جوردان هولسغروف: أبي علّمني أن كرة القدم تعتمد على القوة... وطوّر من مهاراتي

لاعب منتخب اسكوتلندا تحت 21 عاماً يتحدث عن رحلته من إدنبرة إلى الدوري الإسباني عبر ريدينغ

هولسغروف انتقل من ريدينغ الإنجليزي للعب في إسبانيا (نادي ريدينغ)
هولسغروف انتقل من ريدينغ الإنجليزي للعب في إسبانيا (نادي ريدينغ)
TT

جوردان هولسغروف: أبي علّمني أن كرة القدم تعتمد على القوة... وطوّر من مهاراتي

هولسغروف انتقل من ريدينغ الإنجليزي للعب في إسبانيا (نادي ريدينغ)
هولسغروف انتقل من ريدينغ الإنجليزي للعب في إسبانيا (نادي ريدينغ)

بعد نهاية أول مباراة احترافية كاملة له، تلقى جوردان هولسغروف رسالة من شقيقه الأكبر يحاول فيها أن ينسب الفضل لنفسه على ما فعله هولسغروف للتو في تلك المباراة. يقول اللاعب الاسكوتلندي الشاب عن شقيقه، أران: «لقد أرسل لي لقطة من رسالة سابقة كان قد أرسلها لي، وكتب تحتها يقول (انظر، هذا ما قلته لك، وهذا ما حدث بالضبط). قبل المباراة، كان شقيقي قد أرسل لي رسالة نصية يقول فيها (إذا اقتربت من المرمى بنحو 25 ياردة، يتعين عليك التسديد على الفور).
لقد كنت أفكر في القيام في ذلك بالفعل، وبمجرد أن أصبحت قريبا من المرمى سددت الكرة بقوة، فأنا دائما ما أثق في قدراتي».
واستقرت الكرة داخل الشباك. يقول هولسغروف ، الذي لم يكن قد لعب سوى ست دقائق فقط قبل تلك المباراة وكان يشعر بالضيق الشديد لذلك: «طلب مني المدير الفني أن أستحوذ على الكرة وأن أساعد زملائي في الفريق على اللعب بشكل جيد وأن أخلق الفرص لهم داخل الملعب». لقد كانت هذه المباراة بمثابة بداية جيدة لهولسغروف ، لكن المشكلة كانت تكمن في أن الفريق كان متأخرا بالفعل بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة، وكان الهدف الذي أحرزه يعني تقليص النتيجة إلى أربعة أهداف مقابل هدفين، لكن المباراة انتهت بخسارة سيلتا فيغو بخمسة أهداف مقابل هدفين، ليخرج الفريق من بطولة كأس ملك إسبانيا.
يقول هولسغروف : «لقد سألت نفسي عما إذا كان يتعين علي أن أحتفل بهذا الهدف أم لا. لكن لم يكن بإمكاني الاحتفال بالهدف وفريقي متأخر في النتيجة، لذلك ركضت على الفور نحو منتخب ملعب فريقي». وبعد ثلاثة أيام، لعب هولسغروف الشوط الثاني بالكامل أمام نادي فياريال في الدوري الإسباني الممتاز. ولد هولسغروف عام 1999 في إدنبرة، حيث لعب والده، بول، مع نادي هيبرنيان، فوالده وجده كان يلعبان كرة القدم - لعب بول في 17 ناديًا، في حين لعب جده، جون، في أندية كريستال بالاس، وولفرهامبتون، وشيفيلد وينزداي، وستوكبورت.
يقول هولسغروف ، الذي كان يحلم دائما باللعب في الدوري الإسباني الممتاز: «جعلني والدي أحب كرة القدم منذ نعومة أظافري، فقد نشأت وأنا أشاهد تشافي وإنيستا وعشقت الطريقة التي كانا يلعبان بها. لقد كنا نشاهد الكثير من مباريات الدوري الإسباني، وكنت أعتقد أن هذه النوعية من كرة القدم هي التي تناسبني حقا. وبالتالي، عندما علمت أن لدي عرضا من إسبانيا وافقت على الفور وبدون تردد».
كان ذلك في صيف عام 2019، عندما كان هولسغروف يلعب إحدى المباريات استعدادا للموسم الجديد في إشبيلية مع نادي ريدينغ، عندما شاهده المدير الرياضي لنادي أتليتكو بالياريس، الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة، والذي طلب منه الانتقال للنادي على سبيل الإعارة لمدة موسم. وكان أتليتكو بالياريس يحتل صدارة جدول الترتيب عندما توقف الموسم بسبب تفشي فيروس كورونا، لكن نادي ريدينغ قرر إعادة اللاعب لصفوفه مرة أخرى، وبالتالي لم يشارك هولسغروف مع أتليتكو بالياريس في ملحق الصعود لدوري الدرجة الثانية - فشل أتليتكو بالياريس في الصعود.
لكن الطريقة التي كان يلعب بها أتليتكو بالياريس كانت مختلفة عن تلك الطريقة «الإسبانية» التي كان يحلم بها. يقول هولسغروف ضاحكا: «كنت أتوقع أن أذهب إلى هناك وأرى الفريق وهو يلعب الكرات القصيرة السريعة (تيكي تاكا) طوال الوقت». لكنه تأقلم بسرعة كبيرة وأثار إعجاب الجميع هناك، خاصة أنه يجيد القيام بكل المهام الدفاعية والهجومية للاعب خط الوسط، كما يمتاز بقوة بدنية هائلة. يقول أحد لاعبي نادي أتليتكو بالياريس عن هولسغروف ضاحكا: «يبدو للوهلة الأولى أنه ضعيف البنية الجسدية ونحيف للغاية، لكن يمكنك أن تراه في صالة الألعاب الرياضية وهو يؤدي تمرين الضغط أكثر من أي شخص آخر، فهو يمتلك قوة هائلة في ذراعيه. لم يكن لديه أي فكرة عن التعليمات التكتيكية في البداية، لكن الطريقة التي كان يضرب بها الكرة بكلتا قدميه كانت جنونية!».
ضحك هولسغروف بشدة عندما سمع تلك الكلمات، وقال: «حسنًا، لقد تعرضت للإصابة ثلاث مرات في نفس المكان عندما كنت ألعب في ريدينغ، وكان يقال لي دائما إنني جيد من الناحية الفنية لكنني لست جاهزا من الناحية البدنية. لقد دفعني ذلك إلى العمل القوي من أجل تحسين قدراتي البدنية، فأصبحت مهووسا بالوجود في صالة الألعاب الرياضية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. إنني أريد أن أكون لاعبا متكاملا، وليس مجرد لاعب جيد من الناحية الفنية».
ويضيف: «لقد شاهدت والدي وهو يلعب في أحد دوريات الهواة، لكن ليس لدي ذكريات حقيقية عنه وهو يلعب على المستوى الاحترافي. لقد رأيته وهو يلعب عبر شرائط فيديو بالأبيض والأسود. لقد كان يسدد الكرة بكل قوة، وحتى القدم التي لم يكن يلعب بها بشكل أساسي كانت أفضل من قدمي. لقد قال لي (إذا كنت تريد أن تصبح لاعب كرة قدم، فسوف أساعدك) وقلت له: نعم، أريد أن أصبح لاعب كرة قدم. فقال لي إن هذا هو بالفعل ما يتعين عليه القيام به. لقد كان يصر على أن ألعب بكلتا قدمي، وكنا نقضي ساعات طويلة في التدريب على ذلك في الحديقة، وكنت أتدرب على المرور من الخصم وتطوير مهاراتي. لقد فعلت ذلك لأنني كنت أعرف أنه يتعين علي القيام بذلك حتى أكون لاعبا جيدا».
وفي نادي أتليتكو بالياريس، لم يكن زملاؤه فقط من أعجبوا بالمستويات الرائعة التي يقدمها، بل نال إعجاب المنافسين أيضا، وهو الأمر الذي أتاح له فرصة الانتقال إلى ناد أفضل، حيث كان مسؤولو نادي سيلتا فيغو يتابعونه عن كثب. لكن هل ساعده في ذلك أنه لعب مع أتليتكو بالياريس ضد الفريق الرديف لسيلتا فيغو؟ وهل كانت هذه هي المباراة التي جعلت مسؤولي سيلتا فيغو ينتبهون إلى إمكاناته؟ يقول هولسغروف : «نعم، لأننا قدما أداء كبيرا في تلك المباراة وفزنا بستة أهداف مقابل هدف وحيد».
انضم هولسغروف في البداية لفريق الرديف بنادي سيلتا فيغو، وشارك مع الفريق الأول لأول مرة في كأس ملك إسبانيا، قبل أن تتوالى المشاركات بعد ذلك.
وأعرب هولسغروف عن إعجابه الشديد بنجم خط الوسط الإسباني داني باريخو، مشيرا إلى أنه «لاعب ذكي أحب مشاهدته، ويتعامل مع الكرة بذكاء شديد». ويقول اللاعب الاسكوتلندي عن انتقاله إلى إسبانيا: «إنها خطوة للأمام توسع آفاقك، كما أنها تجربة جديدة تمامًا تجعلك تتعلم لغة جديدة. أنا محظوظ لأنني اتخذت هذه الخطوة في الوقت المناسب لأن الأمر سيصبح أكثر صعوبة الآن [مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي]».
ويضيف: «لم يكن المدير الفني لنادي أتليتكو بالياريس يتحدث أي كلمة باللغة الإنجليزية، لكن ذلك ساعدني على تعلم اللغة الإسبانية.
إنني أحضر الكثير من الدروس وأقضي ساعات طويلة على موقع دولينغو لتعلم الإسبانية. لقد فهمت الكلمات والعبارات المتعلقة بكرة القدم بسرعة، وأنا الآن أفضل كثيرا. لقد كان الأمر صعبا للغاية في بعض الأوقات، فعندما كنت ألعب في أتليتكو بالياريس وأرتكب بعض الأخطاء كان الناس يتحدثون إلي باللغة الإسبانية لكنني لم أكن أفهم منهم شيئا، وهو الأمر الذي كان يجعلني أعاني بشدة وأشعر بإحباط كبير في حقيقة الأمر.
لكن ذلك جعلني مصرا على تعلم اللغة حتى يمكنني التغلب على تلك التحديات».
ويتابع: «من حيث اللغة، أصبح الأمر أسهل الآن في الفريق الأول عما كان عليه في نادي أتليتكو بالياريس أو في الفريق الرديف لسيلتا فيغو، لأن هناك العديد من اللاعبين الذين يتحدثون اللغة الإنجليزية، مثل إيمري مور، وجوزيف إيدو، وأوكاي يوكوسلو، الذي يلعب الآن لنادي وست بروميتش ألبيون على سبيل الإعارة، ودينيس سواريز. لكنني أحاول التحدي باللغة الإسبانية أيضًا، حتى يمكنني التعامل مع جميع اللاعبين، وليس عددا محدودا من اللاعبين».
يقول هولسغروف : «من المؤكد أن تفشي الوباء قد زاد الأمور صعوبة. لقد كنت محظوظًا لأن عائلتي جاءت إلى هنا قبل فترة أعياد الميلاد - لم أستطع العودة بسبب قواعد الحجر الصحي - وهو أمر مهم حقًا. لقد كان الأمر صعبا، لأنني كنت في بلد أجنبي وليس معي أي شخص. لكن هذه هي كرة القدم وهذا هو ما أريد أن أفعله».
ويقدم هولسغروف مستويات جيدة للغاية جعلته معشوقا لجماهير سيلتا فيغو، التي تعبر عن إعجابها الشديد بلمسته السهلة وتحكمه الرائع في الكرة وقدرته على المرور من لاعبي الفرق المنافسة. وبسؤاله عما إذا كان يتوقع أن يكمل مسيرته بالكامل في إسبانيا، رد هولسغروف قائلا: «بالتأكيد أحب ذلك، لكن بالنسبة لي الآن لا توجد خطة لذلك، فأنا أستمتع فقط بما أقوم به».
ويختتم حديثه قائلا: «كان حلمي دائمًا أن ألعب في أحد الدوريات الكبرى. لقد شاركت مع الفريق الأول بالفعل، وآمل أن أشارك في عدد أكبر من الدقائق والمباريات. أريد فقط الاستمرار في اللعب، ولا أفكر فيما سيحدث بعد ذلك».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.