«المأكولات البحرية» تؤرق الاقتصاد البريطاني

تمديد فترة التطبيق المؤقت لاتفاقية التجارة لما بعد «بريكست»

قالت بريطانيا إن اقتصادها المحلي يتضرر من الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أنواع محددة من المأكولات البحرية (رويترز)
قالت بريطانيا إن اقتصادها المحلي يتضرر من الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أنواع محددة من المأكولات البحرية (رويترز)
TT

«المأكولات البحرية» تؤرق الاقتصاد البريطاني

قالت بريطانيا إن اقتصادها المحلي يتضرر من الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أنواع محددة من المأكولات البحرية (رويترز)
قالت بريطانيا إن اقتصادها المحلي يتضرر من الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أنواع محددة من المأكولات البحرية (رويترز)

قالت بريطانيا إن اقتصادها المحلي يتضرر من الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أنواع محددة من المأكولات البحرية، وذلك بعد أسابيع من خروجها من الاتحاد الأوروبي نهائياً.
وصرّحت متحدثة باسم إدارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية، لوكالة الأنباء الألمانية، بأنه «لا مبرر علمياً أو تقنياً للحظر الأوروبي على استيراد الرخويات ذات الصدفتين حيّة من المياه المصنفة (فئة ب)»، وأضافت أن «هذا الوضع يؤثر ويضرّ بالفعل بالأسواق على جانبي القنال (الإنجليزي)» الفاصل بين بريطانيا وباقي أوروبا.
وحسب تصنيف الاتحاد الأوروبي فإن المياه من «الفئة أ» هي الأنظف عالمياً تليها المياه من «الفئة ب». ويمكن للاتحاد الأوروبي استيراد الرخويات من مياه «الفئة أ» من دون تنظيف وفقاً للقواعد الأوروبية. في الوقت نفسه فإن أغلب المصايد تصنَّف مياه «فئة ب». ويحظر الاتحاد الأوروبي استيراد الرخويات الحية من مياه «الفئة ب» من بريطانيا والدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
كانت عشرات الشاحنات من شركات المأكولات البحرية البريطانية التي تصدّر منتجاتها للاتحاد الأوروبي قد شاركت في احتجاج شركات المأكولات البحرية في العاصمة البريطانية لندن منتصف الشهر الماضي ضد أكوام الأوراق التي يتعين عليها الآن تعبئتها لعبور الحدود إلى الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد. ودفعت شركات من جميع أنحاء بريطانيا الشاحنات إلى وستمنستر وتوقفت بالقرب من البرلمان لعدة ساعات احتجاجاً على الصعوبات الجديدة التي تواجهها في تصدير المأكولات البحرية إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال غاري هودجسون، مدير شركة «فينشر سي فود» ومقرها في إيست يوركشاير الإنجليزية في شمال شرقي إنجلترا، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الروتين جعل التصدير «غير عملي»، مضيفاً أن «الأشخاص الأكثر معاناة هم الذين ينقلون المحار الحي، ثم بعد ذلك الذين يصدّرون الأسماك المطهوّة والمبرَّدة».
وأضاف هودجسون أنه قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كان معظم عمليات التسليم تتطلب فقط إشعاراً بالتسليم، ولكنها تتطلب الآن شهادة صحية للتصدير وشهادة صيد واستمارة تخليص جمركي ووثائق أمنية.
يأتي ذلك في وقت قال فيه متحدث باسم الحكومة البريطانية، يوم الثلاثاء، إن المملكة المتحدة وافقت بناءً على طلب الاتحاد الأوروبي على تمديد فترة التطبيق المؤقت لاتفاقية التجارة لما بعد «بريكست» حتى 30 أبريل (نيسان) المقبل، لإتاحة الوقت الكافي للبرلمان الأوروبي للتصديق عليها.
وكان من المقرر في البداية أن ينتهي في 28 فبراير (شباط) الجاري التطبيق المؤقت للمعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنّ البرلمان قال إنه سيحتاج إلى مزيد من الوقت.
وقال المتحدث البريطاني: «إنه لمن المؤسف أن الاتحاد الأوروبي لم يكمل إجراءاته الداخلية ضمن الإطار الزمني المتفق عليه، بالنظر إلى حالة عدم اليقين التي يخلقها ذلك للشركات والمواطنين على الجانبين. نتوقع أن يحترم الاتحاد الأوروبي الموعد الجديد». وبدأ البرلمان الأوروبي في منتصف يناير دراسة النص المؤلف من 1250 صفحة ويأمل أعضاؤه التصويت عليه في مارس (آذار) المقبل.



الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران، ودعت الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً.

ويُعدّ إظهار الصين استعدادها التعاون مع المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 700 مليون نسمة بمثابة متنفس لمستوردي النفط في جنوب شرق آسيا، بعد قرار بكين في وقت سابق من هذا الشهر بحظر صادرات الصين من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

ومن شأن هذا الحظر أن يُفاقم النقص، ويرفع الأسعار بشكل أكبر بالنسبة لبعض الدول الشريكة الاستراتيجية للصين في جنوب شرق آسيا، والتي تعاني أصلاً انقطاع الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال حول ما إذا كانت دول جنوب شرق آسيا قد طلبت المساعدة من الصين: «لقد أدَّى الوضع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي».

وأضاف لين: «ينبغي على الدول المعنية وقف العمليات العسكرية فوراً لمنع تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيره على التنمية الاقتصادية العالمية»، وتابع أن «الصين على استعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة قضايا أمن الطاقة بشكل مشترك».

مخاوف ممتدة

ومن شأن أي تخفيف لحظر بكين أن يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن أسعار الوقود في دول تمتد من الفلبين إلى كمبوديا.

وفي أحدث صور التوتر الناجم عن انعكاسات حرب إيران، قال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، الخميس، إن احتياطيات النفط التايلاندية تكفي 100 يوم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإدارة إمدادات النفط. وأضاف في مؤتمر صحافي أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار قد انخفضت أيضاً.

وكانت تايلاند قد أوقفت صادرات الطاقة إلى معظم دول العالم منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح أنوتين أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار انخفضت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي عن مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن زيادة الطلب على النفط ناجمة عن بعض عمليات التخزين، وأنه لا داعي للذعر. وأضاف أنه لا يوجد حالياً أي نقص في النفط، وأن البلاد لا تزال قادرة على العمل بكامل طاقتها قبل الحرب.

من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي، بيتي ديسياتات، في خطاب نُشر يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي في تايلاند قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 0.7 نقطة مئوية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام. وأضاف في خطاب بتاريخ 16 مارس (آذار) أن الحفاظ على الاستقرار المالي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات قوية لمواجهة الصدمات. وأوضح أن التضخم قد يرتفع إلى ما يقارب 2 في المائة، وأن خفض سعر الفائدة الأخير إلى 1 في المائة يُعد إجراءً مناسباً.

وفي سياق منفصل، التقت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، السفير الصيني لدى الفلبين يوم الثلاثاء لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، في تحول عن الخلافات القائمة بين البلدين حول الحقوق البحرية في بحر الصين الجنوبي.

تقارب بكين وسيول

وفي غضون ذلك، تعهد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون، خلال اجتماعهم في بكين، بالعمل المشترك على الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتعميق العلاقات التجارية، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس، في ظل تحسن العلاقات الثنائية وسط صدمات جيوسياسية ناجمة عن الحرب الإيرانية والسياسات التجارية الأميركية.

وتسعى بكين إلى تعزيز العلاقات مع سيول، التي دعا رئيسها إلى استئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل خلال زيارة قام بها إلى الصين في يناير (كانون الثاني).

وأكد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماعه مع وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، أن الصين على استعداد لتعميق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار مع كوريا الجنوبية، والعمل معاً على حماية استقرار الصناعة وسلاسل التوريد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، عقب الاجتماع: «في حال حدوث تأخيرات لوجيستية أو نقص في المواد الخام، سيفعّل البلدان قنوات الاتصال فوراً... وسينسقان استجابة مشتركة». وأضاف البيان أن البلدين سيعملان أيضاً على «تعزيز القدرة على التنبؤ» في سلاسل التوريد التي تشمل مواد حيوية، مثل العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة.

وتتعارض رغبة الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع كوريا الجنوبية، مع توتر علاقاتها تجاه اليابان، وهي الاقتصاد الرئيسي الآخر في شرق آسيا، إذ أثارت تصريحات رئيس وزرائها بشأن تايوان، أواخر العام الماضي، غضب بكين.

وفي اجتماع منفصل عُقد يوم الأربعاء، دعا كيم ووزير الصناعة الصيني إلى تعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم واقتصاد الفضة، وفقاً لبيانات رسمية.


روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.