السعودية لإنعاش قطاعات الحج والعمرة في مواجهة الجائحة

نائب وزير الحج لـ «الشرق الأوسط» : المبادرات الست ستسهم في الحفاظ على مكتسبات الأنشطة وتدفع لتوسع الأعمال

السعودية تطلق مبادرات تدعم أنشطة الحج والعمرة من التداعي جراء تأثيرات {كورونا} (الشرق الأوسط)
السعودية تطلق مبادرات تدعم أنشطة الحج والعمرة من التداعي جراء تأثيرات {كورونا} (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لإنعاش قطاعات الحج والعمرة في مواجهة الجائحة

السعودية تطلق مبادرات تدعم أنشطة الحج والعمرة من التداعي جراء تأثيرات {كورونا} (الشرق الأوسط)
السعودية تطلق مبادرات تدعم أنشطة الحج والعمرة من التداعي جراء تأثيرات {كورونا} (الشرق الأوسط)

قدمت السعودية أمس حزمة مبادرات لدعم المستثمرين والمنشآت الاقتصادية العاملة في قطاع الحج والعمرة، الذي يمر بمرحلة حرجة جراء جائحة «كورونا»، وانخفاض معدل القادمين لمكة المكرمة والمدينة المنورة وسط الإجراءات الاحترازية المشددة التي تفرضها الحكومة في المملكة.
وفي هذا الصدد، قال الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، إن موافقة خادم الحرمين على المبادرات التحفيزية للمنشآت العاملة في قطاع الحج والعمرة، تأتي امتداداً للجهود في مواجهة الآثار المالية والاقتصادية على القطاعات والأنشطة الأكثر تأثراً من تداعيات جائحة كورونا.
وأضاف أن المبادرات تبرز حرص القيادة على تذليل كافة العقبات التي تواجه الجهات المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن، رافعا شكره وأهالي المنطقة، للملك سلمان بن عبد العزيز على صدور هذه المبادرات.
وتأتي هذه المبادرات التي وافق عليها خادم الحرمين الشريفين أخيرا، ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها السعودية والتي تزيد على 150 مبادرة تجاوزت مخصصاتها 180 مليار ريال (48 مليار دولار)، وذلك بهدف مواجهة تداعيات جائحة «كورونا»، وتخفيف آثارها على الأفراد والقطاع الخاص والمستثمرين.
ويرى مختصون في اقتصادات الحج والعمرة، أن المبادرات التي شملت إعفاء مرافق الإيواء من الرسوم السنوية لرخص الأنشطة التجارية البلدية مدة (سنة) في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وإعفاء منشآت قطاع الحج والعمرة من المقابل المالي على الوافدين العاملين مدة 6 أشهر، وتجديد تراخيص وزارة السياحة مدة (سنة) دون مقابل لمرافق الإيواء بمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة قابلة للتمديد، ستساعد وبشكل كبير في تحسين أوضاع هذه المنشآت، وستمكنها من العودة إلى تحسين أدائها المالي، ووضع استراتيجيات مستقبلية تمكنها من تخطي أي عقبات قد تواجهها.

الرسوم والحافلات

ومن المبادرات التي وافق عليها خادم الحرمين الشريفين، تأجيل تحصيل رسوم تجديد الإقامات للوافدين العاملين في الأنشطة المرتبطة بقطاع الحج والعمرة مدة 6 أشهر، على أن يتم تقسيط المبالغ على مدى سنة. إضافة إلى تمديد صلاحية رخص سير (استمارات) الحافلات العاملة في منشآت نقل ضيوف الرحمن دون مقابل مدة (سنة)، وتأجيل تحصيل الرسوم الجمركية للحافلات الجديدة لموسم حج 1442هـ مدة 3 أشهر وتقسيطها على مدى 4 أشهر بدءاً من تاريخ الاستحقاق.

حفاظ المكتسبات

من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» نائب وزير الحج والعمرة الدكتور عبد الفتاح مشاط، إن موافقة خادم الحرمين الشريفين، جاءت لتعكس حرص الحكوم على استمرار عمل منشآت القطاع الخاص واستقرار الاقتصاد الوطني بكافة أنشطته ومجالاته، في ظل جائحة فيروس «كورونا» المستجد، مشيرا إلى أن القرار يدعم المنشآت العاملة في قطاع الحج والعمرة لتحافظ على مكتسباتها، وضمان استمرار أعمالها في خدمة ضيوف الرحمن بأعلى مستويات الجودة للخدمات.
وتابع مشاط، أن هذه المبادرات التحفيزية من شأنها أن تشكل دافعا وحافزا للمنشآت العاملة في قطاع الحج والعمرة والمساهمة في الارتقاء بقدراتها والتوسع في أعمالها مستقبلاً، لافتا أن المبادرات المعلنة تؤكد دعم حكومة المملكة للقطاع الخاص الذي تأثر اقتصاديا نتيجة جائحة «كورونا».

شراكة حكومية

وأضاف مشاط أن المبادرات أسهمت بشكل كبير في إنجاح الشراكات التي تتم بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، كونها تصب بشكل مباشر في دعم بيئة الأعمال التجارية، وتوفير فرص عمل للشركات العاملة في القطاع، وتمكنها من مواصلة طريقها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بطريقة فعالة قادرة على تحمل مسؤولية المرحلة، مشيرا إلى أن هذا القرار يؤكد عزم حكومة المملكة على تذليل العقبات وتوفير المناخ الاستثماري الذي يكفل لقطاع الحج والعمرة النمو والمشاركة في صياغة خطط التنمية التي تنعكس على القطاع بالإيجاب، وتدفعه نحو إحراز مزيد من التقدم والتطور للنهوض بالواقع الاقتصادي في المملكة.

المراحل الثلاث

وتتزامن التطورات الجارية مع انطلاق المرحلة الثالثة من مراحل العودة لأداء العمرة في المسجد الحرام مع مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي أتاحت لمعتمري الخارج والداخل أداء الزيارة والصلوات وسط حزمة من الإجراءات الاحترازية المشددة؛ حفاظاً على سلامة ضيوف الرحمن بطاقة استيعابية تصل إلى 20 ألف معتمر في اليوم، و60 ألف مصلٍّ و19.5 ألف زائر.
وسبق ذلك وجود مرحلتين بعد تعليق العمرة والصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مارس (آذار) الماضي كإجراء احترازي لمنع انتشار فيروس «كورونا»، إذ بدأت المرحلة الأولى في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي بضوابط صحية وبطاقة تشغيلية تصل إلى 30 في المائة (6 آلاف معتمر في اليوم)، بينما انطلقت المرحلة الثالثة في الـ18 أكتوبر من ذات الشهر بنسبة 75 في المائة من الطاقة التشغيلية (15 ألف معتمر و40 ألف مصلٍّ باليوم)، فيما تنطلق المرحلة الرابعة بمجرد الإعلان الرسمي عن انتهاء أزمة «كورونا» أو زوال الخطر.
وحددت حينها وزارة الحج والعمرة عدد المقاعد المتاحة في المرحلة الثالثة، للقادمين من خارج الأراضي السعودية لتأدية مناسك العمرة بنحو 10 آلاف مقعد يومياً من إجمالي الأعداد المسموح لهم بتأدية المناسك يومياً والمقدرة بـ20 ألف معتمر.

الضوابط المقرة

من الضوابط التي أقرتها الجهات المعنية لفتح عمرة الخارج، تحديد أربعة مستويات يجري الاعتماد عليها لقياس مدى تفشي الفيروس وقياس مستوى المخاطر لدى الدول بشكل عام لاستقبال المعتمرين، في حين سيخضع المعتمرون لحظة وصولهم لعزل طبي يستمر 3 أيام قبل أداء مناسك العمرة.
وجرى تخصيص 10 في المائة من الطاقة التشغيلية للفنادق المؤهلة لإسكان المعتمرين لوضع حالات العزل والاشتباه فيها وستقدم السعودية وفقاً لسياستها العلاج لجميع الموجودين من خلال خدمة التأمين الشامل، فيما حدد لكل فوج لأداء المناسك قرابة 3300 معتمر لكل فوج، ويسمح لهذا الفوج بالوجود داخل الحرم قرابة 3 ساعات لأداء مناسك العمرة لضمان تطبيق الإجراءات، على أن تكون أعمار المعتمرين تتراوح بين 18 و50 عاما، كما يفضل خلو المعتمر أو الزائر من أي أمراض مزمنة؛ حفاظا على سلامته، مع وجود كشف الـ«بي سي آر» والذي يعد مطلباً أساسياً لإصدار التأشيرات على أن تكون مدة صلاحية الكشف سارية قبل الـ72 ساعة من تاريخ القدوم.



غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
TT

غياب «الجدول الزمني» لحرب إيران يهز بورصات الصين وهونغ كونغ

لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)
لوحة إلكترونية تعرض سعر إغلاق مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ في 23 مارس (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وبورصة هونغ كونغ بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، حيث سادت حالة من التشاؤم بين المستثمرين عقب الخطاب المتلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأدى غياب «جدول زمني واضح» لإنهاء العمليات العسكرية في إيران إلى إضعاف معنويات السوق، خاصة بعد تأكيد ترمب أن الضربات ستستمر لأسابيع قادمة، مما بدد الآمال بإنهاء قريب للصراع الذي ألقى بظلاله على سلاسل التوريد العالمية ومسارات الطاقة الحيوية.

وعند انتصاف التعاملات، سجل مؤشر «شنغهاي المركب» انخفاضاً بنسبة 0.53 في المائة، بينما فقد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.74 في المائة من قيمته. وفي هونغ كونغ، كان التراجع أكثر حدة، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.1 في المائة، في حين قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بخسارة فادحة بلغت 2.2 في المائة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الأسواق المالية في المنطقة.

وكان قطاع أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في الجلسة الصباحية، حيث تراجعت المؤشرات الفرعية لهذا القطاع بنسب تتراوح بين 2.3 و2.5 في المائة، نتيجة تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وزاد من تعقيد المشهد التصريحات التصعيدية لترمب بشأن استهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يشير إلى احتمالية استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وهو الأمر الذي يمثل التحدي الأكبر لتدفقات النفط نحو آسيا.

وعلى وقع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات، مما أثار مخاوف من تعطل مستدام للإمدادات. وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على قطاع النقل الجوي في الصين، حيث أعلنت شركات طيران كبرى، من بينها «طيران الصين»، عن رفع الرسوم الإضافية على الوقود المحلي اعتباراً من 5 أبريل (نيسان) الجاري، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات الناجم عن استمرار الحرب، مما يضع ضغوطاً إضافية على تعافي قطاع السفر والنمو الاقتصادي الصيني.


الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع تمسك ترمب بخيار المواجهة ضد إيران

شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)
شخصان يمران أمام لوحات الأسعار الإلكترونية التي تعرض مؤشر «نيكي» الياباني (أ.ف.ب)

عادت موجات الاضطراب لتضرب الأسواق العالمية من جديد خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم وارتفعت أسعار النفط، تزامناً مع استعادة الدولار لمكاسبه كخيار مفضل للملاذ الآمن.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي بعد خطاب متلفز للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدّد فيه آمال المستثمرين في التوصل إلى تهدئة سريعة للصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة، وهو ما أعاد الأسواق إلى المربع الأول من الحذر والترقب.

وأثار خطاب ترمب، الذي اتسم بنبرة عدائية واضحة، مخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية، خاصة بعد إعلانه أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات «قاسية للغاية» خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

واعتبر المحللون أن غياب الجدول الزمني الواضح لإنهاء الصراع، وعدم استبعاد وجود «قوات على الأرض»، دفع المستثمرين لاتخاذ مواقف دفاعية، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية أسبوع طويلة، مما أدى إلى تبخر التفاؤل الذي ساد الجلسات الماضية بشأن قرب انفراج الأزمة.

وفي أسواق الأسهم، انعكست حالة القلق بشكل حاد، حيث تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنسبة 1 في المائة، بينما هوت العقود الأوروبية بأكثر من 1.5 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بمنأى عن هذا النزيف، إذ تكبد مؤشر «نيكي» الياباني خسائر بلغت 1.8 في المائة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي تراجعاً حاداً بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات بيع واسعة طالت معظم البورصات الإقليمية.

وعلى صعيد الطاقة، قفزت أسعار خام برنت بنحو 5 في المائة لتتجاوز مستويات 106 دولارات للبرميل، نتيجة غياب أي تطمينات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الوقود العالمية.

وزاد من تعقيد المشهد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى هذا الممر النفطي الاستراتيجي، وأن فتحه سيتم «بشكل طبيعي» فور انتهاء الصراع، وهو ما اعتبره الخبراء إشارة إلى احتمال استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول مما كان متوقعاً.

إلى جانب ذلك، أعادت التطورات الأخيرة شبح «الركود التضخمي» إلى الواجهة، حيث يمتزج التضخم المرتفع مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو المزيج الذي أربك الأسواق خلال شهر مارس (آذار) الماضي.

وفي ظل هذا الاضطراب، عزز الدولار الأميركي مكانته كملجأ آمن، ليرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوّضاً جانباً كبيراً من خسائره السابقة، بينما تراجع اليورو وسط توقعات بأن تظل الضغوط الجيوسياسية هي المحرك الأساسي لتدفقات رؤوس الأموال في المدى المنظور.


الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.