بحماس في أعمال أخرى طبعت ذاكرته كـ«لو» و«تشيللو» و«نص يوم» و«الهيبة» في أجزائه الأربعة، إضافة إلى أحدثها «أنا» الذي يعرض عبر منصة «شاهد» الإلكترونية.
واستطاع في هذا الأخير أن يقدم منتجاً درامياً متجدداً بمحتواه وبأبطاله. وعما إذا وجد صعوبة في إخراج تيم حسن من شخصية جبل شيخ الجبل ليتحول إلى كرم، الرجل المتأقلم مع الحداثة يقول: «لقد رافقت تيم حسن في مشوار طويل بدءاً من أدواره في (لو) و(نص يوم) وصولاً إلى (الهيبة) في أجزائه الأربعة. قد تكون شخصية جبل هي الأصعب، ولكن تحول الممثل من شخصية إلى أخرى فكرة يستمتع فيها المخرج والممثل معاً، فتكون مغامرة بحد ذاتها. وعندما توضع الشخصية في إطارها الصحيح، ويجري التحضير لها كما هو مطلوب، تصبح رحلة فيها الكثير من الشغف والتحدي، وهو ما واجهناه تيم وأنا في مسلسل (أنا)».
تحاول الدراما العربية اليوم مواكبة أجيال الشباب بموضوعاتها وفي أسلوب تنفيذها. واستطاعت أعمال عرضت مؤخراً جذب هذه الشريحة. فهل تأخر صناع الدراما في استدراك ذلك؟ يوضح برقاوي في سياق حديثه: «محاولاتنا بدأناها منذ فترة وهي ليست حديثة. ولكن الوصول إلى جيل الشباب يلزمه الجهد. فصحيح أنه يحضر معنا جسدياً ولكنه يتجول ويسافر في عقله مع وسائل التواصل الاجتماعية والمنصات الإلكترونية. ليس من السهل إرضاؤه لأن الحواجز بالنسبة له تكسرت من زمان. وكي نستطيع إرضاءه علينا أن نفهمه جيداً ونتعرف إلى مشكلاته وهمومه عن كثب». تتحدث وكأن المخرج يجب أن يتمتع بخلفية علمية شبيهة بالطبيب النفسي.
يرد سامر برقاوي: «قد يكون هناك تقاطع إلى حد ما بين المخرج والطبيب من حيث تشخيص الحالة. فالاثنان يستطيعان تقديم العلاج المناسب عندما ينجحان في تشخيص الحالة التي يعاني منها الشخص. فإن يتفهم المخرج حاجات شخصية معينة وتفاصيلها يكون في ذلك يمارس عملا يقارب العلم».
ينجح سامر برقاوي في ترك الانطباع الإيجابي المطلوب لدى مشاهد أعماله الدرامية. فتاريخه طويل في عالم الإخراج وأحرز خطوات مهمة. اليوم أصبح المتفرج يعرف مسبقاً العمل الذي يوقعه برقاوي ومنذ اللحظة الأولى. فمهاراته لا تنحصر في التقنية رفيعة المستوى التي يتميز بها، بل أيضا في كيفية تفاعله مع العمل. فيسكب مشاعر وأحاسيس المشاهد تلقائياً ويخطفه إلى عالمه طوعاً.
فهل يراجع برقاوي اليوم إنجازاته ويقيمها؟ يرد: «لم أكن من قبل أقوم بذلك، وأنظر إلى الوراء. حالياً وبعد أكثر من 20 مسلسلاً ورحلة طويلة، تمكنت من أخذ استراحة المحارب، كي أتطلع إلى المنجز بشكل عام. فهذه القراءات ترد على أسئلة تراودني وتترافق مع تكثيف اطلاعاتي على علاقتي مع المشاهد. وأعتقد أنني استطعت أن أولد علاقة وجدانية مع متابع أعمالي، على أمل أن أبقى عند حسن ظنه في المستقبل». وعما إذا كانت لديه الرغبة في التعاون مع ممثل معين لم يسبق أن عمل معه يقول: «أحلامي مرتبطة بمشاريعي التي تأخذني صوب الممثل وليس العكس. وهذا هو المعيار الذي التزمته في مشواري، بحيث شكل الممثلون الذين تعاونت معهم ضرورة وليس تحقيق رغبة».
برهن سامر برقاوي، مؤخراً، أنه صانع نجوم ولا سيما في مسلسل «أنا». فكشف خلاله عن طاقات تمثيلية لدى رولا بقسماتي. كما وضع رزان جمال في المكان المناسب في أول دراما رومانسية عربية لها. فهل يوافق على هذا القول؟ يعلق: «برأيي العمل الفني هو الأساس، ومن يشارك فيه يكون جزءاً من منتج فني يصنع النجوم. لا شك أن لي شغفاً كبيراً تجاه اكتشاف مهارات وقدرات تمثيلية جديدة، وهو أمر يدغدغ تفكيري كأي مخرج غيري. فهي متعة بحد ذاتها، ومن النجاحات التي أضيفها إلى مشواري. وبرأيي أن هذه الاكتشافات يجب أن تستمر دائماً».
وعن مسلسل «الهيبة 5» الذي ينتظره المشاهد بحماس يقول: «نعمل حالياً على تحضيره ونحاول قدر الإمكان استطلاع مواقع التصوير التي سنستخدمها. ونتمنى لهذا الجزء الذي سيشكل الموسم الأخير لهذه السلسلة أن يحمل الأفضل».
في الجزء الرابع من «الهيبة» وعكس ما توقعه البعض، حمل تجدداً في قصة مشوقة ومثيرة، فهل الجزء الخامس سيفاجئ المشاهد؟ يرد سامر برقاوي: «إن الرهان يحضر دائما في هذا المسلسل، حيث إن كل جزء جديد، يتحدى الذي سبقه على جميع المستويات. فأنا وتيم حسن وشركة الإنتاج (الصباح إخوان) قبلنا التحدي».
وعن الأجواء التي ستسوده يقول: «هناك فرضية لصراع جديد يتناوله العمل لأول مرة. وهذا الصراع سيشكل الفرق والاختلاف بينه وبين سابقيه». هل تعني أن الحبكة سترتكز على صراع سياسي كما تردد؟ يوضح: «قد يصب في هذا الإطار ولكنه يميل نحو الإطار الثقافي والمنطقي».
وعما إذا هو يتوقع للدراما العربية ولادة جديدة في الغد القريب توصلها إلى الانتشار المطلوب يقول: «أعتقد أننا يجب أن نبحث عن الجرأة عندنا فتعكسها أعمالنا وموضوعاتها. وعلى المسؤولين التقنيين والفنيين أن يحافظوا على هذا البحث الفني البصري، ليأخذنا إلى مساحات درامية جديدة، تحقق المتعة للمشاهد وتلبي رغباته وشغفه المتعلق بمضمون جيد».



إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.