الحوثيون يردون على خسائرهم في مأرب بصاروخ «باليستي»

TT

الحوثيون يردون على خسائرهم في مأرب بصاروخ «باليستي»

اشتدت أمس حدة المعارك التي يخوضها الجيش اليمني مسنودا بتحالف دعم الشرعية ضد الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في مختلف جبهات محافظة مأرب بالتزامن مع إطلاق الجماعة صاروخا باليستيا استهدف مركز المحافظة متسببا في مقتل مدني وإصابة تسعة آخرين.
وفيما رفضت الميليشيات الحوثية الاستجابة للدعوات الأممية والدولية لوقف هجومها الضاري المستمر منذ السابع من فبراير (شباط) الماضي أفادت المصادر الرسمية العسكرية بكسر هجمات جديدة (الاثنين) تكبدت فيها الجماعة عشرات القتلى والجرحى.
ورداً على هذه الخسائر، استهدفت الجماعة حي الروضة في مدينة مأرب بصاروخ باليستي وهو ما أدى، بحسب مصادر رسمية، إلى مقتل مدني وإصابة تسعة آخرين.
وفيما نقل المصابون إلى مستشفيات المدينة لتلقي العناية الطبية اللازمة، أوضحت المصادر أن هذا الصاروخ الباليستي هو الثاني الذي استهدف حي الروضة خلال أقل من عشر ساعات.
وفي معرض تعليقه على الهجوم الصاروخي قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية معمر الارياني إن الاستهداف الذي استبق بساعات اجتماعا لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن جاء في ظل تصعيد متواصل من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية في مختلف جبهات محافظة مأرب التي تضم أكبر مجمع لمخيمات النزوح والأسر النازحة من عنف الميليشيات التي تشكل 60 في المائة من إجمالي النازحين.
وحمّل الإرياني في تصريحات رسمية «ميليشيات الحوثي كامل المسؤولية عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن جراء الانقلاب، والتصعيد المتواصل في مأرب، ورفضها الحلول السلمية للأزمة، واستمرارها في تعطيل الجهود الإنسانية وإيصال المساعدات للمحتاجين في مناطق سيطرتها، وسرقتها الغذاء من أفواه الجوعى لتمويل المجهود الحربي».
وأوضح الوزير اليمني أن «التصعيد المستمر يؤكد تجاهل الحوثي لإرادة المجتمع الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة، ومضيه في تنفيذ السياسات الإيرانية المزعزعة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، دون أي اكتراث بتفاقم المعاناة الإنسانية لليمنيين، والكارثة الوشيكة الناجمة عن استمرار التصعيد في محافظة مأرب».
ميدانياً، أفاد الإعلام العسكري للجيش اليمني بأن القوات تمكنت، (أمس) الاثنين، من كسر هجوم للميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران، في جبهة الكسارة شمال غربي مأرب.
وفي وقت أسفرت المعارك عن كسر هجوم الميليشيات وتكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، شنت مقاتلات تحالف دعم الشرعية غارات جوية استهدفت تعزيزات للميليشيات كانت في طريقها إلى جبهة مراد جنوب غربي مأرب، على ما أورده الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر. نت).
وأسفرت الغارات عن تدمير العربات والمعدات القتالية ومصرع كل من كانوا على متنها، في حين خاضت القوات الحكومة معارك ضارية ضد الميليشيات بعد أن حاولت الأخيرة شن هجوم على مواقع الجيش في جبهة الكسارة، غرب محافظة مأرب.
ونقل الإعلام العسكري عن مصادر ميدانية قولها إن «المواجهات أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 35 عنصراً من ميليشيات الحوثي وإصابة آخرين، فيما لاذ من بقي منهم بالفرار».
في الأثناء، قالت المصادر إن مدفعية الجيش دمّرت مدرعة حوثية وعدداً من العربات العسكرية التابعة للميليشيات الحوثية، فيما دمّر طيران تحالف دعم الشرعية دبابتين ومدرعة وثلاث عربات أخرى كانت في طريقها إلى الكسارة، حيث قتل كل من كان على متنها.
وفي الجبهة الجنوبية لمأرب، ذكرت المصادر أن قوات الجيش كسرت هجوما حوثيا وتقدمت ميدانيا في مديرية رحبة. ونقلت عن قائد جبهة جبل مراد العميد الركن، حسين الحليسي قوله إن «الجيش أفشل هجوما على مواقع في جبهة رحبة، وشن هجوماً عكسياً كبّد من خلاله الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وتمكن من تحرير واستعادة مواقع عسكرية استراتيجية».
ويخوض الحوثيون منذ أكثر من ثلاثة أسابيع هجمات مستمرة ومتواصلة في مأرب والجوف يشارك فيها الآلاف من عناصرهم ومجاميعهم المسلحة المعروفة بـ«كتائب الحسين» و«كتائب الموت» إلى جانب وحدات عقائدية استقدموها من صعدة سعيا منهم لإسقاط محافظة مأرب النفطية تنفيذا لتوجيهات زعيمهم عبد الملك الحوثي.
وأدت المعارك في الأيام الأخيرة إلى مقتل قائد قوات الأمن الخاصة في مأرب العميد عبد الغني شعلان مع عدد من أفراده أثناء صد هجمات حوثية على موقع جبل البلق الغربي المطل على سد مأرب، في حين أدت إلى مقتل المئات وأسر العشرات من عناصر الميليشيات الحوثية.
وبينما يأمل المبعوثان الأميركي والأممي إلى اليمن أن تؤدي جهودهما إلى وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية، يرجح الكثير من المراقبين أن ذلك أمر لا يزال بعيد المنال لجهة إصرار الجماعة الحوثية على خيار الحرب تنفيذا لأجندة إيران في المنطقة.
وكان قادة بارزون في الجماعة الحوثية صرحوا في الأيام الماضية بأن هدفهم من هذه الهجمات على مأرب هو السيطرة على نفطها وغازها، وذلك بالتزامن مع استمرار خرقهم للهدنة الأممية في محافظة الحديدة، حيث الساحل الغربي لليمن.
كما زعم زعيم الجماعة في أحدث خطبه أن عناصره يقاتلون الأميركيين والإسرائيليين في مأرب، وهي الفكرة الأثيرة التي تحاول الجماعة دائما أن تستثير بها حمية صغار السن في مناطقها لجذبهم إلى القتال في صفوفها.


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

العالم العربي مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على تعز، وينذر بكارثة إنسانية.

«الشرق الأوسط» (تعز)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، ولا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».