الحجرف: 28 مليار دولار إجمالي المساعدات الخليجية لليمن منذ 2006

الدكتور نايف الحجرف أمين مجلس التعاون الخليجي خلال مشاركته في مؤتمر المانحين لليمن (الشرق الأوسط)
الدكتور نايف الحجرف أمين مجلس التعاون الخليجي خلال مشاركته في مؤتمر المانحين لليمن (الشرق الأوسط)
TT

الحجرف: 28 مليار دولار إجمالي المساعدات الخليجية لليمن منذ 2006

الدكتور نايف الحجرف أمين مجلس التعاون الخليجي خلال مشاركته في مؤتمر المانحين لليمن (الشرق الأوسط)
الدكتور نايف الحجرف أمين مجلس التعاون الخليجي خلال مشاركته في مؤتمر المانحين لليمن (الشرق الأوسط)

جاءت دول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة دول العالم في تقديم المساعدات إلى اليمن بإجمالي بلغ 28 مليار دولار منذ عام 2006. وفق أمين عام المجلس الدكتور نايف الحجرف، خلال مشاركته في مؤتمر المانحين لليمن.
وأكد الدكتور الحجرف على الموقف الثابت والمبدئي لدول المجلس نحو دعم اليمن وشعبه الشقيق، في ظل الحكومة الشرعية، وفي مواجهة الميليشيات الانقلابية، مبيناً أن «تنظيم هذا المؤتمر يشير بوضوح إلى اهتمام المجتمع الدولي بالأزمة الإنسانية في اليمن الناتجة عن الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران على الشرعية». وثمّن للوفود المشاركة من الحكومات والمنظمات جهودها المخلصة في دعم الجهود الأممية لمساعدة الشعب اليمني وإنهاء الأزمة اليمنية ارتكازاً على المرجعيات الثلاث، المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.
وأوضح أن المؤتمر ينعقد «مع بروز تحديات طارئة على واجهة المشهد الإنساني في اليمن، جراء استمرار الحوثيين في التصعيد العسكري، وإعاقة جميع الجهود والمساعي الهادفة إلى التهدئة وإتاحة الأجواء المواتية لدفع المسار السياسي الهادف إلى التوصل لتسوية سياسية تنهي الحرب وتضع حداً لمعاناة الشعب». مضيفاً: «لا تزال الميليشيا تعرقل وصول الفريق الفني التابع للأمم المتحدة لإجراء الفحص والصيانة لخزان النفط العائم (صافر) في البحر الأحمر قبالة ساحل الحديدة، وما يترتب على ذلك من كارثة تتعدى المنطقة والإقليم لتشمل الملاحة الدولية في البحر الأحمر».
ولفت أمين مجلس التعاون نظر المجتمع الدولي إلى ما يقوم به الحوثيون حالياً من فظائع وانتهاكات بحق المدنيين والنازحين واللاجئين في محافظة مأرب، واستهدافهم بصورة مباشرة باستخدام المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، واستخدامهم كدروع بشرية، ما يمثل جريمة حرب. إضافة إلى قيام الانقلابيين «بالاستحواذ القسري على المساعدات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وتحويل مسارها لدعم وتمويل ما تسميه بـ(المجهود الحربي). الأمر الذي تسبب في فرض مزيد من الصعاب والتعقيدات على الأوضاع الإنسانية المتأزمة أصلاً».
وواصل: «أفرزت تداعيات الأزمة اليمنية، ورفض جماعة الحوثي لخيار التسوية السياسية، ومواصلة الميليشيا ومن يقف وراءها إذكاء جذوة الحرب والتصعيد العسكري منذ 21 سبتمبر (أيلول) 2014، أوضاعاً إنسانية كارثية في اليمن؛ حيث بات ما يقدر بـ80 في المائة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما يعاني أكثر من 24 مليون شخص من إجمالي السكان من نقص الاحتياجات الأساسية، كما يخيم شبح المجاعة على نحو 230 مديرية من أصل 333 مديرية يمنية، إلى جانب انتشار عدد من الأمراض والأوبئة، ومن بينها حمى الضنك وإنفلونزا الخنازير والكوليرا، علاوة على نزوح أكثر من 3 ملايين شخص».
وأكد الدكتور الحجرف أن «دول مجلس التعاون حرصت ولا تزال على إيلاء الجوانب المتعلقة بالاحتياجات الإنسانية في اليمن اهتماماً بالغاً، من خلال مواءمة اتجاهات الدعم الإنساني والإغاثي والاقتصادي والتنموي المقدم منها، كما أسهمت بدور فاعل ومحوري في تمويل خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال الأعوام الأخيرة»، مبيناً أن المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية التي قدمتها إلى اليمن بلغت 28.2 مليار دولار، معرباً عن تطلع المجلس لأن يتم التوصل إلى الحل السياسي المبني على المرجعيات الثلاث لإنهاء صفحة الحرب الدائرة، واستعادة اليمن وشعبه الكريم للأمن والاستقرار.
وشدد على أن «تسارع الأحداث على الأرض، وكذلك في الجانب السياسي، يتطلب منا جميعاً التفكير في مرحلة ما بعد التوصل إلى الحل السياسي لتعزيز الأمن ودفع جهود التنمية والاقتصاد والمتطلبات الإنسانية في اليمن استناداً إلى الحراك الدولي والجهود الأممية الحالية»، معلناً في الوقت نفسه عن تنظيم أمانة مجلس التعاون، وبالتعاون مع الشركاء الدوليين والمنظمات الدولية والأهلية، عدداً من ورش العمل لتنسيق جهود التنمية وإعادة الإعمار، وتعافي الاقتصاد، وذلك خلال هذا العام، تمهيداً لانعقاد المؤتمر الدولي لإعادة إعمار اليمن وفقاً لقرار المجلس الأعلى في 2015. وذلك بعد التوصل إلى الحل السياسي.


مقالات ذات صلة

في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

تحليل إخباري أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي

أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، مع الحرب الأميركية - الإسرائيلية وإيران، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في اقتصاد العالم

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)

الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين إن بلادها تُجري محادثات مع إندونيسيا وروسيا، في ظل سعيها الحثيث لتأمين إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.


قطر والأردن تندّدان بالهجمات الإيرانية وتشددان على خفض التصعيد

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
TT

قطر والأردن تندّدان بالهجمات الإيرانية وتشددان على خفض التصعيد

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)

بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر والأردن وعدداً من دول المنطقة.

وأكد الجانبان رفضهما هذه الاعتداءات، وشددا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية التي مِن شأنها توسيع دائرة الصراع وتعريض أمن الدول وشعوبها للخطر، كما شددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات القائمة بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التدهور ويعزز فرص الأمن والاستقرار فيها.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن أمير قطر أكد للعاهل الأردني تضامن بلاده مع الأردن «إزاء كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها»، في حين جدد الملك عبد الله «تضامن بلاده ودعمها الكامل لكل ما تتخذه دولة قطر من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها».

وتطرّق الجانبان كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، ولا سيما في ظل التطورات الراهنة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.


السعودية تدعو لتحري رؤية هلال شهر شوال الأربعاء

دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدعو لتحري رؤية هلال شهر شوال الأربعاء

دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)

دعت المحكمة العليا في السعودية، عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة، إلى تحري رؤية هلال شهر شوال، مساء غد (الأربعاء)، 29 من شهر رمضان لعام 1447هـ، 18 مارس (آذار) الحالي.

ودعت المحكمة ممّن يراه بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.

كما أعربت المحكمة عن أملها ممّن لديه القدرة على الترائي الاهتمام بهذا الأمر، والانضمام إلى اللجان المُشكَّلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة؛ لما فيه من التعاون على البّر والتقوى، والنفع لعموم المسلمين.


قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

قُتل شخص في أبوظبي، اليوم (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، في ظل استمرار إيران في شن هجمات صاروخية على جيرانها في الخليج عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها.

وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، استُهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، وفق السلطات المحلية.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، في بيان عبر منصة «إكس»، بأن فرق الدفاع المدني في الإمارة باشرت «على الفور بالتعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه».

وكانت المنطقة الصناعية نفسها، الواقعة على خليج عُمان خلف مضيق هرمز، قد استُهدفت بهجوم مماثل في اليوم السابق، ما دفع شركة النفط الوطنية «أدنوك» إلى تعليق شحنات النفط الخام من الموقع، وفق ما أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم، عودة حركة الطيران في الإمارات إلى وضعها الطبيعي «بعد استقرار الأوضاع ورفع الإجراءات الاحترازية التي طُبقت مؤقتاً».

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق، إغلاقاً مؤقتاً للمجال الجوي «بوصفه إجراء احترازياً استثنائياً... في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة».

وجاء ذلك بعدما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تتعامل مع «اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».