عمدة بلجيكي يشرح لمؤتمر دولي تجربته في مواجهة الفكر المتشدد وتسفير الشباب للقتال بالخارج

اعتمد على علاقة الثقة بينه وبين أولياء الأمور في تفادي مخاطر الإرهاب

عمدة بلجيكي يشرح لمؤتمر دولي تجربته في مواجهة الفكر المتشدد وتسفير الشباب للقتال بالخارج
TT

عمدة بلجيكي يشرح لمؤتمر دولي تجربته في مواجهة الفكر المتشدد وتسفير الشباب للقتال بالخارج

عمدة بلجيكي يشرح لمؤتمر دولي تجربته في مواجهة الفكر المتشدد وتسفير الشباب للقتال بالخارج

تلقى هانس بونتي عمدة مدينة فلفورد القريبة من العاصمة البلجيكية بروكسل، دعوة من واشنطن ليكون متحدثا رئيسا في مؤتمر الأمن العالمي برعاية الرئيس باراك أوباما، وسيتناول في كلمته أمام الحضور تجربة فلفورد لمواجهة الفكر المتشدد حتى يستفيد منها الآخرون، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، التي أضافت أن المؤتمر المقرر في 18 فبراير (شباط) الجاري، وسيجمع قادة دول وشخصيات أمنية وخبراء، سوف يتحدث فيه بونتي عن تجربته الشخصية في التعامل مع ملف الفكر الراديكالي، والكشف المبكر عن توجهات للسفر إلى الخارج من جانب بعض الشبان صغار السن، للمشاركة في العمليات القتالية.
وقال عمدة فلفورد في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» بأن علاقته الشخصية مع أولياء الأمور ساعدته كثيرا في مهمته، حيث إن «الثقة ضرورية لكي يتحدث الأب أو الأم عن مشكلة الأبناء مع المسؤولين».
يذكر أنه في وقت سابق أعلن وزير العدل الأميركي إريك هولدر، عن دعوة الرئيس باراك أوباما للحلفاء الأوروبيين إلى قمة أمنية من المزمع عقدها في واشنطن 18 فبراير، وجاءت تصريحات هولدر عقب اجتماعه مع نظرائه الأوروبيين في العاصمة باريس، بعد أيام من حادث «شارلي إيبدو»، وقال الوزير الأميركي للصحافيين: «سنجمع كل حلفائنا لبحث السبل التي نستطيع بها مواجهة هذا التطرف العنيف الموجود في أنحاء مختلفة من العالم».
وعلى بعد 10 كيلومترات من العاصمة البلجيكية بروكسل تقع مدينة فلفورد التي سافر منها عشرات من الشبان صغار السن إلى سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية الدائرة هناك، والأسباب وَرَاء ذلك متعددة بحسب ما ذكر هانس بونتي عمدة مدينة فلفورد البلجيكية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» الذي أضاف قائلا: «وضعية صعبة للغاية يعيش فيها الشباب من أصول أجنبية في الغرب بشكل عام، وفي بروكسل وفلفورد بشكل خاص، حيث يعانون البطالة، ومشاكل في التعليم، وعدم الحصول على مؤهلات دراسية، إلى جانب تعرضهم لعملية غسل مخ من جانب جماعات راديكالية، ومنها جماعة الشريعة في بلجيكا، التي استغلت الظروف لحثهم على السفر إلى سوريا والعراق تحت راية التطرف».
وكثفت السلطات البلجيكية من إجراءاتها عقب حادث الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل مايو (أيار) الماضي، لمواجهة التشدد وتداعيات عودة المقاتلين من مناطق الصراعات، لكنها تدابير غير كافية من وجهة نظر البعض بالنظر إلى استمرار سفر الشباب، وتواصل التهديدات، وقال بونتي لـ«الشرق الأوسط»: «حادث الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل نفذه شخص عاد من سوريا، وهذا يعني أن هناك صبغة إرهابية، ولهذا وجهت انتقاداتي ليس فقط للحكومة البلجيكية بل للدول الأوروبية الأخرى بسبب التحرك البطيء والتأخر في التعامل مع مشكلة تحول الراديكالية إلى إرهاب». وحول هذا الصدد قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «اتخذنا خطوات كثيرة في هذا الصدد، ولكن علينا أن نقوم بالمزيد، وخاصة فيما يتعلق بالتعاون مع دول أخرى في مجال تبادل المعلومات الأمنية وأيضا تبادل طرق التعامل مع نشر الفكر المتشدد، وهذه مهمة غاية الصعوبة وهذه المهمة لن تتحقق في غضون شهور أو أعوام قليلة وإنما للأجيال القادمة».
ولا يقتصر الأمر على الحكومة البلجيكية، فهناك حكومات دول أخرى في الاتحاد الأوروبي تخشى من تداعيات عودة المقاتلين الأجانب وما يشكله هذا الأمر من خطر على المجتمعات الأوروبية. وفي الوقت الذي تشهد فيه بلجيكا جلسات محاكمة لعناصر يشتبه في تورطها بتجنيد وتسفير الشباب إلى الخارج، تشهد دول أوروبية أخرى عمليات تفكيك لخلايا ناشطة في ظل تنسيق أمني أوروبي لمواجهة هذا الخطر. واستنادا للأرقام الرسمية بدت بلجيكا كخزان لتفريخ المتطرفين، فهذا البلد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة، سافر منه أكثر من 350 من المقاتلين، في حين أن الدول المجاورة كثيفة السكان سافر منها 900 من فرنسا و500 من بريطانيا و400 من ألمانيا.



الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».