«أكاديمية تودز» و«سانترال سانت مارتن»... مشروع يوفّر طوق نجاة للمصممين الشباب

دييغو ديلا فالي لـ «الشرق الأوسط» : تمرين على الابتكار والاختبار

«أكاديمية تودز» و«سانترال سانت مارتن»... مشروع يوفّر طوق نجاة للمصممين الشباب
TT

«أكاديمية تودز» و«سانترال سانت مارتن»... مشروع يوفّر طوق نجاة للمصممين الشباب

«أكاديمية تودز» و«سانترال سانت مارتن»... مشروع يوفّر طوق نجاة للمصممين الشباب

«الآن؛ وأكثر من أي وقت مضى، يحتاج عالم الموضة إلى دعم واستراتيجيات تأخذ في الحسبان حاجة المصممين للدعم لكي تستمر عملية الإبداع»... هذا ما بدأ به السيد دييغو ديلا فالي، رئيس مجموعة «تودز» الإيطالية، حديثه مع «الشرق الأوسط» عن مبادرة «تودز ليغاسي» التي شارك بها في «أسبوع لندن للموضة» الأخير.
يتابع شارحاً أنه في العام الماضي «ما بين شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وهي الفترة التي شهد فيها العالم عموماً؛ وإيطاليا تحديداً، أقسى فترة من فترات اجتياح فيروس (كورونا)، بدأنا ندرس تدابير عدة للوقاية من تأثيراته؛ ليس على الاقتصاد فحسب، بل أيضاً على الإبداع تحديداً.
كان واضحاً أن أكثر المتضررين هم الشباب، لهذا بدأنا نفكر في مبادرات من شأنها أن تدعمهم مادياً، أو على الأقل تطمئنهم بأننا متضامنون معهم». من بين المناقشات التي أجراها دييغو ديلا فالي مع صناع الموضة في هذه الفترة، حديث مع صديقه فابيو بيراس، مدير قسم الماجستير في «معهد سانترال سانت مارتن»، الشهير، وقد تمخصت عن فكرة تجنيد مجموعة من الطلبة في المعهد لمشروع تحت رعاية «أكاديمية تودز».
بموجب هذا المشروع؛ تُقدَّم منح إلى 35 طالباً من قسم الماجستير لإعادة صياغة تصميمين أيقونيين لصيقين بـ«تودز»؛ هما حذاء «الغومينو» وحقيبة «دي». الفكرة ليست تجارية بقدر ما هي تشجيع على الاستمرار؛ فـ«الفكرة»، حسب ديلا فالي، «كانت تحفيزاً للخيال والابتكار؛ إذ لم نطلب منهم تقديم منتجات جاهزة للبيع أو يمكن طرحها للبيع، بل فقط تقديم أفكار قابلة للاختبار، وذلك بإطلاق العنان لخيالهم بكل حرية فيما يمكن اعتباره تمريناً وصقلاً لتجاربهم».
ولن يقتصر الأمر على المشاركة والإبقاء على سير العمل؛ إذ سيحصل بعض هؤلاء الطلبة أيضاً على فترة تدريبية في المقر الرئيسي لشركة «تودز».
يُذكر ديلا فالي بأن الأكاديمية الراعية هذا المشروع تأسست خصيصاً لتكون مختبراً للأفكار المبتكرة والحرفية المتوارثة أباً عن جد، حيث يستقبل فيها الحرفيون المخضرمون الطلاب من الشباب لكي يستفيد الطرفان؛ من جهة بضمان استمرارية المهارات التقليدية، ومن جهة أخرى بإدخال عناصر حديثة تتناسب مع تغيرات العصر وتطوراته.
وهكذا، ومع انطلاق «أسبوع الموضة» في لندن لخريف 2020 وشتاء 2021، كشف الـ35 طالباً من «معهد سانترال سانت مارتن» عن ترجماتهم للتصميمين الأيقونيين اللذين تفتخر بهما دار «تودز» واللصيقين بمسيرتها الإبداعية؛ حذاء «الغومينو» وحقيبة «دي».
كانت التعليمات الموجهة للطلبة المشاركين واضحة؛ تتلخص في ترجمة إرث الدار الإيطالية حسب رؤيتهم الفنية الخاصة، بحرية واحترام في الوقت ذاته. هذا التزاوج بين الأصالة والمعاصرة هو ما تقوم عليه «أكاديمية تودز» ويؤمن به ديلا فالي بصفته إيطالياً أولاً، ورئيس مجموعة ثانياً. وهذا أيضاً ما يفسر أنه الوقت الذي يتسابق فيه صناع الموضة لمعانقة وتبني مفاهيم جديدة، مثل التنوع والاستدامة وفتح المجالات أمام المبتكرين السود، فإنهم يُركزون على مفهوم «الإرث» أو التقاليد المتوارثة التي تشتهر بها إيطاليا منذ عقود إن لم نقل قروناً.
كل هذا من دون أن تجاهل أهمية تجديدها «فالجينات الإيطالية؛ بكل ما تتضمنه من تقاليد حرفية، تبقى ركائز أساسية لا يمكن التلاعب بها، لكن لا بأس من إنعاشها وتجديدها لتساير العصر».
التجربة، كما قال، لم تخيب آماله؛ فكل الطلبة المشاركين أبدعوا؛ «سواء ترجموا هذه القطع الأيقونية بمواد مستدامة، وبإضافة تطريزات، أو زخرفات».
بيد أنه رغم نجاح التجربة وأهميتها، فإن إطلاقها من «معهد سانترال سانت مارتن» اللندني مثير للتساؤل، إذا أخذنا في الحسبان أن «الأقربون أولى بالمعروف»؛ فإيطاليا تعاني منذ سنوات من الهرم، لأن معظم كبار مصمميها من كبار السن وعائلات تتوارث قيادتها؛ بدءاً من جيورجيو أرماني إلى عائلات «فيرساتشي»، و«فندي»، و«ميسوني»... وغيرهم.
ورغم أنها تتمتع بأكاديميات موضة مهمة، فإن كثيراً من بيوت الأزياء لا تزال تفتقد إلى شباب إيطاليين يضخون فيها دماء جديدة... أمر لا ينكره ديلا فالي قائلاً إن «الحاجة إلى التجديد أمر ضروري في الحياة، فما البال بالموضة التي تقوم على التغيير والتجدد الدائم؟».
لكن هذا لا يعني زحزحة المصممين القدامى عن كراسيهم، حسب قوله؛ «فهم الأساس»، «لكن هذا لا يعني أن الموضة تتوقف عندهم، فهي لا بد أن تتجدد ولا بد من ضخ دماء شابة فيها حتى تستمر، بغض النظر عن جنسياتهم. فاختلاف وجهات النظر والرؤى إضافات مطلوبة تُغني قاموس الموضة، والمستقبل لا يكتمل من دون ماض».
على هذا الأساس؛ فإن «الحرفية التقليدية لا تقل أهمية عن الابتكار بما يتناسب والعصر... بل يمكن القول إنهما وجهان لعملة واحدة».



عناكب حية وثعابين وقذائف حربية... أغرب المضبوطات في المطارات

صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)
صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)
TT

عناكب حية وثعابين وقذائف حربية... أغرب المضبوطات في المطارات

صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)
صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)

أثار فيديو ضبط حقيبة تضم حماماً نيئاً وأوراق ملوخية طازجة ومانجو مقبلة من مصر، في مطار ديترويت متروبوليتان الأميركي، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

وبمناسبة هذه الواقعة، نستعرض أغرب المضبوطات في المطارات حول العالم؛ فمن الحيوانات الحية والأطعمة غير المألوفة إلى المقتنيات الغريبة والأشياء التي يصعب تخيل محاولة تهريبها، تكشف المضبوطات في المطارات حول العالم عن وقائع تتجاوز أحياناً توقعات موظفي الجمارك والأمن.

وبينما ترتبط عمليات التفتيش عادةً بالبحث عن المواد المحظورة والأسلحة والمخدرات، تحمل بعض الحقائب مفاجآت غير متوقعة، تثير الدهشة وتسلط الضوء على القواعد الصارمة التي تحدد ما يمكن للمسافرين حمله عبر الحدود.

وهذه أبرز المضبوطات الغريبة التي تم ضبطها في حقائب المسافرين:

ثعابين

في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ضبط السلطات في عُمان أحد المخالفين أثناء محاولته إدخال عدد من أفاعي «الأصلة» الملكية عبر مطار مسقط الدولي.

وفي 15 أكتوبر الحالي، أُوقف رجل في مطار كولونيا-بون بألمانيا بعد محاولته تهريب أكثر من 90 سحلية وثعباناً ساماً.

والعام الماضي، ذكر مسؤولو الجمارك في مدينة مومباي، الواقعة غرب الهند، أنه تم احتجاز مسافر هندي حاول -وفقاً للاتهامات- تهريب أفاعٍ سامة بعد وصوله على متن رحلة جوية مقبلة من تايلاند.

وفي الهند أيضاً، ذكر مسؤولون أنه تم العثور على حقيبتين تحتويان على ثعابين وقرود وسلاحف في مطار تشيناي بالهند.

أحد الثعابين المضبوطة في الهند (وسائل إعلام محلية)

عناكب برية

في 22 أغسطس (آب) 2025، ضبطت السلطات في مطار سانتوس البرازيلي 1902 عنكبوت بري (كانت موضوعة في أكياس بلاستيكية قابلة للغلق وموجهة إلى إيلويلو)؛ ويُعتقد أنها كانت مخصصة لاستخدامها في مراهنات سرية على «نزالات العناكب».

عناكب برية مضبوطة في المطار (سلطات مطار سانتوس البرازيلي)

وفي عملية ضبط منفصلة ثانية جرت في 16 سبتمبر (أيلول) 2025، عثرت مجموعة أمن الطيران التابعة للشرطة الفلبينية (PNP) بالتعاون مع وزارة البيئة والموارد الطبيعية (DENR) على 278 عنكبوتاً برياً حياً في المطار ذاته.

منشار كهربائي

أما في مطار إيست ميدلاندز، فقد أقدم أحد المسافرين على وضع منشار كهربائي ضمن أمتعته اليدوية، وذلك تحديداً في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024.

صُودرت أدوات حادة من ركاب كانوا يحاولون الصعود إلى رحلات جوية من مطار إيست ميدلاندز (مطار إيست ميدلاندز)

ويُمنع اصطحاب كثير من الأدوات والمعدات الحادة في حقائب اليد داخل مقصورة الطائرة، لذا فإن حمل منشار كهربائي يُعدّ مخالفة لقواعد السلامة المعمول بها.

كرات الثلج الزجاجية

حتى الأشياء التي تبدو بريئة، مثل كرات الثلج الزجاجية التي تحتوي على سائل ومجسمات صغيرة، قد لا يُسمح بنقلها في الأمتعة اليدوية.

فقد صادر موظفو مطار هيثرو في لندن تذكاراً من هذا النوع كان بحوزة أحد المسافرين، بسبب تجاوز كمية السائل فيه الحد المسموح به. وتُذكّر هذه الواقعة بأنه حتى القطع الزخرفية قد تخضع لقيود المطارات؛ ومنها القاعدة التي تحدد كمية السوائل المسموح بنقلها في الأمتعة اليدوية بـ100 ملليلتر للعبوة الواحدة، وفق القواعد المعمول بها.

المخلل والملوخية

في حين يفضل بعض المسافرين اصطحاب منتجات مألوفة من بلدانهم، مثل أكياس الشاي أو معجون «مارمايت» (Marmite) القابل للفرد، حاول أحد المسافرين في مطار لندن سيتي المرور ببرطمان من الخيار المخلل في الخل، يزن 680 غراماً، عبر نقطة التفتيش الأمني.

أفاد مطار لندن سيتي في عام 2017 أن منتج مارمايت (Marmite) يتصدر قائمة المنتجات ذات العلامات التجارية التي يُصادرها أمن المطار من حقائب المسافرين (د.ب.أ)

وضبطت سلطات مطار ديترويت متروبوليتان الأميركي، الخميس، أطعمة مصرية شملت الملوخية والحمام النيئ المعدّ للطهي، إلى جانب المانجو، ما استدعى استنفار الجهات المختصة في المطار.

كركند وقطة

ضبط مسؤولو الأمن في الولايات المتحدة أشياء متنوعة، منها ثعبان من نوع «البوا العاصر»، ويرقات حشرات، وكرات مدافع أثرية.

وفي مطار لوغان الدولي بمدينة بوسطن الأميركية، اختار أحد المسافرين نقل كركند ضمن أمتعته. ونشرت إدارة أمن النقل الأميركية صورة للكركند، معبرةً عن دهشتها من حجمه الهائل. ونظراً لوضعه في حاوية مناسبة، سُمح له بالسفر.

اختار أحد المسافرين نقل كركند ضمن أمتعته في مطار لوغان الدولي بمدينة بوسطن الأميركية (إدارة أمن النقل الأميركية)

وتداولت وسائل إعلام واقعة اكتشاف قطة داخل حقيبة أمتعة مسجلة في مطار جون إف. كينيدي بنيويورك عام 2022، وهي واقعة يمكن البحث عنها في بيانات إدارة أمن النقل الأميركية (TSA).

أسماك ذهبية

في مطار ستانستيد بلندن، في أبريل (نيسان) 2012، فوجئ أفراد الأمن بوعاء للحلوى بداخله سمكتان ذهبيتان حيّتان تسبحان. ومن المعروف أن نقل الحيوانات الحية في الأمتعة اليدوية يخضع لقيود، وقد يكون محظوراً بحسب القواعد المعمول بها.

ديك رومي

قد يخضع نقل الطيور واللحوم إلى قيود صحية صارمة تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية من انتشار الأمراض، لا سيما إنفلونزا الطيور، وتختلف القواعد بحسب بلد المنشأ وحالة المنتج وطريقة نقله.

وفي عام 2010، منع مطار كارديف نقل ديك رومي يزن 10 أرطال، أي نحو 4.5 كيلوغرام، وعندما سأل موظفو الأمن المسافر عنه، أجابهم: «لماذا تثيرون كل هذه الضجة؟».

وأُبلغ الرجل بأن نقل المواد الغذائية القابلة للتلف إلى الخارج من دون الحصول على التصريح الرسمي اللازم يُعدّ مخالفة للقانون.

وقد يؤدي نقل كميات كبيرة من الطعام، لا سيما منتجات اللحوم، إلى إثارة تساؤلات مسؤولي أمن المطارات. ويُعدّ إدخال اللحوم إلى بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي أمراً غير قانوني، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

بيض البالوت

عثر مسؤولو هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية على بيض البالوت داخل أمتعة أحد المسافرين في مطار جورج بوش الدولي بمدينة هيوستن.

عثر مسؤولو هيئة الجمارك وحماية الحدود على بيض البالوت داخل أمتعة أحد المسافرين في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن (هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية)

ويُعدّ البالوت طبقاً شائعاً في بعض دول جنوب شرقي آسيا، وتتكون من بيضة بط مخصبة (وقد تكون دجاجاً أحياناً) يتم حضنها وتترك للنمو لمدة تتراوح بين 15 و21 يوماً تقريباً.

حافظة هاتف على شكل مسدس

في عام 2016، نشرت شرطة إسيكس البريطانية صوراً لحافظة هاتف «آيفون» تبدو كأنها مسدس، ما أثار قدراً من الذعر في مطار ستانستيد.

حافظة هاتف «آيفون» تبدو كأنها مسدس (شرطة إسيكس البريطانية)

وأفادت الشرطة بأن الرجل الذي كان يحمل الحافظة قد يواجه اتهامات تتعلق بالإخلال بالنظام العام، أو بحمل سلاح ناري مقلّد في مكان عام.

قذائف غير منفجرة

لا تقتصر أسباب القلق عند نقاط التفتيش الأمنية على الكائنات الحية؛ إذ تواجه قطارات «يوروستار» مشكلة متكررة تتمثل في محاولة بعض الركاب اصطحاب قذائف غير منفجرة تعود إلى الحربين العالميتين على متن القطارات.

قذيفة مدفعية غير منفجرة في مطار بن غوريون الدولي في مدينة اللد بإسرائيل في أبريل 2022 (أ.ب)

وقد تكررت هذه الحوادث إلى درجة دفعت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إلى نشر تقرير في مايو (أيار) 2015، عن أشخاص يجمعون قذائف قديمة، مما تسبب في توقف حركة القطارات. ولا تزال هذه الظاهرة مستمرة؛ إذ يحاول بعض الأشخاص من حين إلى آخر نقل متفجرات قديمة عبر نفق المانش.

شوكات البطاطس

غالباً ما يُمنع اصطحاب شوكات البطاطس ضمن الأمتعة المحمولة في بعض المطارات. وهي أدوات معدنية رفيعة ذات أسنان طويلة، تُستخدم عادةً مع أطقم «الفوندو».

شوكات البطاطس (بيكسباي)

وبسبب أسنانها الحادة والرفيعة، قد يصنفها مسؤولو الأمن ضمن الأدوات التي يمكن استخدامها لأغراض ضارة، وفقاً للقواعد المعمول بها.

مواد غذائية ممنوعة في الولايات المتحدة

قد يؤدي إدخال المنتجات الغذائية إلى الولايات المتحدة من دون الالتزام بالاشتراطات إلى نقل آفات وأمراض تؤثر في الزراعة والبيئة، وقد تترتب على ذلك أضرار اقتصادية تشمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص بعض المنتجات.

وتخضع أنواع عديدة من اللحوم والدواجن ومشتقات الحليب ومنتجات البيض للحظر أو القيود في الولايات المتحدة، وفقاً لقوانين بلد المنشأ والأمراض الحيوانية المنتشرة فيه.

وتحظر وزارة الزراعة الأميركية دخول بعض المنتجات الحيوانية ومنتجات الطيور من البلدان التي أبلغت عن حالات إصابة بأمراض حيوانية؛ مثل مرض جنون البقر والحمى القلاعية وإنفلونزا الطيور وحمى الخنازير، وفق تقرير سابق لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

مواد أخرى يُحظر إدخالها إلى المطارات في بريطانيا

تشمل قائمة المواد المحظورة أو الخاضعة لقيود في المطارات البريطانية ما يلي:

  • الولاعات، مع السماح باصطحاب واحدة على متن الطائرة وفق شروط محددة.
  • الألعاب النارية.
  • أعواد الثقاب.
  • السجائر الإلكترونية، التي يُسمح عادةً بنقلها ضمن الأمتعة اليدوية وفق القواعد المعمول بها.
  • بطاريات المركبات.
  • رذاذ الفلفل والمواد المسببة للتهيج.
  • نماذج العبوات الناسفة، بما في ذلك الأسلحة المقلدة أو النماذج التي تشبه الأسلحة.

كيف تتغلب على الأرق الناجم عن التوتر؟

التوتر يؤدي دوراً كبيراً في الإصابة بالأرق (جامعة ولاية بنسلفانيا)
التوتر يؤدي دوراً كبيراً في الإصابة بالأرق (جامعة ولاية بنسلفانيا)
TT

كيف تتغلب على الأرق الناجم عن التوتر؟

التوتر يؤدي دوراً كبيراً في الإصابة بالأرق (جامعة ولاية بنسلفانيا)
التوتر يؤدي دوراً كبيراً في الإصابة بالأرق (جامعة ولاية بنسلفانيا)

قد يؤدي التوتر إلى صعوبة النوم والاستمرار فيه، نتيجة إبقاء الدماغ والجسم في حالة تأهب. لكن اتباع عادات يومية بسيطة، مثل تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، وممارسة الاسترخاء، وتجنب المنبهات، قد يساعد على الحد من الأرق وتحسين جودة النوم.

وقالت أنغيلا هوليداي بيل، الطبيبة المتخصصة في النوم بالولايات المتحدة، إن التوتر يؤدي دوراً كبيراً في الإصابة بالأرق، موضحة أن الضغط النفسي ينشط استجابة «للكر أو الفر»، أو المواجهة أو الهروب، ما يزيد اليقظة ويحفز إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين. وأضافت أن هذه الاستجابة، رغم أهميتها في مواجهة الأخطار، قد تعيق النوم إذا استمر تنشيطها لفترة طويلة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وأوضحت هوليداي بيل أن التوتر قد يجعل النوم أكثر صعوبة، ويزيد الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، ويعوق العودة إلى النوم. ومع مرور الوقت، قد يرتبط موعد النوم بالتوتر والإحباط، لتنشأ حلقة مفرغة يصبح فيها القلق من عدم القدرة على النوم سبباً إضافياً للأرق.

وقدّمت الطبيبة مجموعة من النصائح للمساعدة على التغلب على الأرق المرتبط بالتوتر، تبدأ بالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، حتى بعد قضاء ليلة سيئة. ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه كل صباح على تنظيم الساعة البيولوجية، فيما قد يؤدي البقاء في السرير لساعات إضافية لتعويض النوم المفقود إلى الإخلال بانتظام مواعيد النوم.

كما نصحت بتخصيص 20 إلى 30 دقيقة للاسترخاء قبل النوم، من خلال قراءة كتاب أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، لمساعدة الدماغ على الانتقال من النشاط واليقظة إلى الاستعداد للنوم.

وتشمل الخطوات الأخرى تهيئة غرفة نوم باردة ومظلمة وهادئة، والاهتمام براحة المرتبة ودعمها للجسم، إذ قد يؤدي الشعور بعدم الراحة إلى الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.

وللحد من الأفكار المقلقة التي تلاحق البعض عند الاستلقاء، أوصت هوليداي بيل بتخصيص 10 إلى 15 دقيقة في وقت مبكر من المساء لتدوين الهموم، وتحديد ما يمكن فعله لمعالجتها في اليوم التالي، ما قد يساعد على تهدئة الأفكار المتسارعة قبل النوم.

وشددت أيضاً على أهمية ممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق وإرخاء العضلات التدريجي، وأخذ فترات راحة قصيرة خلال اليوم لممارسة التنفس أو اليقظة الذهنية، بما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي والحد من تراكم التوتر.

وأكدت أن تحسين النوم لا يبدأ عند الذهاب إلى السرير فحسب، بل يتأثر بالعادات اليومية أيضاً؛ فالتعرض لضوء الشمس الطبيعي صباحاً يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية، بينما يسهم النشاط البدني المنتظم في تخفيف التوتر وتحسين جودة النوم.

ونصحت كذلك بالحد من الكافيين في وقت متأخر من اليوم، وتجنب استخدام الكحول بوصفه وسيلة للمساعدة على النوم، مع تقليل التعرض للأضواء الساطعة قبل موعده.

وفي حال الاستيقاظ ليلاً مع الشعور بالإحباط، دعت إلى عدم إجبار النفس على النوم، بل مغادرة السرير مؤقتاً والقيام بنشاط هادئ في إضاءة خافتة، ثم العودة إليه عند الشعور بالنعاس، لتجنب ارتباط السرير باليقظة والتوتر.

واختتمت الطبيبة بالتنبيه إلى أن الأرق قد يرتبط أيضاً ببعض الأدوية والألم المزمن والتغيرات الهرمونية واضطرابات النوم. ونصحت باستشارة متخصص في الرعاية الصحية إذا استمرت المشكلة رغم تعديل العادات اليومية وتهيئة بيئة مناسبة للنوم، لتحديد أسبابها واختيار العلاج الملائم.


ما سر الكأس الرومانية التي تغيّر ألوانها؟

تتميز الكأس بقدرتها على تغيير لونها (المتحف البريطاني)
تتميز الكأس بقدرتها على تغيير لونها (المتحف البريطاني)
TT

ما سر الكأس الرومانية التي تغيّر ألوانها؟

تتميز الكأس بقدرتها على تغيير لونها (المتحف البريطاني)
تتميز الكأس بقدرتها على تغيير لونها (المتحف البريطاني)

في إنجاز علمي يعيد تسليط الضوء على براعة الرومان في صناعة الزجاج، نجح علماء من جامعة شيفيلد البريطانية في إعادة إنتاج الخصائص البصرية المذهلة لكأس ليكورغوس، إحدى أبرز التحف الأثرية المحفوظة في المتحف البريطاني، والتي يعود تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي، حسب صحيفة «الغارديان البريطانية».

وتتميز الكأس، التي يبلغ عمرها نحو 1600عام، بقدرتها على تغيير لونها تبعاً لموقع مصدر الضوء؛ إذ تبدو خضراء بلون اليشم في الإضاءة العادية، بينما تتحول إلى الأحمر الياقوتي عند إضاءتها من الخلف. وقد حيّرت هذه الظاهرة الفريدة المؤرخين وصنّاع الزجاج لقرون، نظراً إلى ما تكشف عنه من براعة تقنية في التعامل مع الضوء والمواد.

واعتمد الفريق العلمي على وصفة مستمدة من قطعة أصلية من الزجاج الروماني ثنائي اللون، في محاولة لإعادة إنتاج التأثير البصري الذي ميّز الكأس التاريخية.

وقالت ليزا هولاندز، المتخصصة التقنية في كلية الهندسة الكيميائية والمواد والبيولوجيا بجامعة شيفيلد، إن العمل على إعادة إنتاج هذه الخصائص كان «جهداً نابعاً من الشغف»، مشيرة إلى أن محاولات سابقة لتحقيق النتيجة نفسها لم تنجح إلا بدرجة محدودة. وأضافت: «بالنسبة إليّ، يبدو الأمر أشبه بالسحر».

وتعود الكأس الأصلية إلى القرن الرابع الميلادي، وتزيّنها نقوش بارزة تستحضر أسطورة الملك ليكورغوس، المرتبطة بالإله ديونيسوس في الميثولوجيا اليونانية. وتُظهر المشاهد انتصار ديونيسوس على الملك الذي تلتف حوله أغصان الكرمة. وفي عام 2022، اختيرت الكأس ضمن قائمة تضم سبعاً من أبرز عجائب الزجاج في العالم، وفق لجنة دولية.

وشاركت هولاندز في الأبحاث الأولية مع البروفسورة كارولاين جاكسون، المتخصصة في الزجاج الروماني، قبل الانتقال إلى التحدي التقني المتمثل في دمج جسيمات نانوية من الذهب والفضة داخل الزجاج، يقل حجمها بنحو ألف مرة عن حبة الرمل.

ولتحقيق ذلك، أعدّ الباحثون زجاجاً منصهراً عند درجات حرارة تتجاوز ألف درجة مئوية، ثم تركوه يبرد تدريجياً، بما أتاح نمو بلورات نانوية من الذهب والفضة حول جسيمات داخله.

وتفسَّر الظاهرة بأن الضوء الأبيض يتكون من ألوان متعددة، فيما تستطيع الجسيمات النانوية، التي يقل حجمها عن الأطوال الموجية للضوء، التأثير في بعض هذه الألوان وامتصاصها، نتيجة التفاعل بين الضوء والإلكترونات داخل الذرات.

وتكشف هذه التجربة كيف استطاع الباحثون الاقتراب من فك لغز تقنية رومانية قديمة، جمعت بين الحرفية الفنية والمعرفة الدقيقة بخصائص المواد والضوء.