مفوضية بروكسل طرحت مقترحات جديدة لإنجاز اتفاق مع واشنطن للتجارة الحرة قبل نهاية 2015

رئاسة الاتحاد الأوروبي جددت الالتزام بالموعد.. واليساريون في البرلمان ينتقدون غياب الشفافية

مفوضية بروكسل طرحت مقترحات جديدة لإنجاز اتفاق مع واشنطن للتجارة الحرة قبل نهاية 2015
TT

مفوضية بروكسل طرحت مقترحات جديدة لإنجاز اتفاق مع واشنطن للتجارة الحرة قبل نهاية 2015

مفوضية بروكسل طرحت مقترحات جديدة لإنجاز اتفاق مع واشنطن للتجارة الحرة قبل نهاية 2015

طرحت المفوضية الأوروبية في بروكسل، بصفتها الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، مجموعة من المقترحات الجديدة تتعلق ببعض الموضوعات الواردة في بنود اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية، يجب التوصل إليه قبل نهاية العام الحالي مع الولايات المتحدة الأميركية، وذلك استجابة لمقررات قمة بروكسل الأخيرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على مستوى قادة دول الاتحاد الأوروبي، والتي دعت فريقي التفاوض من الجانبين للعمل على إنجاز الاتفاق قبل نهاية عام 2015.
ومن جانبه جدد رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، هذه الدعوة في ختام محادثات أجراها ببروكسل الجمعة مع جو بايدن نائب الرئيس الأميركي.
وقال تاسك: «هذا هو طموحنا، لأن الاتفاقية تحمل إمكانات كبيرة سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية وعلينا العمل من أجل مزيد من التقارب بين ضفتي الأطلسي وتعزيز الصداقة والشراكة». بينما وجهت مجموعة الأحزاب اليسارية في البرلمان الأوروبي انتقادات للعملية التفاوضية وحذرت مما وصفته بمخاطر هذه الاتفاقية التي تعارضها المجموعة اليسارية.
وقال بيان للمجموعة البرلمانية وحصلنا على نسخة منه، إن اهتمامات المواطنين كانت على الهامش في الجولة الثامنة من المفاوضات التي انعقدت الأسبوع الماضي في بروكسل، ومن خلال البيان قال البرلماني هيلموت شولتز: إن «الاتفاقية سيكون لها تأثير سلبي على المجالات الاجتماعية والعمل والبيئة والاقتصاد وحقوق المستهلكين في جانبي الأطلسي محذرا من تغيير الأولويات بالتركيز على تأثيرات الاتفاقية على التجارة والاستثمار الدوليين»، وأشار إلى أن عددا من أعضاء البرلمان الأوروبي، توفرت لهم الإمكانية للاطلاع على مقترحات جديدة طرحتها المفوضية الأوروبية خلال العملية التفاوضية مع الفريق الأميركي، بينما تعذر هذا الأمر على الصحافيين والمواطنين وخصوصا فيما يتعلق بمقترحات بشأن المواد الكيماوية، والأغذية، والخدمات المالية، وأيضا تقنين إمكانية تدخل الشركات في العملية التنظيمية من خلال إطار مؤسسي.
في محاولة واضحة لإعطاء الأولوية لمصالح الشركات وليس المواطنين، والحد غير المقبول من سيادة وسلطة البرلمان والسلطة الحكومية. وعشية انطلاق المفاوضات أعلنت المفوضية الأوروبية، أن الجولة الثامنة تشمل جلسة لأصحاب المصالح ذات الصلة ببنود الاتفاقية لضمان تعددية المصالح.
وبالتزامن مع هذا قالت المفوضية الأوروبية، إن مفوضة التجارة سيسليا مالمستروم أرسلت برسالة إلى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد والتي تتولاها ليتوانيا منذ مطلع العام الحالي ولمدة 6 أشهر، تطالب فيها بنشر تفاصيل اتفاقيات التجارة في الخدمات، مما يعكس الجهود الحالية من جانب المفوضية التي تعتبر الجهاز التنفيذي للاتحاد، لزيادة الشفافية في الطريقة التي يتم بها إجراء المفاوضات التجارية.
وقبل أيام من انطلاق الجولة الثامنة، قال بيرند لانغي رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، إنه لا بد أن يستخدم البرلمان نفوذه لضمان اتفاقية للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية مع الولايات المتحدة الأميركية، تتضمن قواعد تخدم جميع مواطني دول التكتل الأوروبي الموحد وليس فقط عدد قليل من اللاعبين الاقتصاديين، ومن هذا المنطلق « لا بد من الإصرار على أن تكون المحادثات بين الجانبين أكثر ديمقراطية وشفافية».
وجاء ذلك في النقاش الذي عقده أعضاء اللجنة في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، بعد مرور 18 شهرا على انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات بين بروكسل وواشنطن، وخلال النقاش أصر أعضاء أحزاب يمين الوسط على ضرورة وجود صياغة أكثر إيجابية، وقالوا «نريد أن نركز على ما نريد، بدلا من رسم جديد لخطوط حمراء».
وأكد المشاركون في النقاش على ضرورة حماية المستثمر، وعدم المساس بحقوق التنظيم لأي من الطرفين.
وقال بيان صدر عن البرلمان الأوروبي: «يعتزم النواب اعتماد توصيات حول هذا الصدد في مايو (أيار) القادم، بناء على تقييم للنتائج التي تحققت حتى الآن من المفاوضات بين الجانبين، وبعض التعديلات التي يطالب بها البرلمان في ضوء التوازن السياسي الجديد بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت مايو من العام الماضي، وهي تعديلات أثارها المجتمع المدني في الاتحاد الأوروبي، وخصوصا أن الاتفاقية بشأن التجارة الحرة والشراكة الاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية لا بد من التصديق عليها من جانب أعضاء البرلمان الأوروبي قبل أن تدخل حيز التنفيذ».
وكان بيان صدر عن قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل ديسمبر الماضي تضمن الدعوة إلى مزيد من تعزيز النظام التجاري المتعدد الأطراف، وإبرام اتفاقيات تجارية ثنائية مع الشركاء الرئيسيين، وجاء في البيان: «يتعين على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بذل كل الجهود، لاختتام مفاوضات بشأن اتفاق طموح وشامل للتبادل التجاري الحر بين الجانبين قبل نهاية عام 2015».
وفي النصف الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نشرت مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببروكسل، بيانا مشتركا، صدر عن قادة الولايات المتحدة الأميركية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، منها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، أجروا مناقشات على هامش قمة مجموعة العشرين، وفي الختام جدد الزعماء التزامهم بإجراء مفاوضات شاملة وطموحة، وبروح المنفعة المتبادلة، من أجل التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية لتصل إلى مستويات عالية وقياسية.
كما جدد القادة الالتزام وكما هو الحال عندما انطلقت المفاوضات في منتصف 2013 للبناء على أساس قوي، يتألف من 6 عقود من الشراكة الاقتصادية، لتعزيز النمو المستدام وخلق فرص العمل على ضفتي الأطلسي، وزيادة القدرة التنافسية الدولية. وشدد البيان على الأهمية الاستراتيجية لهذه الاتفاقية، وقال القادة، إنهم يرون، أنها تمثل فرصة لتعزيز المبادئ والقيم، التي يؤمن بها المواطن في ضفتي الأطلسي، حيث الاقتصادات والمجتمعات المفتوحة، بما في ذلك من ضمان الشفافية، والنهج المشترك للتعامل مع تحديات التجارة العالمية، وأثنى القادة على عمل فريقي التفاوض من الجانبين خلال الأشهر الماضية، ودعوتهم إلى العمل على تحقيق أكبر تقدم ممكن خلال العام المقبل. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أقر المجلس الوزاري الأوروبي ببروكسل، رفع السرية عن تفاصيل المفاوضات التي تجرى حاليا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، حول اتفاقية مرتقبة بشأن التبادل التجاري الحر والشراكة الاستثمارية عبر الأطلسي.
وتمثل المفوضية الجانب الأوروبي في العملية التفاوضية مع واشنطن، وانعقدت الجولة السابعة في واشنطن من 29 سبتمبر (أيلول) إلى 3 أكتوبر الماضيين. وتركزت حول الجزء التنظيمي من الاتفاقية المحتملة بين الجانبين، وفي مؤتمر صحافي لرئيسي فريقي التفاوض الأميركي دان مولاني والأوروبي اغناسيو غارسيا، تطرق الجانبان إلى ما جرى التفاوض بشأنه، ونشرت المفوضية ببروكسل مضمون التصريحات، وقال غارسيا: «لقد جرى التركيز على الجانب التنظيمي لأنه قادر على تقديم أكبر قدر من الفائدة ولكن في الوقت نفسه يشكل أكبر التحديات لأسباب فنية، مما كان يتطلب منا تفكيرا أكثر، ولكن أعتقد أننا أحرزنا تقدما جيدا»، وأشار إلى أن المفوضية الجديدة تساند العملية التفاوضية، وستواصل العمل من أجل التوصل إلى اتفاق أكثر طموحا ولن تساوم على هذه الأمور.



طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.


قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.