أول جهاز قابل للارتداء لمراقبة «يرقان» حديثي الولادة

أول جهاز قابل للارتداء لمراقبة «يرقان» حديثي الولادة

السبت - 22 رجب 1442 هـ - 06 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15439]
الجهاز يثبت على جبين الطفل(جامعة يوكوهاما)

طور باحثون في اليابان أول جهاز يمكن ارتداؤه لمراقبة اليرقان بدقة، وهو اصفرار الجلد الناجم عن ارتفاع مستويات «البيليروبين» في الدم، والذي يمكن أن يسبب حالات طبية شديدة عند الأطفال حديثي الولادة. ويعد اليرقان الوليدي أحد الأسباب الرئيسية للوفاة وتلف الدماغ عند الرضع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ويمكن علاجه بسهولة عن طريق تشعيع الرضيع بضوء أزرق يكسر «البيليروبين» ليتم إفرازه عن طريق البول، ومع ذلك، يمكن أن يؤدي العلاج نفسه إلى الجفاف ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض الحساسية.
ولمعالجة التوازن الصعب لإدارة الكمية الدقيقة من الضوء الأزرق اللازمة لمواجهة المستويات الدقيقة من «البيليروبين». طور الباحثون أول جهاز استشعار يمكن ارتداؤه لحديثي الولادة، ليكون قادرا على قياس «البيليروبين» بشكل مستمر، وبالإضافة إلى الكشف عن هذا العنصر، يمكن للجهاز الذي تم نشر دراسة عنه أول من أمس في دورية «ساينس أدفانسيس»، اكتشاف معدل النبض وتشبع الأكسجين في الدم في الوقت الفعلي.
وقال هيروكي أوتا، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية بجامعة يوكوهاما الوطنية: «لقد طورنا أول جهاز متعدد الوظائف يمكن ارتداؤه في العالم لحديثي الولادة يمكنه قياس اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة وتشبع الدم بالأكسجين ومعدل النبض في الوقت نفسه»، مشيراً إلى أن «اليرقان يحدث في 60 إلى 80 في المائة من جميع الأطفال حديثي الولادة، وتعد المراقبة في الوقت الحقيقي لليرقان أمرا بالغ الأهمية لرعاية الأطفال حديثي الولادة، وقد تساهم القياسات المستمرة لمستويات البيليروبين في تحسين جودة العلاج بالضوء». وحالياً، يستخدم المهنيون الطبيون أجهزة كبيرة لقياس مستويات البيليروبين، ولكن لا يوجد جهاز يمكنه ارتداؤه لقياس اليرقان والعناصر الحيوية في نفس الوقت.
وأشار أوتا «في هذه الدراسة، نجحنا في تصغير الجهاز إلى حجم يمكن ارتداؤه على جبين المولود الجديد، ومن خلال إضافة وظيفة مقياس التأكسج النبضي إلى الجهاز يمكن بسهولة اكتشاف العديد من العناصر الحيوية». ويتم تثبيت الجهاز على جبين الطفل بواسطة واجهة سيليكون، ويحتوي على عدسة قادرة على نقل الأضواء بكفاءة إلى بشرة الأطفال حديثي الولادة عبر الصمامات الثنائية الباعثة للضوء التي تعمل بالبطارية، والمعروفة باسم LEDs. واختبر الباحثون الجهاز على 50 طفلاً، ويعملون حالياً على إجراء بعض التعديلات عليه، ومنها تحسين واجهة السيليكون لتسهيل ملامسة الجلد بشكل أفضل.


اليابان الصحة الأطفال

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة