الولايات المتحدة تبدأ في محاصرة «كوفيد ـ 19»

أوروبا تشهد تفشياً للفيروس

الولايات المتحدة تبدأ في محاصرة «كوفيد ـ 19»
TT

الولايات المتحدة تبدأ في محاصرة «كوفيد ـ 19»

الولايات المتحدة تبدأ في محاصرة «كوفيد ـ 19»

تسجل في الولايات المتحدة مؤشرات مشجعة، منها تراجع عدد الإصابات بـ«كوفيد – 19» إلى أقل من أربعين ألفاً، أول من أمس، للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وتراجع في المعدلات الأسبوعية للوفيات والاستشفاء، بينما تشهد أوروبا انتشاراً للوباء بقوة من جديد. وبعد المستوى القياسي الذي بلغ 300 ألف إصابة خلال 24 ساعة في الولايات المتحدة في الثامن من يناير (كانون الثاني)، عاد عدد الإصابات إلى معدلات ما قبل أعياد نهاية السنة التي تشهد تنقلات كثيرة عبر البلاد وتؤدي إلى انتشار متزايد للفيروس. وفي مؤشر آخر مشجع في البلد الأكثر تضرراً بالجائحة بالأرقام المطلقة (أكثر من 520 ألف وفاة)، تراجعت بشكل ملحوظ أيضاً معدلات الوفيات والاستشفاء الأسبوعية.
وباتت حملة التطعيم التي أطلقت في ديسمبر (كانون الأول) في الولايات المتحدة تتمتع بزخم كبير، مع اعتماد ثلاثة لقاحات؛ هي «فايزر – بايونتيك» و«موديرنا» وأخيراً «جونسون آند جونسون»، الذي أعطيت أولى جرعاته يوم الثلاثاء الماضي. وسيتجاوز عدد الأشخاص الملقحين قريباً عدد الإصابات المسجلة في البلاد منذ بدء الجائحة. لكن الرئيس الأميركي جو بايدن دعا إلى الاستمرار بتوخي الحذر، وانتقد رفع التدابير في بعض الولايات، وهو قرار اعتبره المسؤولون الصحيون الرئيسيون على المستوى الفيدرالي أنه سابق لأوانه. فقد أعلنت ولاية تكساس أن وضع الكمامة لم يعد إلزامياً، فيما ستعيد كل المتاجر فتح أبوابها اعتباراً من الأسبوع المقبل. وأعلنت ولاية ميسيسيبي الإجراءات نفسها، واعتبر الرئيس الأميركي أن ذلك يشكل «خطأ كبيراً».
أما في أوروبا، فقد ارتفع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا بنسبة 9 في المائة الأسبوع الماضي، ليتجاوز المليون، حسب الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، الذي يضم نحو خمسين بلداً أوروبياً وصولاً إلى آسيا الوسطى. وأكد المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه أن «هذا الأمر ينهي تراجعاً كان واعداً لعدد الإصابات الجديدة استمر ستة أسابيع، بينما سجل أكثر من نصف دول منطقتنا عدداً متزايداً من الإصابات الجديدة». ودعا الأوروبيين إلى «العودة إلى المبادئ الأساسية» لمكافحة الفيروس من خلال استخدام الأدوات المتاحة وتسريع وتيرة التلقيح. وقال: «يجب علينا توسيع محفظتنا للقاحات».
وفي هذا الإطار، بدأت الوكالة الأوروبية للأدوية دراسة لقاح «سبوتنيك» الروسي، فيما أكدت موسكو أنها مستعدة لتوفيره لخمسين مليون أوروبي، اعتباراً من يونيو (حزيران). وأعلن مختبر «كيورفاك» الألماني أنه وقع اتفاقاً مع شركة «نوفارتيس» السويسرية العملاقة لصناعة الأدوية، لكي تشارك اعتباراً من 2021 في إنتاج لقاحه. وتنوي شركة «نوفارتيس» بدء إنتاج هذا اللقاح، الذي لا يزال ينتظر موافقة وكالة الأدوية الأوروبية، «خلال الفصل الثاني من العام 2021»، بحسب ما جاء في بيان. في الوقت الحالي، يُسمح باستخدام ثلاثة لقاحات في الاتحاد الأوروبي؛ هي لقاحات «فايزر – بايونتيك» و«موديرنا» و«أسترازينيكا». وتقدمت شركة «جونسون آند جونسون» بطلب ترخيص للقاحها وبدأت عملية مراجعة لقاحي «نوفافاكس» و«كيورفاك».
من جهتها، تعتزم خمس دول، من بينها بريطانيا وسويسرا وكندا، المصادقة من خلال آلية معجلة على الجيل الجديد من اللقاحات المضادة للنسخ المتحورة من فيروس كورونا، بحسب توصية كشف عنها الخميس تحالف يضم وكالاتها الناظمة. وبعد فرنسا، أعطت ألمانيا والسويد والدنمارك، الخميس، الضوء الأخضر لاستخدام لقاح «أسترازينيكا – أكسفورد» للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والستين. وتأمل برلين بذلك في تسريع حملتها الوطنية للتلقيح التي أثارت انتقادات كثيرة لبطئها، فيما وافقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على تخفيف تدريجي للقيود المفروضة لاحتواء تفشي «كوفيد – 19» في مواجهة استياء الرأي العام.
ومنعت إيطاليا تصدير هذا اللقاح إلى أستراليا في أول تطبيق لآلية مراقبة وضعتها بروكسل في نهاية يناير. إلا أن أستراليا قللت من أهمية تأثير القرار الإيطالي على خطتها للتلقيح. كما أعلنت إيطاليا، الخميس، إرجاء سلسلة من الانتخابات المحلية ومن بينها انتخاب رؤساء بلديات مدن كبرى كانت مقررة قبل حلول الصيف، بسبب استمرار انتشار الوباء. وفي أوروبا أيضاً، اقترح جيب جبل طارق البريطاني، الجمعة، تطعيم نحو 15 ألف عامل، معظمهم من الإسبان، يعبرون الحدود يومياً للعمل في هذه المنطقة الصغيرة الواقعة جنوب إسبانيا.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.