دخول 5 آلاف سعودية كل شهر سوق العمل

حزمة الإصلاحات تسهم في تنامي الفرص المتاحة للمرأة وسط تشجيع على تولي المناصب القيادية

الإصلاحات الحكومية المستحدثة تزيد عدد السعوديات في سوق العمل (الشرق الأوسط)
الإصلاحات الحكومية المستحدثة تزيد عدد السعوديات في سوق العمل (الشرق الأوسط)
TT

دخول 5 آلاف سعودية كل شهر سوق العمل

الإصلاحات الحكومية المستحدثة تزيد عدد السعوديات في سوق العمل (الشرق الأوسط)
الإصلاحات الحكومية المستحدثة تزيد عدد السعوديات في سوق العمل (الشرق الأوسط)

رغم أزمة جائحة كورونا المستجد التي ألقت بظلالها على دول العالم كافة، مما رفع من نسبة البطالة نظراً لمغادرة كثير من العاملين أسواق العمل، لا سيما النساء، فإن الإحصائيات الرسمية الصادرة من الحكومة في السعودية تظهر ارتفاع نسبة مشاركة المرأة خلال الربع الأخير من العام المنصرم. وكان مجلس الوزراء قد وافق مؤخراً على إنشاء المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف، استمراراً لدعم سوق العمل السعودية، تتضمن قاعدة بيانات طالبي العمل من الجنسين، وتهدف إلى تحسين ورفع كفاءة الإجراءات الخاصة باستقبال ومعالجة جميع متطلبات التوظيف لجميع الأطراف ذوي العلاقة.
وتشير البيانات الرسمية الأحدث عن نمو العاملات في سوق العمل، لا سيما المواطنات، بنسب معتبرة، معززة بحزم الإصلاحات الجوهرية في سوق العمل.

الإحصائيات الأخيرة
وكشفت الإحصائية الصادرة عن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن بلوغ مجموع السيدات اللائي يعملن في سوق العمل خلال الربع الرابع من العام الفائت 823 ألف امرأة، قياساً بعدد 813 ألف سيدة في الربع الثالث من العام ذاته، أي دخول ما يقارب 10 آلاف امرأة، بواقع توظيف 111 سيدة يومياً، بارتفاع بلغ 1.2 في المائة. وبالنظر إلى عملية الإحلال والاستحداث، توضح الإحصائيات أن عدد السعوديات في سوق العمل خلال الربع الرابع من العام الماضي بلغ 601 ألف امرأة، بعد أن وصل عدد المواطنات في الربع الثالث من 2020 إلى نحو 585 ألف سعودية، ما يعني تنامي عدد المواطنات بالإحلال والتوظيف المستحدث، بما قوامه 15 ألف وظيفة خلال 3 أشهر. وتبين الإحصائيات الأخيرة أن الرياض تعد الأكثر توظيفاً للمرأة، بعدد 391 ألف مشتركة في التأمينات الاجتماعية، وجاءت عقبها محافظة جدة (144 ألف سيدة)، ثم المنطقة الشرقية التي تجاوز عدد المشاركات في سوق العمل بها 101 ألف امرأة.

الإصلاحات المحرزة
وبحسب آخر التطورات، يعود التقدم المحرز في أعداد السعوديات لعدد من الإصلاحات التي شقت الطريق لمشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية، من أبرزها عدم التمييز في العمل بين الرجل والمرأة، ومساواة سن التقاعد بين الرجل والمرأة، والسماح للمرأة بالعمل في كثير من القطاعات الجديدة، وتشجيع المرأة ودعمها لتولي المناصب القيادية.
وهيأت الإصلاحات للمرأة دخول سوق العمل، وأزالت من أمامها العقبات، إذ تولى برنامج التحول الوطني، بقيادة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، راية تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل، من خلال عدة مبادرات نوعية أسهمت في تقدُم المملكة في مؤشر نسبة حصة مشاركة المرأة في سوق العمل، لتصل إلى 31.5 في المائة من إجمالي القوى العاملة في النصف الأول من عام 2020، متجاوزة مستهدف عام 2020 الذي تبلغ نسبته 24 في المائة، وذلك عن طريق عدة مبادرات نوعية.

المناصب القيادية
وأوضحت عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، لطيفة الوعلان، لـ«الشرق الأوسط» أن المرأة في السعودية حققت قفزات كبيرة في سوق العمل، مؤكدة أن المملكة وضعت «رؤية 2030» الأساس الأول المتين لعدد من الإصلاحات التي شقت الطريق لمشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية، كونها عنصراً مهماً من عناصر قوة البلاد.
وقالت الوعلان إن المرأة تجد الدعم الكبير في المملكة، بقيادة خادم الحرمين وولي عهده، بصفتها شريكة مهمة في جوانب التنمية، كاشفة عن ارتفاع مشاركة السيدات في مجالات عدة، واستطاعتها الوصول إلى المناصب القيادية، واكتساب الثقة لتمثيل الدولة خارجياً.
واستطردت الوعلان: «أسهمت السعودية في تحقيق كثير من الإنجازات على المستوى الدولي، كان آخرها تقدم المملكة للعام الثاني على التوالي في التقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي الذي يهدف إلى مقارنة مستوى التمييز في الأنظمة بين الجنسين في مجال التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال بين 190 دولة».
وأكدت الوعلان أن برنامج «كفالة» طور نظاماً تحفيزياً خاصاً لتعزيز فرصة المنشآت الصغيرة النسائية في الحصول على التمويل المناسب، عبر تخفيض نسبة الفائدة، مما أدى إلى ارتفاع عدد المنشآت النسائية الحاصلة على الإقراض بنسبة 91 في المائة.

ملتقى التمكين
من جهة أخرى، ينطلق اليوم، تزامناً مع يوم المرأة العالمي، ملتقى تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، برعاية وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السياحة، وبحضور عدد من المتحدثين من عدة قطاعات حكومية وخاصة، إضافة إلى الخبراء والمهتمين بالقطاع. ويهدف الملتقى الذي يٌبث عبر منصة افتراضية إلى بناء منظومة رقمية تحتضن وتنمي وتستقطب العقول والمهارات الداعمة لعملية التحول الرقمي، وزيادة فرص العمل النوعية للمرأة، بما يسهم في رفع الإنتاجية الوطنية، وتنمية المحتوى المحلي التقني، وبناء قطاع تكنولوجي بمستوى تنافسي عالمي يحقق الاستدامة الاقتصادية.
ويعمل برنامج تمكين المرأة في الوزارة على تفعيل دور المرأة من خلال مسارات عدة، وهي رفع الوعي والمهارات الرقمية والابتكار وريادة الأعمال، والتمكين في المناصب القيادية في القطاع، وزيادة التوظيف للكوادر النسائية في القطاع، من خلال تحسين مشاركة المرأة في القطاع عن طريق تفعيل البرامج والمبادرات الخاصة بالتوظيف.
ومن جانب آخر، تدشن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، اليوم (الاثنين)، برنامج تمكين المرأة في مهنة المحاسبة، بحضور وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين الدكتور ماجد القصبي، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، وعدد من المحاسبات السعوديات.


مقالات ذات صلة

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي تصل إلى مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات إرهابية في باريس... 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«قذرات غبيات»… بريجيت ماكرون تأسف إذا آذت نساءً ضحايا عنف جنسي

قالت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنها تشعر بـ«الأسف» إذا كانت تصريحاتها قد آذت نساءً تعرّضن للعنف الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».


السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يُعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

ووجّه السيسي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، السبت، «بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز، للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، بأن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي، «تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي مستشاراً ووكيلاً مالياً للحكومة المصرية».

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.

كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، مدفوعاً بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى قياسي في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «باء» (B) بدلاً من «سالب باء» (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «باء» (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي السياق ذاته، وفقاً للبيان، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يُسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويُعزز فرص النمو الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.