سيتي يواصل زحفه نحو اللقب... وصدام ساخن بين ليفربول وتشيلسي اليوم

إيفرتون يواجه وست بروميتش لتعزيز حظوظه في مكان بالمربع الذهبي... وتوتنهام يلتقي فولهام للحفاظ على آماله الأوروبية

البرازيلي خيسوس يسجل ثاني أهدافه من رباعية انتصار مانشستر سيتي على ولفرهامبتون (أ.ف.ب)
البرازيلي خيسوس يسجل ثاني أهدافه من رباعية انتصار مانشستر سيتي على ولفرهامبتون (أ.ف.ب)
TT

سيتي يواصل زحفه نحو اللقب... وصدام ساخن بين ليفربول وتشيلسي اليوم

البرازيلي خيسوس يسجل ثاني أهدافه من رباعية انتصار مانشستر سيتي على ولفرهامبتون (أ.ف.ب)
البرازيلي خيسوس يسجل ثاني أهدافه من رباعية انتصار مانشستر سيتي على ولفرهامبتون (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يواصل فيه مانشستر سيتي زحفه بثبات نحو اللقب السابع في تاريخه بفوزه على ضيفه ولفرهامبتون 4 - 1 في افتتاح المرحلة التاسعة والعشرين المقدمة من الدوري الإنجليزي، يلهث منافسوه لحجز أماكن في المربع الذهبي للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.
ويلعب اليوم ليفربول مع تشيلسي في لقاء قد يحسم أي منهما سيكون منافساً على مكان بالمربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، بينما يتطلع إيفرتون لتعزيز حظوظه لنفس الهدف عندما يحل ضيفاً على وست بروميتش ألبيون. ويلعب اليوم أيضاً فولهام مع توتنهام في مباراة مقدمة من المرحلة الثالثة والثلاثين نتيجة ارتباط الثاني بنهائي مسابقة كأس الرابطة.
وحسم سيتي انتصاره على ولفرهامبتون بفضل أهداف البلجيكي لياندر ديندونكر في الدقيقة 15 خطأ في مرمى فريقه، والبرازيلي غابريال خيسوس بالدقيقتين (80 و93) والجزائري رياض محرز (90) فيما سجل كونور كوادي هدف ولفرهامبتون الوحيد بالدقيقة 61.
وهو الفوز الخامس عشر على التوالي لمانشستر سيتي في الدوري، والـ20 هذا الموسم فعزز موقعه في الصدارة برصيد 65 نقطة مبتعداً بفارق 15 نقطة مؤقتاً عن أقرب مطارديه جاره اللدود مانشستر يونايتد قبل لقاء الأخير مع كريستال بالاس. ووضع مانشستر سيتي ضغطاً كبيراً على جاره يونايتد قبل قمتهما المرتقبة الأحد المقبل في المرحلة السابعة والعشرين وهي على الأرجح العقبة الأخيرة أمام رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في طريقهم إلى استعادة اللقب من حامله ليفربول. ويخوض مانشستر سيتي بعدها مباريات في المتناول نسبياً ضد ساوثهامبتون وفولهام قبل أن يحل ضيفاً على ليستر سيتي الثالث، ثم يلعب مع ليدز يونايتد وأستون فيلا قبل استضافة تشيلسي.
وعلق محرز الذي لعب دوراً بارزاً في فوز سيتي حيث سجل هدفاً وصنع اثنين بعد اللقاء قائلاً: «واجهنا بعض الصعوبات بالشوط الأول، فريق ولفرهامبتون جيد، استطعنا السيطرة على مجريات الشوط الأول لكننا سجلنا هدفاً واحداً لأنهم دافعوا بشكل جيد، وواصلنا ضغطنا في الشوط الثاني وسجلنا أهدافاً أخرى. عندما تهاجم وتهاجم فالأكيد أنك ستسجل والطريقة التي حققنا بها الفوز كانت مميزة جداً».
وعن القمة المرتقبة ضد مانشستر يونايتد قال محرز: «هي مباراة مثل المباريات الأخرى بالنسبة لنا لكنها تعني الكثير بالنسبة للجماهير وعلينا أن نقوم بعملنا ونفوز».
وحقق مانشستر سيتي أيضاً الفوز الـ21 على التوالي في مختلف المسابقات وبات على بعد انتصارين لتحطيم الرقم القياسي الموجود بحوزة الفريق السابق لغوارديولا بايرن ميونيخ الألماني، وبفارق فوز واحد عن ريال مدريد الإسباني صاحب المركز الثاني في عدد الانتصارات المتتالية في مختلف المسابقات. كما حافظ مانشستر سيتي على سجله خالياً من الخسارة للمباراة الـ28 على التوالي في مختلف المسابقات وعادل رقمه القياسي الذي حققه سابقاً.
وتعود آخر خسارة لفريق غوارديولا في الدوري إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما سقط أمام توتنهام صفر - 2 ليتراجع حينها إلى المركز الحادي عشر قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً ويهيمن على قمة الدوري الذي أحرز لقبه في 2018 و2019 من ضمن مجمل ستة ألقاب.
وتم تقديم مباريات المرحلة التاسعة والعشرين بسبب ارتباط عدد من أطرافها بالدور ربع النهائي لمسابقة الكأس المقرر في 20 و21 مارس (آذار) الحالي بينها مانشستر سيتي الذي يحل ضيفاً على إيفرتون.
وينافس مانشستر سيتي على أربع جبهات هذا الموسم، ففضلاً عن الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي، بلغ المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة للعام الرابع على التوالي في سعيه للقب رابع توالياً والثامن لمعادلة الرقم القياسي الموجود بحوزة ليفربول حيث سيلاقي توتنهام في 25 أبريل (نيسان) المقبل، وقطع شوطاً كبيراً لبلوغ ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا بفوزه الثمين على مضيفه بوروسيا مونشنغلاد.باخ الألماني 2 - صفر في ذهاب ثمن النهائي الأربعاء الماضي، قبل استضافته إياباً في 16 مارس الحالي.
وسيكون ليفربول أمام مواجهة صعبة على أرضه اليوم ضد تشيلسي الذي لم يخسر حتى الآن أياً من مبارياته بقيادة مدربه الجديد الألماني توماس توخيل.
ويدخل ليفربول لقاءه مع تشيلسي على أمل تكرار نتيجة الذهاب بالفوز على أرضه بهدفين نظيفين، خاصة أن الفريق استعاد معنوياته الجيدة بعد عودته إلى سكة الانتصارات إثر أربع هزائم متتالية في الدوري، بفوزه على مضيفه شيفيلد يونايتد بهدفين نظيفين الأحد.
وبعد الفوز على شيفيلد، قال الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول: «كثيرون أخرجونا من دائرة المنافسة. لكن أؤكد للجميع أنه رغم المشاكل الكثيرة التي نعاني منها ما زلنا في قلب المنافسة على مركز بالمربع الذهبي، سنلعب ضد تشيلسي والفوز سيضعنا في مركز جيد. علينا الفوز بالمباريات ونحن ندرك ذلك. لا مجال للتأهل إلى دوري الأبطال من دون تحقيق النتائج».
وينتظر كلوب عودة مهاجمه ديوغو جوتا إلى التشكيلة أمام تشيلسي حيث تعافى اللاعب البالغ عمره 24 عاماً من إصابة في الركبة وكان جاهزاً لمواجهة شيفيلد قبل استبعاده بسبب المرض.
في المقابل يتطلع توخيل لمواصلة مشواره الناجح مع تشيلسي من دون هزيمة حتى الآن في تسع مباريات منذ توليه المسؤولية خلفاً لفرانك لامبارد، وحين وجوده بالمربع الذهبي حتى ولو كان على حساب ليفربول حامل اللقب.
ويحتل تشيلسي المركز الخامس برصيد 44 نقطة من 26 مباراة، بفارق نقطة واحدة خلف وستهام يونايتد، ومتقدماً على ليفربول بنقطة واحدة.
وازداد الصراع على مراكز المربع الذهبي بانتصار إيفرتون على ساوثهامبتون بالمرحلة السابقة حيث ارتقى فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى المركز السابع برصيد 43 نقطة من 25 مباراة، متساوياً مع ليفربول بالرصيد وبفارق نقطتين عن وستهام الرابع والذي خاض مباراة إضافية. وإذا انتصر إيفرتون على وست بروميتش ألبيون صاحب المركز قبل الأخير سيتقدم إلى المركز الرابع قبل المواجهة بين ليفربول وتشيلسي في وقت لاحق من اليوم نفسه.
وقال أنشيلوتي: «الوجود في المربع الذهبي في نهاية الموسم حلم كبير، علينا بذل كل ما في وسعنا في مباراة وست بروميتش حتى نتذوق طعم الوجود في مركز مؤهل لدوري الأبطال حتى لو لبضع ساعات، ما زال أمامنا طريق طويل لتحقيق ذلك لكن علينا التقدم وإثبات قدرتنا، علينا فقط معرفة ما هو شعور أن تكون في هذا المركز». وتابع: «ستكون هناك معركة كبيرة حتى نهاية الموسم وعلينا أن نسعد بقدرتنا على القتال من أجل هذا المركز. لكن هذا لا يغير من هدفنا، وهو اللعب في أوروبا الموسم المقبل».
وبعد انتصار توتنهام على بيرنلي برباعية نظيفة في مباراة شهدت تألقاً للويلزي غاريث بيل الذي سجل هدفين وصنع ثالثاً، يأمل البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب الفريق مواصلة التقدم على نفس النهج عندما يلاقي الجار اللندني فولهام الذي يحارب لتجنب الهبوط.
وكال مورينيو المديح لمهاجمه بيل الذي أشركه للمرة الثالثة فقط في التشكيلة الأساسية بالدوري منذ عودته لتوتنهام في سبتمبر (أيلول) معاراً من ريال مدريد الإسباني. وبدا مورينيو متردداً في منح الثقة لبيل في الدوري، مشيراً إلى تراجع لياقته ومشاكله مع الإصابات، لكن اللاعب أثبت جدارته وترك بصمة في الشوط الثاني عقب نزوله بديلاً أمام وستهام ثم مستواه الرائع أمام فولفسبرغ في الدوري الأوروبي الأسبوع الماضي قبل ثنائيته في مرمى بيرنلي.
وقال مورينيو: «أنا سعيد جداً من أجل بيل ومن أجل الفريق لأننا نحتاج لموهبته، حالته جيدة ويمكنه القيام بأشياء كالتي فعلها مؤخراً، سعيد ليس بسبب الأهداف فقط بل للتحولات السريعة والتوغلات التي يقوم بها في عمق دفاع المنافسين أيضاً».
وسجل بيل أربعة أهداف في آخر أربع مباريات بجميع المسابقات وصحوته تحفز توتنهام الذي سيخوض نهائي كأس الرابطة وتأهل لدور 16 بالدوري الأوروبي ويصارع لدخول المربع الذهبي في الدوري الممتاز. وقال بيل: «من الرائع مساعدة الفريق لتحقيق الانتصارات، كنت أجهز نفسي لإكمال لياقتي وشعرت بالارتياح واستعدت مستواي مجدداً، أدرك أن هناك انتقادات لكنني أتحلى بخبرة كافية للتعامل بثبات وعدم قول أي شيء غبي ومواصلة العمل بجدية».
ويحتل توتنهام المركز الثامن برصيد 39 نقطة بينما يقبع فولهام بالمركز الثامن عشر برصيد 23 نقطة بفارق 3 نقاط عن آخر مركز آمن بالدوري الممتاز.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.