تقلبات أسعار النفط تختبر متانة الأصول الاحتياطية للسعودية مع ضعف الاقتصاد العالمي

سجلت ارتفاعا بلغ نحو 6.6 مليار دولار في 2014

تقلبات أسعار النفط تختبر متانة الأصول الاحتياطية للسعودية مع ضعف الاقتصاد العالمي
TT

تقلبات أسعار النفط تختبر متانة الأصول الاحتياطية للسعودية مع ضعف الاقتصاد العالمي

تقلبات أسعار النفط تختبر متانة الأصول الاحتياطية للسعودية مع ضعف الاقتصاد العالمي

بينما تتأرجح أسعار النفط صعودا وهبوطا ومع حالة من القلق بشأن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، تظهر الأصول الاحتياطية للسعودية كأحد أهم الأوراق التي تستخدمها المملكة لحماية اقتصادها من تقلبات أسعار الخام وسط حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي.
وفي خضم أزمة طاحنة تضرب أسواق النفط حول العالم، بدا أن المملكة تتكئ على الاحتياطات الضخمة من الأصول الأجنبية التي كونتها في أوقات ارتفاع أسعار النفط على مدار السنوات الماضية. والأصول الاحتياطية للمملكة نوعان الأول هو الأصول الاحتياطية التي تضم النقد، والذهب، وحقوق السحب الخاصة، والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي، والنقد الأجنبي والودائع في الخارج، إضافة إلى الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج.
أما النوع الثاني وهو الأصول الاحتياطية للدولة الذي يتمثل في أصول مملوكة لمؤسسة النقد العربي، سما، والتي تشمل ثلاثة بنود رئيسية، الأول مخصصات المشاريع وتشمل مشروعات الإسكان والنقل وخلافه، والثاني الحساب الجاري، والثالث الاحتياطي العام للدولة.
وتظهر حسابات للشرق الأوسط ارتفاع النوع الأول من الاحتياطات وهو الأهم، كونه معرضا لتقلبات الاقتصاد العالمي وأسعار السلع والعملات، نحو 24.84 مليار ريال (6.61 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، ليقف عند مستوى 2.746 تريليون ريال (732.35 مليار دولار) مقارنة مع 2.72 تريليون ريال (724.7 مليار دولار) بنهاية العام 2013.
وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن الأصول الاحتياطية للمملكة تمكنها من تجاوز فترة تقلبات أسعار النفط خلال السنوات القليلة المقبلة؛ لكنهم شددوا أيضا على ضرورة ترشيد الإنفاق والعمل على إكساب تلك الأصول جودة أعلى بما يعظم العائد منها.
ونسبة ارتفاع الأصول الاحتياطية للمملكة على أساس سنوي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي بلغت نحو 1 في المائة. وسجلت الاحتياطيات أعلى مستوياتها خلال ذلك العام فشهر أغسطس (آب) الماضي مع وقوفها عند مستوى 2.79 تريليون ريال (746 مليار دولار).
وقال فريد هاونغ، خبير الاقتصادات الناشئة، لدى دويتشه بنك لـ«الشرق الأوسط»: «لديهم رصيد هائل من الأصول الاحتياطية بالخارج التي تم تكوينها في ذروة ارتفاع أسعار النفط».
وتحوم أسعار النفط حاليا قرب أدنى مستوياتها في 6 سنوات حول مستوى 60 دولارا للبرميل مع تخمة في المعروض وتراجع في الطلب. ومن 2010 بدأت أسعار النفط من التعافي بأعقاب هبوطها بشدة إبان الأزمة المالية العالمية التي ضربت الأسواق في العام 2008.
ووصلت الأسعار إلى ذروتها خلال تلك المدة في أبريل (نيسان) عام 2014 حينما كان سعر برميل النفط يحوم حول مستوى 118 دولارا للبرميل. وفي 2010. كانت الأصول الاحتياطية للمملكة تقف عند مستوى 1.66 تريليون ريال (442.6 مليار دولار) بزيادة قدرها نحو 289.75 مليار دولار.
وتابع هاونغ: «لقد استثمرت السعودية على مدار تلك السنين عوائد النفط بحكمة وذكاء وعمدوا إلى ضخ تلك الأموال في الأصول الآمنة التي تدر عائدا لا بأس به».
وتمثل استثمارات الأوراق المالية السواد الأعظم من الأصول الاحتياطية للمملكة، إذ تبلغ نسبتها نحو 72.5 في المائة من إجمالي تلك الأصول. ويعتقد أن الاستثمارات في الأوراق المالية يتركز معظمها في السندات الأميركية ذات العائد الجيد مع قوة الدولار.
ويحوم مؤشر يقيس أداء الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية قرب أعلى مستوى له في نحو ست سنوات. ولا تفصح مؤسسة النقد السعودي عن حجم الاستثمارات التي يتم ضخها في السندات الأميركية.
ولكن بيانات مستقاة من الموقع الرسمي للخزانة الأميركية تظهر مشتريات الفئة التي تنتمي إليها السعودية، وهي فئة الدول المصدرة للنفط، عند مستوى 300 مليار دولار بنهاية العام الماضي.
وتضم هذه الفئة إلى جانب السعودية الدول الخليجية الست كلا من العراق والجزائر والغابون ونيجيريا وليبيا والإكوادور.
وقالت سيسليا غيلين، مديرة صندوق استثماري في أدوات الدخل الثابت لدى سيتي غروب: «تبقى جاذبية السندات الأميركية لأي مشترٍ تنبع من أمانها.. وفي حالة السعودية أعتقد أن حجم الاستثمارات السعودية في تلك النوعية من الأوراق المالية قد يتخطى النصف بقليل».
ووفقا لمؤسسة النقد السعودي فقد بلغت الأصول الاحتياطية للمملكة في فئة الأوراق المالية التي تندرج بها السندات الأميركية نحو 1.99 تريليون ريال (530.6 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وعلى مدار العام ارتفعت استثمارات السعودية في الأوراق المالية من مستوى بلغ 1.94 تريليون ريال بنهاية 2013 إلى مستوى بلغ 1.99 تريليون ريال بنهاية العام الماضي.
وتابعت غيلين: «العائد المنخفض على تلك السندات يظهر ارتفاعا في الطلب عليها؛ ولكن يبقى التساؤل ما هو جدوى ضخ الأموال في تلك النوعية من الاستثمارات إذا كان كل شيء على ما يرام؟».
ويحوم عائد السندات الأميركية لآجل عشر سنوات، وهي السندات القياسية، حول مستوى 1.92 في المائة. والعلاقة عكسية بين العائد على السند والطلب عليه، فإذا ارتفع الطلب تراجع العائد والعكس بالعكس. وخفض صندوق النقد الدولي في أواخر الشهر الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2015 ودعا الحكومات والبنوك المركزية إلى انتهاج سياسات للتيسير النقدي وإجراء إصلاحات هيكلية لدعم النمو.
وقال صندوق في أحدث تقاريره للتوقعات الاقتصادية العالمية، إن النمو العالمي من المتوقع أن يبلغ 3.5 في المائة في 2015 و3.7 في المائة في 2016 بانخفاض قدره 0.3 في المائة للعامين كليهما عن توقعاته السابقة التي أصدرها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي العام المنصرم، كان الشهر الأخير من العام هو الأسوأ للأصول الاحتياطية للمملكة، إذ تراجعت خلال ذلك الشهر بنحو 30.2 مليار ريال (8.05 مليار دولار) مع تسارع وتيرة هبوط أسعار النفط في أعقاب قرار أوبك بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير. وخلال 2014 بأسره، انخفضت احتياطات المملكة لأربعة أشهر متتالية بدأ من نهاية أغسطس، فقدت خلالها الاحتياطات نحو 13.5 مليار دولار أي ما يوازي 50.6 مليار ريال. وإلى مكون آخر من الأصول الاحتياطية للمملكة، وهو الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي الذي بلغ 14.7 مليار ريال بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة مع 16.1 مليار ريال في الشهر الذي يسبقه. ويستحوذ هذا البند على نحو نصف في المائة فقط من إجمالي الأصول الاحتياطية للمملكة.
وظل بند الذهب النقدي عند مستوى 1.6 مليار ريال، وهو عند نفس القيمة منذ تم رفعه في فبراير (شباط) 2008. ويقول أرغون شوكالا، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط لدى «ماكسويل ستامب»: «يتعين على المملكة خلال الفترة المقبلة إنشاء صندوق سيادي يمكنها من قنص الفرص الاستثمارية بالخارج والتي من الممكن أن تكون مصدرا رائعا لرفد موارد الميزانية في أوقات الأزمات وحتى بعد اختفاء النفط إلى الأبد».
ولمعظم الدول الكبرى المنتجة للنفط صناديق سيادية تدير استثمارات عوائد النفط في الأصول المختلفة يتصدرها صندوق المعاشات النرويجية بإجمالي أصول يبلغ 893 مليار دولار، وفقا لبيانات مستقاة من معهد صناديق الثروة السيادية.
وبنهاية العام الماضي، بلغ إجمالي أصول الصناديق السيادية المنتجة للبترول 4.29 تريليون دولار، ويحتسب من ضمنها أصول مؤسسة النقد العربي السعودي. وبلغ احتياطي المملكة من العملات الأجنبية بنهاية العام الماضي 702.2 مليار ريال (187.2 مليار دولار) مقارنة مع 716.6 مليار ريال (191 مليار دولار) بنهاية 2013.
ويضيف شيكولا: «يبقى تنويع الأصول خلال الفترة المقبلة هو الأهمية الكبرى للسعودية. وبصورة عامة تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط». وحددت المملكة مساهمة النفط في الإيرادات خلال العام المالي الماضي بنحو 89 في المائة، فيما توقعت أن يسجل الناتج المحلي للقطاع غير البترولي بشقيه الحكومي والخاص نموًا نسبته 8.2 في المائة في 2014.
وأقرت السعودية ميزانية ضخمة للعام المالي الجاري، ولكنها سجلت عجزا للمرة الأولى منذ العام 2009؛ لكن وكالة التصنيف الائتماني، موديز، أكدت على أن الأصول الاحتياطية المملوكة للبنك المركزي السعودي، سما، من شأنها أن تقدم الدعم اللازم للحكومة دون اللجوء إلى الاستدانة، بالإضافة إلى المؤسسات المالية القوية بالمملكة على غرار المؤسسة العامة للتقاعد التي تمثل للحكومة قاعدة نقدية محلية هائلة للتمويل.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».