وستهام الباحث عن مهاجم يجد في لينغارد ضالته المنشودة

الفريق اللندني وجد نفسه فجأة لديه رأس حربة واحد يعاني من الإصابات المتكررة

لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
TT

وستهام الباحث عن مهاجم يجد في لينغارد ضالته المنشودة

لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)

كان اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية الماضية يقترب، لكن نادي وستهام لم يكن في عجلة من أمره. ورغم المطالبات الحثيثة للنادي بالتعاقد مع مهاجم جديد بعد انتقال سيباستيان هالر إلى أياكس أمستردام الهولندي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن النادي لم يكن قد توصل بعد للخيار الصحيح. لقد تقدم وستهام بعروض لضم يوسف النصيري من إشبيلية، وجايتان لابورد من مونبلييه الفرنسي، لكن هذه العروض قوبلت بالرفض. كما تراجع وستهام عن اهتمامه بضم بولاي ديا من ريمس الفرنسي، وكان المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، يسعى للتعاقد مع جوشوا كينغ، الصيف الماضي، لكن المهاجم النرويجي انضم إلى إيفرتون في نهاية المطاف.
وبالتالي، كان يبدو أن وستهام يعاني من مشكلة مألوفة بالنسبة له، وهي تعويض غياب اللاعبين المميزين الذين يرحلون عن الفريق. لقد كان السماح لهالر بالرحيل عبارة عن مغامرة كبيرة لا يمكن إنكارها، نظراً لأن المهاجم الوحيد الذي يضمه الفريق، وهو ميخائيل أنطونيو، يعاني من إصابات متكررة في أوتار الركبة. وبالتالي، كان مويز يعاني من نقص واضح في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي كان يهدد رغبة وستهام في احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ونتيجة لذلك، عادت مشاعر الاستياء تجاه مجلس إدارة النادي إلى الظهور مرة أخرى. وكان هناك تذمر شديد بين جمهور النادي عندما تعرض أنطونيو لحالة من الإجهاد وغادر الملعب في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بالتعادل أمام فولهام. لقد كان ذلك متوقعاً، لكن النادي لم يجد الحلول المناسبة لهذه المشكلة. وبعد ثلاثة أيام خسر وستهام بهدف دون رد عندما لعب بدون مهاجم صريح أمام مانشستر يونايتد في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث لعب أندريه يارمولينكو في مركز المهاجم الوهمي، لكنه كان يعاني بشدة قبل أن يخرج للإصابة.
لقد ظهر للجميع أنه لا يمكن الاعتماد على أنطونيو لقيادة خط الهجوم بسبب إصاباته المتكررة، كما أن المهاجم ميبو أودوبيكو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره ويفتقر للخبرات التي تمكنه من قيادة هجوم الفريق. وعندما بدأت فترة الانتقالات الشتوية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، كان من الواضح أن وستهام يسعى بقوة للتعاقد مع مهاجم متميز، لكن لم يكن من السهل ضم لاعب جيد في هذه السوق التي تعاني من الركود بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا. وبعد تولي ديفيد مويز مسؤولية الفريق، كان النادي يعاني من حالة من التخبط فيما يتعلق بتدعيم صفوف الفريق. وحتى عندما تعاقد النادي مع هالر فإنه أبرم هذه الصفقة بمقابل مادي كبير للغاية وصل إلى 45 مليون جنيه إسترليني، كرد فعل سريع على رحيل ماركو أرماوتوفيتش في يوليو (تموز) 2019.
وفي هذا السياق، كان الأمر يستحق التوقف للحظة ودراسة الأمور بعناية، فهل كان من الحكمة أن ينفق النادي بقوة من أجل تحسين صورته والرد على الانتقادات فقط؟ وهل كان منح كينغ، البالغ من العمر 29 عاماً، عقداً كبيراً يعد خطوة جيدة؟ وسيكون الوقت وحده كفيلاً بالرد على ما إذا كان وستهام، الذي يفتقد أيضا خدمات أنغيلو أوغبونا في الدفاع، قد اتخذ القرار الصحيح أم لا. ورغم عدم وجود بديل لأنطونيو، فلا يزال هناك سبب للتفاؤل. لقد تحدى مويز كل الصعاب طوال الموسم، ودعم خط هجومه الشهر الماضي بالتعاقد مع جيسي لينغارد على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد.
ويتمثل التحدي الآن في قدرة لينغارد على التكيف مع الأجواء الجديدة في وستهام. ورغم أن لينغارد ليس مهاجماً، فإن تحركاته الذكية في الثلث الأمامي من الملعب قد ساعدت وستهام في التغلب على غياب أنطونيو في المباراة التي فاز فيها وستهام على شيفيلد يونايتد بثلاثية نظيفة في المرحلة الرابعة والعشرين من مسابقة الدوري.
ويجب الإشارة إلى أن مويز دائماً ما كان مميزاً في إبرام الصفقات التي تساعده على رفع مستوى فريقه. لقد وصل لينغارد إلى وستهام يونايتد ولديه رغبة هائلة في المشاركة في المباريات بعد الفترة الصعبة التي قضاها في مانشستر يونايتد مؤخراً، والتي جعلته يغيب عن جزء كبير من الموسم بسبب اضطراره إلى عزل نفسه «عدة مرات» بعد اتصاله بعدد من الأشخاص المصابين بفيروس كورونا. لكن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً لم يظهر أي علامات على أن مستواه قد تراجع، والدليل على ذلك أنه ظهر بشكل مميز للغاية في أول مشاركة له مع وستهام، وسجل هدفين في المباراة التي انتهت بالفوز على أستون فيلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، فضلاً عن أن تحركاته المستمرة قد تسببت في إزعاج كبير لدفاعات شيفيلد يونايتد، الذي لم يستطع التعامل مع الشراكة الهجومية الرائعة بين لينغارد وجارود بوين. كما لعب لينغارد دوراً بارزاً في الفوز على توتنهام 2 – 1، ضمن منافسات المرحلة الخامسة والعشرين الماضية، وأحرز هدف وستهام الثاني.
ومن المؤكد أن وستهام يونايتد سوف يستفيد كثيراً من رغبة لينغارد في إثبات أنه ما زال يمكنه إحداث الفارق. لقد أدى تعاقد مانشستر يونايتد مع برونو فرنانديز إلى عدم مشاركة لينغارد في التشكيلة الأساسية للفريق الموسم الماضي، الذي أنهاه بشكل مخيب للآمال بتسجيل هدف وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما كان لينغارد يتعرض لانتقادات كبيرة في كل مرة يحقق فيها مانشستر يونايتد نتائج غير جيدة.
لقد أدت حماسة لينغارد بين الحين والآخر على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تعرضه للكثير من الانتقادات، لدرجة أن ذلك كان يجعل الكثيرين لا يقدّرون الدور الذي يقوم به مع الفريق داخل الملعب. لكن يجب ألا ننسى أن هذا هو اللاعب الذي سجل في مباراتين نهائيتين للكأس، وساعد المنتخب الإنجليزي على الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم. وسرعان ما ترك لينغارد انطباعاً إيجابياً في وستهام يونايتد، وتواصل مع زملائه الجدد بشكل جيد للغاية.
لكن هناك سقطة واحدة فقط بحق لينغارد حتى الآن، وهي محاولته الحصول على الكرة من ديكلان رايس لتسديد أول ركلة جزاء يحصل عليها وستهام هذا الموسم، لكن سرعان ما تم نسيان ما حدث في هذه اللقطة. لقد كان من الأفضل التركيز على كيفية حصول لينغارد على ركلة الجزاء من الأساس، حيث تمكن من الحصول على كرة طائشة بالقرب من منتصف الملعب قبل أن يتبادل التمريرات مع بوين ويتجه نحو المرمى من أجل التسديد.
وعلاوة على ذلك، يتميز لينغارد بالسرعة والمهارة والحماس. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه سدد خمس كرات، من بينها أربع كرات على المرمى، ولمس الكرة 61 مرة، ومرر الكرة 36 مرة، وهي الإحصائيات التي تشير إلى أن وستهام قد وجد طريقة أخرى للعب في النواحي الهجومية. لقد أصبح لدى وستهام العديد من الحلول والخيارات في الخط الأمامي، حيث يمكن لتوماس سوسيك إحراز الأهداف من العمق، بينما يضفي بابلو فورنالس وسعيد بن رحمة ومانويل لانزيني عنصر الإبداع على الفريق. لكن لينغارد هو الذي يساعد على إنجاح الطريقة التي يلعب بها الفريق، والتي لا تعتمد على مهاجم صريح، وهو الأمر الذي يعطي وستهام مرونة كبيرة في الخط الأمامي بدون الاعتماد على أنطونيو كرأس حربة.
وبالتالي، من الواضح لماذا لم يوافق مانشستر يونايتد على خيار بيع اللاعب بشكل نهائي لوستهام الذي حصل على خدمات اللاعب على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هذه الحلول قصيرة المدى قد بدأت تؤتي ثمارها لصالح وستهام، وأن لينغارد كان خياراً مثالياً للتغلب على المشاكل الهجومية التي كان يعاني منها الفريق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.