هيئة رقمية سعودية لتعظيم استثمار التقنية الحكومية

وزير الاتصالات لـ: الهدف ينصب على رفع كفاءة نماذج العمل وتطوير التقنيات الناشئة

السعودية تعلن عن تنظيم لإنشاء جهاز مختص بالحكومة الرقمية... وفي الإطار المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات (الشرق الأوسط)
السعودية تعلن عن تنظيم لإنشاء جهاز مختص بالحكومة الرقمية... وفي الإطار المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات (الشرق الأوسط)
TT

هيئة رقمية سعودية لتعظيم استثمار التقنية الحكومية

السعودية تعلن عن تنظيم لإنشاء جهاز مختص بالحكومة الرقمية... وفي الإطار المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات (الشرق الأوسط)
السعودية تعلن عن تنظيم لإنشاء جهاز مختص بالحكومة الرقمية... وفي الإطار المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات (الشرق الأوسط)

بينما وافق مجلس الوزراء السعودي أول من أمس، على تنظيم هيئة الحكومة الرقمية، في خطوة من شأنها أن ترفع تقييم البلاد عالميا بمؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة لـ«الشرق الأوسط» أن القرار تاريخي يقدم خدمات رقمية استباقية تتسم بالتكامل والسلاسة لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية أهمها، تعظيم العائد على الأصول والاستثمارات التقنية الحكومية مع الاهتمام بتطوير القدرات الرقمية لموظفي القطاع العام.
وتابع السواحة، أنه من ضمن الأهداف إثراء تجربة المواطن والمقيم والزائر عبر هذه الخدمات الرقمية دون أي منغصات، علاوة على رفع كفاءة نماذج العمل في الحكومة الرقمية مع تطويع التقنيات الناشئة، مؤكداً أن التحول الرقمي أثبت أهميته ليكون ركيزة النجاح للعالم بعد 2020 خصوصا في ظل تنامي تبني نماذج الأعمال المبتكرة في تقديم الخدمات الحكومية بالمجالات ذات الأولوية في الصحة الرقمية والتعليم والعمل عن بعد والاقتصاد الرقمي.
- الحكومة الإلكترونية
من جهته، قال رئيس لجنة تقنية المعلومات والاتصالات في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض المهندس منصور العبيد، إن أهمية الهيئة الجديدة تكمن في توحيد الجهود نظراً لوجود مبادرات رقمية ثرية منذ تطبيق مستهدفات الرؤية لينتج عنها اليوم أكثر من 1.5 ألف موقع حكومي و4 آلاف خدمة إلكترونية، ومع إنشاء هيئة الحكومة الرقمية فسيكون لها دور كبير حيال تكامل وتناغم تلك الخدمات والتركيز على أهم ممكنات تلك المستهدفات وإيجاد تجربة ممتعة مثمرة للعميل تقلص من الهدر سواء في الوقت أو الجهد أو المال ورفع كفاءة العمل الحكومي، وكذلك الرفع من معدل جذب الاستثمارات.
وأضاف العبيد أن الهيئة ستعمل على تحسين الآليات في منظومة الأجهزة الحكومية لتحقق الاستدامة من خلال التحفيز على الإبداع وتبني نماذج عمل مبتكرة قادرة على خلق فرص إبداعية ممكنة لمختلف القطاعات سواء التعليم أو الصحة والنقل وخلق بيئة تنافسية صحية ممكنة للكفاءات الوطنية والخبرات العالمية للمشاركة في إثراء تلك المبادرات.
- تقييم النضج الرقمي
ووفقا لرئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات «من تعريف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) للحكومة الرقمية بأنها تتمثل في استخدام التقنيات كجزء من استراتيجيات الحكومات واعتمادها على منظومة حكومية رقمية لدعم إنتاج الخدمات والمحتوى والبيانات والوصول إليها من خلال التفاعل والتكامل بين الجهات الحومية».
واستطرد «العمل على هذا التعريف يستهدف رفع تقييم المملكة في مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لتصل إلى 10 أفضل دول في العالم وتتمثل في ثلاثة محاور رئيسية وهي رفع النضج الرقمي للخدمات الرقمية ونسبة رضا المستفيدين ومؤشر قياس التحول الرقمي».
وأكد المهندس العبيد أن إنشاء هيئة الحكومة الرقمية سيحقق الوصول لهذه المستهدفات، مشيرا إلى أن الهيئة الجديدة ستعمل على تمكين المستفيدين بداء من المواطن والمقيم والشركات والحكومة، موضحاً أن جميع الأطراف ستستفيد من تكامل الخدمات والرفع من كفاءة التشغيل.
- ركيزة التقدم
وأشار العبيد إلى أن هناك مكتسبات لا حدود لها مع وجود الهيئة ومنها تعزيز الشفافية في القطاع الحكومي وتبني هيكل أكثر مرونة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وضمان تفعيل التجاوب وتمكين المستثمرين وكذلك تحفيزهم لخلق فرص ممكنة لمختلف القطاعات.
ويأتي إنشاء الهيئة في وقت أثبت التحول الرقمي أنه ركيزة النجاح للعالم وهو دلالة على إيمان القيادة بأهمية الحفاظ على المكتسبات ومواصلة رحلة بناء الاقتصاد الرقمي وتمكين المواطن والمقيم والزائر من الوصول إلى الخدمات الحكومية بطريقة سلسلة ومتكاملة.
- الاستراتيجية الرقمية
وينتظر أن تعمل الهيئة الجديدة في تحسين تجربة العميل في التعامل مع الخدمات الحكومية لتكون رقمية واستباقية وسلسة، وتبني نماذج فعالة ومبتكرة للتحول الرقمي في مجالات متنوعة كالصحة الرقمية، والتعليم والعمل عن بعد، وتطوير الاستخدام الأمثل للموارد والاستثمارات التقنية الحكومية وتبني التقنيات الحديثة وتطوير القدرات الرقمية والمواهب. وتبرز اختصاصات الهيئة للمشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية والإشراف على تنفيذها بعد الاعتماد، وإقرار السياسات المتعلقة بالأنشطة والخطط والبرامج اللازمة، ووضع المعايير الفنية لنماذج التحول الرقمي الحكومي ومتابعة الالتزام بها، وكذلك حوكمة أعمال السحابة الحكومية الرقمية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.