«قمة» لتسريع إنتاج لقاحات «كورونا»

الاتحاد الأوروبي يحث أميركا على السماح بتصدير لقاح «أسترازينيكا»

ممرضة تعد جرعة لقاح بمدينة حيدر آباد في باكستان (إ.ب.أ)
ممرضة تعد جرعة لقاح بمدينة حيدر آباد في باكستان (إ.ب.أ)
TT

«قمة» لتسريع إنتاج لقاحات «كورونا»

ممرضة تعد جرعة لقاح بمدينة حيدر آباد في باكستان (إ.ب.أ)
ممرضة تعد جرعة لقاح بمدينة حيدر آباد في باكستان (إ.ب.أ)

تلتقي الأطراف الرئيسية في مكافحة «كورونا» على مدى يومين، في ما يشبه اجتماعات للقمة، وذلك بغرض البحث عن أجوبة سريعة لكيفية إنتاج مزيد من اللقاحات ضد الفيروس للسيطرة على وباء الذي يواصل التفشي. وقالت كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية سمية سواميناتان خلال مؤتمر صحافي: «المطلوب تسليط الضوء على الثغرات التي نواجهها في هذه المرحلة بسلاسل الإمداد على صعيد الكواشف الكيميائية والمواد الأولية والمنتجات التي تحتاجون إليها لإنتاج لقاحات».
ويواجه العالم طلباً غير مسبوق نتيجة تفشي الوباء المتواصل منذ 14 شهراً، أودى خلالها بـ2.57 مليون شخص. وأعلن قطاع صناعة الأدوية أن بإمكانه إنتاج عشرة ملايين جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا هذه السنة، ما يساوي ضعف قدرته الإنتاجية الإجمالية لجميع اللقاحات عام 2019. لكن الطبيبة سواميناتان أوضحت أن إنتاج كل هذه اللقاحات لا يتطلب توافر المواد بكميات غير مسبوقة فحسب، بل يستلزم أيضاً توفير الزجاج لصنع القوارير والبلاستيك والأغطية، في وقت زعزع فيه الوباء سلاسل التموين العالمية. وقالت: «ستركز القمة على المرحلة السابقة (للقاح)، على الثغرات، وكيف يمكن إصلاحها وإيجاد حلول»، مضيفة: «هذا يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً على المدى القريب».
ويشارك في الاجتماعات التي تعقد الاثنين والثلاثاء عبر الإنترنت الشركاء في نظام «كوفاكس» (منظمة الصحة العالمية وتحالف اللقاحات «غافي» وتحالف ابتكارات التأهب الوبائي «سيبي»)، والاتحاد الدولي لصناعة الأدوية، إضافة إلى مصنّعين من الدول النامية وخبراء وحكومات. تحت ضغط الدول والرأي العام، ضاعفت مجموعات الأدوية الكبرى في الأسابيع الأخيرة اتفاقات الشراكة لإنتاج مزيد من اللقاحات، متجاوزة المنافسة الشديدة القائمة بينها في الظروف العادية. وبموجب هذه الاتفاقات، ستقوم مجموعة «سانوفي» الفرنسية التي تأخرت في تطوير لقاحها الخاص ضد فيروس كورونا، بمساعدة فايزر - بايونتيك وكذلك جونسون أند جونسون على إنتاج مزيد من الجرعات. كما ستنتج مجموعة ميرك لقاحات جونسون أند جونسون. وستساعد شركة نوفارتيس السويسرية مجموعة فايزر ومختبرات كيورفاك الألمانية التي تلقى مساعدة أيضاً من باير.
- مزيد من التعاون
ومن الصعب في الوقت الحاضر تقدير وطأة هذا التعاون بالضبط على الإنتاج، لكن «سواميناتان» شددت على أن الاتفاقات «أمر جيد جداً، ونود أن نرى مزيداً منها عبر العالم. علينا تقصي القدرات على ملء العبوات وإتمام الإنتاج في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية واستخدام هذه المصانع لزيادة العرض». كذلك عبرت مديرة الأبحاث في معهد إنسيرم الفرنسي ماري بول كيني عن رأي مماثل، مؤكدة أن «هناك كثيراً من منتجي الأدوية الجنسية الذين يمتلكون القدرة والمعرفة، والذين بمقدورهم تقديم مساعدتهم في هذه العملية». لكن هذا التعاون يطرح مشكلات الملكية الفكرية والتراخيص التي تسمح لمجموعات الأدوية الكبرى بتحقيق أرباح بعدما استثمرت مبالغ طائلة، وحظي بعضها بدعم كبير من الدول.
وقدمت الهند وجنوب أفريقيا اقتراحاً إلى منظمة التجارة العالمية يقضي بتعليق براءات الاختراع بصورة مؤقتة، لكنه يبدو في طريق مسدودة بالرغم من تصعيد منظمة الصحة العالمية ومنظمات غير حكومية الضغط بهذا الصدد. يقضي الهدف الرئيسي من جهود تكثيف إنتاج اللقاحات بالسماح بتحصين سكان الدول الأكثر فقراً التي لا تمتلك ما يكفي من المال لشراء اللقاحات من مصدرها. وإن كانت حملات التلقيح بدأت في أواخر ديسمبر (كانون الأول) في كثير من الدول الغنية، فإن أولى الجرعات الموزعة عبر آلية «كوفاكس» الرامية إلى مكافحة النزعة القومية على صعيد اللقاحات، لم تصل إلا هذا الأسبوع.
وتم إرسال نحو عشرين مليون جرعة لقاح إلى عشرين بلداً، تضاف إليها الأسبوع المقبل 14.4 مليون جرعة توزع على 31 بلداً.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس أدهانون غيبريسوس: «هذا تقدم مشجع، لكن كمية الجرعات الموزعة عبر كوفاكس تبقى ضئيلة نسبياً». وشدد على أن حجم اللقاحات المقرر توزيعها عبر «كوفاكس» بحلول نهاية مايو (أيار)، لا تمثل سوى من 2 إلى 3 في المائة من سكان الدول التي ستتلقاها، «في حين يتجه البعض بسرعة إلى تلقيح جميع سكانه خلال الأشهر المقبلة».
- أسترازينيكا
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن الاتحاد الأوروبي سيحث الولايات المتحدة على السماح بتصدير ملايين الجرعات من لقاح أسترازينيكا للوقاية من «كوفيد - 19»، وذلك مع سعي التكتل لسد النقص في إمدادات اللقاح. ويرغب الاتحاد الذي يضم 27 دولة أيضاً في أن تكفل واشنطن حرية تدفق شحنات مكونات اللقاحات المهمة واللازمة للإنتاج في أوروبا. ونقلت الصحيفة عن المفوضية الأوروبية قولها: «نثق بقدرتنا على العمل مع الولايات المتحدة لضمان أن اللقاحات المنتجة أو المعبأة في الولايات المتحدة ستصل كاملة للوفاء بالالتزامات التعاقدية لمنتجي اللقاحات مع الاتحاد الأوروبي».
وبدأت دول الاتحاد التطعيم في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، لكن حملاتها تسير بوتيرة أبطأ بالمقارنة مع دول أخرى غنية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا العضو السابق في التكتل. ويرى مسؤولون أن معاناة المصنعين من مشاكل في الإمدادات لها دور في بطء الإنتاج والتوزيع.
ويجري الاتحاد الأوروبي غداً محادثات مع واشنطن، لضمان الحصول على واردات من المواد أميركية الصنع المستخدمة في تصنيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا التي تخضع راهناً لقيود تصدير صارمة، على ما قال مصدر أوروبي. وسيلتقي الفرنسي تييري بريتون مفوض السوق الداخلية الأوروبية، المكلف من بروكسل بخصوص إنتاج اللقاحات، جيفري زينتس منسق فريق العمل الخاص بـ«كوفيد - 19» في البيت الأبيض، على ما أفاد مصدر مطلع على الملف وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع المصدر أنّ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يودان «العمل معاً بشكل متناسق لتفادي (سيناريو) عنق الزجاجة» لمصنّعي اللقاحات الأوروبيين.
ومن بين المواد المحظورة قيد المناقشة، الأكياس التي يتم تركيبها في أحواض الشركات المصنّعة، وهي غالباً ما يتم تصنيعها في الاتحاد الأوروبي بواسطة شركات أميركية أو في الولايات المتحدة بواسطة شركات أوروبية، بالإضافة إلى القوارير والحقن. وتتطلب كل المواد المستخدمة في تصنيع اللقاحات موافقات خاصة من السلطات الأميركية للسماح بتصديرها. وأفاد المصدر الأوروبي بأنّ «الفكرة ليست تجاوز» القواعد، لكن «تسهيل وتسريع... التدابير الإدارية». وأضاف: «نحن نتخذ إجراءات في شكل مسبق. حينما يزداد إنتاج اللقاحات في أوروبا بشكل حاد، نريد أن نتأكد من أن جميع المواد ستكون موجودة». ولا ينطبق نظام مراقبة الصادرات الخاص بالاتحاد الأوروبي إلا على اللقاحات الجاهزة للاستخدام، وقد تم استخدامه مؤخراً لمنع إرسال ربع مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا إلى أستراليا.
وأخطرت الشركة السويدية البريطانية دول الاتحاد الأوروبي الـ27 بأنها لن تكون قادرة إلا على تقديم ثلث عدد الجرعات الموعودة مبدئياً إلى التكتل في الربع الأول من العام الجاري. وقال المصدر الأوروبي إن محادثات الاثنين، «لا تهدف إلى التفاوض بشأن جرعات» اللقاحات الجاهزة، موضحاً أن ذلك «متروك للشركات».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».