كيف أعاد توخيل تشيلسي إلى المسار الصحيح؟

المدرّب الألماني جلب السرور والبهجة إلى الفريق... لكنه أظهر أيضاً الجانب القاسي في شخصيته

هل بالفعل ارتفعت الحالة المعنوية للاعبي تشيلسي منذ رحيل لامبارد؟ (أ.ف.ب)
هل بالفعل ارتفعت الحالة المعنوية للاعبي تشيلسي منذ رحيل لامبارد؟ (أ.ف.ب)
TT

كيف أعاد توخيل تشيلسي إلى المسار الصحيح؟

هل بالفعل ارتفعت الحالة المعنوية للاعبي تشيلسي منذ رحيل لامبارد؟ (أ.ف.ب)
هل بالفعل ارتفعت الحالة المعنوية للاعبي تشيلسي منذ رحيل لامبارد؟ (أ.ف.ب)

تولى المدير الفني الألماني توماس توخيل القيادة الفعلية لتشيلسي قبل أن يجف الحبر الذي وقع به عقود انتقاله إلى «ستامفورد بريدج»، حيث وصل توخيل إلى لندن في اليوم التالي لإقالة سلفه فرانك لامبارد، وقاد تدريبات الفريق بمجرد الانتهاء من المفاوضات. ورغم أنه لم يكن لديه سوى 24 ساعة للتحضير لمباراته الأولى، فإنه رفض مشاهدة المباراة من المدرجات عندما استضاف تشيلسي نظيره ولفرهامبتون واندررز، وأخبر طاقمه الفني بأنه ليس من عادته أن يترك المسؤولية لشخص آخر.
في الحقيقة، كان ذلك بمثابة علامة مبكرة على عدم انزعاج توخيل من هذه المهمة وعلى رغبته في البدء في عمله في أسرع وقت ممكن. لقد كان المدير الفني الألماني البالغ من العمر 47 عاماً، يدرك جيداً أن تشيلسي، الذي منحه عقداً لمدة 18 شهراً مع خيار التمديد لعام آخر، يسعى لتحقيق النجاح في أسرع وقت ممكن، وبالتالي كان توخيل يواجه الكثير من الضغوط منذ البداية، لكن هذه الضغوط ازدادت قوة عندما فضل توخيل الاعتماد على الخبرة على حساب الشباب وتعادل مع وولفرهامبتون سلبياً.
وكان اللاعبون الشباب الذين شاركوا في المباريات تحت قيادة لامبارد يشعرون بالقلق بعد مجيء توخيل. ومع ذلك، لم يستغرق تشيلسي وقتاً طويلاً حتى أصبح فريقاً مختلفاً وأكثر تماسكاً وأكثر وعياً من الناحية التكتيكية. ورغم أن توخيل لم يتول المسؤولية إلا منذ شهر واحد، فإنه نجح في إعادة الثقة للاعبين. ويتحدث المقربون من النادي عن ارتفاع الحالة المعنوية للاعبين في ملعب التدريبات منذ رحيل لامبارد، ويشيرون إلى أن السبب في ذلك يعود إلى القدرات الكبيرة لتوخيل فيما يتعلق بالتدريب وإدارة الفريق والتواصل الجيد مع اللاعبين. لقد جعل المدير الفني السابق لباريس سان جيرمان الأمر يبدو سهلاً حتى الآن، رغم توليه قيادة الفريق في ظروف صعبة للغاية.
وأصبح لتوخيل، الذي قاد تشيلسي للصعود من المركز التاسع إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يخسر بعد تسع مباريات من توليه المسؤولية، حضوراً كبيراً بين اللاعبين. والمثير للدهشة أن الأجواء كانت باردة تحت قيادة لامبارد، الذي كان يعاني من أجل التواصل بشكل جيد مع لاعبيه، ويكفي أن نعرف أن لاعباً لم يكن يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق هذا الموسم لم يتحدث على مدار عدة أشهر مع لامبارد، الذي كان غالباً ما يعطي انطباعاً بأنه لم يكن سعيداً بتكوين فريقه باهظ الثمن.
يقول أحد المصادر: «لا يجب أن يكون المديرون الفنيون انتقائيين مع اللاعبين». لكن الأجواء أصبحت مختلفة تماماً تحت قيادة توخيل، الذي أعاد اللاعبين أصحاب الخبرة مثل جورجينو وأنطونيو روديغير وماركوس ألونسو، ويعرف جيداً أنه يتعين عليه أن ينجح فيما فشل فيه لامبارد، وأعني بذلك مساعدة النجمين الألمانيين تيمو فيرنر وكاي هافيرتز على تقدم أفضل ما لديهما داخل المستطيل الأخضر. وقد غير توخيل طريقة اللعب إلى 3 - 4 - 2 - 1 لكي يساعد فيرنر على الظهور بشكل جيد، حيث يبدو أن اللاعب الألماني يفضل اللعب ناحية اليسار ثم الدخول إلى عمق الملعب. ويضيف المصدر: «توخيل لا يسيطر عليه الغرور أو الشعور بأنه يمتلك فريقاً كبيراً، ويقود التدريبات بشكل لا يصدق».
ويعج تشيلسي باللاعبين الدوليين أصحاب الخبرات الكبيرة الذين شعروا بأنهم لم يتلقوا تعليمات تكتيكية وخططية كافية تحت قيادة لامبارد. لكن الأمر تغير تماماً تحت قيادة توخيل، الذي ساعد الفريق على الظهور بشكل أفضل، سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية. إنه دائماً ما يخبر اللاعبين بما يريد تحقيقه في المباريات، وأصبح من الصعب التغلب على تشيلسي، الذي لم تهتز شباكه سوى بهدفين قبل مواجهة مانشستر يونايتد يوم الأحد، التي انتهت بالتعادل السلبي. ويقدم روديغر، الذي اصطدم بلامبارد ومساعده جودي موريس، مستويات جيدة ناحية اليسار في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين.
كما أصبح سيزار أزبيليكويتا، قائد الفريق، أكثر تأثيراً ونفوذاً، ويقال إن اللاعبين أصبحوا أكثر مرحاً وسعادة. وعلاوة على ذلك، فإننا دائماً ما نرى توخيل وهو يعانق كل لاعب من لاعبي فريقه قبل بداية المباريات، كما يشرح للاعبين المستبعدين من التشكيلة الأساسية الأسباب التي تجعله يقوم بذلك. والدليل على ذلك أنه عندما دفع توخيل بحارس المرمى الإسباني كيبا، الذي انهارت ثقته بنفسه تحت قيادة لامبارد، في التشكيلة الأساسية للفريق في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل يونايتد هذا الشهر، فإنه تحدث إلى الحارس السنغالي إدوارد ميندي، موضحاً له أنه لا يزال الحارس رقم واحد في الفريق وسيعود للمشاركة في المباريات أمام ساوثهامبتون.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن الطريق مفروش بالورود أمام المدير الفني الألماني. فعندما كان تشيلسي متقدماً على نيوكاسل بهدفين دون رد بعد نهاية الشوط الأول، وعد توخيل لاعبيه بالحصول على إجازة لمدة يومين إذا واصلوا تحقيق النتائج الجيدة. لكن في المباراة التالية، شاهد اللاعبين الجانب القاسي من شخصية المدير الفني السابق لبوروسيا دورتموند عندما استبدل كالوم هدسون - أودوي خلال المباراة التي انتهت بالتعادل مع ساوثهامبتون، بعد أن أشرك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً مع نهاية الشوط الأول.
وكان الأمر مثيراً للجدل، بعدما انتقد المدير الفني الألماني هدسون أودوي على الملأ. ورغم ذلك، عاد توخيل ليصفي الأجواء مع اللاعب خلال اجتماع للفريق، ولم تتضرر علاقته الممتازة مع هدسون أودوي. لقد رأى البعض أن ما قام به توخيل هو رسالة لجميع اللاعبين مفادها إما أن تنفذوا تعليماتي أو تتحملوا العواقب!
ومن الواضح أن هذا «الحب القاسي»، إن جاز التعبير، قد أتى بثماره، نظراً لأن هدسون أودوي، الذي كان من اللاعبين المغضوب عليهم خلال فترة لامبارد، قد تألق بشدة في مركز الظهير والجناح الأيمن عندما قطع تشيلسي خطوة كبيرة نحو التأهل لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على أتليتكو مدريد بهدف دون رد يوم الثلاثاء قبل الماضي. لقد أصبح جميع اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم من أجل تنفيذ تعليمات توخيل والفوز بثقته وقيادة الفريق لتحقيق نتائج جيدة. يقول ميندي عن توخيل: «إنه يعبر عما بداخله بشكل جيد، ولديه القدرة على إظهار ما يحبه وما يكرهه».
وعلاوة على ذلك، فإن الاعتماد على هدسون أودوي في مركز الظهير - الجناح الذي لم يكن يلعب به من قبل، يعكس رغبة توخيل في التفكير خارج الصندوق. لقد ظهرت قدرة هذا المدير الفني على الابتكار عندما تدرب تشيلسي - الذي يستضيف شيفيلد يونايتد في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل – بكرات صغيرة الحجم. ومن الواضح أيضاً أن المدير الفني الألماني يغير خطته وفق احتياجاته من كل مباراة، فرأيناه على سبيل المثال يترك المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو على مقاعد البدلاء ضد ساوثهامبتون قبل أن يشركه أمام أتليتكو مدريد ويحرز اللاعب هدف الفوز الثمين، كما أن توخيل يركز على نقاط القوة بدلاً من نقاط الضعف، والدليل على ذلك أنه عاد للاعتماد على ألونسو بسبب فعاليته الدفاعية والهجومية ناحية اليسار.
لكن من المؤكد أن كل هذا سيأتي على حساب لاعبين آخرين، مثل اللاعب المغربي حكيم زياش الذي بات مهمشاً، ونغولو كانتي، وبن تشيلويل، الذي أصبح خيارا ثانيا بعد ألونسو. وفي خط الهجوم، تم استبدال تامي أبراهام مرتين بعد نهاية الشوط الأول وأصبح الغموض يحيط بمستقبل اللاعب الشاب في «ستامفورد بريدج»، خاصة في ظل سعي النادي للتعاقد مع مهاجم بوروسيا دورتموند إيرلينغ هالاند.
كما أن السعي للتعاقد مع هالاند يعكس حقيقة أن مسؤولي تشيلسي غير راضين عن شكل الفريق الحالي. ورغم أن تشيلسي تحت قيادة توخيل يعتمد على اللعب السريع والاستحواذ على الكرة والضغط على الفريق المنافس بكل قوة من أجل استعادة الكرة، فإن الفريق يفتقر للفعالية الهجومية. ويعد ميسون ماونت هو المهاجم الأكثر ثباتاً إلى حد بعيد حتى الآن، كما أن عادة توخيل في إظهار عدم الرضا عندما تسوء الأمور ستكون نقطة شائكة للغاية في حال تراجع النتائج.
إن الطموح المستمر لتشيلسي يجعله يتخلى عن خدمات المدير الفني سريعاً في حال تراجع النتائج. وقد اختلف توخيل مع مسؤولي أندية سابقة ويعرف جيداً متطلبات مالك تشيلسي، رومان أبراموفيتش: التأهل إلى دوري أبطال أوروبا قبل أن ينافس على اللقب. لن يكون الأمر سهلاً بكل تأكيد، لكن توخيل يعمل بكل قوة من أجل تحقيق ذلك.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.