تصاعد حاجة السوريين للمساعدات الإنسانية وتراجع قدرة توفيرها

خيام النازحين في ريف إدلب تتحول إلى «ثلاجات» بسبب البرد

فتاة سورية في مخيم للنازحين شرق الفرات في 4 الشهر الماضي (أ.ف.ب)
فتاة سورية في مخيم للنازحين شرق الفرات في 4 الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

تصاعد حاجة السوريين للمساعدات الإنسانية وتراجع قدرة توفيرها

فتاة سورية في مخيم للنازحين شرق الفرات في 4 الشهر الماضي (أ.ف.ب)
فتاة سورية في مخيم للنازحين شرق الفرات في 4 الشهر الماضي (أ.ف.ب)

في ظل الظرف الإنساني الصعب الذي تمر به سوريا، تتزايد العقبات التي تحول دون الوصول إلى المحتاجين للمساعدات الإنسانية الأساسية. وتتعدد العوائق أمام وصول هذه المساعدات بدءاً من أعمال العنف التي تمنع عمال الإغاثة من الدخول بأمان إلى منطقة ما، وصولاً إلى العقبات البيروقراطية التي تفرضها السلطات المحلية فتؤخر وصولها إلى المناطق المحرومة من الخدمات الأساسية نتيجة تدمير منشآت هذه الخدمات خلال الصراع.
لذلك يجب على المجتمع الدولي التحرك بشكل حاسم لعلاج التباين بين ضعف القدرة على توصيل المساعدات من ناحية وتزايد الاحتياجات الإنسانية للسوريين من ناحية أخرى.
وفي تقرير نشره موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي، أشارت بسمة علوش، وهي مستشار سياسي للمجلس النرويجي لللاجئين في واشنطن، وعلا ماشفج المساعد الإعلامي للمجلس النرويجي للاجئين في دمشق، إلى الفتاة فرح البالغة من العمر 16 عاماً وتعيش في مخيم لاجئين في شمال شرقي سوريا؛ حيث حرمت من التعليم لأن أقرب مدرسة من مكان وجودها على بعد 15 كيلومتراً. كما أنها لا تملك بطاقة هوية رسمية وهي البطاقة المطلوبة لكي تخرج من المخيم. ولكي تحصل على بطاقة هوية يجب أن تعود إلى محل ميلادها في مدينة حمص وهي الرحلة التي تعرض حياتها للخطر لأنها ستمر عبر نقاط تفتيش عسكرية وخطوط قتال بين المتحاربين في سوريا.
والحقيقة أن حوالي 8.‏6 مليون سوري يحتاجون إلى الخدمة التعليمية منهم 5.‏2 مليون طفل خارج المدارس، لأن الكثير من المدارس دمرت أثناء الصراع، وغالباً ما تكون المدارس المتوفرة بعيدة عن مخيمات إيواء النازحين، وهو ما يعرض الأطفال للخطر أثناء الذهاب إلى المدارس. علاوة على ذلك فإن ملايين النازحين السوريين فقدوا وثائقهم الثبوتية المدنية خلال النزوح أو تمت مصادرتها من جانب السلطات المحلية. ثم إن أغلب الأطفال المولودين خلال سنوات النزوح العشر ليس لديهم بطاقات هوية ولا شهادات ميلاد تثبت وجودهم. وبدون أوراق الهوية يواجه السوريون قيوداً على حرية حركتهم ويحرمون من الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية.
وترى بسمة علوش وعلا ماشفج في تقريرهما أن تعديل الخدمات الأساسية لكي يسهل الوصول إليها مثل إقامة منشآت تعليمية طارئة، ومكاتب تسجيل متحركة يمكن أن يخفف حدة احتياجات ملايين النازحين السوريين، لكن هذا الأمر يحتاج إلى موارد مالية إضافية وإرادة سياسية من جانب السلطة المعنية لمنح المشردين والنازحين أولوية في الحصول على الخدمات الأساسية.
ويعاني ملايين النازحين في شمال شرقي سوريا بشكل خاص من العنف المستمر وأحوال الطقس السيئ وصعوبة الحصول على السلع الأساسية. ويعتبر غياب الأمن عائقاً أساسياً أمام وصول المساعدات إلى المحتاجين في سوريا. وفي هذه المناطق تجد العائلات النازحة نفسها عالقة داخل دائرة الخطر دون أي قدرة على السعي للخروج منها بشكل مستدام. وبناء منشآت بنية تحتية دائمة في شمال شرقي سوريا لا يمثل أولوية حالياً بسبب احتمالات تعرضها للتدمير مجدداً في ظل عدم الوصول إلى حلول نهائية للصراع. في الوقت نفسه، فإنه بدون بنية تحتية دائمة سيظل السوريون يعتمدون الحياة في مخيمات الإيواء التي لا تقدم أي حماية من الطقس السيئ.
والأسوأ من ذلك بحسب تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن أكثر من 80 ألف سوري ينامون في الهواء الطلق أو تحت الشجر دون أي مأوى. وتتوقع المنظمة الدولية للهجرة وفاة الآلاف منهم إذا لم يتم توفير أماكن آمنة لكي يناموا فيها.
ومنذ خمس سنوات فر أبو عمر وأفراد أسرته الـ12 من ريف حماة إلى محافظة إدلب، حيث أقاموا في خيمتين بأحد مخيمات الإيواء. ومع عدم وجود أي وقود فإن الخيمتين تتحولان إلى ثلاجة في فصل الشتاء. وعندما تهطل الأمطار بغزارة تغرق الخيمتان لتفقد الأسرة المكان الوحيد الذي يمكن أن تلتمس فيه بعض الدفء. وفي ظل غياب الوظائف والأوضاع الاقتصادية بالغة التردي، لا تستطيع الأسرة كسب أي دخل يساعدها في شراء احتياجاتها من الطعام. وكمية الطعام التي تقدمها إدارة المخيم بسيطة ولا تكفي لسد الجوع. ويواجه أبو عمر خطراً إضافياً لأنه مصاب بالسكري ولا يستطيع الحصول على الإنسولين اللازم لعلاجه.
ولكي يتم توصيل الخدمات الأساسية لكل السوريين وبخاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها يجب توقف الأعمال العدائية وفتح كل نقاط المرور. كما يحتاج الأمر إلى تجديد العمل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2533 الذي يسمح بعبور المساعدات للحدود السورية للوصول إلى شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى تعزيز كل وسائل الوصول إلى مختلف المناطق في سوريا سواء عبر الحدود أو عبر خطوط المواجهة.
وأخيراً، فإنه مع عرقلة حركة المساعدات الإنسانية، تشتد معاناة السوريين الذين يتزايد اعتمادهم على هذه المساعدات. وفي العام العاشر للأزمة، لا يزال السوريون في حاجة إلى المساعدات، لأن حجم وطبيعة وحِدة احتياجاتهم تتنامى؛ لذلك يجب أن تكون الاحتياجات الأساسية لملايين السوريين هي الموجه والمحرك الأساسي لكل الأطراف المعنية بالأزمة للقيام بتحرك يحترم المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية للجميع دون عوائق وتوفير فضاء آمن لحركة هذه المساعدات.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)