مبعوثة أممية تطالب مجلس الأمن بموقف موحد من ميانمار

واشنطن تفرض حزمة عقوبات ثالثة ضد مؤسسات تابعة للانقلابيين

المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ميانمار كريستين شارنر بيرغنر (أ.ب)
المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ميانمار كريستين شارنر بيرغنر (أ.ب)
TT

مبعوثة أممية تطالب مجلس الأمن بموقف موحد من ميانمار

المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ميانمار كريستين شارنر بيرغنر (أ.ب)
المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ميانمار كريستين شارنر بيرغنر (أ.ب)

طالبت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ميانمار، كريستين شارنر بيرغنر، أعضاء مجلس الأمن باتخاذ «موقف موحد»، رفضاً للانقلاب في هذا البلد الذي أكدت أنه يشهد «أسوأ حملات القمع» على أيدي عناصر الجيش منذ إطاحة الحكومة المدنية في مطلع فبراير (شباط) الماضي، في حين كثفت المنظمة الدولية ضغوطها من أجل وقف العنف، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وفرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات جديدة على القادة العسكريين.
وفي جلسة عبر تقنية الفيديو، قدمت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ميانمار، كريستين شارنر بيرغنر، إحاطة جديدة إلى أعضاء مجلس الأمن، أشارت فيها إلى أن الأمل الذي عقده مواطنو ميانمار على الأمم المتحدة «يتضاءل»، لافتة إلى «النداءات اليائسة -من الأمهات والطلاب وكبار السن- من أجل عمل دولي يعكس مسار الاعتداء الواضح على إرادة شعب ميانمار».
وقالت إنه «يجب الضغط من أجل وقف العنف، واستعادة المؤسسات الديمقراطية في ميانمار»، بالإضافة إلى «التنديد بالعمليات العسكرية المتواصلة»، وأكدت أن «أسوأ حملات القمع حتى الآن» منذ انقلاب 1 فبراير (الماضي) أدت خلال الأسبوع الأخير إلى «مقتل ما مجموعه 50 متظاهراً بريئاً سلمياً، وإصابة العشرات بجروح بالغة»، مشيرة إلى أن كثيرين «قتلوا بالذخيرة الحية»، وأن هناك «هناك تسجيلات للقناصة العسكريين في مواقع إطلاق النار على المتظاهرين العزل».
ولفتت أيضاً إلى «اعتقال نحو ألف شخص»، أو أنهم باتوا «في عداد المفقودين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي منذ الانقلاب»، موضحة أنه «يتم استهداف الصحافيين بشكل متزايد». وقالت إن «القمع يجب أن يتوقف»، مضيفة أنه «من الأهمية بمكان أن يكون مجلس الأمن حازماً متماسكاً في الوقوف مع شعب ميانمار بحزم».
وشددت على أن «المجتمع الدولي لا ينبغي أن يضفي الشرعية أو الاعتراف بالنظام» الذي فرضه الجيش، مشيدة بمندوب ميانمار الدائم لدى الأمم المتحدة، يو كياو مو تون، الذي يمثل ما تحتاج إليه حكومة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، برئاسة مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي التي اعتقلها الجيش منذ يوم الانقلاب. وقالت إن «حماية شعب ميانمار مسؤوليتنا الجماعية»، مشيرة إلى أنها على صلة وثيقة مع قادة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) الذين طالبوا بالإطلاق الفوري غير المشروط للزعماء السياسيين، وبينهم الرئيس يو وين مينت ومستشارة الدولة، في خطوة أولى.
وأكدت بيرغنر أن «الحاجات الإنسانية لا تزال ملحة، مع وجود أكثر من مليون شخص في حاجة، كثير منهم من أولئك الذين يعيشون في مناطق خاضعة حالياً أو سابقاً للصراع مع الجيش». وأضافت أن «126 ألفاً من الروهينغا لا يزالون محتجزين في مخيمات النازحين»، داعية إلى «منحهم حرية التنقل، والحل الدائم للعودة إلى ديارهم». وأشارت إلى أن «هناك حاجة ماسة لإنهاء العنف في راخين»، على أن «يكون جزءاً لا يتجزأ من استعادة ميانمار طريق الإصلاحات الديمقراطية». وطالبت أخيراً بـ«دعم وعمل موحدين من مجلس الأمن».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد ندد تكراراً باحتجاز الزعماء المدنيين في ميانمار، وفرض الجيش لحال الطوارئ والقيود على الاتصالات. وحض المجتمع الدولي على الضغط على الجيش، المسمى أيضاً «التاتماداو»، لإعادة البلاد إلى الحكم الديمقراطي. كذلك، قالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشال باشيليت، إن على الجيش أن يوقف «حملته الشرسة» ضد المتظاهرين السلميين.
وخلال المناقشات، طالب أعضاء مجلس الأمن باتخاذ إجراءات قوية. وأوضحت المندوبة الأميركية، ليندا توماس غرينفيلد، أنه «يجب على الفور» إجراء مناقشة في مجلس الأمن حول الوضع في ميانمار، داعية إلى التصرف بحزم لإعادة الحكم الديمقراطي. واصطف معها الأعضاء الأوروبيون الذين طالبوا باختبار الطرق الممكنة لممارسة الضغط على جيش ميانمار، بما في ذلك من خلال عقوبات الأمم المتحدة، أو تشجيع المجتمع الدولي على عدم التعامل مع الشركات العسكرية.
وكانت الصين وروسيا قد حالت في الماضي دون قيام المجلس بفرض عقوبات على ميانمار. ولم يعرف ما إذا كانت المندوبة البريطانية، بربارة وودوورد، التي تحمل بلادها القلم المتعلق بشؤون ميانمار، ستقترح اتخاذ موقف رسمي في مجلس الأمن الآن، بعد البيان الذي اعتمد في 4 فبراير (شباط) الماضي، حين عبر أعضاء المجلس عن «قلقهم العميق» حيال إعلان حالة الطوارئ، والاحتجاز التعسفي لأعضاء الحكومة.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن فرض «قيود جديدة على الصادرات» إلى ميانمار، إذ أدرجت على القائمة الأميركية السوداء وزارتي الدفاع والداخلية «المسؤولتين عن الانقلاب»، إضافة إلى «كيانين تجاريين تملكهما وتديرهما وزارة الدفاع». وأوضحت أن واشنطن ستفرض رقابة متزايدة وشروطاً أقسى على الصادرات «الحساسة» إلى ميانمار. وهذه ثالث حزمة من العقوبات تفرضها واشنطن على المجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد الانقلاب.
وكان الناطق باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، قد حذر، في تغريدة على «تويتر»، من أن الولايات المتحدة «ستواصل اتخاذ إجراءات ضد المجلس العسكري» في ميانمار.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.